العنوان الشيخ صباح الأحمد.. أميرًا للكويت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-فبراير-2006
مشاهدات 60
نشر في العدد 1687
نشر في الصفحة 5
السبت 04-فبراير-2006
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (النساء:58- 59)
عهد جديد بدأ في الكويت بمبايعة ممثلي الشعب لسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميرًا للكويت. ولئن كان الشعب الكويتي قد عبر عن التفافه حول الأمير الجديد، داعيًا الله سبحانه لسموه بالتوفيق والسداد، ومستبشرًا خيرًا بانطلاق الكويت نحو التقدم والرقي والازدهار، فإنه يتطلع إلى تحقيق نهضة شاملة، تحفظ لأبنائه حياة كريمة وآمنة ومستقرة، وترسم لهم مستقبلًا مشرقًا.
وإننا إذ ندعو الله سبحانه وتعالى لسمو الأمير صباح الأحمد بالتوفيق والسداد فيما يحبه الله ويرضاه، نأمل أن يجعل من عهده الجديد امتدادًا لعهد سلفه في الحفاظ على ثوابت الشعب الكويتي المسلم وحراسة عقيدته، والحفاظ على دينه وقيمه، واستمرار العمل على تهيئة الأوضاع لاستكمال أحكام الشريعة الإسلامية، ومواصلة الدعم لمسيرة الخير والعمل الخيري لإغاثة الفقراء والمنكوبين، ونصرة الضعفاء والمظلومين، ورعاية القرآن الكريم تعليمًا وحفظًا وتربية الناشئة على تعاليمه وقيمه.
ونأمل أن نرى ذلك منعكسًا في برامج الإعلام ومناهج التعليم. ونرجو أن تمتد يد الإصلاح في عهده إلى جميع مناحي الحياة في المجتمع الكويتي.
ولقد عبر عن هذه التطلعات والآمال العديد من أعضاء مجلس الأمة خلال جلسة المبايعة لسمو الأمير، حيث قال النائب محمد البصيري: لا شك أن الكويت تستحق منا الكثير - ونحن مقبلون على عهد جديد، لا يمكن أن ننسى محطات الإصلاح التي بدأناها منذ أشهر وسنوات، وهذا يستحق منا حكومة ذات توجه إصلاحي، واستكمال توجه الأمير الراحل في استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية.
وأكد النائب عادل الصرعاوي، ضرورة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، والتمسك بالدستور والتصدي لمحاولات تفريغه.
وقال النائب وليد الطبطبائي: إننا نوصي سمو الأمير بما أوصى به النبي ﷺ وندعو الله أن يرزقه البطانة الصالحة، وأن يواصل مسيرة دعم العمل الخيري واستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية. واستشهد بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (ص:26).
وقال النائب محمد المطير: أسأل الله أن يوفق سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى كل ما يحب ويرضى، وأن يلهمه رشده ويهيئ له البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الخير وتعينه عليه، وأن يصرف عنه بطانة السوء والشر والمنافقين. ونبايعه على السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر، وألا ننزع يدنا من طاعته، إلا أن نؤمر بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
تلك كانت مشاعر ومطالب وتمنيات الشعب الكويتي عبر نوابه. ولا شك أنها كلمات صادرة من القلب المحب للكويت وأميرها، وستستقر في قلب كبير وصدر رحب لتكون برنامج عمل حقيقيًا للعهد الجديد - وإننا بدورنا نتطلع إلى حقبة جديدة تتحقق فيها كل الإصلاحات المرجوة؛ داعين الله لسمو الأمير بالتوفيق والسداد، فيما يرضيه سبحانه وتعالى.
ونؤكد هنا أن الحياة - مهما طالت - فلابد يومًا من انقضائها، وأن العمر مهما امتد فلا مناص من انتهائه والعودة إلى الله سبحانه. فلنحرص جميعًا على أن يكون عملنا في الدنيا ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى ليكون ذخرا في الآخرة.
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (البقرة:281).