; القراء يستفتون | مجلة المجتمع

العنوان القراء يستفتون

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-سبتمبر-1989

مشاهدات 60

نشر في العدد 933

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 19-سبتمبر-1989

يجيب عن أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور حفظه الله.

  • يجب إقامة الجمعة في القرية لوجود الأبنية والخدمات فيها ووجود العدد الذي تقام فيه الجمعة.
  • إذا أصيب الإنسان باستمرار خروج الريح أو سلس البول فلا حرج عليه في إكمال الصلاة، ويعتبر معذورًا وصلاته صحيحة.
  • يجوز لغير المستطيع الوقوف في الصلاة بسبب الحمل أو غيره للصلاة وهي جالسة لأن الله رفع الحرج.

- نحن سكان إحدى قرى بلوشستان وتدعى نصير آباد، ويوجد في القرية مسجد إضافة إلى مستوصف ومطعم وبقالة، كما أن هناك بعض الأشياء غير متوفرة لمستلزمات الحياة العصرية وأخرى متوفرة..

المشكلة أن صلاة الجمعة تقام في المسجد المتوفر في القرية ويكون مجموع المصلين ما بين 40 - 50 من سكان القرية لكن بعض المتعلمين في القرية يدعون أن صلاة الجماعة هذه غير جائزة والسبب هم عدم توفر بعض الأشياء المطلوبة لمستلزمات الحياة العصرية، ونظرًا لأن أغلب سكان القرية من الأميين فإنهم صدقوا هذا الادعاء.

لذلك نرجو إفادتنا على ذلك.. هل صلاة الجمعة داخل مسجد القرية بهذا العدد من الحضور، وهذا المستوى المتوفر للحياة جائزة وفق المذاهب الفقهية الأربعة وخصوصًا مذهب الإمام أبي حنيفة.

الإجابة:

للإجابة عن سؤالك نبين لك فيما يلي أمرين:

الأمر الأول: هل تقام صلاة الجمعة في القرية؟

الأمر الثاني: ما الجماعة التي تصح الجمعة بهم؟

أما عن الأمر الأول: وهو هل تقام صلاة الجمعة في القرية، فقد ذهب جمهور الفقهاء وهم المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن صلاة الجمعة تقام في القرية، فتصح عند المالكية في القرية أو في الأخصاص وهي البيوت المبنية من الجريد أو البوص.

ومن شروط وجوبها عند الشافعية أن تقع الجمعة بأبنية مجتمعة سواء كانت قرية أو بلدًا أو حتى غارًا في الجبل، وعند الحنابلة تصح إقامة الجمعة ببناء يشمله اسم واحد مثل اسم قريتكم.

أما الحنفية فمن شروط صحة إقامة الجمعة عندهم أن تكون في مصر جامع أو مدينة عظيمة ولا تجب على من كان مقيمًا بقرية، ويستندون إلى ما روى عن على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «لا جمعة ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو مدينة».

والفرق بين القرية والمصر عندهم أن المصر ما لا تسع أكبر مساجده أهله المكلفين بصلاة الجمعة، ولا توجد على هذا التفسير قرية يسع أكبر مساجدها جميع أهلها المكلفين، وبهذا أفتى أكثر فقهاء الحنفية.

وهناك تفسير آخر للمصر وهو أنه كل موضع له أمير وقاض يقدر على إقامة الحدود فلا تصح الجمعة بناء على هذا التفسير في مساجد البلدان التي لا ينطبق عليها هذا الشرط وهو المشهور عند الحنفية، وحيث إن معظم علماء المذهب الحنفي أفتوا بالرأي الأول وجمهور العلماء لم يشترطوا هذا الشرط فمن الحيطة العمل به خصوصًا إذا ترتب على ترك الجمعة تشكيك العامة واستهانتهم بأداء واجباتهم الدينية.

أما عن الأمر الثاني وهو: الجماعة التي لا تصح الجمعة إلا بهم فقد اتفق الأئمة على أن صلاة الجمعة لا تكون إلا جماعة ولكنهم اختلفوا في العدد الذي تصح الجمعة به، فذهب الحنفية إلى اشتراط أن يكون العدد ثلاثة غير الأمام، أما المالكية فقالوا إن أقل الجماعة التي تنعقد بها الجمعة اثنا عشر رجلًا غير الإمام، وتنطبق عليهم شروط إقامة الجمعة.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى اشتراط أن يكون العدد أربعين ممن تنطبق عليهم شروط إقامة الجمعة.

وعلى هذا فيجب إقامة الجمعة في قريتكم لوجود الأبنية والخدمات فيها ووجود العدد الذي تقام فيه الجمعة والله أعلم.

  • الأخت م. م تسأل في رسالتها سؤالين:

الأول: هل يجوز للحامل التي لا تستطيع الصلاة وهي واقفة أن تصلي وهي جالسة؟

الإجابة:

نعم، يجوز لغير المستطيع الوقوف في الصلاة بسبب الحمل أو غيره الصلاة وهي جالسة لأن الله رفع الحرج عنها بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: 78).

أما السؤال الثاني: والدي في السبعين من عمره وهو مشلول شللًا نصفيًا ودائمًا أراه يصلي وهو على فراشه بدون وضوء، وينوي الصلاة في قلبه ووجهه ليس ناحية القبلة فهل تصح له الصلاة وما العمل تجاهه؟

الإجابة: عليكم واجب أكيد تجاه والدكم المريض إخوانَا وأخوات وهو الاعتناء به عناية كاملة، وتلبية احتياجاته تلبية تامة برًا به ورأفة وعطفًا بدون تضايق أو تأفف ردًا للجميل الذي أسداه إليكم عندما كنتم صغارًا، ولهفته عليكم إذا مرض أحد منكم، فإن الوالد والوالدة لا يذوقان طعم النوم أو يهنئان بلذيذ الأكل وحلو الشراب إذا كان طفلهما أو ولدهما أو ابنتهما مرضى، فتذكري هذا الجميل طاعة الله وبرًا بهذا المسن المريض المقعد الحريص على تأدية واجبه تجاه ربه فعليكم برعايته والعناية به وإحضار ماء الوضوء إليه، وتوجيهه ناحية القبلة إذا أراد الصلاة والاعتناء بنظافته وحسن مظهره، وإحضار ما تشتهيه نفسه من أكل أو شرب، ومحادثته وتخفيف ما يشعر به من مرض ومضاحكته، وتذكروا قول الله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أو كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا  وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء: 23-24).

- امرأة مصابة بكثرة الغازات في بطنها ويخرج منها الريح دائمًا في أثناء الصلاة فهل عليها قطع الصلاة وإعادة الوضوء؟

الإجابة:

إذا أصيب الإنسان بمثل هذه الأمراض من استمرار خروج الريح أو سلس البول، فلا حرج عليه في إكمال الصلاة، ويعتبر معذورًا وصلاته صحيحة استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: 78).

- الأخت: سامية. م. م تسأل متى يجوز الجمع في الصلاة؟

الإجابة:

يجوز الجمع بين الصلاتين، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في الحالات الآتية:

1- الجمع في عرفة ومزدلفة، فيصلي الحاج الواقف في عرفة صلاة الظهر والعصر جمعًا وقصرًا جميع تقديم، ويصلي في مزدلفة المغرب والعشاء جمع تأخير في وقت العشاء اتباعًا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

2- الجمع في السفر: فقد كان الرسول صلى اللع عليه وسلم يجمع بين الصلاتين في السفر.

3- الجمع في المطر: فمن السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء جماعة في المسجد، كما روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة.

4- الجمع بسبب المرض أو الأعذار الشاقة: يجوز الجمع بين الصلاتين في المرض إذا وجد الإنسان المريض مشقة وضعفًا، ولأصحاب الأعذار كالحارس والطبيب الذي يدخل غرفة العمليات وغير ذلك.

وهذا من تيسير الإسلام وسماحته، أما إذا لم يكن هناك عذر أو حاجة، فالأصل أن يصلي كل صلاة في وقتها... والله أعلم..

- الأخت م. م. ع تسأل عن صلاة الضحى؟

الإجابة:

صلاة الضحى من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي مستحبة، ووقتها يبدأ من ارتفاع الشمس إلى قبل صلاة الظهر، وهي كما يسميها الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة الأوابين، فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أهل قباء وهم يصلون الضحى فقال: «صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى» والأوابون هم الراجعون إلى الله تعالى.

وأقل صلاة الضحى ركعتان وأكثرها ثماني ركعات على الصحيح.

- الأخت ص. ف. ر تسأل عن صلاة الحاجة ووقتها والدعاء فيها.

الإجابة:

ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كانت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين، وليثن على الله تعالى، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين.

- الأخت س. د.ع تقول إنها سافرت في الطائرة وفاتتها صلاة الظهر والعصر فهل عليها ذنب؟

الإجابة:

بمجرد النزول والاستقرار تصلين ما فاتك من الصلاة بسبب السفر لا بأس بهذا، ولكن أود أن أذكر أنه بالإمكان أداء الصلاة في الطائرة بعد السؤال عن الاتجاه حين الطيران، وخاصة أن بعض الطائرات يتوفر فيها مساحات تكفي لأداء الصلاة ولا بأس بأن يخصص المسؤولون عن الطائرات هذه المساحة ويعلنون موعد الصلاة حتى لا تفوت الفريضة على كثير من الناس ويخرج وقتها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 117

70

الثلاثاء 12-سبتمبر-1972

أكثر من موضوع (117)

نشر في العدد 92

100

الثلاثاء 21-مارس-1972

تبسيط الفقه .. صلاة الجمعة