العنوان العمل الخيري.. عبادة يتقرب بها المسلمون إلى الله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2005
مشاهدات 96
نشر في العدد 1672
نشر في الصفحة 5
السبت 08-أكتوبر-2005
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (البقرة:185)
تصريحات طيبة صدرت الأسبوع الماضي عن وزير الشؤون الاجتماعية الكويتي فيصل الحجي أكد فيها أن الكويت ستظل رائدة في العمل الخيري ليس فقط على مستوى الجهود التي يقوم بها رواد العمل الخيري في المجالين الشعبي والأهلي، وإنما على المستوى الرسمي الحكومي.. ونفى نفيا قاطعا وجود أي علاقة للعمل الخيري بما يسمى الإرهاب وأن يكون نشاط أي من الجمعيات تعرض لأي حظر.
هذه التصريحات تمثل شهادة جديدة من الحكومة الكويتية على نزاهة العمل الخيري وشفافيته في أداء رسالته، وهي شهادة تضاف إلى شهادات كبار المسؤولين الكويتيين المليئة بالثقة والافتخار بالعمل الخيري في مناسبات عديدة.
لكن رغم تلك الشهادات المتتالية لصالح العمل الخيري الكويتي لم يتوقف أولئك المتخرصون من كتاب الإفك والزور والبهتان عن الطعن في أنشطة العمل الخيري ورجالاته الشرفاء، ولو أنهم توقفوا في لحظة صدق مع النفس لرأوا حقيقة العمل الخيري ناصعة أمام أعينهم بشهادة الجميع ولكنهم أصيبوا بالعمى ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (الحج:46).
إن أولئك الذين لا يتوقفون عن محاربة العمل الخيري وسيرته البيضاء وإنجازاته المشرقة لم يسهموا بدينار واحد في عمل خيري.. داخلي يفيد المجتمع الكويتي، أو خارجي يكون رسالة خير من الكويت للعالم.. إنهم لم يطعموا جائعًا ولم يكسوا عريانا ولم يحفروا في مناطق العالم العطشى بئرًا.. ولم يبنوا مسجدًا ولا مدرسة ولا دارًا للأيتام.. إنهم مفلسون.. لا يملكون إلا بضاعة التحريض والتشكيك.. وتلك وظيفة العملاء وسماسرة الاستعمار.
لقد أدمن هؤلاء العمل في خنادق الاستعمار شرقية وغربية فمن بينهم من كان يوما يسير في ركاب الشيوعيين والإرهابيين، فلما سقطت الشيوعية انسلخوا من مبادئهم وانقلبوا إلى الفكر العلماني ليواصلوا الحرب على الإسلام ودعاته ورجالاته.. وإنهم لخاسرون إن شاء الله.
ولقد أكدنا مرارا وتكرارا في هذا المكان أن العمل الخيري الإسلامي ينطلق من منطلقات إيمانية ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى أولا وأخيرا وهو يمثل إحدى الأدوات الإيمانية الفعالة لإشاعة التكافل والتكاتف بين أبناء الأمة ويسهم بفاعلية في حل مشكلات المجتمعات الفقيرة والحفاظ على تماسكها بإغاثة الملهوف وإعانة الفقير ونجدة ضحايا الكوارث والمحن وإتاحة فرص التعليم وكفالة الأيتام.
ومن هنا فإننا نحذر من أن أولئك المتربصين بالعمل الخيري محاولين النيل منه ليل نهار إنما يلعبون بالنار ويسعون لشق الصف وإحداث البلبلة في المجتمع، ولكن هيهات لهم.. فالكويت حكومة وشعبًا ظلت- وستظل بإذن الله- تحتضن العمل الخيري وتفتخر به.
فلتمض مسيرة الخير والعطاء رافعة اسم الكويت عاليًا في أنحاء العالم دونما اهتمام بأقوال وكتابات المغرضين والمشككين الذين لا يرعون لله عهدًا ولا ذمة، ويكفي أولئك أنهم أدعياء منبوذون من المجتمع.
وليعلم أولئك الأدعياء أن العمل الخيري هو عبادة يتقرب بها المسلمون إلى الله، وهو لن يتوقف ولن يتأثر- بإذن الله- رغم أنف المغرضين.