; العمالة في الكويت ومظالم العمال | مجلة المجتمع

العنوان العمالة في الكويت ومظالم العمال

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1983

مشاهدات 75

نشر في العدد 633

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 16-أغسطس-1983

  • العمالة الكورية الجنوبية تضم السجناء والفارين من الخدمة الإلزامية.

  • بعض العمالات تستقدم بطريق النصب والتحاليل الخارجي.

     تعاني الكويت خاصة ودول الخليج العربي عامة من نقص حاد في العمالة المحلية؛ لذلك تسعى هذه الدول لسد النقص عن طريق استيراد العمالة من الخارج، وإن كان السعي للحصول على العمالة الفنية هو الغالب لما في ذلك من اختصار للجهد والنفقات مع سرعة إنجاز العمل، إلا أن حجر العثرة يكمن في كثرة الطلب، وقلة العرض، وتنافس دول الخليج في تقديم ضمانات أفضل لاستقدام العمال، الأمر الذي يجعل العمال المهرة يفضلون أحسن العروض المقدمة.

العمالة الآسيوية:

     إن دخول العمالة الآسيوية كمصدر جديد وخصوصًا من كوريا الجنوبية والفليبين وتايلاند- أدخل تغيرات كبيرة على الطلب؛ حيث أصبحت الكويت ودول الخليج تسعى لطلب هذه العمالة الجديدة نظرًا لتوفر صفات معينة فيها لا تتوفر في باقي العمالات الوافدة.

     وقد استفادت هذه الدول الآسيوية من وراء سوق العمالة في دول الخليج ومنها الكويت، وقامت بتوقيع اتفاقيات مع الحكومات المعنية لإمدادها بما تحتاج إليه من العمالة، مقابل شروط معينة، وعلى سبيل المثال فقط استطاعت كوريا الجنوبية تقديم أفضل العروض في المشاريع الإسكانية لضمان الاستمرارية فيها، لكنها عوضت هذا العرض بأن وضعت شروطًا تقضي بالحصول على كل مواد البناء من كوريا الجنوبية؛ الأمر الذي جعل العامل ومواد البناء من مصدر واحد، وهذا بالتالي سيعود بالنفع المالي على هذه الدولة، والمطلع على نوعية العمالة الكورية الجنوبية الوافدة يرى الآتي:

1- بعض العمال من السجناء؛ لأن الحكومة الكورية تعمل على تخفيض مدة السجن المؤبد مقابل أن يعمل المحكوم في مشروع لمدة ستة أشهر أو سنة بأجر رمزي بسيط. 

2- بعض العمال من الفارين من الخدمة الإلزامية، أو من الذين لا يرغبون في أدائها؛ حيث يرسلون للعمل في مشاريع خارج كوريا. 

     هذه الأمور كونت نوعًا من الغبن في الحقوق لهؤلاء العمال الذين حققوا لدولتهم أرباحًا طائلة وبالعملة الصعبة مقابل أجور رمزية. 

     أما العمالات الأخرى (التايلاندية، والهندية، والباكستانية، والبنغالية، والسيلانية) فتستقدم بطريقة من التحايل والنصب والخارجي؛ حيث تقوم مكاتب العمالة في هذه البلدان بالتعاقد مع العمال بعملة بلدهم كالروبية والبات وغيرها بما لا يتجاوز (30) دينارًا شهريًا بالعملة الكويتيةـ وهذا يعد أجرًا مرتفعًا بالنسبة لهم. لكن بعد حضورهم للكويت واطلاعهم على الخدعة التي جلبوا بها نتيجة احتكاكهم بأبناء بلدهم القدامى في العمل سيضطرون إما للتظاهر ضد شركاتهم، مطالبين برفع الأجور، وهذا ما حدث فعلًا في إحدى الشركات الهندية مما نتج عنه تعطيل المشروع الأسابيع حتى تم حل الإشكال، وإما للهرب والعمل خارج الشركة بأجر مناسب.

    والجدول الآتي يوضح توزيع العمالة، وطريقة استقدامها، ومستوى الأداء، وظاهرة الهروب نتيجة الأجور المنخفضة، ومحاولة البحث عن أجور مرتفعة:

     والجدير بالذكر أنه في الوقت الذي وصلت فيه درجة الحرار في الكويت (50) درجة مئوية في الظل، و(80) درجة مئوية في الشمس كان العمال يعملون في بعض مشاريع البناء (75 %) من الوقت عمل و(25 %) من الوقت راحة دون أن يراعي أرباب العمل الجوانب الإنسانية للعمال. 

     ومع وجود المادة (47) من القانون 38/64 التي تقضي: بتزويد العمال بأغطية واقية للرأس مع توفير المياه المبردة وأقراص من الملح في حال عمل هؤلاء العمال في الشمسـ، فإننا نلاحظ أن هذه المادة غير منفذة، فالعمال هم الذين يشترون الأغطية الواقية للرأس، وهم الذين يحضرون المياه المبردة، وكان من الأجدى والأولى بموظفي الشئون مراقبة هذه الأوضاع الخاطئة، وتحرير مخالفات بأرباب العمل.

أهمية تنظيم العمالة:

     ولا بد ونحن ننظر إلى أهمية تنظيم العمالة الوافدة الانتباه إلى الأخطار السياسية، فقد أبدت كل من كوريا الشمالية والصين الشعبية استعدادهما للمشاركة في مشاريع إسكانية، إلا أنه لم يتم الاتفاق معهما لبعض التحفظات، والحقيقة أن المراقبة المستمرة كفيلة بالحد من أي خطر سياسي للعمالة، ويجب الاهتمام بالنواحي الاجتماعية للعمال؛ لأن الاستقرار النفسي أساس لزيادة الإنتاج وحماية للمجتمع من الأخطار، من هنا تبرز ضرورة استقدام العامل لأسرته، كما أن ضعف الوازع الديني عند العمال يؤدي إلى أمور خطيرة كالانحراف الجنسي، وانتشار المخدرات وغيرها لدى بعض الفئات، كل ذلك يجعل من الضروري من أجل تنظيم العمالة مراعاة ما يلي:

- إلغاء المادة التي تحتم على العامل أن يكون راتبه في حدود (40)0 دينار كشرط للموافقة على استقدام الزوجة.

- ضرورة تنبيه العمال إلى المستوى الحقيقي للأجور في بلد العمل قبل الحضور منعًا للهرب. 

- توجه مفتشي الشؤون إلى أماكن العمل للتعرف على مطالب العمال، ومشاكلهم، ورفع الظلم والغبن عنهم. 

- تنويع مصادر العمالة على أن تكون هناك نسبًا معينة لكل جالية لا تتعداها للحد من المخاطر السياسية.

- إصدار قانون يضمن للعامل حق التقاضي إذا وقع عليه ظلم من قبل رب العمل مع التأكيد على توقيع عقد بين الطرفين عند بدء العمل. 

- محاولة الاتفاق مع شركات حكومية من مصدر استقدام العمالة.

- قبل تطبيق قانون مخالفي الإقامة يجب إجراء محاسبة ما بين العامل الهارب ورب العمل المعرفة الأسباب، بدلًا من أن ينال القانون العامل فقط.

- دراسة الاحتياجات الحقيقية من العمالة. 

- السعي لتدريب وإعداد العمالة المحلية لتحل تدريجيًا محل العمالة الخارجية لاجتناب المحاذير الناتجة عن استقدام العمالة الأجنبية.

 العمالة العربية: 

نوع العمالة           طريقة الاستقدام ومجال العمل         مستوى الأداء

الكوريون              تقوم الشركات باستقدامهم                سرعة وإنجاز ودقة

للعمل في مجالات البناء                    في العمل

وبعض الأعمال الفنية

الهنود                  تقوم المكاتب باستقدامهم                الأداء عادي ونسبة

والباكستانيون       للعمل في البناء المواصلات       الهروب كبيرة

والبنغاليون          (سائقين) والتخديم                               للعمل بأجور 

والسيلانين           والتمديدات الكهربائية والصحية       مرتفعة.

الفيلبينيون           تستقدمهم الشركات للعمل               أداء جيد ونسبة

والتايلانديون                   في مجال التخديم              الهروب كبيرة 

والنظافة وبعض أعمال            للعمل بأجور

المقاولات                             مرتفعة.      

     وتشمل العمال المصريين بالدرجة الأولى وأعداد قليلة من السوريين واللبنانيين والأردنيين، وهناك تنافس بينها وبين العمالة الآسيوية، وتعاني هذه العمالة من الأمور التالية:

1- ضعف المرتبات.

2- سهولة «التفنيش» من العمل.

3- استعمال الإقامة كسلاح في وجه العامل العربي إذا لم يقبل بالأجر.

      ومن أجل التخلص من هذه المعاناة يقوم العمال بالحصول على بعض الموجودات في مكان العمل وضمها لقائمة المواد التالفة للتغلب على ضعف المرتبات، كما يقوم العمال بالهرب أيضًا من أماكن عملهم وممارسة أعمال حرة تكسبهم أرباحًا كبيرة في فترة قصيرة نسبيًا.

     وتعاني العمالة في الكويت بصورة عامة من الإهمال الصحي، والعمل في ظروف قاسية جدًا خصوصًا في فصل الصيف؛ حيث تصل درجة الحرار إلى (50) درجة مئوية في الظل، وفي الجدول الآتي ترى المستويات المأمونة لدرجات الحرارة التي يمكن العمل تحتها دون حدوث مضاعفات للعمل (الجدول معد طبقًا لمصادر صحية):

إهمال العمالة صحيًا

نظام العمل والراحة        عمل خفيف         عمل متوسط       عمل شاق

عمل مستمر                 30 مئوية             27 مئوية             25 مئوية

75% من الوقت عمل     3,5 مئوية            28 مئوية             26 مئوية

والباقي راحة

50 % من الوقت           31,5 مئوية         29,5 مئوية         28 مئوية

عمل

50 % من الوقت           

راحة

25 % من الوقت           32 مئوية             31 مئوية             30 مئوية

عمل

75% من الوقت عمل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

143

الثلاثاء 31-مارس-1970

نهايَة دَولَة الشعَراء

نشر في العدد 52

102

الثلاثاء 23-مارس-1971

لعقلك وقلبك

نشر في العدد 2106

0

السبت 01-أبريل-2017

هل تعلم أن..؟