; الفتاوى | مجلة المجتمع

العنوان الفتاوى

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الأحد 12-يناير-1992

مشاهدات 64

نشر في العدد 984

نشر في الصفحة 46

الأحد 12-يناير-1992

الأوقات التي يكره فيها الصلاة

س ما هو حكم صلاة النافلة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر وهل هناك أوقات مخصوصة تكره فيها؟

ج: الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كثيرة، وسنحاول أن نوجز في الإجابة بشكل مفيد.

أولًا: الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس منهي عنها الصلاة، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس كذلك، ورد في هذا حديث: «لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس». وجمهور الفقهاء على أن الصلاة في هذا الوقت مكروهة (صلاة النفل)، وأما صلاة الفرض، وأقصد قضاءها، فيجوز بإجماع الفقهاء حتى وإن كانت في الأوقات التي ذكرناها (بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر)، وهذا يدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك».

ثانيًا: الصلاة بعد طلوع الشمس ووقت استوائها، أي في وسط السماء ووقت غروب الشمس.. ونعني بوقت استوائها، أي وقت الزوال (الظهر)، وهذه كما ورد ثلاث ساعات كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى الصحابة أن يصلوا فيها أو يقبروا موتاهم حتى تطلع الشمس بازغة أو ترتفع وحتى يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحتى تغيب الشمس أي بعد الغروب.

أيضًا اتفق الفقهاء هنا أن صلاة النفل لا تجوز في هذه الأوقات ولكن قضاء صلاة الفريضة كما قلنا يجوز في هذا الوقت.

ثالثًا: الوقت ما بين طلوع الفجر وحتى صلاة الصبح يكره الصلاة فيه إلا ركعتي سنة الفجر فهذه جائزة، وهي سنة لحديث ورد وهو أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان إن طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين.

رابعًا: صلاة النافلة بعد الإقامة فلا يجوز أن يشرع المصلي بالنفل بعد إقامة الصلاة، بمعنى أنه إذا دخل المصلي وقد أقيمت الصلاة فلا تجوز صلاة النافلة فيها؛ لأن هذا وقت كراهة أيضًا فلا يصلي نافلة بعد إقامة الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة».

وهذا إذا لم يكن المصلي قد شرع في صلاة النافلة، أما إذا دخل في صلاة النفل قبل إقامة الصلاة فإنه يتم صلاته لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد: 33)، وهنا الأمر يرجع إلى تقديره، أي إذا قدر أنه ستفوته الركعة الأولى من الفريضة وهو في بداية شروعه في الصلاة يقطع صلاته، ولكن إذا قدر أنه سيتم فالأفضل أن يصلي ركعتين خفيفتين ويلحق بالجماعة، وذلك امتثالا لقوله تعالى ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾.

خامسًا: الصلاة وقت خطبة الجمعة، فأيضًا لا يجوز التنفل في هذا الوقت إلا تحية المسجد لمن دخل والإمام يخطب.

* تجب الزكاة في الدين وهو عند المدين إذا كان مرجو الأداء

الزكاة في الدين وهو عند المدين

س: شخص أقرض شخصًا آخر مبلغًا من المال وعند حلول موعد السداد اعتذر المدين عن السداد وكثرت اعتذاراته عن السداد وتكررت ومضى أكثر من سنتين.. فهل يخرج الشخص الدائن الزكاة عن المال مع أنه لم يستلمه؟

ج: بالنسبة للديون بشكل عام فإن الديون عند جمهور الفقهاء تنقسم إلى قسمين:

1- دين غير مضمون: بأن يكون على شخص معسر لا يرجى أن يكون موسرًا أو كان هذا الشخص ينكر الدين ولا توجد بينة أو دليل عليه، فهنا الرأي الراجح أنه يزكي عن هذا الدين إذا قبضه لسنة واحدة، ولو ظل الدين في يد المدين سنوات فلا يزكي حتى يقبضه ويزكي لسنة واحدة، وهذا هو القول الذي يأخذ به الكثير من الفقهاء، ورأى البعض أن يزكي عن كل السنوات التي كان الدين فيها عند المدين وذلك حين قبضه للدين، وهذا رأي لبعض الفقهاء، ولكن الرأي الراجح عند الكثيرين أنه ينتظر حتى يقبض الدين ثم يزكي لسنة واحدة فقط.

ممارسة الفتيات للرياضة

س: فتاة تحب ممارسة الرياضة فتقول: ما هو حلال وما هو حرام بالنسبة للرياضة وخصوصًا للفتيات؟

ج: الرياضة من حيث هي رياضة لا بأس بها للمرأة والرجل وقد تكون مرغوبة في بعض الأحيان بالنسبة للمرأة وقد تكون مطلوبة من ناحية صحية ونصحها الطبيب بالمشي وهي عمومًا مفيدة، لكن المحظور هو المبالغة في الرياضة مما قد يؤثر على مظاهر أنوثة الفتاة، كما نرى في دول الغرب أن المرأة تحترف سباق الجري مثلًا، فهذا يؤثر على أنوثة المرأة وهو أمر غير مقبول، وربما يدخل في جانب التشبه بالرجال لأنها تصبح لا فرق بينها وبين الرجال، وقد لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء.

ولقد حرص الإسلام في آدابه وتوجيهاته على أنوثة المرأة وعدم تكلف ما يخرج المرأة عن طبيعتها فأباح لها كل ما يخدم هذا الغرض، أباح لها التزين والتجمل من أشياء حرمها على الرجال وأباحها للنساء.. فنقول للأخت: إن الرياضة من حيث هي لا بأس بها وقد تكون مطلوبة لأمر صحي مثلًا، ولكن المحظور المبالغة فيها والله أعلم.

غسل عضو الوضوء أقل من ثلاث مرات

س: هل يكفي في الوضوء غسل الوجه واليدين مرتين بدلًا من ثلاث مرات؟ وهل الوضوء صحيح؟ وإن لم يكن صحيحًا فهل تعاد الصلوات لمن صلاها بهذا الوضوء الناقص؟

ج: الوضوء صحيح وبالتالي لا داعي لأن تعاد الصلوات؛ لأن تكرار غسل أعضاء الوضوء سنة وهو الأفضل، ولكن إن توضأت المرأة أو الرجل وغسل العضو مرة أو مرتين فإن الوضوء صحيح ولكن الأفضل أن يكمل الوضوء بثلاث غسلات.

والمكروه هو الزيادة على الثلاث غسلات، أما الأقل من ثلاث غسلات فهذا لا يؤثر في صحة الوضوء سواء مرة واحدة أو مرتين، ولكن الأفضل أن يكون ثلاث غسلات، فالصلاة صحيحة لا شيء فيها.

الخيار في البيع

س: اتفق تاجر مع آخر على أن يشتري منه 50 كيسًا من الأرز، على أساس أن الكيس يحتوي على 50 كيلو من الأرز، على أن يكون سعر الكيلو الواحد (100) فلس، وبعد أن تمت الصفقة اتضح للمشتري أن كل كيس ينقص كيلو واحدا.. فهل يحق هنا للمشتري أن يرد المبيع ويأخذ ما دفعه من نقود؟

ج: للمشتري في هذه الحال الخيار: إما أن يأخذ الأكياس بثمن الكيلو المتفق عليه وهو 100 فلس لكل كيلو، وله أيضًا أن يفسخ هذا العقد لأنه إنما قبل العقد على العدد المقدر لكل كيس وهو 50 كيلو؛ فهنا نقول: «المشتري بالخيار» إما أن يأخذ الأكياس بثمن الكيلو المتفق عليه وبالقدر الذي استلم وإما أن يفسخ العقد، له هذا وله هذا الأمر، وهذا ما ذهب إليه بعض الفقهاء في هذه المسائل ونحن نرجحه.

* يحق للمرأة أن تطلب الطلاق إذا حصل الضرر لها بالضرب والإهانة

 طلب المرأة للطلاق!

س: هل يحق للمرأة أن تطلب الطلاق لأن زوجها يغيظها ويشتمها؟

ج: الضرب والإهانة والشتم من الزوج لزوجته يعتبر ضررًا.

وهذا الضرر يجيز للمرأة أن تطلب التطليق فترفع أمرها إلى القاضي وعليها أن تثبت دعواها.

والضرر يثبت هنا بالبينة، ويكفي هنا بالنسبة للإثبات أن يشيع الخبر والأمر بين الأهل والجيران بأن الزوج يضرب زوجته ويهينها.

ومن الضرر كذلك إكراه الزوج لزوجته على أمر لا تريده من المحرم فلها هنا إذا أثبتت الضرر أن تطلب من القاضي أن يأمره بالامتناع عن مثل هذا الفعل، فالقاضي يعظه ويوبخه ويطلب منه أن يترك هذا الشيء، فإن تركه وإلا طلق القاضي الزوجة من هذا الزوج، ونقول إن هذا يعتبر عند جمهور الفقهاء وهو الضرب والشتم والإهانة من الضرر الذي يجيز للمرأة أن تطلب التطليق.

* النذر من حيث الأصل مكروه لأنه أمر لم يلزمه الشارع للمكلف

كفارة النذور

س: امرأة نذرت وحلفت بالله أن تذهب إلى العمرة هي وجيرانها إذا حرر الله الكويت وذلك على حسابها الخاص؟ وهي الآن لا تستطيع الإيفاء بهذا النذر فما الذي تفعله؟ وقد قالت في نذرها إن شاء الله؟

ج: النذر هو أن يلزم الإنسان نفسه ما لا يلزمها وبالتالي يصبح واجبًا عليه وكثير من الناس وخصوصًا النساء يتساهلن في الحلف والنذر، ثم يعجزن عن الوفاء بهذا النذر، ولذلك كره الفقهاء النذر، فمن حيث الأصل هو مكروه لأنه أمر لم يلزمه الشارع للمكلف لكونه يلزم نفسه أمرًا قد يعجز عن الوفاء به..

والمرأة ذكرت في نذرها لفظة إن شاء الله فإن كانت فعلًا قد علقت نذرها وحلفها بقولها إن شاء الله ثم لم تتمكن؛ فإنه لا شيء عليها ولا كفارة عليها ما دامت قد علقت النذر بالمشيئة بقولها إن شاء الله، ولعل في هذا فائدة للقارئ بأنه لا ينسى إذا حلف أو نذر أن يقول إن شاء الله، فإذا لم يتمكن فلا كفارة عليه في هذه الحالة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1506

74

السبت 22-يونيو-2002

فتاوي المجتمع (العدد 1506)

نشر في العدد 986

72

الأحد 26-يناير-1992

الفتاوى