; الفتاوى (العدد 991) | مجلة المجتمع

العنوان الفتاوى (العدد 991)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الأحد 01-مارس-1992

مشاهدات 63

نشر في العدد 991

نشر في الصفحة 44

الأحد 01-مارس-1992

يجوز للمرأة أن يكون أمرها بيدها فتطلق نفسها إذا وافق الرجل على ذلك العقد


الفواصل في الصلاة الجامعة

السؤال: بالنسبة للصلاة، هل يجوز أن يكون بيننا وبين بقية الجماعة شارع وذلك لكثرة المصلين وضيق المكان، وهذا الشارع يجلس فيه المصلون وقت الصلاة، فهل هذه الصلاة صحيحة أم باطلة أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟

وما حكم الصلاة إذا كان الفاصل بين الإمام والمأمومين جدارًا؟

الجواب: يجوز أن يفصل بين الإمام ومجموعة المصلين شارع إذا كان الشارع فيه بعض المصلين، وهذا باتفاق الفقهاء. أما إذا لم يكن فيه من المصلين أحد، فإنه لا بأس به أيضًا عند المالكية والشافعية.

هذا بالنسبة للصلاة العادية، ولكن أكثر الفقهاء على صحة الصلاة ولو بفاصل كالطريق وذلك في صلاة الجمعة والعيدين. لكن إذا وجد جدار يفصل بين الإمام والمأمومين، فذهب الحنفية والشافعية ورواية عند الحنابلة إلى أنه إذا كان الجدار كبيرًا أو كان بابًا مغلقًا يمنع المقتدي من الوصول إلى إمامه لا يصح الاقتداء، وأما إذا أمكن الوصول بأن كان صغيرًا، فلا بأس لما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي في حجرة عائشة -رضي الله عنها- والناس في المسجد يصلون بصلاته. "فتح الباري 2/213".

وأما المالكية ورواية أخرى عند الحنابلة، فالعبرة عندهم بسماع الإمام أو رؤيته أو رؤية المأمومين، فإذا كان كذلك فلا يمنع وجود جدار أو غيره بينهما.


تكبيرة الإحرام قبل تكبيرة الركوع

السؤال: شخص يقول أن كثيرًا من المصلين إذا دخلوا المسجد والإمام راكع يركعون معه بتكبيرة واحدة ويتركون تكبيرة الإحرام؛ فهل هذا الفعل صحيح؟

الجواب: يجب على من جاء والإمام راكع أن يكبر تكبيرة الإحرام وهو قائم غير منحن، فإن انحنى دون أن يكبر قائمًا، فصلاته باطلة عند كثير من الفقهاء لأن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة يؤديها المصلي وهو واقف.

وأركان الصلاة هي: تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والقيام، والركوع حتى يطمئن، والاعتدال منه حتى يطمئن، والسجود حتى يطمئن، والاعتدال منه بين السجدتين حتى يطمئن، والتشهد في آخر الصلاة، والجلوس له، والسلام، وترتيب الصلاة على حسب ما ذكرناه في الأركان.

فإن ترك شيئًا منها عمدًا بطلت صلاته، وإن تركه سهوًا ثم ذكره في الصلاة أتى به، وإن ذكره بعد الصلاة فإن طال الفصل بطلت صلاته وأتى بها مرة ثانية، وإن قصر الفصل أكمل النقص وصلاته صحيحة.


رؤية الدم بعد الخامسة والخمسين

السؤال: إحدى السيدات تقول إنها بلغت الخامسة والخمسين وهي ترى الدم؛ فهل هذا حيض فتمتنع عن الصلاة والصوم أم ليس حيضًا؟

الجواب: إن تقدير السن التي ينقطع فيها الحيض تختلف من امرأة إلى أخرى، وقد اختلف الفقهاء في تحديد هذا السن فبعضهم قال: إنه سن الخمسين سنة، وبعضهم قال: خمسة وخمسين، وبعضهم قال: ستين سنة، وقال آخرون غير ذلك، لكن نقول إنه بين الخمسين والستين، فإذا انقطع الدم بعد الخمسين فهو سن اليأس، فإن لم ينقطع الدم فتسأل عن مثيلاتها، وتعرف النساء دم الحيض من غيره.

لكن الحكم الغالب أن ما تراه المرأة بعد الخمسين لا يعد دم حيض بل دم استحاضة فلا تقطع الصلاة والصوم.


السجود على الثوب

السؤال: شخص يقول: أنه أثناء السفر بالبر أو حينما يخرج للبر ويصلي ويضع غترته حينها يسجد على الأرض لأن الأرض تكون أحيانًا حارة وقد يعلق بوجهه تراب فيتأذى منه؛ فما حكم صلاته هذه؟

الجواب: لو أنك فرشت غترتك لتصلي عليها فلا شيء في ذلك، لكن إن كان مرادك ذلك عندما تسجد تضع طرف غترتك على الأرض، فهنا تنظر: إن كان ذلك لتتقي حر الشمس الشديد على الأرض أو كان لك حساسية من الرمل فلا بأس بذلك، لكن إن كنت تفعل ذلك لمجرد ألا يعلق تراب بجبهتك فإنه لا يجوز لك ذلك وفعلك مكروه لكن لا تبطل الصلاة.

وهذا هو قول جمهور الفقهاء لحديث أنس بن مالك: "كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه". "أخرجه أحمد، الفتح الرباني 3/228". وقال الحسن البصري: "أخرجه البيهقي 2/106، أحمد الفتح الرباني 3/287".


بيع السلع المسروقة

السؤال: ما حكم الشراء من أشخاص يظن أنهم يبيعون سلعًا مسروقة؟

الجواب: الأمر هنا يرجع إلى اعتقاد المشتري وغلبة ظنه، فإذا علم أن هذا الشخص لا يمكن أن يملك هذا الشيء الذي يبيعه، أو أنه يعرف أن هذا الشخص يسرق الأموال ويبيعها، أو تيقن أن هذا المال مسروق، فإنه لا يُقدِم على الشراء من هذا الشخص.

لكن إن لم يعرف هذه الأمور، فليس عليه إلا الحكم بالظاهر وليس عليه شيء في التعامل بالشراء من هذا الشخص ولا إثم عليه.

ولو كان هذا المال في الباطن والحقيقة مسروقًا، وفي كل الأحوال إذا تبين أن المال مسروق، فتُعاد السلعة إلى صاحبها ويأخذ المشتري ثمن ما دفع.


تغطية رأس المرأة عند الصلاة

السؤال: هل يجب على المرأة أن تغطي رأسها عند الصلاة؟

الجواب: يجب على المرأة أن تغطي رأسها عند الصلاة، أما الرجل فيستحب له أن يستر رأسه بغترة مثلًا أو طاقية وما إلى ذلك.


العصمة بيد المرأة

السؤال: عقد شخص على امرأة واشترطت الزوجة أن يكتب في عقد الزواج أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت؛ فهل هذا العقد صحيح، وهل يكون لها أن تطلق نفسها؟

الجواب: نعم هذا العقد صحيح ما دام الزوج قد رضي بهذا الشرط، وموافقة الزوج على أن يكون أمرها بيدها هذا تمليك لها في أن تطلق نفسها إذا أرادت.

وهذا يسمى عند الفقهاء "التفويض في الطلاق" وهو يقع إذا أرادته الزوجة طلقة واحدة رجعية في اللفظ الصحيح، وفي الكتابة ويشترط في الكتابة أن تكون النية فيه الطلاق.


كثرة الحلف والنذر

السؤال: سيدة تقول: إنها كثيرة الحلف كثيرة النذر فبماذا تنصحها؟

الجواب: تُنصح أن تحاول أن تقلل من حلفها ونذرها، وعليها أن تقرن حلفها أو نذرها دائمًا بقولها: "إن شاء الله"، فإذا لم تتمكن من أداء ما حلفت عليه فإنه لا كفارة عليها.

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل