العنوان الصومال يغرق في مياه السيول.. أسوأ كارثة تواجهها البلاد منذ ٤٠ سنة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1997
مشاهدات 61
نشر في العدد 1277
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 25-نوفمبر-1997
ما زال الصومال يتعرض لأسوأ كارثة أمطار وسيول تواجهها منذ ٤٠ سنة حيث اكتسحت المياه الجارفة عشرات المدن ومئات القرى والأرياف وابتلعت الآلاف من البشر والمواشي وأتلفت المحاصيل الزراعية في ملايين الهكتارات كما أن مخازن الحبوب التقليدية تحت الأرض تم القضاء عليها. وقالت مؤسسات الإغاثة إن أكثر من مليون شخص يقطنون على ضفاف نهري جويا وشبيلي لا يزالون فوق سفوح الجبال أو على الأشجار مجردين من أبسط الضروريات الأساسية للحياة والخطر يحدق بهم من كل جانب، وفي خطوة عاجلة لمواجهة هذه الظروف كونت المنظمات الخيرية الإسلامية العاملة في الصومال اللجنة المركزية لإغاثة متضرري الفيضانات في الصومال.
وتقوم اللجنة بتوجيه وتنسيق الأعمال الإغاثية وذلك ليسهل التعاون بين المنظمات الإغاثية من جهة وأعيان المجتمع والإدارات المحلية من جهة أخرى وتعد هذه اللجنة دراسات عن المناطق المتضررة والاحتياجات الضرورية لكل منطقة، وأنسب الطرق والوسائل للوصول إلى المناطق المختلفة لتستفيد منها المنظمات الخيرية وتتحرك على ضوئها. تتكون هذه اللجنة من مديري المنظمات الأعضاء وأعيان المجتمع، وأطباء متخصصين وخبراء ميدانيين يترأسها حسين عبده عثمان مدير لجنة إفريقيا للإغاثة - مكتب الصومال ونائبه عبد الله علي حيلي مدير جمعية الإصلاح الخيرية في الصومال.
كونت اللجنة أربعة مراكز عمل رئيسية في المناطق المتضررة ولجاناً فرعية تابعة سموها لجان الإغاثة الميدانية خاصة في كسمايو وبارطيري (نهر جوبا) وبلدوين وجوهر (نهر شبيلي). ووجهت الهيئات الإسلامية العاملة في الصومال دعوة للعالم الإسلامي بدوله وهيئاته الإغاثية وأغنيائه وعلمائه ووسائل إعلامه تدعوهم إلى القيام بواجبهم نحو هذه الكارثة الواقعة على المسلمين في الصومال، وقد اشتركت في الاجتماع هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، ولجنة مسلمي إفريقيا، وجمعية الهلال الأحمر لدولة الإمارات المتحدة ومنظمة الدعوة الإسلامية والجمعية الإفريقية الخيرية لرعاية الأمومة والطفولة، ومنظمة العون الإسلامي، وجمعية المشاريع الخيرية، والجمعية الخيرية الإسلامية.
ومن جهتها وجهت السفارة الصومالية في الكويت نداء عاجلاً إلى كل المحسنين تطلعهم فيه على الوضعية المأساوية للشعب الصومال قالت فيه إن الشعب الصومالي المسلم الذي يعاني من ويلات الحرب الأهلية المستمرة منذ عام ١٩٩١م. والتي يؤمل أن تضع أوزارها قريباً قد تعرضت هذه الأيام لكارثة الفيضانات العارمة حيث هطلت في الصومال أمطار غزيرة لم يسبق لها مثيل منذ أربعين سنة مضت فأحدثت أضراراً فادحة في كل أنحاء البلاد، لا سيما المحافظات الواقعة على الأنهار حيث جرفت الفيضانات مدناً وقرى بأكملها وآلاف من أهلها، وفر من نجا منهم إلى المرتفعات والجبال فأصبحوا محصورين هناك لا مأوى ولا مشرب لهم ولا مأكل، ولا يتيسر الوصول إليهم إلا عن طريق الجو أو عن طرق السفن، كما أن هذه الفيضانات أتلفت المزارع التي كان قد قرب حصادها، مما يعني إمكانية حدوث مجاعة في جميع أنحاء الصومال في الأشهر القليلة القادمة.
فيما الصومال يغرق.. خلافات السياسيين مستمرة:
دعا المجلس الصومالي للمصالحة زعماء الفصائل الصومالية المؤتمرة بالقاهرة إلى إنهاء خلافاتهم السياسية والنظر إلى الوضع المأساوي الذي سببته الحرب، وحثهم على الوصول إلى وفاق أخوي وأشار المجلس في بيان له إلى المؤتمرات التصالحية السابقة التي ذهبت أدراج الرياح بسبب تقديم الطموحات الشخصية على المصلحة الوطنية مؤكداً أن الحل المرتقب لا يأتي إلا بالتنازلات بين الطرفين. كانت الفصائل الصومالية قد أصبحت بالقاهرة يوم الثاني عشر من نوفمبر الجاري وشاركت في الاجتماع مجموعتا حسين عيديد، وعلي مهدي وتغيب عنه محمد حاج عجال.