العنوان الشيخ نادر النوري مسيرة الخير الزاهرة: 2071
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-مايو-2014
مشاهدات 67
نشر في العدد 2071
نشر في الصفحة 16
الخميس 01-مايو-2014
علماء الأمة ومؤسساتها الخيرية والدعوية يتحدثون عن سجله الحافل بالعطاء
الشيخ نادر النوري.. مسيرة الخير الزاهرة
الشيخ أحمد القطان: كان نعم الصاحب في السفر والحضر
جمعية علماء الكويت: كان يرحمه الله من أصحاب البصمات الفريدة في تاريخ العمل الخيري
جمعية النجاة الخيرية: صاحب بصمات واضحة للعيان في العمل الخيري في كل بقاع الأرض
رابطة «شباب من أجل القدس» ترتبط اسمه بمسيرة عطرة خطها بجهود حثيثة وهمة عالية في شتى مجالات العطاء والخير
لجنة التعريف بالإسلام : مدرسة في تأصيل وتعليم العمل الخيري المؤسسي
د. جاسم المهلهل الياسين : عنوان للتجرد والأخوة الصادقة
الشيخ يوسف السند: كان مدرسة على كل الأصعدة التربوية والخيرية والدعوية
سعاد الجار الله: نموذج للمروءة والشهامة والزهد
د. محمد العوضي: كنا بمجالسته نزداد أدبا وبمحادثته نرتقي همة وبمخالطته نرتوي تربية
محمد الدلال : كان محباً لفعل الخير ومحباً لإخوانه في العمل الإسلامي ودائما يحثهم على التقوى والإيمان
فلاح الصواغ : قدم الكثير من الجهد للإسلام والمسلمين وعمل مخلصا في المجال الخيري
وليد الطراد: يكفيه فخراً «جمعية النوري» التي صنعت ما تعجز عنه الدول
وكبار الدعاة والعلماء على امتداد العالم الإسلامي يتحدثون
على امتداد العالم الإسلامي توالت ردود الفعل من قبل العلماء والدعاة والمؤسسات الخيرية والدعوية وفاء لرجل الخير الذي فقدته الدعوة الإسلامية.
هو أحد رجالات الكويت المشهود لهم بالفضل
العلامة د. يوسف القرضاوي نشهد أنه صاحب فضل وبذل وعطاء في خدمة الإسلام
سعد النشوان - سامح أبو الحسن
الأربعاء ١٦ جمادى الآخرة ١٤٣٥ هـ. الموافق ١٦ أبريل ٢٠١٤م، فقدت الكويت والأمة الإسلامية علما من أعلامها الكبار في ميدان العمل الخيري والدعوي: هو الشيخ نادر عبد العزيز النوري، رئيس جمعية عبدالله النوري، بعد صبر واحتساب طويل مع المرض.
وقد نعاه يرحمه الله علماء الأمة في الكويت والعالم الإسلامي، كما نعته مؤسسات العمل الدعوي والخيري في العالم الإسلامي، ومازالت كلمات العلماء والمؤسسات تصل «المجتمع» تباعاً، حتى كتابة هذه السطور.
حمود الرومي رئيس جمعية الإصلاح: تشهد معظم البلدان الإسلامية بجهوده الخيرية والإغاثية وبمشاريعه الدعوية والتعليمية والاجتماعية.
الحركة الدستورية الإسلامية :
امتد عطاؤه إلى مختلف قارات العالم أينما وجدت حاجة للمسلمين
ففي الكويت، قال الشيخ حمود الرومي رئيس جمعية الإصلاحي الاجتماعي:
يعد الشيخ نادر النوري من مؤسسي الحركة الإسلامية في الكويت، فقد تربى في أحضان جمعية الإصلاح الاجتماعي، وكان من رفقاء درب الشيخ عبد الله المطوع «أبو بدر»، رئيس جمعية الإصلاح، وكان له تأثير بالغ على شباب الصحوة بتواضعه وزهده ويعلمه وخلقه.
وتشهد معظم البلدان الإسلامية وخاصة مناطق الأقليات الإسلامية للشيخ نادر النوري بجهوده الخيرية والإغاثية وبمشاريعه الدعوية والتعليمية والاجتماعية التي تنتشر مؤسساتها في ربوع الأرض.
وقد ولد الشيخ نادر عبد العزيز النوري عام ١٩٥٤م في أسرة محافظة بالكويت وكان ترتيبه بين أخوته السابع.
وتميزت شخصيته منذ صغره بالالتزام والمحافظة على الصلاة، وقد زاد من التزامه وصية عمه الشيخ عبد الله النوري مؤسس جمعية عبدالله النوري، عندما علم بالتزامه بان يخلفه في تولى إدارة شؤون الجمعية.
كان حب الشيخ نادر النوري للعمل الخيري انخراطه فيه متأصلا في جذوره، فقد كان جده محمد النوري من رجالات الخير الأوائل فيا الكويت، وكذلك عمه عبدالله النوري.
نسأل سأل الله أن يجزيه خير الجزاء عما قدم من خير طوال مسيرته الطيبة، وأن يسكنه الفردوس الأعلى في جنات النعيم مع النبي نبيين والصديقين والشهداء والصالحين
وحسن أولئك رفيقًا.
الحركة الدستورية الإسلامية
عاش الشيخ نادر برحمه الله حياة مليئة بالعطاء والبذل وعمل الخير، فامتد عطاؤه في مختلف قارات العالم أينما وجدت حاجة لإخوانه المسلمين.
جمعية النجاة الخيرية
هو أحد رجالات العمل الخيري والدعوي الكويتي الذين أفنوا حياتهم في خدمة الإسلام والمسلمين، وسخروا طاقاتهم وجهودهم لرفع المعاناة عن المنكوبين وإغاثة الملهوفين وتضميد جراح المرضى والمصابين.
د. محمد الأنصاري، مدير عام جمعية النجاة:
عندما تتحدث عن الشيخ نادر النوري، فإنك لا تعرف من أين تبدأ وبأي الخصال الكريمة والحسنة تستهل الحديث، فلقد عرفناه على الدوام محبًا للعمل الخيري والدعوي، صاحب ابتسامة جميلة يوزعها على كل من يقابله، استطاع من خلال أسلوبه المميز ودماثة خلقه ودعوته الربانية الخالصة أن يجعل له مكانة مميزة في قلوب من يجلس معه أو يستمع لحديثه، فكان له عظيم الأثر في تربية أبنائنا على المنهج الوسطي المعتدل وغرس في نفوسهم حب العمل الخيري والدعوي وخدمة الإسلام والمسلمين.
كان للفقيد يرحمه الله بصمات واضحة في العمل الخيري في كل بقاع الأرض، فكان يعمل بصمت ويحرص على تحمل مشاق السفر والتعب، فلم يعوقه المرض من إيصال المساعدات للفقراء والأيتام والأرامل.
قضى رحلة طويلة امتدت لأكثر من ثلاثين عاما في الحقلين الدعوي والخيري.
ساهم بشكل فعالة في إنشاء العديد من اللجان الخيرية في الكويت وخارجها.
رابطة شباب لأجل القدس:
دأب الشيخ نادر النوري وعلى مدار أعوام عديدة على بذل كافة السبل لنصرة قضية القدس وفلسطين حيث أدار الدورات عديدة الجنة فلسطين الخيرية التابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، تلك اللجنة المباركة التي كانت ذات يد كريمة في نصرة هذه القضية العادلة، والشيخ بقي لفترة طويلة من الزمن مديرا لجمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية التي ساهمت بجهود بارزة في خدمة أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.
رابطة دعاة الكويت:
كان يرحمه الله من أصحاب البصمات الفريدة في تاريخ العمل الخيري، فقد أكمل مسيرة آبائه في إدارة جمعية الشيخ عبد الله النوري، إننا نرفع أصدق التعازي والمواساة إلى الأمة الإسلامية عامة وأسرة الدعوة والعمل الخيري وأسرة الفقيد خاصة.
د. جمال الشطي مدير عام لجنة التعريف بالإسلام.
الشيخ نادر النوري هو أحد مؤسسي «مدارس الجمعة لتعليم الجاليات اللغة العربية وعادات وتقاليد أهل الكويت» وهي البذرة التي انطلقت منها لجنة التعريف بالإسلام عام ۱۹۷۸م، والتي فاق إنجازاتها 14 ألف نفس اعتنقت الإسلام لذا فنحن نعزي الكويت والأمة الإسلامية والعالم أجمع في وفاة فقيدنا الشيخ نادر النوري.
وعندما تذكر الشيخ نادر النوري يرحمه الله تذكر العمل الخيري بشتى أنواعه ومجالاته، وسيظل يرحمه الله نادرا في تفانيه وتجرده لقضايا المسلمين في كل مكان.
الداعية الإسلامي الشيخ أحمد القطان
أنعى إلى الأمة الإسلامية الداعية الرباني الشيخ نادر النوري الذي خرج من أسرة مباركة وكان يدعو -يرحمه الله- دائما إلى الاعتدال والحكمة، وكان أسوة في عمله، وقد تعرفت على الشيخ النوري منذ السبعينيات من القرن الماضي وكان أخا وصديقا، كانت لدينا رحلات برية وأسفار دعوية، وكان نعم الصاحب في السفر والحضر، وكان يحرص على إخوانه ويسعى لخدمتهم، وكان لا يغضب أبدا، يبتسم دائما لا يمل الإنسان مجلسه فلما اصابه المرض رأينا منه الصبر الجميل فحينما أتيح له التحدث كان يدعو وهو على سرير المرض إلى الله، وحين فقد النطق كان يكتب يرحمه الله.
الشيخ يوسف السند:
كان مدرسة على كل الأصعدة التربوية والخيرية والدعوية، فقد طاف العالم داعيا إلى الله تعالى، وقد كان يرحمه الله حافظاً لكتاب الله تعالى، وصاحب استشهادات شرعية، ومحبا لإخوانه حريصا على قضاء حوائجهم.
الشيخ د. جاسم المهلهل الياسين:
الداعية الرباني كان عنوانا للتجرد وللإخوة الصادقة، وعنوانا للخير في أي مكان في العالم، وعنوانا للعطاء المتجرد.
وأنا أعزي نفسي أولا في وفاة فقيد العمل الخيري الشيخ نادر النوري، فقد كان يرحمه الله يعمل لأجل الله سبحانه وتعالى راجيا ثوابه.
سعاد الجار الله، رئيسة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح:
مر كالغيث مبارك اينما نزل نموذج المروءة والشهامة والزهد علمنا الربانية والإنسانية ومفهوم الوسطية والاعتدال وحبب إلينا هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما يرحمه الله تعالى.
يا من شهد له أهله وعشيرته وأمته بالخيرية تشهد أنك أديت الأمانة، وندعو الله أن تسبقنا إلى رحمة الله، فما تركت سنة إلا وتلذذت باتباعها، وتسأل الله لك ورود الحوض عند حبيبك المصطفى .
د. خالد القحص، أستاذ الإعلام:
رحم الله شيخنا نادر النوري، فقد كان من أوائل الدعاة الذين دخلوا مجال الإعلام وقدم برامج عديدة في الإذاعة والتلفزيون فامتد تأثيره الإيجابي.
النائب السابق د. حمد المطر
رحم الله الفقيد الشيخ نادر النوري فأعمال الخير والبر ظهرت جلية عند الناس. نسأل الله له الفردوس الأعلى.
النائب السابق فلاح الصواغ:
رحم الله شيخنا نادر النوري فلقد قدم الكثير من الجهد للإسلام والمسلمين، وعمل مخلصا في المجال الخيري، أسأل الله له جنة الفردوس.
د. فيصل الكندري، أستاذ القانون:
اللهم أبدل الشيخ نادر النوري داراً خيراً من داره، وأهلا خيرا من أهله وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار.
الداعية الشيخ وليد الطراد:
حين نأتيه بالوفود نري كرماً وأدباً وفائدة حياته لله يكفيه فخرا لجنة النوري التي صنعت ما تعجز عنه الدول.
د. الشيخ محمد العوضي:
رحم الله الشيخ نادر النوري، سفير الدعوة والدعاة، كنا بمجالسته تزداد أدباء وبمحادثته نرتقي همة، وبمخالطته ترتوي تربية، وكان القرآن أنيسة.
النائب السابق محمد الدلال:
كان يرحمه الله محبًا لفعل الخير، ومحبا لإخوانه في العمل الإسلامي، ودائما يحثهم على التقوى والإيمان.
النائب السابق صالح الملا:
كان يرحمه الله محباً تفعل الخير، ومحباً لإخوانه في العمل الإسلامي، ودائما يحثهم على التقوى والإيمان.
وكان من المؤيدين والداعمين مناشط رابطة دعاة الكويت، لكن حالت ظروفه الصحية دون المشاركة الميدانية لأنشطة الرابطة .
نعى العلامة د. يوسف القرضاوي الشيخ نادر النوري يرحمه الله قائلا: تنعى إلى الأمة الإسلامية الشيخ الجليل والداعية الكبير الشيخ نادر النوري أحد رجالات الكويت المشهود لهم بالفضل والبذل والعطاء في خدمة الإسلام أتقدم بأحر التعازي الدولة الكويت: أميراً وشعبا ومؤسسات خيرية ولأسرته، وأبنائه وأحبائه الذين أدعو الله لهم أن يلهمهم الصبر ويجزل لهم الأجر.
رحم الله الشيخ الرباني نادر النوري، وحشره في زمرة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني
عرفناه مناصراً للقدس والمسجد الأقصى
رحم الله الشيخ نادر النوري.. فقدت الأمة الإسلامية يوم الأربعاء (16/ 4/ 2014م) علما من أعلام الدعوة والعمل الخيري، وهو وإن كان كويتي المولد والنشأة والوطن، لكنه عالمي الأمل والألم، عرفته ساحات العمل الخيري عبر العالم عرفه المنكوبون والفقراء والمعوزون في كل ساحة، وفي كل موقع، وفي كل أزمة، عرفته القضية الفلسطينية وقضية القدس المباركة والأقصى المبارك ناصرا ونصيرا وعاملا مجتهدا ونشيطا حتى يرفع الظلم والاحتلال عنها، عرفته دول كثيرة عبر سفره الكثير إليها داعيا إلى الله ومبشرا وحاملا للخير، فكان كالغيث حيثما نزل أصاب.
كان فقيدنا الشيخ نادر النوري الذي شغل حتى وفاته منصب رئيس جمعية عبدالله النوري الخيرية، عضواً مؤسساً في العديد من الجمعيات الخيرية، وكان رئيس لجنة التعريف بالإسلام ورئيس لجنة فلسطين الخيرية تولى منصب مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالنيابة خلال فترة التسعينيات، وكان عضوا مؤسسا في اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة، وعضواً في مجلس اليوم العالمي للمتطوعين، والأهم على الإطلاق أنه كان مديرا لإدارة العلاقات الخارجية بوزارة الأوقاف، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ ومتابعة المشاريع الخارجية لدولة الكويت في جميع أنحاء العالم.
فقيدنا نسأل الله له الرحمة والمغفرة انتقل إلى جوار ربه بعد صراع مع المرض لمدة خمس سنين، لم يحبسه هذا المرض عن سفر ولا عن مواصلة عمله في الجمعيات الخيرية وفي الدعوة إلى الله تعالى، بل بقي صابرا محتسبا، وكأني وأنا أخط هذه الكلمات أتمثل حديث النبي : عجباً لأمر المؤمن إن أمره علي كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكانت خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكانت خيرا له: فأتذكر شيخنا الفقيد وسني المرض الطويلة التي عاني فيها. فأدعو الله أن تكون هذه السنين سني مطهرة ورفعة اجتبى الله بعدها فقيدنا طاهرا نقيا إلى رحيب جناته..
بفقده فقدت الأمة رمزا من رموز الخير والعطاء
الشيخ سراج الحق أمير الجماعة الإسلامية بباكستان
بحزن يعصر القلب ولكن بقلوب يملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة الشيخ نادر النوري، رئيس مجلس إدارة جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية ورائد العمل الخيري في العالم العربي والإسلامي، تغمده الله بواسع رحماته وأدخله فسيح جناته، إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع، ولكنا لا نقول إلا ما يرضي ربنا : إنا لله وإنا إليه راجعون.
بفقده فقدت الأمة رمزا من رموز الخير والعطاء الذي ضحى بكل ما كان يملك من أجل أن يعم الخير في أرجاء المعمورة، وقد أدى واجبه على أحسن وجه، ولم يدخر في سبيل ذلك من وسعه شيئا. الله نسأل أن يتقبل جميع جهوده ويجزيه على ذلك خير الجزاء، وأن يجعل جميع حسناته صدقة جارية له ولجميع المسلمين .
الشيخ محمد الددو: اشتهر بكرمه وسخائه ودعوته
أعزي الأمة الإسلامية في علم من أعلامها، وإمام من أئمتها، وحامل لواء من الويتها، وهو الشيخ نادر النوري من الكويت، وقد اشتهر بكرمه وسخانه ودعوته..
إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني
قدم الكثير من أجل فلسطين
إننا إذ تنعى الشيخ نادر النوري أحد رجالات العمل الدعوي والخيري الإسلامي فإن الأمة الإسلامية فقدت أحد أعمدة الخير قلوبنا.. فيها والذي كان له العديد من الإسهامات والأعمال الخيرية.
هذا الرجل الذي ما عرفنا عنه إلا كل خير، وهو يقدم ويسخى في كل الأقطار والمجالات، وقد قدم أنموذجا طيبا رائدا في العمل الخيري والدعوي.
كما نشهد له أنه قدم الكثير من أجل فلسطين والقضية الفلسطينية المركزية قضية المسلمين الأولى، إبان تراسه للجنة فلسطين الخيرية صاحبة شعار «الأقصى في قلوبنا».
لذا فإنا ندعو إلى تخليد ذكرى هذا الرجل باتباع منهجه والسير على خطاه الدعوية والخيرية.
للشيخ نادر النوري إن رحل منك الجسد تبقى روحك الطيبة وعمل الخير يشهد لك. وأثرك العاطر.. فرحم الله الشيخ النوري رحمة واسعة ووسع مدخله وأخلف الأمة من بعده رجالا خيرين كرامًا.
مجيب الرحمن عتيق الندوي مدير معهد الإمام أبي الحسن الندوي للدعوة والفكر الإسلامي
لقد فوجئنا وفجعنا بوفاة الشيخ الفاضل الداعية المجاهد المصابر المثابر صاحب الخيرات والمبرات والعلم والنبل والفضل سماحة شيخنا الكريم نادر عبد العزيز النوري يرحمه الله رحمة واسعة.
أقدم تعازينا القلبية والعواطف الأخوية المخلصة إليكم وإلى أسرة الفقيد الراحل وأهله وذويه وصحبه ورفقته وإلى الكويت شعباً وحكومة وإلى العاملين في مجال الدعوة الإسلامية، وإلى الأمة كلها التي كان الفقيد يحترق على مصابها، ويفجع بنكباتها، ويتململ لآلامها، ويلبي حاجاتها ويعطف على قضاياها في مشارق الأرض ومغاربها بخيره ورفده وأريحته الفياضة، ويحفز ههم الشباب والعاملين في مجال الدعوة، ويشد أزرهم بكل ما أوتي من علم وحكمة وعطاء وسخاء، وكان الفقيد يعاملنا معاملة الوالد الحنون والأستاذ العطوف.
تدمع العين والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بفراقك لمحزونون يا أبا عبد الله.. ولولا أنه موعد صادق، ووعد جامع، وأن الماضي فرط للباقي، وأن الآخر لاحق بالأول لحزنا عليك حزناً، ولا نقول إلا ما قال الصابرون: {إنا لله وإنا إليه راجعون}، فقد طبت حيا وطبت ميتاً إن شاء الله.
وأنا إذ أعزي فيه أبناءه وأهله وذويه. وأهل دولة الكويت العزيزة، وأبناء الأمة الإسلامية ادعو الله المولى وأرفع إليه أكف الضراعة أن يتغمد الفقيد الراحل برحمته وعفوه ورضوانه، ويجزيه أحسن ما يجزي عباده الصاحين الأبرار الأخيار، ويتقبل جميع أعماله ويثقل بها موازينه، ويدخله الفردوس الأعلى، ويكثر أمثاله في الأمة، إنه سميع قريب.
د. سلمان بن فهد العودة
تجده أمامك دون عناء في روحانية العمل الخيري والإنساني
الدول لا تقاس بمساحتها الجغرافية ولا بعديد سكانها، بل بامتدادها وتأثيرها وحفاظها على الحقوق الإنسانية!
كان الطفل في سن التكوين الأول وفي محضنه العلمي يقتات على محلات، كانت هي النافذة الواسعة على العالم، وبالكاد يحصل على أعدادها.
أربع مجلات في زاده الثقافي، إحداها مطبوعة بحجم كتاب وبألوان زاهية ومقدمة علمية لرئيس تحريرها تغلب الألباب مع شعب غير محبب لديه حول أحاديث البخاري. مجلة العربي التي كان يحصل عليها سرا ويقرؤها بنهم.
والأخرى مجلة «الوعي الإسلامي» التي مصدرها وزارة الأوقاف حيث يقرؤها مسترخيا شديد الوثوق لتوافقها مع ثقافته الشرعية وبيئته العلمية، ويسعد حين يجد مقطوعة شعرية تخفف كثافة المادة. فيبادر بحفظها .. ولم لا؟ والذاكرة طريرة ومتلفظة!
والثالثة مجلة «البلاغ» ذات الأوراق العريضة والعناوين الفنانة، وكانت تزاحم أختها الأطول عمرا مجلة «المجتمع» في موضوعاتها واتجاهها.
استمرت صلته قارئاً دائماً، فقارناً متقطعا حتى إذا وقعت الواقعة واجتاح العراق الكويت وجد نفسه في فراغ غريب...
أهكذا وبهذه السهولة يفقد الإنسان أصحابه؟ وتتوقف مصادره؟
الأسماء التي قرأ لها محضورة في الذاكرة لا تبرح ..
نادر النوري كان أحدها..
تجده أمامك دون عناء في روحانية العمل الخيري الإنساني وبركته الربانية لكل من تلبس به، أو شقي في سبيله.
عبد الغفار عزيزمدير قسم الشؤون الخارجية بالجماعة الإسلامية بباكستان
نم قرير العين فقد بذلت كل ما منحك الله لخدمة عباده
أشهد ربي أني وجدتك محباً للخير مثمانياً في إرضاء ربك
أخي وحبيبي وأستاذي نادر النوري رحمك الله في جنات الخلد.
لك من أحبابك سلام وحب ودعاء ووفاء ومن الله الرحمة والمغفرة وأجر كبير.
أخي الحبيب، ثم قرير العين، فإنك بذلك. وسحرت كل ما منحك ربك من الوقت والتوفيق خدمة عباده ولدعوتهم إلى ربهم.
أشهد ربي عند وداعك أنني وجدتك دائماً محباً للخير، متفانياً لإرضاء مولاك عز وجل. وصابرا على كل ما لاقيته في سبيل ذلك بصدر رحب وقلب مطمئن ووجه بشوش
أخي الحبيب، أبشر بإتمام نور الله لك، فإننا وجدناك من عباده المؤمنين الحريصين دائما على إسباغ الوضوء وتأدية الفرائض وأداء الواجبات نودعك رغم أن وداعك يفجع القلب ويغرقنا في الحزن والأسى، فكم كنت تفرحنا بسماع صوتك واتصالاتك المستمرة.
نم قرير العين، فإن الله لن يتم أعمال الخير والبر والإصلاح بعدك، فقد تركت بعدك ذرية صالحة تدعو لك، وأجيالا تربوا على دروسك وتخرجوا في دوراتك وتعلموا من توجيهاتك. فهنيئا لك هذه الصدقة الجارية، وهنيئا لك جوار ريك الكريم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الذين كنت تسعى أن تسير على خطاهم .
بفقده فقد العمل الخيري أحد رواده
خورشيد أحمد نائب أمير الجماعة الإسلامية بباكستان
الشيخ نادر النوري هو أحد أبرز الوجود في العمل الخيري في العالم ويفقده عقد العمل الخيري أحد رواده إنا لله وإنا إليه راجعون الله نسأل أن يتقبل الفقيد في عباده المخلصين وأن يدخله فسيح جناته.
في تواضع الكبار وقربهم من الأجيال الجديدة، وتحطيم الحواجز المصطنعة مع الشباب والاندماج العاطفي والفكري معهم عبر النزول إلى عالم أفكارهم وألعابهم ولغتهم وهمومهم.
في القدرة على تحويل المشاريع النظرية إلى مؤسسات وبرامج عملية تلمسها اليد وتراها العين، ويقرأ القلب آثارها الجميلة على المستفيدين.
خصيصة تفوقت بها الكويت في تكاثر العاملين المخلصين في الحقل الإنساني يتجاوزون الحدود الإقليمية، ويرتفعون عن العنصرية الضيقة ببرهم.
تجدهم إلى جوار المعوزين والجياع والبائسين، ليس عبر إرساليات كريمة من المال فحسب، بل بشخوصهم وأرواحهم عبر مشاركة الفقراء وجباتهم وأكواخهم يقومون بالدور مباشرة، ويتعلمون الإنسانية عبر مشاركة الفقراء وجباتهم وأكواخهم وحياتهم المرهقة!
في الوفاء لأساتذته ومعلميه والثناء المهرة على عطائهم وبذلهم، وهي سجية رائعة تحقق تواصل الأجيال لأجيال بحب وإيمان {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا علا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} (10 -الحشر). وهكذا يجد هؤلاء ألسنة تلهج بالثناء عليهم كلما مر ذكرهم.
أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره.
هُوَ المسَكَ مَا كررته يتضوع!
كانوا يدأبون في التاريخ مجتهدين حتى أصبحوا في التاريخ مكتوبين.
أصبحت أجد متعة في الكتابة عن الخالدين بآثارهم، ليس من باب الوفاء لهم فحسب، ولا الصناعة القدوة وترميزها فحسب، بل لأكرس في نفسي قراءة الوجه الجميل للحياة ولبناتها البررة ومهندسيها المهرة.
في الوقوف الصلب أمام التحديات التي تعترض عمل الخير.. «ونحن لا تنافسكم في ميدانكم.. فدعونا وما نذرنا أنفسنا له....».
وأمام إغراءات الراحة والخمول والدعة.. نعم للأسرة حقها والنفس حقها ... وللإنسان حيث كان حقه في التعليم والخدمة والدعوة.. وعمل الخير مما يزكي هذا وينميه ويضاعف فرحته وسعادته...
وأمام وطأة المرض حيث يقعد عن الكثير من المهام المباركة حتى يصبح التواصل عبر موقع او حساب شخصي في «تويتر» عندما يفرد «نادر النوري»، بكل معنى جميل https://twitter.comNaderAlNouri
رحم الله الشيخ فقد كان نورياً ونادراً، وتقبله في المهديين.
رحمك الله أخي «نادر».. فلا بد من وضع عصا الترحال لكل حي يوما
سالم الفلاحات المراقب العام السابق الجماعة الإخوان في الأردن
ولكن مع زحمة الأحداث، وكثرة الصواعق، وازدياد المغادرين، ربما تضيق صفحات التعبير عن الوفاء اللازم للعظماء يوماً على المشاهير حتى الذين لم يحرصوا يوماً على الظهور بل بالغوا بالتواري عن الأنظار، إلا آن آثارهم الباقية وأعمالهم البارزة لا يد أن تمشي حسن أخلاقهم وجميل صنيعهم... ومنهم راحلنا الشيخ نادر النوري يرحمه الله فعند الستين توقف النبض تماماً في جسد صارع المرض بالدعاء المتواصل برجاء المغفرة والعفو والرضا بقضاء الله بلسانه، وعندما عجز عن النطق المسموع ختم بالقلم الطاهر يكتب بعض التعابير وفي أغلبها الدعاء، كما نقل عنه ملازموه وإخوانه ومحبوه.
نادر هذا الشيخ الذي يغمرك بحسن كريم محياه وتجميل ابتساماته وكأنما يعرفك منذ ستين، يجمع بين مد يد العون لمن يحتاجه هو يسعى إليهم في أطراف الأرض ويبحث عنهم، وبين حمل الرسالة التي استشعر نقلها وكانه وحده المعني بها والمخاطب بإلزاميتها. فكان الداعية المقنع وصاحب اليد السخية التي يحبها الله في العادة.
من يجمع بين الدعوة والوعي والسخاء والتواضع نادر في عالمنا ومنهم «نادر».. لكن الكويت معطاءة بكرام رجالها وحرائرها
فمن قبل كان الكثيرون في هذا المضمار رواد هذه السوق الرابحة على مستوى العالم ومنهم الشيخ عبد الله المطوع (أبو بدر)، لا يستطيع منصف أن ينساه حيث كان «نادر» من رفقائه رحمهما الله جميعا .
فعل الخير والقدس وفلسطين، كانت حاضرة دائماً في اهتماماته قولاً وفعلاً كما كانت هموم الناس المغمورين في الأرض تؤرقه ويسعى لتخفيفها ولا يكتفي بالألم والتحسر.
أخي نادر، لعل الله اختصك وجعلك من الذين لا يخرجون من الدنيا وعليهم ذنب واحد فيبتليهم بالمرض ويرزقهم الصبر والرضا.
كريم غادر الدنيا كريما
له في الناس ذكر الأولينا
إذا قابلته يغمرك حبًا
وإن غادرت أبقيت الحنينا
فجنات الخلود له عطاء
من الرحمن رب العالمينا
جمعنا الله به وبالصالحين في مستقر رحمته
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
عبد الحميد جاسم البلالي: سراج ينطفئ في الكويت
في ليل السابع عشر من أبريل العام ٢٠١٤م انطفأ سراج كبير في الكويت وخفت نور العمل الخيري في الكويت، إنه الشيخ الداعية والمربي نادر الثوري، وصدق العم يوسف الحجي عندما قال فيه: «إنه نادر كاسمه» لا أقول مبالغا: إن الشيخ نادر النوري نوع من الدعاة فريد، ونوع من المعدن النفيس، ونوع من رواد العمل الخيري النادر لقد عاشرته منذ كنت في السابعة عشرة من عمري عام ١٩٧٣، ورأيت فيه منذ ذلك الزمان إنسانا نادرا، وبالرغم من تطابق عمرنا، فإنه كان يكبرني بمراحل يكبرني بعلمه وثقافته وسابقته بالدعوة، وملكاته وقدراته وفنونه في كسب الشباب ومعرفة أسهل الطرق إلى قلوبهم، لقد تعلمت على يديه الكثير مما لم اجده في الكتب والموسوعات تعلمت على يديه معاني الأخوة الحقيقية، فعندما قدمت إلى الكويت من بريطانيا في الإجازة الصيفية أثناء دراستي هناك عام ١٩٧٥م سألني إن كانت لي سيارة؟ فأجبته بالنفي، فأعطاني مفتاح سيارته الجديدة التي لم يمض على شرائها من الوكالة شهور قليلة، فرفضت بشدة، ولكنه اصر بشدة، وقال عبارته التي لم أنسها منذ ذلك الزمان: «لا خير فينا إذا تدعي الأخوة ولا نطبقها» فأخذت السيارة كارها لإرضائه وتفاجأت أنه يقود سيارة نوع بيجو قديمة مقعد السائق مكسور فيها فلم احتمل ذلك فأرجعت سيارته إليه.
تعلمت منه طرق البحث العلمي، فكنت كلما سألته عن مسألة علمية في الحديث أو العقيدة، أو القرآن الكريم أو الدعوة أرجعتي إلى المراجع لأقرأ بنفسي، واستخرج الإجابة ولكي يحبب إلى القراءة بصورة غير مباشرة تعلمت منه أن أصل العلوم هو الإيمان والقاعدة الإيمانية، فلا بد من التركيز في تأسيس الثقافة على الناحية العقائدية الإيمانية، لذلك حبب إلى قراءة الكتب الإيمانية وخاصة كتب الإمام ابن القيم، وكتب الإمام ابن الجوزي، وكتب التفسير، وشروح الحديث.
تعلمت منه حب العمل الخيري، فأخذني معه في بعض رحلاته الخيرية إلى الهند، وعرضي على كبار العلماء فيها، وكذلك الجامعات الإسلامية فيها، ورافقته إلى كوسوفو، وعرفتي على العلماء فيها، وكانت من أجمل أيام حياتي ورأيت بأم عيني منزلته الكبيرة في تلك الديار. والترحيب الكبير من علماء الهند وكوسوفي إجلالاً لعلمه وعمله الخيري في تلك الديار..
تعلمت منه الاعتدال في دعوة الآخرين والاعتدال في الآراء، والاعتدال بأخذ هذا الدين تعلمت منه حب العبادة، فكان يمر على ليأخذني الصلاة القيام في رمضان في بداية السبعينيات. هذا غيض من فيض مما تعلمت. على يديه، وكان يرحمه الله حريصا على رؤيتي في شهوره الأخيرة، وكان بها تقني في أيامه الأخيرة لا لشيء سوى رغبته في سماع صوتي، فإذا ما سألته: ماذا تأمر يا شيخ؟ قال: لا شيء سوى السلام عليك، كان يرحمه الله قليل الكلام كثير الأفعال، ولكنه إذا تحدث أخذ بألباب الحاضرين، الغزارة علمه واطلاعه وثقافته، لقد استمعت إليه وهو يلقي محاضرة على طلبة جامعة الفلاح في مدينة أعظم كرى في شمال الهند، فأبهرهم، بعرض تاريخ الهند وتاريخ المسلمين فيها، وجهود علماء الإسلام في الهند في المجالات العلمية، واستمعت إليه وهو يلقي محاضرة عامة على أساتذة وطلبة جامعة العلماء في «لكناو» في الهند، فأبهر الجميع بغزير علمه، كما كنت معه في محاضرته في أئمة وعلماء كوسوفو، عن الاعتدال والوسطية. والتي كانت السمة الغالبة في شخصيته.
لقد تأثر يرحمه الله كثيرا بمسيرة عمه الشيخ عبد الله النوري أحد رواد الكويتيين القدامى قبل قوانين الجمعيات الخيرية والذي كان أمة وحده، وبعد وفاته، ووفاء لدوره قامت أسرة النوري الكرام بتأسيس جمعية خيرية باسمه وهي جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية قادها الشيخ نادر النوري باقتدار لإتمام مسيرة عمه البارزة.
لقد كان يرحمه الله سمحا سهلا، رقيقا محبة لعمل الخير، وكان يسلم على الصغير والكبير والغني والفقير، بل كان حريصا على تطييب خاطر الفقير، وخاصة الضعفاء منهم. كالخدم وفراشيي المساجد، فكان يباسطهم. ويمازحهم، وينصحهم.
اتصل بي قبل شهر من وفاته، وكنت خارج الديار، فتعجبت من مكالمته العلمي بما يمر فيه من المرض، وما رددت عليه، وسألته عما يريد. قال: لا شيء سوى السلام عليك.
لقد غادرتنا هذه الدار، ولكنك غرست أعمدة من بعدك، قم قرير العين، فالعمل الذي استه سيحمله رجال من بعدك، يرفعون الراية التي رفعتها من قبل، ويكفيك فخرا أن الجميع يذكرك بالخير، فهنئيا لك ما قدمت.
ونسأل الله تعالى أن يصبرنا على فراقك. ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وما نقول إلا ما قاله رسولنا : «إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع وإنا لفراقك يا أبا عبد الله لمحزونون».
الشاعر: أحمد الكندري
يا نادرا تبكي البلاد لفقده
إن العيون بكل فج تدمع
هذا الذي جاب البلاد لدعوة
قدسية وبكل أرض ينفع
هذا الذي كان الخفي بفعله
والمسلمون بفضله قد أجمعوا
رايات خير قد علت بيمينه
ولعلها عند الإله ستشفع
اللهم تقبل الشيخ نادر النوري في الفردوس الأعلى من الجنة.
عبد الحميد الحمدي رئيس المجلس الإسلامي الدنماركي
بسم الله الرحمن الرحيم: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً} (٢٣: الأحزاب).
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ويحزن والم شدید. تلقينا نبأ وفاة الوالد الداعية الذي نحسيه من المختصين ومن رجالات العمل الخيري في الكويت صاحب الفضيلة الشيخ نادر عبد العزيز النوري رحمه الله فارس العمل الخيري، تعمده الله تعالى بواسع رحمته.. ولا شك أن ما خلفه هذا الرجل الكبير من إرث دعوي وعمل خيري على كثيرا من القارات.
فباسمي، واسم إخواني أعضاء المجلس الإسلامي الدنماركي، اتقدم بأحر التعازي إلى ذوي المغفور له إن شاء الله تعالى وإلى رجالات العمل الخيري في كويت الخير الأبية وللمسلمين جميعا، والله تعالى اسأل أن يتقبل فقيدنا في الصالحين وأن يسكنه توفي الشيخ، وتخنقه العبرات وهو فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء.
الشيخ خالد تقي الدين رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل
قال الله تبارك وتعالى في محكم كتابه {كل نفس ذائقة الموت} (آل عمران : ١٨٥). بقلوب مسلمة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة علم من أعلام الخير في دولة الكويت. الشيخ نادر النوري، والذي امتد عطاؤه ليشمل جميع أنحاء المعمورة.
وأتقدم بواجب العزاء لأهله وأحبابه. وأسأل الله أن يجزيه خير الجزاء عما قدم للإسلام والمسلمين، وأن يكرم مثواه وأن يبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
جمعية الفلاح الخيرية:
المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ نادر النوري رجل العمل الخيري والعطاء، فقيد الأمة الإسلامية أفنى حياته في خدمة الإسلام والمسلمين، وسحر طاقاته وجهوده الرفع المعاناة عن المنكوبين وإغاثة الملهوفين وتضميد جراح المرضى والمصابين.
وقال الشيخ د. رمضان طنبوة رئيس جمعية الفلاح الخيرية في فلسطين: الشيخ النوري صاحب مدرسة عظيمة في العمل الخيري والدعوي فقد قضى رحلة طويلة امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً في الحقلين الدعوي والخيري.
صاحب دور كبير في خدمة العمل الإسلامي والخيري سواء على المستوى المحلي أو الخارجي عامة، ودوره بشكل خاص في دعم صمود الشعب الفلسطيني: وذلك بتقديم التبرعات وحث أهل الخير من المؤسسات والشركات والتجار في الكويت الدعم الشعب الفلسطيني المرابط على أرض الإسراء والمعراج من أجل تعزيز صموده وتخفيف معاناته.
وأشار الشيخ طنبورة إلى أنه يرحمه الله كان رجل أمة، حمل همها وتبنى قضاياها ودعمها ماديا ومعنويا، وكان عاملا مجاهدا إلى آخر لحظاته، أحب الناس وأحبوه. وكان وقافاً على الحق، مدافعا عنه، وكان مربياً فاضلاً تستلهم الأجيال من سيرته العطرة الشيء الكثير .
خولة العتيقي
اليوم بكى ابني فهد
في ليلة الأربعاء الساعة الحادية عشرة ليلا كنت في فراشي أعبث صوت ابني يناديني بالهاتف. وهو داخل إلى غرفتي، وقف على بابها وبصوت حزين ضعيف قال لي: توفي «الشيخ نادر» دخل وضممته وضمني وبكى بحرقة وهو يردد «توفى الشيخ» وتخنقه العبارات وهو يردد:« كان رحمة الله عليه يحبني، كان يحبني وأنا أحبه».
جلسنا على الفراش لحظات نعزي أنفسنا وتمسح دموعنا وتتذكر محاسن شيخنا، وفي عمرة حزننا قلت لابني أواسيه وأواسي نفسي معه: لقد انتهت رحلته، أعطى بقدر ما يستطيع، وأراد الله سبحانه له أن برتاح قد يكون فراقه صعبا علينا. ولكن قد يكون راحة له، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، بإذن الله تعالى ستفتح له أبواب الصدقات ويدخل عليه النور من كل جانب قد يكون الآن يردد «يا ليت قومي يعلمون » بما أعد الله له من نفحات طيبات من ريح الجنة تملأ قبره أعطى بكثرة وأغدق بوفرة وكانه يسابق الزمن لعمل الخير قبل أن يأتي الأجل ويتوقف العمل، كان وحده أمة، وكان دعوة، وكان لجان خير... كان كل ذلك، وكان نورا أثار لغيره طريقا قبل أن يرحل.
ربت على رأس ابني وقلت له: لا تبك رجلا هذا عمله يا بني النيك على أنفسنا، فليس لنا عمل بقدر عمله، فللترحم عليه ولندع له، ولنسأل الله له الجنة.
رحمك الله يا أبا عبد الله، وبارك في عقبك، والهمنا جميعا الصبر. فلقد كفيت ووفيت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل