; فتاوى المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع

الكاتب محمد بن صالح العثيمين

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1993

مشاهدات 73

نشر في العدد 1043

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 23-مارس-1993

رؤية
قيادة الشباب بين العلم والحكمة

كثير من الناس اليوم، ولاسيما الشباب، قريب من دين الله، فالأمر يبشر بخير للأمة عامة لأن ذلك ليس خاصًا ببلد معين بل في كل البلاد الإسلامية، ولكن هؤلاء الشباب يحتاجون إلى قيادة حكيمة من بينهم تكون توجيهاتها مبنية على علم بالشرع وحكمة في التصرف، لأن البعض قد يكون عنده جهل بالشرع فيلزم الناس بما لا يلزمهم شرعًا ويمنعهم مما أبيح لهم، بناءً على ما عندهم من عاطفة دينية.

ومن الناس من عنده علم لكن عنده شيء من السفه في التصرف، فيعرف الحق لكنه يتكلم ويتصرف بعنف، وهذا أيضًا خطأ، فلابد من التأني والصبر والعلم وسعة الصدر وخاصة في مسائل الخلاف التي تقع بين الناس وليس فيها نص قاطع يبين خطأ طرف منهم، فلا مجال لما يفعله بعض الدعاة في تعظيم الإنكار فيما لا يجب فيه التعظيم، والحكمة هي موافقة الصواب في التصرف والحكم.

صلاتك وراء الإمام وإن كرهته واجبة

السؤال: فوجئت حينما دخلت أحد المساجد بإمام لا أحب الصلاة وراءه ولا أرتاح له، فهل يجوز لي تركه أم ماذا؟

ا. ص. العمران - جامعة الإمام

الجواب:

إذا دخلت المسجد لصلاة الجماعة ووجدتهم يصلون فصلِّ معهم حتى وإن كان الإمام ممن تكره لأن صلاة الجماعة واجبة، وقد حصلت لك فلا يحل لك أن تفرط فيها.

ويبقى النظر في سبب كراهيتك لهذا الرجل؟ هل هو لخلل في دينه أو لعداوة شخصية بينكما؟

فإن كان لعداوة شخصية فإن الواجب على المسلم أن يزيل ما بينه وبين أخيه من أحقاد وأن يبدل هذه الأحقاد ألفة ومحبة لأن الله تعالى قال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: 10).

وأما إذا كانت كراهيتك له لخلل في دينه فإن الواجب عليك مناصحته وتبين له الخلل حتى يقوم بإصلاحه [ليستقيم] على أمر الله.

أما ترك الناس بعضهم بعضًا إذا رأوا خللًا في دينهم والاكتفاء بإضمار الحقد والعداوة لهم فإن هذا خلاف حال المؤمنين الذين قال الله فيهم: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: 110).


صل في جامع الحي.. ولكن!

السؤال: ما رأي فضيلتكم في ذهاب المرء يوم الجمعة إلى مسجد شاسع غير قريب من حيه، بحجة أن الخطباء يتفاوتون في مقدرتهم الخطابية ومداركهم للواقع المعيش؟!

سليمان العجيمي - الرياض

الجواب:

الأحسن أن يصلي أهل الحي في مسجدهم للتعارف والتآلف بينهم وتشجيع بعضهم بعضًا، فإن ذهب أحد إلى مسجد آخر لتحصيل مصلحة دينية كتحصيل علم أو استماع إلى خطبة تكون أشد تأثيرًا وأكثر علمًا فإن هذا لا بأس به.

وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده لإدراك فضل الإمام وفضل المسجد، ثم يذهبون ليصلوا في حيهم، كما كان يفعل معاذ رضي الله عنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يعلم، ولم ينكر عليه.


لا صحة للصلاة بين خطبتي الجمعة

السؤال: نلاحظ أحيانًا أثناء جلوس الإمام بين خطبتي الجمعة أن البعض يقوم فيصلي ركعتين سريعتين ثم يجلسون بعد [أدائهما] لسماع الخطبة الثانية. فما حكم هذه الصلاة؟

عبد العزيز المرشد - الخبر

الجواب:

هذه الصلاة غير مشروعة لأن المشروع بعد دخول الإمام أن يستمع الناس إلى الخطبة وأن يتابعوا إمامهم، وبين الخطبتين عليهم أن ينتظروا الإمام في خطبته الثانية، وإن دعا المرء بين الخطبتين بدعاء يختاره فهذا حسن، لأن هذا الوقت من الأوقات التي ترجى فيها إجابة الدعاء، فإن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه الله تعالى ما دعا به.


أبعد عن ذهنك الوساوس ما دمت غير متيقن

السؤال: فضيلة الشيخ، أتوضأ في مكان قضاء الحاجة ويحتمل أحيانًا تنجس ثيابي، فهل يجب [عليّ] غسلها؟

هـ. د. د - جدة

الجواب:

إن هذه الشريعة- ولله الحمد- كاملة من جميع الوجوه وملائمة لفطرة الإنسان التي فطر الله الخلق عليها، حيث إنها جاءت باليسر والسهولة، بل جاءت بإبعاد الإنسان عن المتاهات في الوساوس والتخيلات التي لا أصل لها. وبناءً على هذا فإن الإنسان ما لم يتيقن ورود النجاسة عليه أو على ثيابه فالأصل هو أن يكون طاهرًا.

وصحيح أنه قد يغلب على الظن أنها تلوثت أحيانًا بشيء نجس، ولكن ما دمنا لم نتيقن فإن الأصل بقاء الطهارة، ولا يجب عليك غسل ثيابك ولك أن تصلي بها ولا حرج، والله أعلم.


لا يحل لك القصر على هذه الحال

السؤال: هل يصح لي كمسافر أن أجمع بين صلاتين في وقت واحد قصرًا وأنا في بلدي لم أغادره بعد؟!

محمد بن شبيب - الكويت

الجواب:

لا يحل للمسافر أن يقصر وهو في بلده حتى يغادرها، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (النساء: 101).

ولا يكون ضاربًا في الأرض إلا إذا خرج من البلد. وأما الجمع فإن كان يخشى ألا يتمكن من الصلاة الثانية في السفر فلا حرج عليه أن يجمعها تقديمًا مع الأولى، ولو كان في بلده، وإن كان لا يخشى ذلك فإنه لا يجوز له الجمع أيضًا، لأنه لم يزل في بلده ولم يبتدئ السفر.


لا يجوز تأجير المحلات التجارية لمن سخرها للمحرم

السؤال: ما حكم تأجير المحلات والمستودعات لمن يستغلها في بيع المحرمات؟ وما حكم تأجير المنازل لمن عرف عنه ارتكاب تلك المحرمات؟

سعد بن سحيم السهلي

الجواب:

تأجير المحلات والمستودعات لمن يبيع فيها أو يودع الأشياء والبضائع المحرمة فعل محرم، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله تعالى عنه في قوله: ﴿ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2).

وكذلك تأجير الأحواش والمنازل لمن خصصها للاجتماع على فعل المحرم أو ترك الواجب.

أما تأجير البيوت للسكنى فلا بأس وإن فعل فيها الساكن المعصية- مادام لم يخصصها لذلك- لأن المؤجر لم يؤجرها لهذه المعصية أو ترك الواجب، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».

ومتى حُرِّم تأجير المحلات أو المستودعات أو الأحواش أو المنازل فإن الأجرة المأخوذة على ذلك حرام، وما يأخذه المكتب العقاري من السعر حرام أيضًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 91

90

الثلاثاء 14-مارس-1972

تبسيط الفقه..  قصر الصلاة

نشر في العدد 1900

82

السبت 01-مايو-2010

فتاوي المجتمع (العدد 1900)

نشر في العدد 1248

88

الثلاثاء 06-مايو-1997

فتاوى المجتمع- العدد(1248)