العنوان العمل الخيري في الكويت.. الواقع والطموح «2»
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-1995
مشاهدات 70
نشر في العدد 1164
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 29-أغسطس-1995
الشيخ جاسم مهلهل: العمل الخيري داخل الكويت يحقق دورًا كبيرًا في الجانب الاجتماعي
د. عبد الرحمن السميط: أكرر دعوتي لمن لديه دليل في تجاوز العمل الخيري فليقدمه حتي يتم التطهير منه
عبد الرحمن المطوع: التنسيق بين اللجان الخيرية موجود وبينها برامج عمل مشتركة
د. بدر الماص: الجانب الاجتماعي في العمل الخيري واسع جدًا ولا يمكن لأية جهة أن تغطيه تغطية كاملة
مساحة الخير واسعة وطرق الخير متنوعة وتحتاج لكافة الطاقات الرسمية والشعبية
اللجان المتعددة كالأصابع تتصل نهايتها بيد واحدة تعمل في اتجاه واحد وبحركة متناسقة لتحقيق هدف مشترك
إعداد : عبد الرزاق شمس الدين
خالد بورسلي وهشام الكندري
في عددها الماضي عرضت «المجتمع» لجانب من ندوة «العمل الخيري في الكويت.. الواقع والطموح»، وقد تناول فيها المسؤولون عن العمل الخيري المنطلق الذي ينطلق منه هذا الجهد الخير- رسميًا كان أو شعبيًا- والصورة التي يبرز فيها، وإن منبعه ودافعه إنما هو الإسلام الذي جعله الله رحمة للبشرية جمعاء، كما تعرض المتحدثون لمستقبل العمل الخيري والتحديات التي تواجهه، سواء على الساحة المحلية أو الساحة العالمية، حيث إنه يقف الآن في مواجهة منظمات تنصيرية عالمية تعمل على الساحة منذ مئات السنين، وتملك إمكانيات ضخمة، وفي هذا العدد تستكمل «المجتمع» عرض ما دار في الندوة:
هل تعتقد بأن العمل الخيري في الكويت مسيس كما يقول البعض؟ أم أن أهل الكويت جبلوا منذ نشأتهم على حب العمل الخيري ومساعدة الغير؟
o جاسم مهلهل: العمل الخيري الكويتي قديم قدم الكويت وهو فطرة في نفوس الكويتيين. قاموا به في أحلك الظروف وأقسى الأزمات، ولم يقتصر العمل الخيري على طائفة دون أخرى، وإنما قام به الجميع حكامًا ومحكومين- من قديم.
ففي أيام السفر والغوص كان التكافل الاجتماعي بين الكويتيين أقوى ما يكون، وكان إحساسهم- بالهم الشعب- إن صح التعبير- قويًا، فحملوا عبء النهضة في مجال التعليم وفي غيره من المجالات، وقاموا متطوعين بهذه الأعباء في سبيل غيرهم، والقارئ للكتب التي وضعت عن تلك الفترة من تاريخ الكويت ومشاهير رجالها يدرك أن العمل الخيري الكويتي متأصل في هذه الأرض من قبل ظهور النفط وزاد ونما وترعرع بعد ظهوره، وما زال يؤدي دوره في خدمة أبناء الإسلام، ويدل على أن أهل الكويت يملك عليهم حب الخير قلوبهم ونفوسهم، وقد كان غزو الكويت الآثم بما يمثله من كارثة حلت بالكويتيين غير مانع من العمل الخيري..
o د. السميط: هذه تهمة نتمنى من أولئك الذين يذكرونها أن يأتوا بالبينة على ذلك، ونحن العاملين في المجال الخيري مستعدون، ونتمنى أن نظهر العمل الخيري من أي شخص يثبت عليه شرعًا في المحكمة أية تهمة باستغلاله للعمل الخيري، وأعتقد أنها اتهامات لأشخاص بعيدين جدًا عن العمل الخيري يعتمدون في ذلك على أقوال غير موثقة، فهم يهرفون بما لا يعرفون.
o د. الماص: كما قلت هناك تحديات من ضمنها اتهامات باطلة، فتارة يصفون العمل الخيري الكويتي بأنه مسيس، وتارة يقولون إنه يمول الإرهاب في الخارج، وتارة يقولون إن له امتدادات تنظيمية خارجية، وهناك تهم أخرى، لكن لم تثبت إلى الآن أية تهمة من هذه التهم، وظل العمل الخيري منارة مضيئة سواء داخل الكويت أو خارجها، فمشاريع الخير ولله الحمد مستمرة في كل مكان.
o المطوع: العمل الخيري في الكويت له وضع معروف ومحدد، فهو ينطلق من جمعيات نفع عام خيرية، والقول بتسييس العمل الخيري هو أحد الاتهامات الباطلة المتجنية التي يحاول بها أصحابها النيل من مكان وصفاء العمل الخيري الكويتي الذي وجد وعرف في الكويت قبل أن تعرف السياسة بمفهومها الحديث، وقبل أن تبنى دولة الكويت الحديثة، فأهل الكويت عرف عنهم التضامن والتكاتف ومساعدة بعضهم البعض فضلاً عن مساعدتهم لغيرهم ممن يحتاج للمساعدة، وهذا ليس كلامًا بل إن أوقاف أهل الكويت في شرق وجبلة والمرقاب والتي يعود بعضها لعشرات السنين خير دليل وشاهد.
مجال العمل الشعبي
ما الفرق بين العمل الخيري التطوعي، والعمل الخيري الرسمي من وجهة نظركم؟
o د. الماص: مفهوم الخير واحد لا يختلف سواء كان رسميًا أو شعبيًا، المهم أن نعمل ونقدم ونتفاني في مساعدة الآخرين، قد تكون هناك اختلافات في طريق الوصول إلى مكان النشاط الخيري من حيث السرعة والإجراءات المتخذة ومقدار الدعم ونوعيته، وهنا تظهر الفروق والمميزات لهذا العمل أو ذاك، وبرأيي فإن مساحة الخير واسعة، وطرق الخير متنوعة وتحتاج لكافة الجهود والطاقات والإمكانات بغض النظر عن كونها شعبية أو رسمية.
o د. السميط: لا أعتقد أن لفظ العمل الخيري الرسمي صحيح، فهناك عمل خيري تطوعي، وهناك مساعدات رسمية، وأعتقد أن أغلب الدول المتقدمة بدأت تنفض يدها من التعامل مباشرة مع المحتاجين والمشاريع الصغيرة، وتسلمها لمؤسسات خيرية تعمل من خلالها، لأن العمل الرسمي يقوم به موظفون يأخذون بدلات ويعيشون في ظروف معينة، ولا يمكن للموظف أيًا كان أن يقوم بما تقوم به مؤسسات خيرية تطوعية، وهذا ليس مقصورًا علينا نحن المسلمين ولكن حتى الدول الغربية وغيرها، ولنا تجربة هنا في الكويت وفي لجنة مسلمي إفريقيا تحديدًا بقدرة العمل الخيري التطوعي على إنجاز نفس المشاريع بكلفة أقل بكثير من المؤسسات الحكومية التي كانت تقدم مساعدات والميدان هو أكبر شاهد على ذلك.
إن الحكومة آية حكومة في العالم لا تستطيع أن تقوم بعمل خيري وأقصى ما تستطيع أن تقدم مساعدات لحكومة أخرى ثم لا تسيطر على هذه المساعدات وكيفية توزيعها، وأي شخص عمل في هذا المجال يعلم بذلك جيدًا، لذلك نرى الحكومات الغربية تقوم بمساعدة بعض المؤسسات الخيرية التطوعية بمبالغ تصل إلى أكثر من ١٠٠ مليون دولار، كما يحدث مثلًا مع أطباء بلا حدود التي أهدتها السوق الأوروبية المشتركة ٣ طائرات صغيرة للعمل في الصومال والتنقل بين مختلف المناطق التي لها علاقة بالصومال، كما قدمت لها مساعدات كبيرة جدًا هناك تقدر بعشرات الملايين من الدولارات أما في رواندا فقدمت السوق الأوروبية وحدها ٦٠٠ سيارة جيب لمنظمة «أطباء بلا حدود»، لخدمة اللاجئين رغم أن هذه المنظمة اتهمت من قبل العديد من الحكومات في العالم الثالث بأن لها أغراضًا سياسية، فتم طردها من عدة دول مثل السودان ورواندا وغيرها من الدول نتيجة هذه الاتهامات.
o المطوع: لا شك أن جميع هذه المساعدات تسير جنبًا إلى جنب من أجل تحقيق أهدافها السامية وهذه أهم أوجه الشبه فيما بينها إلا أن هناك اختلافات يجب الانتباه لها، ومنها أن العمل الخيري الحكومي الرسمي يقوم به موظفون معينون، ويحكمه الروتين الإداري الذي قد يكون عائقًا أمام العمل، خصوصًا في الحالات العاجلة، ونقول هناك أيضًا إن العمل الشعبي أسرع في التنفيذ والوصول إلى مناطق الحاجة والتعامل مباشرة مع المنكوبين وأصحاب الحاجة، حيث إننا نتعامل مع جمعيات خيرية وجهات شعبية مشابهة تقدم خدماتها مباشرة للمحتاجين، أما العمل الحكومي فإن تعامله يكون مع الحكومات، وبالتالي كثيرًا ما يتأخر عن الوصول في الوقت المناسب بسبب البروتوكولات الرسمية والروتين، ولعل الكوارث التي حدثت في عدد من الدول الإسلامية وما تم خلالها من تقديم إعانات ومساعدات تثبت هذا الكلام بصورة قاطعة ولعل مأساة البوسنة خير شاهد على هذا الأمر، ففي الوقت الذي تدخلت فيه اللجان الخيرية الشعبية منذ بداية الأزمة، وأصبح لها مكاتب تعمل على مساعدة المحتاجين ومواجهة كوارث الحرب نجد أن المساعدات الحكومية كانت متأخرة جدًا، وينتهي دور الكويت كجهة مانحة بتسليمها لجهات عاملة هناك أما الجمعيات الخيرية فإن دورها لا ينتهي حتى يتسلم الإنسان المحتاج نصيبه من المساعدة، كذلك الاستمرارية في العمل، فالمساعدة الحكومية تكون خلال مدة معينة وبرنامج محدد ينتهي بمجرد تقديم المساعدة، بينما العمل الخيري الشعبي يستمر العمل في برنامج الإغاثة مدة طويلة.
التنسيق موجود
هناك العديد من الجمعيات واللجان الخيرية الناشطة في العمل الخيري وأصبح لها دور جيد بالخارج، وأصبح لها مردود إعلامي وإيجابي للكويت، وذلك للدور الذي تقوم به، ولكن هل ترون أن هناك تنسيقًا بين اللجان الخيرية والجمعيات العاملة في المجال الخيري؟
o جاسم مهلهل: العمل الخيري لا تقوم بأعبائه جهة واحدة، وإنما تتعدد اللجان القائمة به، وتتعدد كذلك الجمعيات التي تحمل أعباءه، ومع تعدد اللجان والجمعيات فليس بينها تضارب أو تصادم، فكل لجنة لها مناطق عملها، ولها مشروعاتها التي تؤديها، والساحة الإسلامية تستوعب أضعاف هذه اللجان، وتلك الجمعيات، ولذا فإن وجود بعض اللجان في منطقة واحدة، إنما يعبر عن مزيد من الخير ومزيد من العمل والجهد لتسعد هذه المنطقة بما يقدم إليها، ثم تتجه الجهود إلى جهة أخرى أو إلى عمل آخر.
واللجان المتعددة كالأصابع تتصل في نهايتها بيد واحدة تعمل في اتجاه واحد بحركة واحدة لتحقيق غرض واحد، وكثير من اللجان تتبع جمعية الإصلاح الاجتماعي، أو جمعية إحياء التراث أو الهيئة الخيرية العالمية، وكل هذه اللجان تجعل نقطة انطلاقها قول الله: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (البقرة: 148)
o د. السميط: أنا لا أوافق على سؤالكم بأن هناك مردودًا إعلاميًا وإيجابيًا في الكويت، ولكن أقول أن المردود الإعلامي والإيجابي هو لمنطقة الخليج ككل بالدرجة الأولى، والأمة الإسلامية بالدرجة الثانية، فالناس هناك لا يفرقون بين كويتي وسعودي وإماراتي وغيرهم، أما قضية التنسيق فهناك حد أدنى من التنسيق، ولكنني غير راض إطلاقًا عن هذه الدرجة، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى مزيد من التنسيق في المستقبل، وليس معنى هذا أن ليس هناك اجتماعات وتبادل آراء ولقاءات ومجالس هدفها الوحيد التنسيق بين العمل.
o المطوع: التنسيق بين اللجان الخيرية موجود وبمستوى جيد والمتابع لأعمالها يجد أنه لا تحدث أزمة أو كارثة تجتاح المسلمون فيها في أي بلد لتقديم العون والمساعدة إلا وعملت هذه اللجان مع بعضها ومن خلال اللجنة الكويتية المشتركة في حملة عامة لتوفير أكبر قدر من المساعدة، ولهذه اللجنة اجتماعات دورية تشارك فيها جميع الجمعيات واللجان الخيرية يتم فيها الاتفاق على برامج عمل مشتركة يتم تنفيذها.
كما تشترك هذه الجمعيات في تشكيل الهيكل الإداري لهذه اللجنة، ولعل ما يتم تنفيذه الآن من برامج لمساعدة البوسنة والهرسك تحت مظلة اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة ومكتبها في زغرب «العاصمة الكرواتية» خير شاهد على مدى التنسيق والتعاون والمستوى الجيد الذي وصل إليه.
o د. الماص: التنسيق بين اللجان الخيرية أمر واضح للعيان، وذلك من خلال اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة التي تضم كافة اللجان والهيئات والمؤسسات الخيرية والشعبية وحتى الرسمية «بيت الزكاة، جمعية المعلمين، اتحاد طلبة الكويت، جمعية الهلال الأحمر، وزارة الأوقاف»، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هذا التنسيق في المستوى المطلوب؟ نحن نأمل أن يصل التنسيق بين هذه اللجان إلى أرقى المستويات حتى تتحقق الغاية التي أنشئ من أجله هذا التجمع الطيب الذي رفع اسم الكويت- عاليًا في كل مكان.
وضوح الجانب الاجتماعي
هل العمل الخيري داخل الكويت يحقق دورًا في الجانب الاجتماعي؟
o المطوع: الدور الاجتماعي الذي تقوم به الجمعيات الخيرية داخل الكويت واضح ولم يعد بحاجة للتعريف به، وكان الأولى السؤال عن حجم هذا العمل وتنوعه، فقد أصبح العمل الاجتماعي الذي تقوم به الجمعيات الخيرية- داخل الكويت كثيرًا ومتشبعًا، وعلى سبيل المثال فإن جمعية إحياء التراث الإسلامي لديها أكثر من «15» جهة ما بين مركز ولجنة تهتم بالأنشطة الاجتماعية، إضافة لما تقوم به لجان الزكاة والبالغ عددها «10» لجان من أنشطة وفعاليات- تهتم بهذا الجانب لدراسة الحالات المحتاجة وزيارتها وتقديم المساعدة الممكنة لها، وإقامة حلقات توجيهية ومحاضرات، وتوزيع الوسائل الإرشادية كالكتيبات والأشرطة والنشرات وغيرها، كذلك فإن للشباب مراكز متخصصة، وأنشطة كثيرة تهتم بتربيتهم وبتثقيفهم، وللنساء لجنة وبرامج خاصة، وكذلك للفتيات والأطفال مراكز تربوية اجتماعية سواء مراكز لتحفيظ القرآن أو أفرع للجان الدعوة والإرشاد، وأذكر هنا أنه وخلال الشهر الماضي أقامت لجان الجمعية عدة أنشطة اجتماعية أذكر منها «أسبوع إصلاح البيوت»، أقامه فرع الجهراء، وأسبوع «علماء الكويت والدعوة والسلفية»، وأقامته اللجنة الثقافية بالمقر الرئيسي، كما تستمر حاليًا أنشطة كل من اللجنة النسائية، ولديها نشاط حافل لهذا العام للنساء والفتيات والأطفال، وكذلك مركز الشباب والأفرع التابعة له ومراكز تحفيظ القرآن للشباب والفتيات ولجان الدعوة والإرشاد التي تغطي معظم مناطق الكويت، وينحصر عملها في المجال الاجتماعي من أنشطة خاصة للأسرة والمرأة وزيارات للمرضى وللأماكن العامة ونشر الخير بين الناس بكل أشكاله، ولعل المقام يضيق هنا بذكر تفاصيل العمل الاجتماعي الذي تقوم به هذه اللجان.
o جاسم مهلهل: العمل الخيري داخل الكويت يحقق دورًا كبيرًا في الجانب الاجتماعي نرجو له أن يزداد، وقد أنشئت عام ١٩٩٣ لجنة خاصة تقوم بهذا الدور وحده، في لجنة مصابيح الهدى التابعة للأمانة العامة للجان الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي وقد كان لا بد من إنشاء هذه اللجنة لتقوم بهذا الدور الخيري داخل الكويت ولتحمل عبء العمل الاجتماعي، ولتحاول القضاء على المشكلات قبل حدوثها، وظهور أضرارها، فعقدت دورات لتنمية المهارات الزوجية ولتعمل على التقليل من المنازعات بين الزوجين التي قد تؤدي إلى الطلاق.
وقدمت مشروع هدية لكل أم تعبيرًا عن التواصل والبر الذي يكنه الأبناء للوالدين وخاصة الأم.
وقدمت مشروع الفرحة الذي يهدف لتخفيف نسبة الطلاق بالكويت واعتنت بتنشئة الشباب والأطفال حتى يشبوا على القيم الإسلامية الصحيحة، وفي سبيل ذلك أقامت نادي المصابيح الرياضي، وقامت بعدة رحلات سياحية خارج الكويت لتدرب الشباب على التحلي بالآداب الإسلامية في السفر والإقامة على السواء.
وكان هذا الاهتمام بالجانب الاجتماعي بتخصيص لجنة مصابيح الهدى للعمل فيه نقطة هامة في طريق العمل الخيري الكويت، ونرجو أن يزداد الاهتمام بهذا الجانب، وأن يأخذ حقه من الجهد والعمل، وأن يثمر ثمرته في أرض الكويت متمثلة في تماسك الأسرة وبر الآباء، ونشأة الأبناء، وغير ذلك من العوامل الاجتماعية التي تؤدي إلى قوة المجتمع وترابطه.
o د. الماص: الجانب الاجتماعي جانب واسع جدًا في العمل الخيري، ولا يمكن لأية جهة مهما كانت إمكاناتها أن تغطيه تغطية كاملة.. المهم أن العمل الخيري الشعبي يؤدي جانبًا لا بأس به في هذا المجال، وحسنًا فعلت الأمانة العامة للوقف حين ركزت على هذا الجانب من خلال الصناديق الوقفية التي أنشأتها، والمخصصة للأمور الثقافية والاجتماعية والفكرية والصحية، والأمل كبير أن يأخذ الجانب التنموي قسطًا كبيرًا من أنشطة العمل الخيري، حتى يتحقق التكافل الاجتماعي ويسود العدل والرخاء، كما كان الأمر في العهود الإسلامية الأولى.