; العقاب المعجل بنجلادش.. في مواجهة استعمار جديد | مجلة المجتمع

العنوان العقاب المعجل بنجلادش.. في مواجهة استعمار جديد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-نوفمبر-1972

مشاهدات 62

نشر في العدد 127

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 28-نوفمبر-1972

لقد برزت دلائل رفض المسلمين البنغاليين لمطامع الهند، منذ اندلاع الحرب الأهلية الباكستانية، حينما كانت قوات الباكستان لا تزال مسيطرة على أرض بنغلاديش.

وحتى في الوقت الذي كانت الهند فيه، تراقب عمليات القمع الباكستانية، وتستثمرها في التعبئة النفسية وتهيئة الجو دعائيًا للغزو والاحتلال، كان دعاة بنغلاديش الأكثر تحررًا، يعارضون استغلال الهند لمتاعب بنجلاديش لمصالحها الخاصة. وفي أوائل أغسطس ۱۹۷۱، صرح الشيخ أبو ناصر شقيق الشيخ مجيب الرحمن الأصغر للصحفيين في نيودلهي:

«إننا نرفض أن نرى الجيوش الهندية تجوب شوارع دكا، لأن ذلك سيعني نهاية كفاحنا».

«مجلة راديانس الهندية ٢٢/۸/٧١»

 

كان رد الفعل الهندي، هو زيادة أعضاء حكومة المنفى، لزعزعة موقف السيد خونداقار مشتاق أحمد «نائب رئيس رابطة عوامي، ووزير الخارجية» ورفاقه، ممن يمثلون الاتجاه الاستقلالي عن الهند، واستطاع الضغط الهندي أن يؤلف مجلسًا استشاريًا عريضًا، ليشارك رابطة عوامي السطوة، وأدخلت فيه عناصر من الشيوعيين المواليين لموسكو، مثل البروفيسور مظفر أحمد -الذي تكاد جماهير البنغاليين تجهل اسمه تمامًا، ولا يحظى بأي سند شعبي، واستطاعت الوصاية الهندية أن تقصي خونداقار مشتاق أحمد، عن رئاسة وفد بنغلاديش إلى الأمم المتحدة «التايمز ۷/۱۰/۷1».

  • وفي عشية الغزو الهندي، شرح مشتاق أحمد بصفته وزيرًا لخارجية بنغلاديش، بأن شعب بنغلاديش يريد أن يخوض معركته بنفسه، ولا يرغب في غزو هندي. وعندما اقترح جون لاكوتور طريق الحرب بين الهند وباكستان لإنقاذ بنغلاديش، أجاب مشتاق أحمد: لماذا الحرب؟ إن الحوار ليس بين مسز غاندي ويحيى خان، إنها بيني وبين يحيى خان. نحن نشكر للهند مساعدتها العظيمة، لا نريدها أن تحارب من أجلنا، إننا -بمفردنا- مطالبون بتحرير وطننا «لوموند 18/۱1/ 71».

بعد أيام قليلة من هذا الحديث، كانت دبابات الهند تتدفق على طرقات پاکستان الشرقية، وبدأت الصحافة الهندية تتحدث من معارضة مشتاق أحمد لحرب الاستقلال، وتولى حملة الدعاية ضده الشيوعيون باعتباره يفتقر إلى روح العداء لأمريكا. هكذا أبعد مشتاق أحمد من مركزه في أول تشكيل وزاري بعد الانفصال، وبدأ البنغاليون في داكا، يتساءلون إذا ما كانت وزارة بلدهم ستشكل وتقال في نيودلهي، بدلًا من داكا.

 

غزاة

مع أن جماهير عريضة قد استقبلت الجيش الهندي في بنغلاديش كقوات تحرير، إلا أن البعض -ومنذ اللحظة الأولى- اعتبرهم غزاة أجانب. لقد رفض الفلاحون في جيسور أن يعاونوا الجيش الهندي الغازي، باعتبار أن هذه هي بنغلاديش وليس الهند. «مجلة أيدج الصادرة في ميلبورن 18/۱۲/71».

إن الاستقلال الكامل بعد انسحاب الجيوش الهندية، الذي وعد به مجيب ورفاقه لم يتحقق، وذلك لأن الجيوش الغازية تفرغت بعد نجاح الغزو المهمة أخرى، هي مطاردة البنغاليين المسلمين المعادين للهند، ومطاردة جماعات الميزو والقبائل الصينو منغولية، التي حملت السلاح لمقاومة الشيخ مجيب واتجاهاته، كذلك فقد تبع انسحاب الجيوش الهندية توقيع معاهدة مستعجلة، ربطت بنغلاديش عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا، وحتى في مجال الثقافة بالسياسات الهندية، لمدة ٢٥ عامًا مقبلة. لقد استغلت الهند الضعف الاقتصادي والعسكري لحكومة بنغلاديش، وأملت عليهم هذه الاتفاقية.


 

مزيد من المتاعب

مع إن التحالف مع الهند قد دعم موقف مجيب في فرض النظام والقانون، إلا أنه من ناحية أخرى، شجع على التمرد والسخط الشعبي، ولجأ كلٌّ من الشيوعيين المحليين والهنود، إلى إضعاف مرکز مجيب كلٌّ من خلال سياسته الخاصة، الهنود يريدون إضعاف مجیب أمام خصومه لتبرير بقائه وحمله على الاعتماد عليهم، والشيوعيون بهدف استثمار اعتماده على الهند، لتحريك الثورة في الريف بين البنغاليين المسلمين.

لقد بدأت البنغال الغربية تستفيد من الوضع اقتصاديًا، تمامًا كما هـو الحال قبل التقسيم، وظهور الباكستان حينما كان الإقليم الغربي المتطور، يستغل الإقليم الشرقي المتخلف، الذي يعيش فيه المسلمون المضطهدون، ففي الوقت الذي كانت نصف مصانع الجوت، معطلة بسبب الحرب الأهلية، أخذ الجيش الهندي المنسحب ما تبقى من مصانع معه إلى الهند!! فأصبح جوت بنغلاديش -وهو الثروة الرئيسية- يصنع في كالكتا.

وبناءً على اتفاقية تجارية بين البلدين، أصبح إنتاج بنغلاديش من الأسماك، يصدر إلى غرب البنغال، ويعتبر السمك مادة الحياة الرئيسية في بنغلاديش، وارتفعت أسعار الأرز والسمك بسبب التهريب والتصدير، بصورة لم يسبق لها مثيل تحت الحكم الباكستاني، وذلك في شهور قليلة بعد الانفصال. في نظر شعراء كالكتا، بدت دولة البنغال الموحدة تتبلور في نظر الناس في دكا، بدأ هندوس الغرب ينتزعون الأرز والسمك من أفواه الملايين الجائعة في بنغلاديش.

في الرابع من مايو ۱۹۷۲، طار وزير الزراعة لحكومة كلكتا السيد عبد الستار إلى دكا «وقد اختير وزيرًا مسلمًا لهذا الغرض» ليدافع عن سمعة البنغال الغربية. وقال إن الهند لن تخسر علاقاتها الأخوية مع بنغلاديش بسبب السمك. وقال إن الهند لا تريد السمك، إن كان ذلك يضر بمصالح شعب بنغلاديش، وإن القوى الرجعية تحاول استغلال هذه المزاعم المعادية للهند لتستولي على البلد! وفي ١٢ يونيو من نفس العام، طار رئيس وزراء البنغال الغربية بنفسه إلى دكا، وقال إن سياسة الهند الخارجية غير مبنية على الربح والخسارة. إننا لا نريد السمك، وإنما نريد الصداقة، وليفرح النقاد هنا بالسمك. «صحيفة ستیتسمان ۱۷ یونیو ۱۹۷۲».


 

مولانا باشاني يتحرك

ولكن الصفعة القوية جاءت من مولانا عبد الحميد باشا، الرجل العجوز «90عامًا»، الملتحي الذي يريد أن يمزج الدين الإسلامي بالشيوعية الصينية، ويسيطر على فلاحي الريف البنغالي والعمال في المدن ويتمتع بولائهم المطلق، وعلى الرغم من جميع المحاولات لإبعاده من القطر تحت ستار «العلاج الصحي»، فقد بقي مولانا باشاني أقوى معارض سياسي في بنغلاديش، في إطار المعارضة الشرعية.

لقد بدأ هجومه على الفساد الإداري وفساد السياسيين واستغلالهم لنفوذهم، والآن يتحدث بصراحة عن الوجود الهندي، ويشير إليه كأكبر مشكلة تواجه البلاد بعد الاستقلال، وتجلب المصائب لجماهير الشعب.

لقد قال: «إن ال ٧٥ مليون بنغالي الذين انتزعوا حريتهم، لن يسمحوا لأحد أن يشاركهم في تقرير مصيرهم، ولو كانت تلك الجهة هي الهند أو غيرها»، وهاجم أولئك الذين أثروا في ليلة وضحاها، وامتلكوا المنازل والمصانع والمحالج وقال إنهم يستغلون شعبية الشيخ مجيب، ولكن إذا لم يوقفوا عند حدهم، فإن شعبية الشيخ مجيب نفسها في خطر.

ومع أن الهند تحاول أن تقلل من خطر «المولانا» باعتبار أن أجله قد اقترب، إلا أن هذا الرجل يمثل أخطر تحد على كل من الشيخ مجيب والحكومة الهندية! لا أحد يستطيع أن يمسه بسوء، نظرًا للمكانة الشعبية والتاريخية التي خولته إياها، مواقفه من قضايا المسلمين في «أسام» و«البنغال»، منذ الاستعمار الإنجليزي قبل التقسيم، وأمام الهند وحتى بعد قیام باکستان.

إن مجيب وحده «الذي يواجه متاعب لا حل لها» هو الذي تعرض لنوبتين قلبيتين !

في يونيو كان الشعور المعادي للهنود قد بلغ القمة، واتهم الجيش الهندي بتصفية بنغاليين مسلمين أبرياء، تحت ستار «تصفية المعارضين».

وقالت إحدى الصحف، إن الجيش الهندي أخذ خلال ٥ أشهر من بنجلاديش، ما لم يأخذه الباكستانيين خلال ٢5 عامًا.

وذكرت وكالات الأنب، أن الهند طلبت من مجيب الرحمن حماية الأقلية الهندوسية من الإرهاب الإسلامي، فاعتقل الشيخ ٤٠٠ شخص بتهمة معاداة الهند.

لقد انطلقت الحملة المعادية للأوضاع في الصحف، بصورة لا يمكن إيقافها، وانطلقت الاتهامات ضد الاحتلال الهندي، والاستغلال الاقتصادي والتحكم في مصير البلد السياسي والاقتصادي، بصورة جعلتها حقيقة ماثلة في أذهان المواطنين.

 

المستقبـل

إن الإحساس بالعداء تجاه الهند، يوقظ الإحساس بالشخصية الإسلامية لدى البنغاليين، وهذا خطر على الهند وعلى «الخطة العلمانية»، التي تعتبر أكبر نتائج الحرب ومكاسبها بالنسبة للهند، الشعور بالذاتية الإسلامية والعداء للهندوس، هو الذي منع كلًّا من مجيب والهنود، من محاكمة العسكريين الباكستانيين في داكا.

والإحساس بالشخصية الإسلامية يبعث روح التآخي مع مسلمي باكستان مرة أخرى. لذلك يحرص الهنود على إحياء ذكرى الفظائع، التي ارتكبها الجيش الباكستاني بشكل مستمر، حتى إن إحدى الصحف الهندية اقترحت نصبًا تذكاريًا لضحايا هتلر من اليهود، قبيل الحرب العالمية الثانية في ميدان رئيسي في داكا.

مهما بُذل من جهد، فإن الثقافة الإسلامية التي ينتمي إليها مسلمو البنغال، والتي وضعت فواصل عميقة، بينهم وبين إخوانهم البنغاليين في البنغال الغربية، رغم وحدة القومية واللغة، وميّزتهم وأعطتهم كيانًا متميزًا وكيانًا سياسيًا مستقلًا، هذه الثقافة العميقة الجذور ستظل جدارًا قويًا أمام أي انسجام مع الهند، حتى العناصر العلمانية تؤكد أن الإنسان البنغالي مسلم أولًا وشيوعي في المرتبة الثانية.

أما الآخرون «العناصر الماوية» فإنهم يطالبون بوحدة البنغال الشرقية والغربية، بعيدًا عن الدولة الهندية!

إن التاريخ لم يشهد إكليلًا، ذبل بالسرعة التي ذبلت بها أكاليل الجيش الهندي، الذي حرر بنغلاديش! والتي طوقتها بها جماهير بنغلاديش حينما جاء بالحرية في الأيام الباردة من نوفمبر عام ۱۹۷۱!!


 

وأخيرًا وضح الهدف الرئيسي

تنصير بنجلاديش

اتضح الآن الهدف من تمزيق باکستان.

التفتيت هدف.. ولكنه مرحلي!

وإيقاد العنصرية هدف.. ولكنه مرحلي!

وأنباء وجود دولة.. من الممكن أن تكون إسلامية كبرى، هذا أيضًا هدف.. ولكنه مرحلي!!

أما الهدف الثابت -وقد اتضح اليوم تمامًا- فهو تحويل بنغلادش إلى النصرانية.. عزلها عن العالم الإسلامي، بخضوعها للتسلط الهندي، ثم استغلال الجوع والمرض والجهل المنتشر بين أبنائها في خدمة حركة التنصير.. المتسترة قارورة دواء.. أو كيلو دقيق ورطل سمن.

إنهم يقولون ذلك صراحة!

وفي أسى، نقدم هذه النشرة التي أصدرتها «الإرسالية المعمدانية الأسترالية»، وتتضمن «خطة عمل لبنغلادش».

الإرسالية المعمدانية الأسترالية

خطة عمل البنغلاديش

  • لقد ولدت أمة جديدة: بنغلاديش.

  • لقد أتيحت فرصة ذهبية لنشر تعاليم الإنجيل بين المسلمين.

- إذا لم يعد الإسلام هو دين الدولة..

- هنالك روح جديدة تدل على السخط والتحرر.

- هنالك نزعة إلى التحرر من الإیمان الإسلامي، خصوصًا بين الطلبة.

- في حرب عام ۱۹۷۱، قتل المسلم أخاه المسلم.

- بعض الزعماء الإسلاميين تعاونوا مع جیش باکستان الغربية.

- الباكستانيون الغربيون سخروا من إسلام إخوتهم المسلمين في الشرق.

  • إن انطباع الناس في بنغلادش عن الدين المسيح انطباع حسن.

- كان الشباب المسيحي في طليعة المقاتلين من أجل الحرية.

- لقد فتح النصارى منازلهم للمحتاجين أثناء الحرب.

- لقد أخذت الكنيسة المسيحية زمام المبادرة في عمليات الإغاثة، وانفردت بهذا النشاط.

  • فلنصل حتى يبعث الله رسلًا جديدة لبنغلاديش:

- سيكون عملهم التبشير بالإنجيل بين المسلمين.

- سيعملون في المدن التي لا يوجد بها مسيحيون مثل: جمال بور، ونیتراکونا، وتانجيل وكيشور قانج.

- ليس لينصروا الأفراد فحسب، بل لينصروا أولئك الذين يؤثرون في غيرهم، ذلك هو الهدف!

- سيحدد لهم وقت معين، لينجزوا فيه خطتهم.

  • دعنا نلزم أنفسنا بصلاة يومية حتى:

- يدرك الدعاة الشباب مدى السرعة التي يجب أن نغتنم بها هذه الفرصة.

- وحتى تتمكن المعمدانية الأسترالية من حشد الإمكانات المادية لهذا الزحف الإنجيلي.

- وحتى يهيئ الله قلوب المسلمين، لتقبل تعاليم الإنجيل.

- وحتى يتمكن المبشرون من تجنيد حواريين جدد، لتمجيد اسم المسيح.

 

AUSTRALIAN BAPTIST MISSIONS

A PLAN FOR BANGLADESH

  • A new nation has been born – BANGLADESH.

  • Unique opportunities have arisen for preaching the Gospel to muslims.

★Islam is no longer the State religion.

★There is a new spirit of enquiry and freedom.

★There is disenchantment with the same faith, particularly among students.

★Muslims killed wow Muslims in the 1971 war.

★Some Muslim religious lesser collaborated with the West Pakistani Army.

★West Pakistams ridiculed the faith of the fallow Muslims in the east.

  • The image of the Christien faith in Bangladesh today is good.

★Christian youth were in the vanguard of the fighting for liberation.

★Christians opened their homes to ready people during the war.

★The Christian Church has led the way in relief operations.

  • Let us pray that the Lord will send new couples to BANGLADESH.

★Their work will be evangelism among Muslims.

★They will work in towns, where there is no Chrishan witness such es Jamapur Netralone, Tanged and Kishorgani.

★Not just coventry, but converts who win offers is the sim.

★They will have a definite period in which to do the task.

  • Let us commit ourselves to definite daily prayer that:

★Young couples will capture the sense of urgency and opportunity.

★ Australian Baptists will raise the money for this evangelistic advance.

★God will prepare the hearts of Mustins for the Gospel.

★The missionaries will make disciples to the glory of our Saviour's Name.

 

الرابط المختصر :