; الفاتيكان والإسلام (١3) | مجلة المجتمع

العنوان الفاتيكان والإسلام (١3)

الكاتب د. محمد عمارة

تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2007

مشاهدات 64

نشر في العدد 1757

نشر في الصفحة 38

السبت 23-يونيو-2007

أيها الحبر الأعظم: لا علاقة لكم بالمسيح -عليه السلام

  • إذا كان بنديكتوس قد وصف آيات القرآن بأنها «تعليمات أوامر اللئام» فهل لنا أن نسأله عن رأيه فيما جاء بالعهد القديم من فكر دموي وعنصري؟!

  • كان الأجدر بعظيم الفاتيكان بدلًا من التهجم على القرآن أن يدافع عن كتابه المقدس في مواجهة الكتابات الغربية التي نفت عنه موثوقيته وقداسته.

  • عندما أقارن بين الفكر الدموي العنصري في العهد القديم وما يفعله الغرب اليوم بمباركة كنائسه، وبين السماحة التي أوصى بها المسيح؛ أوقن أنكم يا -عظيم الفاتيكان- ليس لكم علاقة بعيسى -عليه السلام-.

     إذا كان هذا هو حكم بابا الفاتيكان على القرآن الكريم، كتاب الله المحفوظ والنص المؤسس للأمة الإسلامية وثقافتها وحضارتها بأنه «تعليمات أوامر اللئام».. فإن من حقنا أن نسأل بابا الفاتيكان والحبر الأعظم للكاثوليكية وأستاذ الفلسفة، عن رأيه في العهد القديم  الذي يقدسه، ويتعبد بتلاوته رغم ما قاله فيه علماء اليهود من أن أغلب أسفاره لا علاقة له بالوحي الإلهي ولا بموسى -عليه السلام- وبنص عبارة هؤلاء العلماء اليهود: «فإن هذه الأسفار المقدسة هي من طبقات مختلفة، وعصور متباينة ومؤلفين مختلفين، حيث تستوعب هذه الأسفار ما يقرب من ثلاثة آلآف سنة من الزمن.. فلا ارتباط بينها سواء في أسلوب اللغة أم في طريقة التأليف.

      إن القسم الأكبر من توراتنا لم يكتب في الصحراء، وموسى لم يكتب التوراة كلها، وأقوال التوراة ليست إلا لفائف من أماكن وعصور مختلفة لرجال وحكام وعشائر وأسباط مختلفة، ففيها ثماني مجموعات تعود إلى عصور مختلفة، وهي:

  1.  لفائف قديمة تعود إلى عصر الصحراء «في سيناء» تم تحريرها من قبل أحد أبناء أفرايم.

  2.  ولفائف من تعاليم الكهنة، تمت إضافتها إليها حتى عصر يوشع بن صادق.

  3.  ولفائف أعداد الأسباط.

  4.  ولفائف باعترافات الأنبياء. 

  5.  ومجموعات من روايات بيت داود. 

  6.  وأقوال الأنبياء ومجموعاتهم في بابل.

  7.  وأقوال الكهنة والأنبياء العائدين من السبي.

  8.  وتكملات مختارة من عصر الحشمونيين «أي القرن الثاني قبل الميلاد».

     إن سفر التكوين قد ألف بعد مئات السنين من استيطان اليهود في فلسطين، وبعد أن تحصن الأسباط في إرث استيطانهم بزمن طويل، وإن مؤلف السفر لم يكن موجودًا على كل حال قبل عصر إشعيا (أي حوالي ٧٣٤ - ٦٨٠ ق.م). 

     أما بالنسبة لسفري الخروج والعدد, فإنهما معالجة لأساطير وأشعار قديمة.. وإن الإصحاحات الثمانية والثمانين الموجودة في التوراة بين أنشودة موسى الموجودة في سفر الخروج -وحتى الإصحاح الأخير من سفر العدد- هي في مجموعها كتاب أحكام مركب من أجزاء شعرية وتاريخية، وأحكام قواعد الكهنة، وطبيعة الأحداث فيها تستلزم أن تتزايد التغييرات والازدواجيات والتعديلات، حيث إن العلاقة بين الأحداث ضعيفة، ومن الصعب علينا فهمها وفي كل الأسفار كانت أقوال موسى قليلة إلى حد ما.. كما أن أقوال داود قليلة في سفر آخر منسوب إليه».[1] 

     نعم.. هذه شهادة العلماء اليهود الخبراء في نقد النصوص الدينية.. تقول: يا عظيم الفاتيكان، إنك تتعبد بكتاب لا علاقة له بالوحي ولا بالقداسة، وأن علاقته بموسى أوهى من خيط العنكبوت، ومع ذلك، فأنت تتهجم على القرآن الكريم!.

  •  وإذا شئت -يا عظيم الفاتيكان- شهادة خبير آخر، وعالم في تحليل التوراة، على ما فيها من تناقضات تنفي عنها الوحي والقداسة، فإليك شهادة العالم البارز الدكتور فؤاد حسنين علي -أستاذ العبرية والتراث اليهودي بجامعة القاهرة- في كتابه «التوراة عرض وتحليل»، والتي يقول فيها: «إنه لا يوجد في التوراة التي بين أيدينا خبر يشتم منه أن موسى هو الذي جاء بها أو نزلت عليه، بل على النقيض من هذا يوجد فيها ما يؤكد عكس هذا، ومن هذه الأدلة مثلًا: ما جاء في الآية السادسة من الإصحاح الرابع من سفر التثنية بخصوص وفاة موسى، فبعيد كل البعد أن يكون هذا الخبر صادرًا عنه، فقد ورد في هذه الآية: «لا يعرف شخص قبره حتى يومنا هذا»!.

    وفي الآية العاشرة من نفس الإصحاح جاء: «ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى، فكان حليمًا جدًا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض».

    فكل هذه الآيات وأمثالها تدلنا على أن المؤلف شخص آخر غير موسى، كما أن هناك زمنًا بعيدًا بين وفاة موسى وبين تأليف التوراة التي بأيدينا.

      ومن الأدلة الأخرى على ذلك، الاختلافات والتناقضات في النص كاستعمال «يهوه» و«ألوهيم»، وبعض الألفاظ الأخرى التي نعلم أن معانيها تختلف أحيانًا حسب البيئة، وحسب الزمن، والتي لا يمكن أن تكون قد صدرت عن شخص واحد في عصر واحد».

     فقصة الخلق مثلًا جاءت في سفر التكوين الإصحاح الأول (٢٧)، وفيها كان الإنسان آخر الخلق، وعرض لنفس القصة، في نفس السفر الإصحاح الثاني: ٤-٢٥، «فكان الإنسان هو الأول وبعده جاءت الأشجار، فحيوانات الحقول، وطيور السماء»، الأمر الذي يجعل التوراة -كما هي الآن- وليدة عصور ونتاج عقليات متنوعة.

     وقد استغلت في سبيل وضعها مصادر عديدة، بعضها ذكر كما هو وبعضها حذف منه أو أضيف إليه، ومن أدلة تعدد هذه المصادر الاضطرابات الموجودة في بعض القصص، مثلًا قصة الطوفان فالآية الثانية عشرة من الإصحاح السابع من سفر التكوين تنص على أنه دام (٤٠) يومًا و(٤٠) ليلة، بينما تقرأ في الآية الرابعة والعشرين من الإصحاح السابع في نفس السفر أنه دام (١٥٠) يومًا.

    ثم إن أقدم المخطوطات الموجودة للتوراة الحالية بينها وبين النسخة الأصلية التي كتبت عنها مدة تقرب من ألف عام، وفي هذه المدة طرأ على الكتابة العبرية شيء كثير من التغيير والتبديل...». [2] 

     تلك هي شهادات العلماء والخبراء -من اليهود وغيرهم- في الكتاب الذي تقدسه وتتعبد به يا عظيم الفاتيكان.

  • ويا ليتك -أيها الحبر الأعظم- قد امتلكت شجاعة البابا شنودة الثالث -بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية- أعرق وأكبر الكنائس الشرقية الذي لم يتحرج من الاعتراف والإعلان عن أن هذا العهد القديم المتداول في كل كنائس العالم قد حذفت منه الأسفار القانونية أسفار بصيغة الجمع، وليس سفرًا واحدًا.

     فلقد نشرت صحيفة «وطني» المسيحية في عددها الصادر يوم الأحد ١٥ أكتوبر سنة ٢٠٠٦م: «أن البابا شنودة قد سئل في محاضرته الأسبوعية يوم الأربعاء ١١ أكتوبر سنة ٢٠٠٦م عن الأسفار المحذوفة من الكتاب المقدس وهل بذلك يكون محرفًا»؟

     فاعترف البابا شنودة بأن »هناك بعض الأسفار القانونية غير موجودة بالطبعة المتاحة بين أيدينا، وهذا نتيجة حذفها من قبل البروتستانت الذين يقومون بطبع ونشر الكتب المقدسة؟».[3]  

     يا ليتك -يا عظيم الفاتيكان قبل التهجم على القرآن الكريم المعجز والمحفوظ حفظًا متفردًا- قد امتلكت شجاعة البابا شنودة في الحديث عن كتابك المقدس «العهد القديم».

  • ثم ألم يكن الأجدر بك -يا عظيم الفاتيكان- بدلًا من التهجم على القرآن الكريم، والافتراء على آياته إلى حد وصفها بأنها «تعليمات أوامر اللئام» أن تشغل نفسك بالدفاع عن كتابك المقدس «العهد الجديد» لا أقول ضد الكتابات الإسلامية، وإنما في مواجهة الكتابات الغربية التي ساقت ضده عشرات الأدلة التي تنفي موثوقيته ومن ثم قداسته؟

إن مصدرًا غربيًا واحدًا -هو دائرة المعارف البريطانية- يقول عن:

 أ. إنجيل متى: «إن كون متى هو مؤلف هذا الإنجيل أمر مشكوك فيه بجد» (6-697).

ب. وإنجيل مرقس: «في أفضل المخطوطات، فإن الأعداد من (4 إلى ٢٠) تعتبر عمومًا إضافات متأخرة، والأعداد الأخيرة (٢٠،٩،١٦) غير موجودة في بعض المخطوطات، ويوجد عوضا عنها مقاطع أقصر في مخطوطات أخرى وهناك خلاف حول تأليف مرقس لهذا الجزء» (المجلد الثاني ص ٩٥١، ٩٥٣). 

ج. إنجيل لوقا: «إن مؤلف هذا الإنجيل يظل مجهولًا» (المجلد الثاني ص ٩٥٤).

د. وإنجيل يوحنا: وهو الوحيد الذي انفرد بالحديث عن ألوهية المسيح يتعارض مع الأناجيل الأخرى في كثير من الوقائع المهمة، حتى ليقول الأسقف «بانياس» المتوفى سنة ۱۳۰م. بوجود أكثر من يوحنا، وأن هذا الإنجيل قد كتب بواسطة حواري مجهول الاسم (المجلد الثاني ص ٩٥٥).

      كما تقول دائرة المعارف البريطانية: «إن جميع النسخ الأصلية للعهد الجديد التي كتبت بأيدي مؤلفيها الأصليين قد اختفت، وأن هناك فاصلًا زمنيا لا يقل عن مائتين أو ثلاثمائة سنة بين أحداث العهد الجديد وتاريخ كتابة مخطوطاته الموجودة حاليًا، وأن جميع نسخ الكتاب المقدس قبل عصر الطباعة تظهر اختلافات في النصوص، وإن مقتبسات آباء الكنيسة من كتب العهد الجديد، والتي تغطيه تقريبا، تظهر أكثر من مائة وخمسين ألفًا من الاختلافات بين النصوص» (المجلد الثاني ص ٩٤١).

     وإذا كانت هذه مجرد إشارة واحدة إلى نموذج واحد من نماذج المصادر الغربية التي عرضت لمدى الثقة والموثوقية في كتابك المقدس -يا عظيم الفاتيكان- أفما كان الأجدر بك -كما هو شأن العقلاء- أن تهتم ببيتك، وأن تقدم لرعيتك ما يبعث على الطمأنينة إزاء كتابهم، بدلًا من هذا التهجم غير اللائق على القرآن الكريم؟

أم أننا أمام المثل العربي الشهير، «رمتني بدائها وانسلت» يا عظيم الفاتيكان؟!

      وإذا كان بابا الفاتيكان -بنديكتوس السادس عشر- قد وصف آيات القرآن الكريم بأنها «تعليمات أوامر اللئام»، فهل لنا أن نسأله عن رأيه -كأستاذ للفلسفة- فيما جاء بأسفار العهد القديم التي يقدسها من فكر دموي وعنصري، قد نسبوه إلى الله -تعالى عن ذلك- يأمر فيه بني إسرائيل بإبادة كل شيء لدى الآخرين، البشر، والشجر، والحيوانات؟ هذه النصوص التي منها:

- فقال الرب لموسى: «اكتب هذا تذكارًا في الكتاب وضعه في مسامع يشوع فإني سوف أمحو ذكر عماليق من تحت السماء» (سفر الخروج إصحاح ١٤:١٧).

-«إن سمعت عن إحدى مدنك التي يعطيك الرب إلهك لتسكن فيها قولًا، فضربًا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرقها، أي تدمرها وتبيدها بكل ما فيها من بهائمها بحد السيف، تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة، وكل أمتعتها كاملة للرب إلهك، فتكون تلًا إلى الأبد لا تبنى بعد، لكي يرجع الرب عن حمو غضبه ويعطيك رحمة» (سفر التثنية، إصحاح ۱۳، ۱۲، ١٥، ١٧).

-«وكلم الرب موسى في عربات موآب على أردن أريحا قائلًا: كلم إسرائيل وقل لهم إنكم عابرون للأردن إلى أرض كنعان فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم، تملكون الأرض وتسكنون فيها، وإن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكًا في أعينكم ومناخس في جوانبكم، ويضايقونكم في الأرض التي أنتم ساكنون فيها، فيكون أني أفعل بكم كما هممت أن أفعل بهم» (سفر العدد، إصحاح 33: 50-53، 55، 56).

-«وحين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك، وإن لم تسالمك، بل عملت معك حربًا فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، أما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة، كل غنيمتها، فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك، هكذا تفعل بجميع المدن، فلا تستبق منها نسمة ما، بل تحرمها أي تبيدها». (سفر التثنية، إصحاح ١٦:١٠:٢٠).

- «سبعة شعوب دفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم، فإنك تحرمهم؛ أي تبيدهم، لا تقطع لهم عهدًا ولا تشفق عليهم، ولا تصاهرهم لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك، إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبًا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض، مباركًا تكون فوق جميع الشعوب لا يكون عقيم ولا عاقر فيك ولا في بهائمك، ويرد الرب عنك كل مرض وكل أدواء مصر الرديئة التي عرفتها لا يضعها عليك، بل يجعلها على مبغضيك، وتأكل كل الشعوب الذين الرب إلهك يدفع إليك، لا تشفق عيناك عليهم (سفر التثنية إصحاح 7: 1-3، 6، 7، 14-16).

-«هكذا قال السيد الرب: قل لطائر كل جناح ولكل وحوش البر اجتمعوا، تعالوا احتشدوا من كل جهة إلى ذبيحتي التي أنا ذابحها لكم، ذبيحة عظيمة على جبال إسرائيل لتأكلوا لحمًا وتشربوا دمًا، تأكلوا لحم الجبابرة، وتشربوا دم رؤساء الأرض كباش وحملان وأعتدة وثيران، كلها من مسمنات باشان. وتأكلون الشحم إلى الشبع، وتشربون الدم إلى السكر من ذبيحتي التي ذبحتها لكم» (سفر حزقيال. إصحاح 19-17،۳۹). 

-«اقتربوا أيها الأمم لتسمعوا، وأيها الشعوب اصغوا لتسمع الأرض وملؤها، المسكونة وكل نتائجها؛ لأن للرب سخطًا على كل الأمم وحموا على جيشهم، قد حرمهم دفعهم إلى الذبح فقتلاهم تطرح، وجيفهم تصعد نتانتها، وتسيل الجبال بدمائهم، ويغني كل جند السموات للرب سيف قد امتلأ دمًا» (سفر إشعيا، إصحاح34، 1-6).

    صدقني -يا عظيم الفاتيكان- أنني عندما أقارن هذا الفكر الدموي العنصري اللاإنساني، بما جاء به المسيح -عليه السلام- من مثل:

«تحب قريبك كنفسك» (رو ۹:۱۳). 

«أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم، صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم» (متى٤٤:٥).

«لا تقاوموا الشر» (متى ٣٩:٥).

«لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء» (رو ۱۹:۱۲).

«نشتم فنبارك, نضطهد فنحتمل يفترى علينا فنعظ»(اكو ١٣٠١٢:٤).

«باركوا على الذين يضطهدونكم باركوا ولا تلعنوا» (رو ١٤:١٢)

«غير مجازين عن شر بشر، أو من شتيمة بشتيمة، بل بالعكس مباركين عالمين أنكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة» (۱بط 3: 9). 

«إن كان ممكنًا فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس» (رو ۱۸۱۲).

«إن جاع عدوك فأطعمه، وإن عطش فأسقه؛ لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه، لا يغلبنك الشر، بل اغلب الشر بالخير» (رو ۲۱.۲۰:۱۲).

     عندما أقارن الفكر الدموي العنصري اللاإنساني الذي جاء في العهد القديم بهذه السماحة المثالية التي أوصى بها المسيح -عليه السلام-، ثم أنظر لصنيع كنيستك وأضرابها -يا عظيم الفاتيكان- في إبادة الشعوب في أمريكا، وأستراليا، ونيوزيلاندا، وإفريقيا، ولهذا الذي يصنعه الغرب -بمباركة كنائسه- من النهب الاستعماري، والاستعمار الاستيطاني، والاستخدام المفرط لكل ألوان الأسلحة، حتى المحرمة دوليًا ضد المسلمين وغيرهم من الشعوب المستضعفة، أصل إلى اليقين الذي يقول -يا عظيم الفاتيكان- إنكم وكنائسكم وأقوامكم لا علاقة لكم بالمسيح -عليه السلام-.

[1] تاريخ نقد العهد القديم من أقدم العصور حتى العصر الحديث ج١، ص ٢٠٦، ٢١٤، ۲۱۵، ۲۲۰، ١٩٦، وهو مجموعة من الدراسات النقدية، كتبها عدد من العلماء اليهود الخبراء في نقد النصوص الدينية، جمعها وحررها العالم اليهودي زالمان شازار، ترجمة: د. أحمد محمد هويدي، تقديم ومراجعة د. محمد خليفة حسن، طبعة القاهرة، المجلس الأعلى للثقافة سنة ٢٠٠٠م

[2] د. فؤاد حسنين علي التوراة: عرض وتحليل ص ١١، 16, 21, 22, 24- 26, طبعة القاهرة سنة ١٩٤٦م

[3] صحيفة «وطني» «الكتاب المقدس بين الحذف والتحريف» عدد ١٥ أكتوبر سنة ٢٠٠٦م، القاهرة

الرابط المختصر :