العنوان الصواريخ المحيطة بـ «إسرائيل» تصنع توازن الرعب
الكاتب زيفي برائيل
تاريخ النشر السبت 29-مايو-2010
مشاهدات 63
نشر في العدد 1904
نشر في الصفحة 32
السبت 29-مايو-2010
أمطار الخوف والرعب تهطل باستمرار فوق رؤوسنا.. والتهديد العسكري يفقد أي بلد قدرًا كبيرًا من قوته
كان ينبغي على إسرائيل، أن تضع في حسبانها منذ فترة طويلة، وأن يكون مفهومًا لديها أنه من خلال استمرارها في احتلال مرتفعات الجولان، فإن احتمالات حدوث مواجهة سينمو تدريجيًا، وإليكم شيئًا من هذا الحساب احسب عددًا من صواريخ حزب الله من طرازي «سكود »، و«كاتيوشا »، بالإضافة إلى صواريخ، زلزال إيرانية الصنع، وصواريخ شهاب واقسمها على ٧,٥ مليون نسمة.. كم سيكون نصيب كل إسرائيلي، من هذه القذائف؟
ولنترك علم الحساب إلى علم الهندسة.. ارسم ثلاث دوائر حول «تل أبيب»: الدائرة الأولى تمثل مجموعة «شهاب»، والثانية «سكود»، والثالثة «كاتيوشا».. وعلى افتراض أن الهجمات ضد إسرائيل، سيتم تنسيقها بين سورية وإيران و «حزب الله»، وسينصح «حزب الله» بإطلاق صواريخ «سكود»، فقط والحفاظ على صواريخ «كاتيوشا»، أو ربما قدمت نصيحة لإيران بإطلاق صواريخ «شهاب» لتمكين حزب الله، من الحفاظ على صواريخ «كاتيوشا».. فكم سيبلغ عدد الصواريخ التي ستقع على رأسك استنادًا إلى مكان إقامتك؟
تهديدات مختلفة
إن أمطار الرعب والخوف تهطل باستمرار فوق رؤوسنا؛ بسبب أمثال: رئيس بحوث الاستخبارات العسكرية «يوسي بايداتز»، ووزير الدفاع الأمريكي «روبرت جيتس»، الذي صرح بأن «حزب الله لديه صواريخ أكثر من معظم الحكومات»، والعاهل الأردني الملك «عبد الله» الذي قال في أحد تصريحاته: «إن الحرب يمكن أن تندلع خلال هذا الصيف»، والعديد من المحللين السياسيين الذين يشعرون بأن إسرائيل ليس لديها خيار سوى شن هجوم وقائي.
وفجأة اتضح أن ما يهدد وجود «إسرائيل» ليس البرنامج النووي الإيراني، وإنما أنواع مختلفة من الصواريخ التي روعت البلاد، والتي يستعد الرأي العام والجيش بالفعل لها في المواجهة القادمة.
والواقع أنه يوجد الآن بالفعل توازن للرعب بين «إسرائيل» والدول المجاورة لها التي تملك أسلحة ردع مختلفة، وهذا ما يفعله كل بلد رشيد عندما يشعر بأنه مهدد وأنه لا يجد بديلًا آخر غير الوسائل العسكرية.
ومما لا شك فيه أن هناك تهديدًا تتعرض لـ «إسرائيل»، ولكن ذلك يقع أيضًا لسورية ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية.. ويكفي أن نستمع إلى تهديدات إسرائيل المختلفة مثل: ستعيد سورية إلى «العصر الحجري»، و«سندمر البنية التحتية المدنية في لبنان»، و«سنسحق حماس».
مطالبة مشروعة
ورغم أن سورية تعرضت الضربات عسكرية إسرائيلية فإنها لا تزال تعمل من أجل ردع «إسرائيل»، ولبنان أيضًا الذي تعرض للقصف في حروب عدة مازال يصعد من تهديداته.. وعقب عملية «الرصاص المصبوب» في غزة لم تتوقف «حماس» عن تسليح نفسها.
وفي حين ترى «إسرائيل» التهديد وتنسى أسبابه، فإن لجيرانها أراضي واقعة تحت الاحتلال ولكل منها الحق في المطالبة المشروعة باستعادة أراضيها المحتلة.. والحق أن أي شخص يبحث عن بديل غير العنف يمكن أن يعثر عليه ويفعله تفعيلًا جيدًا.
والواقع أن الرئيس السوري بشار الأسد، يريد السلام، لكنه لا يصدق ولا يثق برئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، حسب قول «بايداتز» أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، الذي ضاعت كلماته في سياق وصفه المخيف لعدد الصواريخ التي يمتلكها «حزب الله».
وأعتقد أن السلام مع سورية قد يؤدي بالفعل إلى تحييد التهديد العسكري من هذا البلد، والتوقف عن تسليح «حزب الله» عن طريق إيران التي يمكن أن توضع في حالة من الارتباك، حتى لو كان ذلك يؤدي إلى قطع علاقاتها مع سورية.. كما أن السلام مع سورية والفلسطينيين سيؤدي أيضًا إلى تغيير موقف تركيا وتحييد العداء بينها وبين «إسرائيل».
وباختصار، فإن التهديد العسكري - أيا كان مقداره - يفقد أي بلد قدرًا كبيرًا من قوته، وأية دولة - حتى وإن كانت لا تسعى إلى السلام مثل «إسرائيل» - كان عليها أن تدرك منذ زمن طويل أنها ستبقى تحت التهديد ما دامت تحتل مرتفعات الجولان، وأن تفهم أيضًا أن احتمالات حدوث مواجهة سيظل قائمًا.. إذا، يجب أن يكون مفهومًا أن الخطورة لا تكمن في مدى الصواريخ، ولكن في تلك الأراضي التي لا تزال تحت الاحتلال.
نعوم تشومسكي:
«إسرائيل» نظام «ستاليني» مستبد ومتسلط
منعت السلطات الصهيونية المفكر والعالم اللغوي اليهودي الأمريكي البارز البروفيسور «نعوم تشومسكي» من الدخول إلى الضفة الغربية يوم الأحد ١٦ مايو الجاري؛ حيث دأب على انتقاد سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين.
وكان «تشومسكي» قد استعد لإلقاء محاضرة في جامعة بيرزيت بالقرب من «رام الله، وزيارة مدينة «الخليل»، وقرية «بلعين»، وكذلك الاجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ونشطاء فلسطينيين من اتجاهات مختلفة.
وأوضح «تشومسكي» لصحيفة «ها آرتس» العبرية، في اتصال هاتفي من العاصمة الأردنية عمان، أنه استنتج من الأسئلة التي طرحها مسؤولون إسرائيليون أن حقيقة أنه جاء لإلقاء محاضرة في فلسطين وليس الجامعات الإسرائيلية أدت إلى اتخاذ قرار حرمانه من الدخول!
وقال: «أجد أنه من الصعب التفكير في حالة مماثلة حيث يتم رفض دخول أي شخص لأنه لن يلقي المحاضرات في «تل أبيب»، وهذا دأب الأنظمة «الستالينية» المتسلطة والمستبدة».
وعند ما سأل أحد المسؤولين الإسرائيليين «تشومسكي»: لماذا ستحاضر فقط في جامعة «بيرزيت» وليس في جامعات إسرائيلية؟ أجابه «تشومسكي»: إنني حاضرت كثيرًا في إسرائيل». فقرأ المسؤول من بيان رسمي: إن إسرائيل، لا تحب ما تقوله.. فعاجله «تشومسكي» بالقول: «ابحث لي عن حكومة واحدة في العالم تفعل مثلكم»!
وصرح تشومسكي قائلًا: «سألني الشاب ما إذا كنت قد منعت من دخول بلدان أخرى في أي وقت مضى، فقلت له مرة واحدة منعت فيها من دخول تشيكوسلوفاكيا بعد الغزو السوفييتي في عام ١٩٦٨م، عندما ذهبت لزيارة الزعيم التشيكوسلوفاكي «ألكسندر دوبتشيك» الذي سحق السوفييت إصلاحاته».
يذكر أن «نعوم تشومسكي» يعمل أستاذًا في الفلسفة وعلوم اللغة بمعهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا، وكان قد قضى عدة أشهر في «كيبوتز هازورا» خلال عام ١٩٥٠م، ورفض البقاء لفترة أطول في إسرائيل.. وقد دعي لإلقاء محاضرة من قبل قسم الفلسفة في جامعة «بيرزيت» الفلسطينية ولكن السلطات الصهيونية منعته!
تصفية معارضي «أفورقي» في السجون الإريترية
ذكرت وكالة «فرانس برس» أن ستة من أعضاء الحكومة الإريترية السابقة قد ماتوا أو انتحروا أو قتلوا في السجن في الآونة الأخيرة من بينهم «محمود شريفو» النائب الأسبق للرئيس «أسياس أفورقي».
وكانوا ضمن مجموعة مؤلفة من ١٥ سياسيًا رفيعي المستوى انتقدوا «أفورقي» وطالبوه بإصلاحات سياسية عام ٢٠٠١م.
والستة الذين قضوا في السجن من بين أحد عشر عضوًا كان قد تم اعتقالهم وإرسالهم إلى سجن في منطقة« أمبتكالا» النائية ومخيمات «إيراريو»؛ حيث تصل درجة الحرارة في بعض الأحيان إلى ٥٠ درجة مئوية. وقد حاول رئيس هيئة أركان الجيش السابق «أوجبي أبرهة» الانتحار، لكنه فشل قبل أن يستسلم لمرض الربو؛ ليموت بعد ستة أشهر في عام ٢٠٠٢م.. أما «شريفو» فقد توفي بسبب الإهمال في علاجه من مرض العنق في عام ۲۰۰۳م، والأربعة الآخرون ماتوا من المرض والإجهاد وارتفاع درجة الحرارة وعدم تعاطي العلاج المناسب وسوء التغذية والجوع الشديد!
وأكد الحارس السابق «أيوب باهتا» أن الخمسة الباقين على قيد الحياة يعانون أوضاعًا غاية في السوء، بما في ذلك وزير الخارجية السابق «هايلي ولد تنساي»، الذي فقد بصره وهو في السجن!
وأوضح الحارس أن عدد المعتقلين كان ٣٥ سجينًا عام ۲۰۰۱م، وأن ١٥ منهم لقوا حتفهم منذ ذلك الحين، من بينهم خمسة صحفيين؛ انتحر أحدهم، في حين توفي الباقون من الأمراض والإرهاق وارتفاع درجة الحرارة وسوء التغذية!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل