; العالم الإسلامي ماذا يراد بالصومال؟ خطة.. لمحو الوجود.. الإسلامي والعربي.. | مجلة المجتمع

العنوان العالم الإسلامي ماذا يراد بالصومال؟ خطة.. لمحو الوجود.. الإسلامي والعربي..

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-1972

مشاهدات 90

نشر في العدد 124

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 31-أكتوبر-1972

العالم الإسلامي

ماذا يراد بالصومال؟

خطة.. لمحو الوجود.. الإسلامي والعربي..

• إغلاق المعاهد الدينية.

• إعداد برامج للتثقيف الماركسي.

تقلصت سياسة الانفتاح على العالم العربي والإسلامي الدينية وأغلقت معاهد التعليم الديني وفرضت الأحرف اللاتينية مكان العربية.

ثم بدأ التخريب الشيوعي يعمل في كل المرافق حتى أن الإذاعة بدأت تقدم برنامجًا يوميًا عن الماركسية اللينينية وزج بالكثير من علماء الدين في السجون لعدم تعاونهم في بث الاشتراكية في المساجد والمعاهد، ومهما فعل الشيوعيون في الصومال، فإن أحدًا لن يحول الأمة الصومالية إلى أمة «ماركسية - لينينية» فهذا لم يحدث بعد في التاريخ، وفي الوقت المناسب سيعصف الاستعمار بهذه العصابة بعد أن يستغني عن خدماتها التخريبية ويحقق أهدافه في كسر شوكة الإسلام في المنطقة، ووقتها سيندم المسلمون على ضياع هذه القاعدة الهامة، لذلك فنحن نلفت النظر إلى هذا الوضع ونطالب زعماء المسلمين والمخلصين منهم خاصة أن يحددوا موقفهم من هذا النظام، ويعملوا بمختلف الوسائل لوضع حدًا للتخريب الذي يمارسه ضد عقائد المواطنين ومقدساتهم الإسلامية.

لا يمكن أن يغيب علـى الإنسان الحرص الشديد الذي يبديه الاستعمار الغربي لتمزيق الصومال وتحطيم الكيان الإسلامي للأمة الصومالية، فالصومال هو الدولة المسلمة المستقلة الوحيدة على الساحل الإفريقي الشرقي، وهو بالتالي القوة الوحيدة الحرة التي يمكن أن تساعد مسلمي كينيا وتنزانيا وموزمبيق وجزر الساحل مثل زنجبار وجزائر القمر.

والصومال هو القاعدة الأهم التي يستمد منها مسلمو الحبشة وصوماليو كينيا وجيبوتي والصومال الغربي انتمائهم الإسلامي وكيانهم الحضاري المتميز وكفاحهم من أجل التحرر من الاضطهاد الديني والذل الاجتماعي والعبودية السياسية التي يفرضها عليهم النصارى المتعصبين مثل الإمبراطور هيلا سلامي والاستعمار الفرنسي والعملاء الكينيون.

فسقوط الصومال المسلم يعني القضاء على آخر قلعة إسلامية على شرق أفريقيا الإسلامي، ويعني تدمير الوجود الإسلامي العريق في الهضبة الإثيوبية وباقي الحبشة وجنوب البحر الأحمر الذي يعتبر بحيرة إسلامية داخلية.

والذين يتابعون التاريخ الصومالي الحديث، يعرفون أن الاستعمار الصليبي لدى دخوله المنطقة ضرب الممالك الإسلامية في المنطقة ونصب الأقلية النصرانية على منطقة إثيوبيا التي تضم سبع ممالك إسلامية «بالإضافة إلى إريتريا مؤخرًا» ثم مزق الأمة الصومالية إلى مستعمرات، ألحق بعضها بكينيا وجعلها خاضعة لأقلية غير مسلمة هناك، والبعض الآخر لا يزال تحت الوصاية الفرنسية في جيبوتي حتى لا ينضم للصومال المستقل وجزء آخر ضم إلى إمبراطور إثيوبيا المتعصب.

ويعرفون أيضًا أن بقاء الصومال الحر كان ولا يزال الرمز الحي للوجود الإسلامي على طول هذه المواقع الهامة والشاسعة -وكان الدعم الذي لا ينتهي للمسلمين الثائرين في هذه المناطق معنويًا وثقافيًا وماديًا- كذلك فقد لعب الشعب الصومالي المحب للإسلام والمعتز بانتمائه الديني دورًا تاريخيًا في مجال التضامن الإسلامي وفي خدمة القضايا العربية والإسلامية تحت زعامة أبنائه المسلمين من أمثال أدن عبد الله عثمان وعبد الرشيد شارماركي وغيرهم.

معلوم أيضًا أن أعداء الإسلام والحاقدين قد بذلوا كل جهدهم في تنصير الأمة الصومالية أثناء العهد الاستعماري وبعده، مستغلين الإرساليات التبشيرية ذات الإمكانيات الضخمة، ولكنهم فشلوا فشلًا ذريعًا ولم يتمكنوا من تنصير صومالي واحد.

وذلك بفضل اعتزاز الأمة الصومالية بدينها وتمسكها الشديد بإيمانها وولائها الإسلامي.

وأخيرًا اتجهوا لأسلوبهم الجديد: أن يفسحوا المجال للشيوعية لتنجز ما فشلوا فيه من تدمير وتخريب لمقومات الأمة الدينية، ومقدساتها، فكانت لعبة الانقلاب الأخير الذي لم يقدم للشعب الصومالي شيئًا مفيدًا ولكنه فرط في قضية الصوماليين المستعمرين (بفتح الميم) من قبل إثيوبيا وكينيا وفرنسا، واتخذ منهم موقفًا معاديًا وتصالح من هيلاسلاسي- على الرغم من التناقض السياسي بين الشيوعية ونظام حكمه الإقطاعي.

الرابط المختصر :