العنوان العصر الذهبي لليهود (2 من 2)
الكاتب أحمد منصور
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1994
مشاهدات 73
نشر في العدد 1122
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 25-أكتوبر-1994
وإلى جانب ما سبق فإن الجالية اليهودية في الولايات المتحدة تملك نحو ۲۰۰ منظمة صهيونية تضمن لها استمرار نفوذها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بينها مراكز ومنتديات للشبان ووكالات للعلاقات العامة واتحادات ومنظمات تمويل، وصحف ومجلات وكنس ومجموعات ثقافية وتعليمية ومحافل اجتماعية، وتنظيمات متخصصة، وهيئات ثقافية واجتماعية خيرية.
ويعتقد المحللون أن الكونجرس الأمريكي يشكل «بؤرة» النفوذ اليهودي في السلطة الأمريكية، وتدل الأرقام على أنه في عام ١٩٦٣ كان هناك عضوان يهوديان فقط في مجلس الشيوخ الأمريكي، فيما ارتفع هذا العدد عام1977 إلى خمسة ، وفي عام ۱۹۹۲ زاد العدد إلى ثمانية أعضاء في مجلس الشيوخ و ٣١ عضوًا في مجلس النواب، وفي الكونجرس الحالي يوجد حاليًا 10أعضاء في مجلس الشيوخ و ٣٣ عضوًا في مجلس النواب من الجالية اليهودية الأمريكية، ويشكل هؤلاء 7.5% من إجمالي أعضاء المجلس البالغ ٤٣٥ عضوًا.
وتقول المصادر الإسرائيلية : إن الوضع في مكتب الرئيس الأمريكي لا يختلف كثيرًا عن الهيئات والمؤسسات الرسمية الأخرى حيث يحتل اليهود حاليًا أهم المواقع، ومن أبرز هؤلاء المستشار القانوني أبنير ميكفاه، والمسؤول عن جدول أعمال الرئيس وبرامجه اليومية ريكي سايد من، ونائب رئيس طاقم البيت الأبيض ليل لايدا، والمستشار الاقتصادي روبرت روبين، والمسؤول عن الإعلام ديفيد هايزر، ومديرة الجهاز أليس روبين، والمسؤول عن خدمات التطوع إيلي سيكل، والمسؤولة عن خطة الصحة إييرا مازينا.
وفي المجلس الوزاري هناك أيضًا وزیران یهودیان، هما روبرت رایخ وزیر العمل، وميكي كنطور وزير شؤون التجارية الدولية، وتضاف إلى هؤلاء قائمة طويلة من كبار الموظفين في وزارة الخارجية، وفي مقدمتهم رئيس طاقم السلام في الشرق الأوسط دينس روس، ونواب وزراء، ورؤساء دوائر ومكاتب كبار الوزراء.
ومن بين الشخصيات الأكثر إثارة بالنسبة إلى إسرائيل، والتي لم يكشف النقاب عنها سوى في وقت قريب رحيم عمانوئيل أبرز مستشاري كلينتون والمسؤول عن تنسيق المشاريع الخاصة في البيت الأبيض الأمريكي، وتقول الأوساط الإسرائيلية إنه لا يفصل مكتب عمانوئيل في البيت الأبيض عن مكتب الرئيس كلينتون سوى عدد من الغرف والخطوات كالتي تفصل بين مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين ومدير مكتبه إيتان هابر في مقر الحكومة الإسرائيلية.
وتشير التقارير إلى أن أحد المستشارين اليهود للرئيس الأمريكي سبق له أن تطوع في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال فترة حرب الخليج الأخيرة، فيما تطوع آخر في عام ١٩٦٧ للعمل في مستوطنة يهودية في الأراضي العربية المحتلة بدلًا من صديق له التحق في حينها بالخدمة في الجيش «الإسرائيلي»، كما أن مستشارًا ثالثًا تعلم في معهد ديني يهودي في مستوطنة «غوش عتصيون» قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية.
وقد أسفر النفوذ اليهودي الواضح عن حصول الدولة العبرية على مساعدات هائلة من الولايات المتحدة، بعضها ذو صفة عسكرية وأمنية غير مدرج في الإحصاءات المعلنة، وخلال الفترة من عام ١٩٨٥ وحتى ۱۹۹۰ تلقت «إسرائيل»، مبلغ ١٠ مليارات و ۳۲۳ مليون دولار كمساعدات ومنح مالية، فيما حصلت الدول العربية التي تتلقى معونات أمريكية، وهي مصر الأردن، لبنان، المغرب، الصومال، السودان، تونس، واليمن على 8 مليارات و ٤١١ مليون دولار.
أما أبرز المنظمات اليهودية الأمريكية الناشطة في الولايات المتحدة فهي:
عصبة مناهضة الافتراء التابعة لمنظمة «بني بريت»- الأمريكيون المناصرون «لإسرائيل»، أمنة - عصبة الصداقة «الإسرائيلية» الأمريكية - اللجنة «الإسرائيلية» الأمريكية للشؤون العامة - اللجنة اليهودية الأمريكية - الكونجرس اليهودي الأمريكي- الشركة «الإسرائيلية» الأمريكية - الأساتذة الجامعيون الأمريكيون من أجل السلام في الشرق الأوسط - رابطة الصهيونيين الإصلاحيين في أمريكا - مجلس اتحاد العمال الأمريكي للهستدروت - الاتحاد الصهيوني الأمريكي – هداسا- مجلس الاتحادات اليهودية- المنظمة الصهيونية النسائية في أمريكا - منظمة سندات دولة «إسرائيل» - الوكالة اليهودية - الوكالة اليهودية «القسم الأمريكي» - اللجنة اليهودية الأمريكية للتوزيع المشترك - المؤسسة اليهودية لشؤون الأمن القومي - الصندوق القومي اليهودي - اللجنة القومية للعمل السياسي - اللجنة القومية للعمال في «إسرائيل» - صندوق «إسرائيل» الجديد - المجلس الاستشاري لعلاقات الطائفة اليهودية القومية - الشركة الاقتصادية «الإسرائيلية» - صندوق وقفية «إسرائيل» - مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية المنظمات الأمريكية الكبرى - النداء «الإسرائيلي» المتحد- النداء اليهودي- المتحد - المنظمة الصهيونية العالمية - المنظمة الصهيونية العالمية «القسم الأمريكي» - مؤسسة الشباب للسلام في الشرق الأوسط - المنظمة الصهيونية في أمريكا.
كان هذا هو أهم ما ورد في تقرير صحيفة «معاريف الإسرائيلية»، الذي نشر في الثاني من الشهر الماضي حول «اليهود الذين يديرون بلاط كلينتون»، ورغم أن هذه المعلومات التي ذكرها اليهود عن أنفسهم فخرًا واستعلاء بما وصلوا إليه من علو كبير في بلاط كلينتون ليست بحاجة إلى تعليق ليدرك ما وراءها كل صاحب بصر وبصيرة» إلا إني أختم بنص عبارات وردت على لسان حاخام كنيس «أداث يسرائيل» في منطقة «كليلان بارك» في العاصمة الأمريكية واشنطن أثناء حديثه عن «المركز الثقافي السياسي اليهودي»، الذي يتم بناؤه في الولايات المتحدة حاليًا حيث قال: مخاطبًا اليهود قبل عدة أسابيع من نشر تقرير «معاريف» : «لأول مرة في التاريخ الأمريكي لم نعد نشعر نحن اليهود في أمريكا بأننا نعيش في الدياسبورا «المنفى» فالحكومة الأمريكية لم تعد تتشكل من الأغيار «غير اليهود»، بل إننا نعيش فترة الآن في ظل إدارة يعتبر اليهود فيها مشاركين كاملين في صنع القرار على كافة المستويات والأصعدة، وهكذا فإنه ينبغي علينا إعادة النظر في القانون اليهودي الديني الخاص بالتصرف مع حكومات الأغيار «أي حكم غير اليهود على اليهود»، لأن هذا القانون أصبح باليًا بالنسبة إلى علاقة اليهود بالإدارة الأمريكية»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل