; فتاوى | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى

الكاتب محمد بن صالح العثيمين

تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1992

مشاهدات 85

نشر في العدد 1026

نشر في الصفحة 59

الثلاثاء 24-نوفمبر-1992

يسر المجتمع أن تستقبل أسئلتكم الموجهة للشيخ محمد بن عثيمين على العنوان التالي:

عبد العزيز الجبرين ص. ب 32460 الرياض 11428 السعودية.

يجيب على الفتاوى هذا الأسبوع فضيلة الشيخ/ محمد الصالح العثيمين.

*  لا يجوز أن نصف شخصًا بعينه بأنه شهيد.

*  كل عمل صالح يقصد به الدنيا فإنه لا يقرب إلى الله.

*  اتخاذ السلاسل للتجمل بها محرم وهو من شيم النساء.

رؤية..

الانتفاضة، والنفس الطويل

إن من الواجب الذي يليق بنا أن نعين إخواننا المجاهدين في فلسطين في انتفاضتهم ضد اليهود، ونقف معهم لما هم فيه من المحن والأذى بكل حال، وقد علمت أن هؤلاء الإخوة في فلسطين قد رجعوا إلى الله عز وجل، وصار فيهم شباب متيقظ كما هو موجود في كثير من البلاد، وأنهم تحركوا هذه الحركة إسلاميًا لا قوميًا، يريدون أن يتخلصوا من اليهود الذين يحتلون المسجد الأقصى، ومعلوم أنه إذا كانت الحركة حركة إسلامية لإنقاذ البلاد من الكفر هو جهاد في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله من وظائف ومهمات المسلمين، ولكن لابد من سلوك الطريق الطويل بالنسبة لما عليه الفلسطينيون في واقعهم، لأنهم عزّل ولا يمكنهم حمل السلاح بسبب السيطرة القوية من جانب اليهود عليهم، فالواقع يحتاج إلى التضحيات وإلى طول النفس حتى يأتي الله تعالى بالنصر.

محمد الصالح العثيمين

تنوع وسائل الدعاة نعمة

سؤال: من الدعاة من ينتهج أسلوب التربية والتعليم في دعوته، ومنهم من ينتهج أسلوب الوعظ والتذكير في الأماكن العامة التي يجتمع فيها الناس، فما رأي فضيلتكم في هذا وأي الأساليب أنجح؟

الجواب: الذي أراه أن هذا من نعم الله -سبحانه وتعالى- على العباد؛ حيث جعلهم يختلفون في وسائل الدعوة إلى الله، فهذا رجل أعطاه الله -سبحانه وتعالى- بيانًا وقدرة على الكلام، وتأثيرًا فيكون واعظًا، ويعتبر ذلك أحسن بالنسبة إليه.

وهذا آخر أعطاه الله -تعالى- لينًا ورفقًا ولطفًا، يدخل به إلى قلوب الناس، ومثل هذا الداعية صاحب أسلوب أفضل من الأول، ولاسيما إذا كان يحسن الحديث.

إن فضل الله -سبحانه وتعالى- موزع بين عباده، وهو قد رفع بعضهم فوق بعض درجات، فالذي أراه أن على الإنسان أن يستعمل الأسلوب الذي يعتقد أنه أنفع وأجدي وأنه به أقوم، ولا يدخل نفسه في أمر يعجز عنه، بل عليه أن يكون واثقًا من نفسه مستعينًا بالله عز وجل.

العمل في البنوك والمؤسسات الربوية

السؤال: هل يجوز العمل في مؤسسة ربوية بمهنة سائق أو حارس؟

الجواب: لا يجوز العمل بالبنوك الربوية ولو كان سائقًا أو حارسًا؛ لأن دخوله في وظيفة عند مؤسسات ربوية يستلزم الرضا بها، لأن من ينكر الشيء لا يمكن أن يعمل لمصلحته، فإذا عمل لمصلحته فإنه يكون راضيًا به، والراضي بالشيء المحرم يناله شيء من إثمه.

أما من كان يباشر القيد والكتابة والإرسال والإيداع وما أشبه ذلك، فهو ولا شك مباشر للحرام، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث جابر -رضي الله عنه أنه لعن أكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه وقال: «هم سواء».

قَصَّة كابوريا

السؤال: ما حكم القزع، وما هو بالضبط؟

الجواب: القزع هو حلق بعض الرأس، وترك بعضه، وهو أنواع:

الأول: أن يحلق بعضه بشكل غير مرتب، فيحلق مثلا الجانب الأيمن ومن الناصية ومن الجانب الأيسر.

الثاني: أن يحلق وسطه، ويدع جانبيه.

الثالث: أن يحلق جوانبه، ويدع وسطه، وقال ابن القيم فيه -رحمه الله: كما يفعل السَّفَلُ.

الرابع: أن يحلق الناصية فقط، ويدع الباقي.

والقزع كله مكروه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأي صبيًا حلق بعض رأسه، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يحلق كله أو يترك كله، لكن إذا كان قزعًا مشبهًا للكفار فإنه يكون محرمًا؛ لأن التشبه بالكفار محرم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من تشبه بقوم فهو منهم».

حكم وصف القتيل بالشهادة 

السؤال: هل يجوز إطلاق لفظ (شهيد) على شخص بعينه فيقال الشهيد فلان؟

الجواب: لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه حتى لو قتل مظلومًا أو قتل وهو يدافع عن الحق؛ فإنه لا يجوز أن نقول فلان شهيد، وهذا خلاف لما عليه الناس اليوم حيث رخصوا هذه الشهادة، وجعلوا كل من قتل حتى ولو كان مقتولًا في عصبية جاهلية يسمونه شهيدًا، وهذا حرام؛ لأن قولك عن شخص قتل هو شهيد يعتبر شهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة، سوف يقال لك هل عندك علم أنه قتل شهيدًا؟

ولهذا لما قال -النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مكلوم يكلم في سبيل الله -والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماء، اللون لون الدم، والريح ريح المسك» فتأمل قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «والله أعلم بمن يكلم في سبيله» يعني يجرح، فإن بعض الناس قد يكون ظاهره أنه يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، ولكن الله يعلم ما في قلبه، وأنه خلاف ما يظهر من فعله، ولهذا بوّب البخاري -رحمه الله- على هذه المسألة في صحيحه فقال: (باب لا يقال فلان شهيد) لأن مدار الشهادة على القلب، ولا يعلم ما في القلب إلا الله عز وجل.

فأمر النية أمر عظيم، وكم من رجلين يقومان بأمر واحد يكون بينهما كما بين السماء والأرض، وذلك من أجل النية فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» والله أعلم أ. هـ.

حكم لبس السلاسل للرجال 

السؤال: ما حكم لبس السلاسل بالنسبة للرجال؟

الجواب: اتخاذ السلاسل للتجمل بها محرم؛ لأن ذلك من شيم النساء، وهو تشبه بالمرأة، وقد لعن الرسول -صلى الله عليه وسلم- المتشبهين من الرجال بالنساء، ويزداد تحريمًا وإثمًا إذا كان من الذهب، فإنه حرام على الرجل من الوجهين جميعيهما من جهة كونه ذهبًا ومن جهة كونه تشبها بالمرأة، ويزداد قبحًا إذا كان فيه صورة حيوان، وأعظم من ذلك وأخبث إذا كان فيه صليب، فإن هذا حرام حتى على المرأة أن تلبس حليًا فيه صورة سواء كانت الصورة صورة إنسان أو حيوان طائر أو غير طائر أو كان فيه صورة صليب.

حكم استئجار قارئ في المآتم

السؤال: ما حكم استئجار قارئ ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت؟

الجواب: هذا من البدع، وليس فيه أجر، لا للقارئ ولا للميت؛ ذلك لأن القارئ إنما قرأ للمال والدنيا فقط، وكل عمل صالح يقصد به الدنيا فإنه لا يقرب إلى الله، ولا يكون فيه ثواب عند الله، وعلى هذا فيكون هذا العمل -أعني استئجار شخص ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت- يكون هذا العمل ضائعًا ليس فيه سوى إتلاف المال على الورثة فليحذر منه فإنه بدعة ومنكر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1895

64

السبت 27-مارس-2010

فتاوي المجتمع العدد 1895

نشر في العدد 1882

63

السبت 26-ديسمبر-2009

فتاوى المجتمع ... العدد 1882

نشر في العدد 621

106

الثلاثاء 17-مايو-1983

فتاوى المجتمع