العنوان مقالات (1996)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 06-أبريل-2012
مشاهدات 70
نشر في العدد 1996
نشر في الصفحة 38
الجمعة 06-أبريل-2012
العبثية في الإصلاح
بقلم: سالم الفلاحات
انطلقت مسيرة الإصلاح ومضى عليها ما يقرب من خمسة عشر شهراً بوعي تام ومطالب منطقية وضرورية، ونافعة، تناسى الناس خلافاتهم المعتادة واستبشروا بإشارات سمعوها ولمسوها في الشهور الأولى من الملك نفسه، حتى أنه كاد أن يمحو أسطورة حرمة التعديلات الدستورية بعد أن كان يظنها هؤلاء أنها هي الأردن والانتماء والاستقرار والدولة، فأُسقط في أيديهم ظاهراً، واستمع الناس من الحكومات المتعاقبة ما يشبه الاستجابة السلسة التي تحتاج بعض المساعدة في الإقناع والتفاعل الجاد من الشارع، وتعامل الأمن بحضارية مع المسيرات والاعتصامات إلا في حالات محدودة بحث لها «الطيبون » عن أعذار.
واستبشر الجميع أن الإصلاح سيتم في بلدنا دون كلفة تذكر، وسنكون مثالاً مشرقاً في المنطقة كلها.
ولكن يا للأسف، فقد تغلب صوت الإفساد على حجز مقعده في القرار الرسمي بهذا الشأن، وكان هو القرار على الأرض، وقد نُحي صوت العقل والوعي والوطنية، بل وحشدت كل خبرات التسلط والفردية لاستيعابه سلبياً وإسكاته لو استطاعت.
وتبين اليوم لكل ذي بصيرة أنه ليس بوارد النظام أي تعديلات دستورية حقيقية تقترب من المطلب الوطني الضروري، وحتى قانون الانتخاب الذي يعد حجر الأساس في البرهنة على صدقية الإصلاح مازال أبعد من المهدي المنتظر، وبعد أخذ ورد وشد وجذب ومؤتمرات وحوارات مضى عليها سنوات عجاف متطاولة عادت الحكومة تتحدث عن قانون مُحسّن والتحسين المقصود هو ما يقلل نسبة الأصوات المستقلة والمسيّسة والإسلامية بالطبع؛ ما يعني اللعب بالدوائر وبعدد الأسماء التي يحق للناخب اختيارها من القاعة، مع تبهيرةٍ تراعي مَن عندهم حساسية في أمعائهم بالقائمة النسبية جداً. وعليه، فلا الدستور عُدّل ليصبح الشعب
مصدر السلطات كما يطالب الأردنيون، وليس بوارد في ذهن النظام قانون انتخاب عصري يمثل الإرادة الشعبية بحرية، وليس للمجلس القادم سيادة على نفسه، ولا فصل بين السلطات، ولم ترفع الوصاية الأمنية عن أي قرار يومي في الحياة، ولا الفساد حورب، ولا المال استرد.
بل بدأت ثمار الإصلاح باستهداف أصفى الأصفياء من دعاة الإصلاح من شباب الطفيلة وزجهم في السجون، ومازالت الحكومة تدرس الإفراج عنهم والدراسة طويلة!
والحديث عن قانون الانتخاب هو فقط كالحديث عن بيت صاحبنا المطيع عام 1989 م، الذي كلما رجع بالإجازة لبيت والده طلب منه أن يهدم الشباك ويجعله باباً ويحافظ على «الطوب » من الكسر، ثم بعد شهور يطلب إعادة إرجاع الشباك مرة أخرى «طلباً لرضا الوالدين »، بل بتعديلات سلبية كحال الطوب الذي يتهشم جزء منه في كل مرة يعاد هدمه وبناؤه، أما أرجل الناس فقد كلّت وحفيت بعد أن حفظت شارع «طلال » في عمَّان، وسعت عليه آلاف الأشواط دون أن تصل إلى «المروى »، حتى اضطرت الأمانة إلى إعادة «تزفيته » رصفه الأسبوع الماضي. وأما الألسن فقد جفت من كثرة المناداة السلمية المنضبطة، ولم يبق مع الكثيرين ما يكفي للقدوم بسياراتهم للقيام بالواجب الذي يعتقدون أنه وطني بامتياز.. الذي بقي فقط هو بعض هذا ومخزون كبير من الإرادة والتصميم، وربما البحث عن أسلوب سلمي آخر قبل أن تسرق جهود خمسة عشر شهراً.
*خواطر داعية
بقلم: عبد الحميد البلالي
*للكلمة الطيبة أثرٌ عظيمٌ
جربتها مئات المرات، ومع مختلف أنواع البشر والجنسيات والثقافات، وفي كل مرة أنجح نجاحاً مبهراً.. سلاحي في ذلك «الكلمة الطيبة ،» تتصاحب مع ابتسامة صادقة، وصدق الله تعالى عندما قال في كتابه الكريم: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)
﴾ (إبراهيم).
تلك الكلمة الطيبة التي من أبرز صفات الرسول ﷺ، ومن أكثر ما كان يوصي ويربي عليه صحابته الكرام، لأنها الموصل الأسرع لكلام الحق، والدعوة إليه، ومن ذلك قوله ﷺ: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل »، قالوا: وما الفأل؟ قال: «كلمة طيبة »رواه البخاري، الفتح 10 / 57761 .
والكلمة الطيبة ليست وسيلة ناجحة لإيصال الدعوة إلى الله فحسب، بل هي أحد الأعمال البارزة التي تدخل المرء الجنة، وهي النصيحة الغالية التي نصح بها الرسول ﷺ الصحابي الجليل أبا هريرة عندما سأله عن عمل يدخله الجنة فقال له: «أفش السلام، وأطب الكلام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام؛ تدخل الجنة بسلام »رواه أحمد 2/ 493 .
كما أنه أوصى، وب بأن الكلمة الطيبة وقاية من النار حيث قال ﷺ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة »رواه أحمد، وصححه الألباني.
ومن قصص تأثير الكلمة الطيبة مشاهدتي لأحد المغردين وقد وضع صورته وهو يدخن «النرجيلة »، وأنا لا أعرفه فكتبت له صادقاً: «أخي الحبيب، ما أجمل تغريداتك، ولي عندك طلب يا ليت ألا تردني، وهو تغيير صورتك وأنت تدخن «النرجيلة »؛ حتى لا يتأثر بها الشباب، فرد عليَّ في الحال: «تأمر أمراً، وشكراً على الإفادة .»
نسأل الله أن يعطر ألسنتنا وأفئدتنا بالكلمة الطيبة
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل