العنوان الصهاينة يدخلون على الخط لتشويه القرآن الكريم«قرآنت»: مشروع صهيوني لتفسير القرآن من وجهة نظر يهودية خبيثة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 31-مايو-2008
مشاهدات 78
نشر في العدد 1804
نشر في الصفحة 18
السبت 31-مايو-2008
- الآية ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (فصلت:34) تتحول في التفسير الصهيوني إلى: إنه من الممكن أن يتحول العدو يقصدون الإسرائيليين إلى أفضل الأصدقاء للعرب طبعًا في يوم ما!!
ليس الأوروبيون فقط ولا الأمريكان وغيرهم من أعداء الإسلام هم من يسعون لتشويه القرآن الكريم وتحريفه وتأويله... ولكن يهود الدولة العبرية أيضًا دخلوا على الخط، ولكن بحيلة ذكية يقولون إن هدفهم هو الاستفادة من القرآن كوسيلة تربوية ولكن عند تتبع أهدافهم الخبيثة يتبين أنهم يسعون لتشويه سور القرآن الكريم في أذهان العرب والمسلمين، وادعاء أن سور القرآن تحث المسلمين مثلا على اتخاذ اليهود كأفضل الأصدقاء لهم، أو باللغة العامية المصرية ما محبة إلا بعد عداوة!
إذ كشفت وزارة الخارجية الصهيونية. عبر موقعها الموجه باللغة العربية للعرب - (التواصل) أو (altawasul) أن مجموعة من الطلاب البدو الإسرائيليين -تقصد فلسطينيي ١٩٤٨م - بادروا مع محاضرهم اليهودي إلى مشروع فريد من نوعه أسموه قرآنت، يجعل الذكر الحكيم وسيلة تربوية يستخدمها كل مرب ورب عائلة، بحيث يبحث المستخدم في فهرست قرآنت عن المسألة التربوية التي تعنيه وعندها يحصل على الآية الكريمة التي تتعلق بمسألته، وبعد ذلك تعرض أمامه قصة قصيرة من وحي الحياة اليومية، حيث يكون في نهايتها دليل حسي أمام المعلم، أو رب العائلة ليستخدم الآية القرآنية الواردة، ويعي رسالتها في خطابه للطفل، وفي الختام يحصل المستخدم على توضيح أو تعليل سيكولوجي - تربوي موجز يبين صيرورة ما جرى!
وقالت الخارجية الصهيونية: إنه تم تطوير المضامين التي يستخدمها قرآنت باللغة العبرية من قبل مجموعة من الطلاب البدو ممن يواصلون تحصيلهم العلمي للحصول على شهادة الماجستير، وذلك بإرشاد محاضر المادة د. عوفر غروز برد، وأنه صدر مؤخرًا كتاب في جامعة بئر السبع حظي بثلاث مقدمات كتبها ثلاثة من الشيوخ الأجلاء المعروفين - لم يذكروهم - سيتم لاحقًا ترجمتها من العبرية إلى العربية وإلى لغات أخرى تشيع في البلاد الإسلامية مثل: التركية الفارسية الإنجليزية والفرنسية. وهناك أمل في أن تتسنى في مرحلة لاحقة إقامة شبكة إنترنت يكون لها روادها والمنتفعون بها.
ولأهمية هذا المشروع وغموض الهدف من ورائه - والذي اتضح لاحقًا - أصر المشرفون على مشروع قرآنت على اختياره ليشارك في معرض آفاق الغد» بتل أبيب، في ذكرى ستينية قيام الدولة الصهيونية، والذي تم فيه عرض ٦٠ اختراعًا وتجديدًا إسرائيليًا قيل: إنها ستؤدي إلى تغيير المستقبل في مجالات الطب والزراعة والتكنولوجيا، والبيئة، والتقنية العالية، وعلوم الحواسيب والمجتمع.
تعريف المشروع
ويقول معدو المشروع تحت عنوان الرؤيا إن:
قرآنت يجعل من الذكر الحكيم وسيلة تربوية يستخدمها كل مرب وكل رب عائلة، وبذا يظهر قرآنت عظمة القرآن المجدية لتكون في خدمة كل البشر - الأمر الذي لم يتحقق من ذي قبل.
قرآنت يدمج القرآن مع توجهات ومقاربات تربوية حديثة، وبذا فإنه يبني جسرًا ذا اتجاهين يمتد بين العالم الإسلامي وبين أبناء الحضارة الغربية، فالمستخدم المسلم يتعرف إلى النواحي التربوية المستجدة التي تتجلى في كتاب الله وآياته، بينما تعرض على المستخدم الغربي دلالات تربوية تشير إليها الآيات الجليلة.
قرآنت يعكس جمال الذكر الحكيم حيث يعرض كرامة الإنسان، ويجعلها في مركز اهتمامه، وبذلك يكون ردًا قاطعًا على من يدعي أنه يمكن أن يستخدم القرآن لأهداف من شأنها أن تحفز على الإرهاب.
لما كانت هناك مواضيع مشتركة بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية فإن مطمح المبادرين هو أن يؤدي تطوير موقع قرآنت على شبكة الإنترنت ليصبح شبكة اجتماعية في لغات متعددة، ستساهم في بناء مجتمعات إنسانية لها مجالات الاهتمام المشتركة، ستكون مدعاة لتأسيس جسر ذي اتجاهين بين أبناء الحضارات.
كيف بدأ مشروع قرآنت؟
وتروي بشرى مزاريب - الطالبة البدوية المبادرة بالمشروع - كيف بدأت فكرة المشروع بالقول: دعانا..د. عوفر غروز يرد إلى أن تؤلف قصة قصيرة تلائم كل آية من الآيات التي اخترناها، وتكون القصة من وحي حياتنا اليومية، بحيث تمثل صورة يعرضها الأب أو المعلم المربي، ومن خلالها يتم نقل رسالة الآية أو فحواها، فجمعنا معًا أكثر من ثلثمائة قصة. ومن جهته قام المحاضر عوفر بإضافة تفسير سيكولوجي بعد كل قصة تربوية، فأطلقنا على هذا المشروع اسم قرآنت.
السم في العسل
وحتى الآن يبدو من خلال رواية الفتاة أن المشروع الإلكتروني الصهيوني لتفسير القرآن الكريم ذو هدف تربوي أخلاقي يسعى لاستخدام آيات القرآن في التربية والتثقيف وحل المشكلات الاجتماعية، ولكن ما ذكر على موقع المشروع.http://www altawasul.net/NR/rdonlyres/ D٦١٢٢-٤٥٧-٦٢ABD-FF٤٥ quranet.swf/-/E٥٩٢٦٣٣٥٢٤٢٥ يبدو أمرًا غاية في الخطورة وأن الصهاينة يدسون السم في العسل!
اقرأ مثلًا ما جاء في موقع المشروع - بالإنجليزية - على شكل شرائح سلايد شو ستجد العبارات التالية: الصراع هو في –(the conflict is in the mind) العقل مع التركيز على كلمة (mind) التي تعني أن الصراع ويقصد به الصراع العربي الصهيوني بلا شك بات في العقل أي من الماضي!! و القرآن هو الحل أو (the Quraan is the solution) وكأنهم يقولون هو الحل للتغلغل لعقول المسلمين لطلب التطبيع!
وتحت عنوان كيف تستعمل قرآنت؟ ستجد أن ماوس الكمبيوتر يتحرك وحده ليتنقل على كلمات الآية ٣٤ من سورة فصلت كمثال على كيفية تفسير هذا المشروع الصهيوني للقرآن، حيث تأتي الآية كما هي بالعربية: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (فصلت:34) وتحتها بالإنجليزية تفسير لها يقول: إنه من الممكن أن يتحول العدو إلى أفضل الأصدقاء في يومًا ما، والمعنى هنا واضح فهو ليس فقط تشويها للقرآن وتفسيرًا يهوديًا لصالح الصهاينة فقط، وإنما هو محاولة لتحوير معاني القرآن والإيحاء أن أفضل أصدقاء المسلمين هم اليهود، وأن القرآن يحث المسلمين على مصالحتهم لأن العدو يمكن أن يصبح أفضل الأصدقاء يومًا ما.!!
وهو ما يؤكده د. عماد جاد خبير الإسرائيليات في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، الذي يقول: إن الأمر لا يحتاج إلى تفسير وإن تقديم الموقع للقرآن وإبراز معانيه السامية على حساب التوراة لا يخدم في النهاية إلا الكيان الصهيوني نفسه.
ويؤكد أن هذه المواقع الصهيونية، ومنها موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية تستهدف العالم العربي وتخدم الدولة اليهودية. وبالتأكيد تملك الخارجية الإسرائيلية - التي نشرت تفاصيل هذا المشروع على موقعها (1) أهدافًا خفية من وراء هذا البرنامج، أحدها هو الواضح من تفسيرهم الآية الكريمة والإسقاط الواضح فيها، وأن إسرائيل من الممكن أن تتحول لصديقة في أحد الأيام، بالإضافة إلى أن مثل هذا البرنامج يستهدف تحسين صورة إسرائيل، كي يتم التعامل معها بطريقة مختلفة في العالم العربي.