; العمل الخيري علامة بارزة في سماء المجتمع الكويتي | مجلة المجتمع

العنوان العمل الخيري علامة بارزة في سماء المجتمع الكويتي

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أغسطس-1996

مشاهدات 88

نشر في العدد 1214

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 27-أغسطس-1996

يوسف الحجي -رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية- لـ «المجتمع»:

     أكد السيد يُوسُف الحجي -رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ووزير الأوقاف الكويتي الأسبق- أن العمل الخيري يعد علامة بارزة في سماء الكويت، وأن الجميع في الكويت يتعاونون لدفعه إلى الأمام، وأن الاتهامات الموجهة لهذا العمل بدعم الإرهاب هي اتهامات باطلة، وأن إعلان سمو الأمير وسمو ولي العهد ونائب رئيس الوزراء عن ثقتهم في هذا العمل هو شهادة يعتز بها العمل الخيري، جاء ذلك في الحوار الذي أجرته معه المجتمع، وجاء كالتالي:

  • كيف ترى مستقبل العمل الخيري في الكويت على الصعيد الرسمي والشعبي؟

      العمل الخيري في الكويت سمة من سمات المجتمع الكويتي، والكويتيون -منذ زمن بعيد- يقدمون المساعدات للمحتاجين محليًا وخارجيًا، ومع مرور الزمن تكونت لجنة خيرية أهلية ورسمية؛ وذلك تجاوبًا مع رغبة المتبرعين وأهل الخير لتنظيم العمل الخيري محليًا وخارجيًا، وفعل الخير يعتبر وسامًا لكل كويتي، فالتقت روح البذل والعطاء عند المتبرع وجهود المخلصين في اللجان الخيرية؛ استجابة للتوجيهات الربانية وتعاليم ديننا الحنيف وشريعتنا الإسلامية السمحة، فهذه الروح وهذه الجهود الطيبة جعلت العمل الخيري في الكويت عملًا متميزًا، وجاء تكريم سمو أمير البلاد كرجل الخير لعام ١٩٩٥م تتويجًا للعمل الخيري الرسمي، وتكريم د. عبد الرحمن السميط لنيل جائزة الملك فيصل -رحمه الله- لما قام به من أعمال خيرية وخاصة في القارة الإفريقية تتويجًا للعمل الخيري الشعبي، وكما هو معروف فالكويت في مقدمة الدول التي تقدم المساعدات عند حدوث الكوارث والنكبات.

تعاون العمل الخيري الرسمي والشعبي:

      وقد تم تشكيل اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة التي يجتمع فيها العمل الرسمي والشعبي –وزارة الأوقاف– أمانة الوقف، وكذلك بيت الزكاة والجمعيات الخيرية لتنسيق العمل، وفتح المكاتب العاملة في المناطق المنكوبة لتقديم المساعدات للمحتاجين، والكويت عضو في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ويتبع هذا المجلس العديد من المؤسسات الخيرية للإغاثة وللتعليم والدعوة، وكل ما يحتاج إليه المسلم في الدول الفقيرة، فالعمل الخيري متميز داخل الكويت وخارجها، وأنشطته متعددة مثل: زكاة الفطر، وتوزيع الأضاحي، ومشروع إفطار الصائم.

  • ما هو الهدف من تشكيل اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة؟

      جاء تشكيل هذه اللجنة برغبة من بيت الزكاة الكويتي بعد الفيضانات التي حدثت في بنجلاديش، وتجمع هذه اللجنة بالإضافة لبيت الزكاة، وزارة الأوقاف والجمعيات الخيرية؛ وذلك لتوصيل المساعدات بصورة سريعة وبطريقة منسقة، وانبثقت عن هذه اللجنة فرق عمل ولجان متخصصة مثل: اللجنة الإعلامية، واللجنة الطبية، ولجنة المهندسين لإقامة البيوت الجاهزة.

     واللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة تقوم بواجبها على أكمل وجه على مدى سبعة أعوام، وقد أثمرت جهودها في الأحداث المأساوية للبوسنة والهرسك، والصومال، ولبنان، وفي عدة مناطق، فالحمد لله تحقق الهدف من اللجنة، وهو تنظيم العمل بين الجهات الخيرية، وكذلك نقوم بعمل تنسيق ميداني داخل المناطق المنكوبة.

  • هناك من يرى أنه تم تحجيم العمل الخيري داخل الكويت، وخاصة فيما يتعلق بجمع التبرعات داخل المساجد، ومنع «الكرفانات» من الأماكن العامة، فما هو تعليقك؟

      هناك اجتماعات مستمرة بحضور بيت الزكاة، ووزارة الأوقاف، ووزارة الشؤون، واللجنة المشتركة التي تعتبر الناطقة بلسان حال الجمعيات الخيرية، وتم التوصل إلى اتفاق وتنسيق بأن يكون للجان الخيرية مواقع خارج المساجد، وكذلك السيارات المتنقلة، الكرفانات الموجودة في الأماكن العامة والأسواق، تم تنظيم أماكن وجودها وتوزيعها، بحيث لا يكون هناك تضارب وازدواجية في عملها، وكل هذا تم بالاتفاق بين وزارة الشؤون والأمانة العامة للجنة المشتركة، والعمل في الوقت الحالي يسير بطريقة منظمة، وبالنسبة لصناديق بيت الزكاة والأمانة العامة للوقف الموجودة في المساجد، وبالذات في هذا العام تبين أن حصيلة الزكاة والتبرعات ضئيلة جدًا؛ لأن الناس تتجاوب أكثر مع لجان الزكاة مباشرة، فهذه اللجان تعمل وفق تنظيم وحسب كشوفات والقائمين عليها من الثقات.

  • هل تعتقد أن أهل الخير والمتبرعين يتفاعلون مع الجهات الرسمية أكثر، أم مع اللجان الخيرية الشعبية؟

     مع وجود بيت الزكاة كجهة رسمية إلا أن بعض الناس يرغب في التعامل مع بيت الزكاة مباشرة، وكذلك هناك من يرغب في التعامل مع اللجان الخيرية الشعبية، فالناس أحرار، ولكن هناك قانون للزكاة موجود في مجلس الأمة ومقدم من الحكومة، وأبدينا بعض الملاحظات عليه، وهذا القانون سينظم عملية استخراج الزكاة من أهل الخير والجهات التي تملك نصاب الزكاة، ويتم تسليم هذه المبالغ لبيت المال -وزارة المالية- وبالاتفاق مع بيت الزكاة والجهات التي ستصرف لها الزكاة وفق الشريعة الإسلامية، ومن بين ملاحظاتنا على قانون الزكاة أنه بدلًا من أن تستلم لجان الزكاة الأموال من الأهالي مباشرة تكون عن طريق بيت المال، واقترحنا بأن يخصص جزء من هذه الأموال للجان الزكاة التي لديها سجلات وكشوف للمحتاجين الذين بحاجة لهذه الأموال، وتصرف لهم كمساعدة شهرية مقطوعة.

  • هناك من يقول إن الحكومة تُعوّل على قانون الزكاة لسد العجز في الميزانية، فهل تعتقد أن أموال الزكاة ستكون رافدًا لميزانية الدولة؟

     لا أعتقد ذلك؛ لأن أموال الزكاة لها مصارفها الشرعية، وعجز الميزانية لا يدخل ضمن هذه المصارف، ربما ستسهم أموال الزكاة في سد حاجة الذين يتلقون المساعدات من وزارة الشؤون، ولكن ليس واردًا أن تساهم أموال الزكاة في سد عجز الميزانية العامة للدولة.

  • بالنسبة لتطبيق قانون الزكاة هل سيكون مسؤولية جهة رسمية، أم جهة شعبية؟

     شرعًا من مسؤولية السلطان أن يأخذ الزكاة من الذين يملكون نصاب الزكاة، وهو الذي يتصرف ويعطي الجهات التي تصرف أموال الزكاة لمستحقيها وفق الشريعة الإسلامية وهي ثمان حالات.

  • هناك من يقول إن العمل الخيري الكويتي يدعم الإرهاب والجماعات الإرهابية، فما صحة هذا القول؟

     لقد تردد هذا القول كثيرًا في بعض وسائل الإعلام، ورفضنا هذا الاتهام للعمل الخيري الكويتي، ولا يمكن أن يكون هذا العمل الرائد والمتميز والمنظم أن يدعم الإرهاب والجماعات الإرهابية، وكذلك جاء على لسان سمو أمير البلاد، وسمو ولي العهد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية جميعهم رفضوا هذا الاتهام الموجه للعمل الخيري الكويتي، وأكدوا ثقتهم بالعاملين في المجال الخيري الذين يقومون بجهود مخلصة وحثيثة لتوصيل المساعدات والتبرعات للمحتاجين، ونعتبر ثقتهم شهادة ورد على الذين يتهمون العمل الخيري الكويتي أنه يدعم الإرهاب والإرهابيين، ونتحدى الذين يطلقون هذه الاتهامات جزافًا أن يقدموا دليلًا واحدًا يثبت أن العمل الخيري الكويتي يدعم الإرهاب والجماعات الإرهابية.

الكويت ستغطي طلبات السوق النفطية المتزايدة:

    أكد وزير النفط الدكتور عبد المحسن المدعج أن مطالبة الكويت بزيادة حصتها في «أوبك» ما زالت قائمة، مشيرًا إلى أن الكويت تطالب منذ ما يقارب العامين بارتفاع حصتها في اجتماعات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الدورية، وأضاف المدعج أن قدرة الكويت الإنتاجية ستصل في أوائل القرن المقبل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن الكويت تنتج حاليًا (٢.٥) مليون بِرْمِيل يوميًا في الوقت الراهن، في الوقت الذي أكد فيه على أن الكويت حريصة على احترام الاتفاقات المبرمة داخل منظمة «أوبك»، وحول المؤشرات العامة لأسعار النفط توقع الدكتور المدعج أن تبقى أسعار النفط على ما هي عليه الآن حتى اجتماع منظمة أوبك في نوفمبر المقبل، وقال: إن الأسعار الحالية مرضية، وقال: منذ اجتماع المنظمة الأخير في شهر يونيو الماضي، والذي عقد في فيينا، وبعد أن تم تخصيص (۸۰۰) ألف بِرْمِيل للعراق بناء على اتفاق النفط مقابل الغذاء المبرم بين الأمم المتحدة والعراق- فإن الأسعار جيدة.

  وفي خبر لوكالة أنباء أوبك «أوبكنا»، نقلًا عن أمانة منظمة الدول المصدرة للنفط أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في عام ١٩٩٧م بواقع (١,٤٧) مليون بِرْمِيل يوميًا؛ أي بنسبة (٢,٢) في المائة مقارنة بالعام الجاري ليصل إلى (٧٠,٦٠) مليون برميل يوميًا، والجدير بالذكر أن كل الدول المصدرة للنفط تنتج طاقتها القصوى، والتي تستوعبها السوق النفطية في الوقت الحالي، ويذكر الخبراء أن دولة الكويت هي الوحيدة القادرة على زيادة إنتاجها وفق المعدلات المتفق عليها بين الدول المصدرة للنفط، وبذلك تكون الكويت هي المحور الأساسي خلال اجتماعات «أوبك»، وبالذات عند مناقشة موضوع زيادة كمية الإنتاج والتصدير للسوق النفطية العالمية، وبالنظر الاقتصادي الكويتي فمن المتوقع للناتج المحلي الإجمالي أن ينمو بمعدل (٢,٣) في المائة على أن يسجل القطاعان النفطي، وغير النفطي معدلي نمو في حدود (٢ و ٢,٥) في المائة على التوالي، وارتفع متوسط الإنتاج اليومي من النفط بنسبة (٦,٤) في المائة، من (١.٨٨) مليون برميل يوميًا في عام ١٩٩٣ إلى مليوني برميل يوميًا في عام ١٩٩٤، ويقول خبراء في السوق النفطية العالمية إن القدرة الإنتاجية للكويت تصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا، وهي بذلك تكون قادرة على تمويل السوق في حالة زيادة الطلب على نفط المنظمة.

الدويلة: تمت ترقية المشتبه فيهم.

   من المقرر أن يتم اليوم في مجلس الأمة إقرار مشروع إنشاء بنوك إسلامية في المداولة الثانية، وكذلك إقرار مشروع قانون الصناعة في مداولته الثانية، ومن المنتظر أن يشهد المجلس في جلسته القادمة ٣/٩/١٩٩٦م مناقشة إزالة المزارع في الوفرة والعبدلي، هذا وقد وافق المجلس على تحويل لجنة حماية المال العام إلى لجنة تحقيق في عقود توريد الأغذية لوزارة الدفاع، وقد باشرت اللجنة أعمالها في هذا الصدد، وقد لوح بعض النواب بتقديم استجواب لوزير الدفاع خلال جلسة ٢٧/٨/١٩٩٦م، وأكد النائب مبارك الدويلة أن تقرير لجنة المال العام يثبت وجود تجاوزات في صفقة الأسلحة، وأضاف الدويلة: يأتي تقرير اللجنة اليوم ليؤكد حقيقة ما قلته، والتجاوز الكبير في صفقة الأسلحة، وزاد من الشبهة تأكيدًا امتناع وزارة الدفاع عن استدعاء أحد منتسبيها للشهادة أمام اللجنة البرلمانية، فالمجلس شكل لجنة تحقيق، وأحيل الأمر للنيابة العامة، وكذا نتوقع أن يشابه أداء وزير الدفاع أداءه في وزارة الداخلية، وأن يضع حدًا لهذه التجاوزات، فهل هو عامل الوقت أو البطانة من حوله؟ والغريب أن يرقي الوزير قيادات يحقق معها في النيابة العامة رغم ما يدور حولهم من شبهات، وكان على الوزير -على الأقل- أن يؤخر هذه الترقيات بعض الوقت.

الرابط المختصر :