العنوان الشعر الإسلامي في المعركة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1977
مشاهدات 62
نشر في العدد 338
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 22-فبراير-1977
والإسلام دائمًا في معركة لا ينطفئ لهيبها، ولا تحصى ميادينها، ولا يقع أعداؤها تحت حصر، ولا يدرك حقيقة أسلحتها، إلا بصبر المؤمنين، وقلوب الأتقياء الصالحين.
ولكل ميدان في هذه المعركة الأزلية مع الطغاة والظالمين، سلاحه المرهف الفتاك يقتحم الصفوف، وينزل الهزيمة النكراء بالقلوب الكافرة، ويقذف المهابة في صدور الأعداء.. وإذا بالشعر واحد من هذه الأسلحة في يد الدعاة إلى الله.. يحدون به الركب، ويضيئون به الطريق، ويضعون المعالم في كل منعرج، ويستثيرون به الحمية في قلوب العصبة الموصولة بالله، ويقدمون من خلاله الزاد عونًا على الطريق المخضوب دمًا في سبيل الله.
ومن هنا جاءت الرغبة الجياشة لدى المسئولين بجمعية الإصلاح الاجتماعي، في جمع شتات ألوان من هذا الشعر الإسلامي، النابض بالحياة وإخراجه في كتيب متوسط الحجم على ورق أبيض، يقع في أكثر من تسعين صفحة، ضمت كثيرًا من القصائد والأناشيد التي يحتاج إليها الدعاة في دربهم الطويل، والتي «صاغها شعراء مسلمون أحبوا الله ورسوله، وأخلصوا لدينهم وعقيدتهم وعملوا لما يرضى بارئهم».
ثمانية عشر شاعرًا إسلاميًا تناثرت أشهر قصائدهم في شتى المصادر فضمها هذا الكتاب «من الشعر الإسلامي» فجاءت كالروضة ذات القطوف تمتد إليها يد الأطهار فتدنو إليهم في حنو وشوق موصول.. ثمانية عشر شاعرًا، حيو تتقدمهم قصيدة «أخي» لسيد قطب، فوليد الأعظمي في قصائده «صدى الكفاح، وضاق الخناق، وصبرًا أخا الإسلام، ويا شباب أحمد» فهاشم الرفاعي في «رسالة في ليلة التنفيذ، ويا شباب الإسلام». ثم يتوالى الشعراء واحدًا إثر واحد، يحملون المشاعل، ويغرسون الأمل، ويملأون الساحة كلها أمام جند الله، بفيض من النور الغامر، يبشر المؤمنين بالنصر والفوز الكبير..
ويجيء «الإهداء» في ذاته باقة من معان شتى حين يقدم هذه المجموعة الطيبة «من الشعر الإسلامي». إلى كل من يؤمن بأن حاضر هذه الأمة يجب أن يكون امتدادًا لماضيها، في قيمه.. ومقوماته.. ومثله..
وإلى من هم أمل الأمة.. وطلائع النصر.. بإذن الله
وإلى كل من يتطلع إلى بزوغ فجر الإسلام من جديد
إلى شباب الدعوة، ورواد البعث الإسلامي في كل مكان.
فإلى هذه الباقة الشعرية الطيبة التي تغني عن البحث المضني، نوجه الأنظار، ففيها من الخير والنفع شيء كثير.
ومزيدًا من هذا العطاء «من رسائل الجمعية» للأخفياء الأتقياء، الذين قدموا هذا وتحية الزاد.. وما أطيبه من زاد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل