; الصراع يشتد بين قادة المجاهدين والأمم المتحدة | مجلة المجتمع

العنوان الصراع يشتد بين قادة المجاهدين والأمم المتحدة

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الأحد 22-مارس-1992

مشاهدات 64

نشر في العدد 994

نشر في الصفحة 28

الأحد 22-مارس-1992

  • ·       سياف وخالص يرفضان مقابلة سيفان، وحكمتيار ورباني يرفضان شروط الأمم المتحدة

    بيشاور - مراسل المجتمع

     

    بدأ بنون سيفان، المبعوث الشخصي العام للأمم المتحدة لشؤون القضية الأفغانية، قبل بضعة أيام سلسلة ثانية من اللقاءات والاتصالات بهدف كسب التأييد لخطة الأمم المتحدة ذات النقاط الـ 5 والتي تقوم على مبدأ الحوار بين جميع الأطراف الأفغانية. وقد فشل سيفان في الجولة الأولى والتي بدأها في بداية فبراير الماضي في أن يكسب تأييد المجاهدين، ولم يستجب لمطلبه الداعي إلى أن يقدم كل حزب وجمعية قائمة بأسماء مرشحيه إلى مؤتمر جنيف الثاني والذي سيعقد -حسبما ذكر سيفان- في النصف الثاني من أبريل المقبل إلا 3 أحزاب صغيرة ليس لها وزن على الساحة العسكرية أو السياسية.

     

    في هذه الجولة التقى سيفان مع المهندس قلب الدين حكمتيار والأستاذ برهان الدين رباني وآية الله تاكروسي (من شورى الائتلاف الشيعي)، وحاول الاجتماع مع كل من سياف ويونس خالص إلا أنهما رفضا مقابلته. وكان رد هؤلاء القادة الذين اجتمع بهم والذين لم يوافقوا على الاجتماع به هو تأكيد رفضهم السابق لخطته ولمبادرة الأمم المتحدة، ومطالبته بانتهاج خطة أكثر واقعية وملائمة لأوضاع الشعب الأفغاني وأهدافه الجهادية.

     

    حكمتيار أكد لسيفان بأنه لن يقبل بديلاً عن خطته ذات النقاط الـ 4 والتي تقضي بإقصاء حكومة نجيب وتشكيل حكومة مؤقتة وانتقالية، ثم وقف إطلاق النار، وأخيرًا إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة.

     

    البروفيسور عبد رب الرسول سياف في اجتماع ضم أكثر من 600 عضو من أعضاء الاتحاد الإسلامي الذي يتزعمه، أقسم ألا يسمح لهذه الخطة المخالفة لأهداف وتطلعات المجاهدين بأن تمر وتنجح، وقال: "إنني ما دمت حيًا فلن أسمح لهذه الخطة الماكرة من الأمم المتحدة بالنجاح". وقال إن الأشخاص الذين ضمتهم قائمة بنون سيفان والذين سيرشحهم لتشكيل حكومة انتقالية هم أشخاص مشبوهون وهم أسوأ من الشيوعيين. هذا وقد حذر قادته العسكريين بأنه ستكون أول خطوة لهؤلاء الأشخاص في حال نجاحهم هو القضاء على القادة وتصفيتهم.

     

    هذا وقد ناشد سياف جميع محبي وداعمي الجهاد التروي وعدم الرضوخ لمخططات الأعداء، وإذا لم يستطيعوا مقاومة الضغوط عليهم، فلا أقل من أن يحاولوا أن لا يقفوا في طريق تحقيق أهدافنا. وقد جدد سياف دعوته للوحدة بين كافة المجاهدين وعزمه على مواصلة السعي من أجل ذلك.

     

    الموقف الباكستاني

    الناطق باسم الخارجية الباكستانية صرح في الـ 11 من مارس الحالي بأن خطة الأمم المتحدة الداعية لعقد اجتماع مصالحة للأفغان في جنيف تسير بشكل جيد ولا يعوقها حتى الآن أي عائق. وأضاف أن هناك تطابقًا في وجهات النظر مع سيفان. وقال المسؤول الباكستاني: "إننا لم نتدخل في إعداد قائمة الأسماء وتركنا لسيفان حرية اختيار الأسماء والتنسيق بينها". وأضاف أيضًا في رده على سؤال حول عدم مشاركة حكمتيار وسياف ورباني وخالص في الاجتماع المقترح وهل هذه المشاركة تعود لـ"أصوليتهم"؟ أجاب المسؤول الباكستاني أن أمر مشاركتهم متروك تقريره إلى سيفان والأفغان أنفسهم. وأعرب المسؤول الباكستاني عن دعم باكستان لما سيصدر عن الجمعية الأفغانية المقترحة من قرارات.

     

    تحركات سيفان

    على الجانب الآخر، غادر سيفان يوم السبت الماضي إلى كابل لإجراء محادثات مكثفة مع المسؤولين فيها، وقد رحبت إذاعة وصحف كابل بزيارته. هذا وقد التقى يوم أمس برئيس النظام الأفغاني نجيب الله، ومن المقرر أن يعقد سلسلة من الاجتماعات مع رئيس وزراء نظام كابل ووزير الخارجية.

     

    نجيب يطالب بالدعم الأمريكي

    مما تجدر الإشارة إليه أن هذه الزيارة لكابل تأتي بعد أن وجه الرئيس الأفغاني عدة نداءات للولايات المتحدة الأمريكية يحثها فيها على دعم نظامه من أجل الوقوف في وجه الأصولية الزاحفة على حد زعمه. وقال في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نقلت الصحف الباكستانية مقتطفات منها: "إنني أناشد الولايات المتحدة مساعدتي على سحق الثوار الأصوليين في بلادي وأن تمنع انتشار الأصولية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، وأن لدينا مهمة مشتركة مع الولايات المتحدة والعالم المتحفز ألا وهي الوقوف ضد الأصوليين. وإنني أعلن العفو عن الموظفين الأفغان الذين كانوا يعملون في سفارة الولايات المتحدة في السابق والذين كانت قد وجهت إليهم تهمة التجسس في عام 1983".

     

    تباين وجهات النظر

    المراقب للأحداث يلحظ تباينًا كبيرًا في وجهات النظر حول ما يجرى على الساحة الأفغانية من أحداث. فسيفان الذي يؤكد عزمه على مواصلة مهمته ويكرر القول بأنها ناجحة وتسير على ما يرام، نراه يفشل في إقناع أي من قادة المجاهدين المخلصين واستقطابه إلى جانبه. في الوقت ذاته، يتحدث قادة الجهاد عن ضرورة تنسيق المواقف فيما بينهم والوحدة وتصعيد العمل العسكري كرد على محاولات إنهاء القضية. وجميع القادة يصرحون بأن هذا الربيع والصيف القادم سيكونان حاسمين على طريق حسم القضية عسكريًا. حكمتيار في رسالة وجهها لسكان كابل وضعهم فيها أمام مسؤولياتهم في سبيل الثورة على النظام من الداخل وقال فيها: "إن أحد الأسباب الرئيسية التي أعاقت اجتياح كابل في السابق هي الخوف على حياة هؤلاء السكان".

     

    وأخيرًا، الكل يترقب وينتظر ويتساءل: هل سينعقد المؤتمر بالرغم من مقاطعة جميع الأحزاب الرئيسية له؟ وهل سيفان صادق في دعواه بأن الأمور لعقد المؤتمر تسير على ما يرام أم أنه فقط يناور من أجل الضغط على القادة من خلال إيهامهم بأن القطار سيفوتهم وعليهم اللحاق به؟ الغرب والشرق يمكر بهذا الجهاد المبارك، والقول الفصل في كل هذا وذاك قول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال:30).

     



     

     


     

     

     

     

     

     

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

581

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8