العنوان الطبيبة التي اغتيلت غدرًا
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الأحد 30-نوفمبر-1997
مشاهدات 56
نشر في العدد 1276
نشر في الصفحة 15
الأحد 30-نوفمبر-1997
أوردت صحيفة الوطن بتاريخ 26\10\1997 م في الصفحة 35 تحت عنوان «الطبيبة السعودية تعرضت للسلب قبل اغتيالها في لوس أنجلوس» الآتي: «ذكرت صحيفة عكاظ السعودية بأن الطبيبة السعودية التي وجدت مقتولة في ثلاجة ملقاة في إحدى ضواحي مدينة لوس أنجلوس الأمريكية تعرضت لعملية سلب قبل قتلها... أفاد أهل الطبيبة المقتولة «سامية ميمني» وهي من «مكة المكرمة» بأن الطبيبة كانت تتابع دراسة الطب في «كندا» و«الولايات المتحدة»، وقد وصلت إلى اختراع جهاز يستطيع إجراء العمليات الجراحية في المخ والأعصاب دون الحاجة إلى فتح الجمجمة، وحين أرادت تمويل تصنيع الجهاز في «السعودية» بتحويل 50 ألف دولار إلى بلادها داهمها اللصوص وهي في السيارة وسرقوا... كل شيء... ثم قتلوها ووضعوا جثتها في ثلاجة ثم ألقوا بها خارج المدينة... والسفارة السعودية تباشر التحقيق مع الشرطة في ملابسات الجريمة..». انتهى
التعليق
في البداية نتقدم إلى أهل وذوي الفقيدة وإلى الأمة الإسلامية التي فقدت عالمة من عالماتها «وهي تفقد يوميًا آلاف الطاقات المحبوسة والمعطلة» بأحر التعازي، آملين أن يتغمد الله الطبيبة برحمته وينتقم من قاتليها وقاتلي النبوغ والعلماء.
يترصد أعداء أمة الإسلام إلى كل نابغة وعالم من علمائنا أثناء دراسته أو هجرته إلى بلادهم، فإن وجدوا فيه نباهة وذكاء واستطاع أن ينال الدرجات العليا في تخصصه ودراسته ومن المبتكرين والمخترعين والمخططين، وعلموا يقينًا أنه سينهض بأمته حين عودته، حاولوا إغراءه بكل شيء ليستفيدوا من اختراعاته، ونبوغه ويبقى في بلادهم، فإن أبي قتل غيلة وغدرًا، وسجلت القضية ضد مجهول.
إن الطبيبة سامية ميمني -رحمها الله- كانت معتزة بأمتها وبلدها، ولذلك أرادت أن تمول تصنيع مخترعها في بلدها، مع استطاعتها عمل ذلك في أمريكا أو كندا بلاد دراستها، وهنا نقطة الحسم بالنسبة لأعدائنا، حيث تم قتلها والاستيلاء على أموالها ومخترعها، قبل أن تصل فائدته إلى بلدها وخسرنا عالمة.
لو كانت هذه العالمة المقتولة غدرًا يهودية أو نصرانية، لأقام اليهود والنصاري - على قاتليها، والبلد الذي قتلت به - الدنيا ولم يقعدوها إلا بعد معرفة القاتل ودوافع القتل، ولا شك أن المملكة العربية السعودية تقوم بجهود ومساعٍ كبيرة لكشف مرتكبي الجريمة.
على الدول الإسلامية توحيد قوتها واستيعاب طاقة علمائها، وفسح المجال لهم والدفاع عنهم، ومعرفة أصدقائها الحقيقيين من أعدائها المتخفين بلحن القول ومعسوله من اليهود والنصارى وغيرهما، وعدم الركون لهم أو الثقة بهم، وعليها العلم اليقيني أنها إن لم تعد العدة لأعدائها بنفسها فلن تفلح إلى يوم الدين.
على وزارات التربية في بلادنا الإسلامية التقيد بشرع الله وسن قانون يلزم كل من أرادت السفر للدراسة بالخارج ضرورة مرافقة رجل محرم لها أثناء فترة دراستها، يدافع عنها ويصون عرضها، ويشغل وحدتها، ويؤنسها، وليس هذا لسوء الظن بها أو بأخلاقها -لا سمح الله- وإنما حماية لها من طمع اللصوص، ومن الذين في قلوبهم مرض في بيئة المخدرات والغش والإفساد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل