; تلفزيون من؟! | مجلة المجتمع

العنوان تلفزيون من؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1975

مشاهدات 10

نشر في العدد 256

نشر في الصفحة 1

الثلاثاء 01-يوليو-1975

قبس من نور

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۝ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 2-3) صدق الله العظيم

تلفزيون من؟

في الأسبوع الماضي، بلغ الاستغلال الشخصي للتلفزيون مبلغًا لم يخطر ببال عاقل في هذا البلد، فقد أفرد التلفزيون برنامجًا خاصًا عن الفيلم التجاري المستغل للدين والذي أسموه فيلم «محمد رسول الله».

وكان المسؤول عن التلفزيون هو نفس الشخص الذي قام بهذا الاستغلال باعتباره رئيسًا لمجلس إدارة شركة إنتاج سينمائي بدأت عملها باستغلال الإسلام!

كان البرنامج إعلانًا تجاريًا سافرًا.

وكان تطاولًا على الإسلام إذ راح المسؤول عن التلفزيون رئيس مجلس إدارة شركة الإنتاج السينمائي يفتي في الإسلام بلا علم ويتقول الأقاويل.

وتمثل فقدان الأمانة والمسؤولية في أكثر من مشهد وموقف:

  • تمثل في الزعم بأن القائمين على الفيلم - مصطفى العقاد ومحمد السنعوسي - حريصان على الإسلام ومكانته. ومعروف من هو مصطفى العقاد، ويكفي أن نعرف أنه يعمل في جو تسيطر عليه الأجهزة الصهيونية: تمويلًا وتأثيرًا وتوجيهًا، جو صناعة السينما في الولايات المتحدة الأمريكية، والسنعوسي لو كان حريصًا على الإسلام حقًا لما سخر التلفزيون في محاربة قيم الإسلام الفكرية والاجتماعية والأخلاقية صباح مساء مما جعل الشكوى والاحتجاج يصلان إلى كبار المسؤولين ضد هذا التدمير التلفزيوني.
  • وتمثل في الزعم بأن الأزهر وافق على إخراج الفيلم والزعم بأن شيخ الجامع الأزهر كان - كما قال السنعوسي - يمثل نفسه حين أصدر بيانًا واضحًا بمنع إنتاج وإخراج هذا الفيلم، فالمعروف أن شيخ الأزهر يتحدث باسم الأزهر كله.
  • وتمثل في الجهل المطبق بالإسلام؛ فالتعتعة والفافأة والفقر الثقافي المروع، كل ذلك كان يسود كلام المتحدثين في البرنامج الخاص وكلامهم عن تاريخ الإسلام وفتح مكة.

وتهمة الجهل وحدها كفيلة بكف هؤلاء عن الخوض في قضايا الإسلام، فهم لم يضحوا بشيء من الوقت والجهد في تعلم الإسلام ودراسة مبادئه ومع ذلك يريدون الانتفاع التجاري والربح المادي باسم الإسلام!

إنه الاستغلال الصريح للإسلام، والاستخفاف المتعمد بعقول الناس.

وإزاء ذلك يتساءل المواطنون:

كيف تسمح الحكومة بإهانة الإسلام في أجهزتها الرسمية؟

وكيف تسمح باستغلال هذه الأجهزة في العمل التجاري؟

وماذا يكون حال البلد لو أن مديري المرافق والمؤسسات الأخرى مارسوا نفس الاستغلال؟

أم أن هذا الوضع مفصل على أناس دون غيرهم؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 11

211

الثلاثاء 26-مايو-1970

تفسير زئبقي للقرآن

نشر في العدد 17

157

الثلاثاء 07-يوليو-1970

مِرْآة الرأي العالمي

نشر في العدد 97

141

الثلاثاء 25-أبريل-1972

من أخبار العالم الإسلامي