; فتاوى (909) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى (909)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1989

مشاهدات 75

نشر في العدد 909

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 21-مارس-1989

  • يجوز للشركة المصدرة لبطاقة الائتمان والبنك الذي يكفل العملاء التعامل بها، ولكن يجب إلغاء شرط دفع الفائدة الربوية في حال تأخر العميل عن السداد.
  • الكفارة لمن وطئ زوجته في نهار رمضان عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.

ما زالت أسئلة قرائنا ترد من كل قطر تصل إلى «المجتمع»، وباستعراض الرسائل التي تطلب الفتوى حول المسائل الفقهية، وجدنا أكثر الإخوة القراء والأخوات القارئات يكررون السؤال عما أجبنا عليه في أعداد ماضية.. لذا فالأمل من هؤلاء عدم تكرار السؤال عما أجبنا عليه... إلا إذا كان السؤال يتطلب التفصيل في جانب ما من المسألة نفسها... هذا وقد أحلنا في هذا الأسبوع بعض أسئلة قرائنا إلى فضيلة الشيخ الدكتور محمد عبد الغفار الشريف، وقد تفضل بالإجابة كما يلى:

  • أسئلة كثيرة ترد إلينا عن حكم التعامل ببطاقات الائتمان مثل «الفيزا، داينز كلوب... إلخ»، وقد رأينا أن نعرض لإخواننا القراء جواب لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية رقم ٤٩ ع/ ٨٨ بتاريخ ٨ شوال ١٤٠٨:

اطلعت اللجنة على السؤال الوارد بشأن التعامل ببطاقة الائتمان «الداينز كلوب»، والنشرة التي تبين شروط العمل بالبطاقة المذكورة، وأجابت بما يلي:

- التعامل ببطاقة الائتمان المسماة «الداينز كلوب» يختلف حكمه بالنسبة للمتعاملين بها، وهم الأطراف الثلاثة: البائع والزبون «المشتري» وشركة الداينز كلوب مع وكيلها وهو هنا البنك.

أ- فأما بالنسبة للبائع، وهو هنا الجمعية التعاونية؛ فإن دورها في ذلك هو قبولها من الزبائن استخدام البطاقات المذكورة لدفع ما عليها من المستحقات، وذلك جائز لها؛ لأن العميل بدل أن يدفع لها نقدًا، وكل الشركة المصدرة للبطاقة بدفع ما عليه من الدين.

ب– وأما الزبون «المشتري» فاستعمال البطاقة كذلك جائز بالنسبة له، ويكون قد وكل شركة البطاقة بدفع أثمان السلع المترتبة عليه، ولكن يجب عليه اتخاذ الإجراءات الكافية التي تضمن عدم دفعه فوائد على المستحقات، وذلك بأن يجعل في حسابه لدى البنك أو الشركة المصدرة للبطاقة رصيدًا يكفي لسداد ما يترتب عليه، فإن لم يكن في حسابه رصيد كافٍ، فعليه أن يبادر بتسديد ما عليه في مدة المهلة التي لا تترتب فيها فوائد، طبقًا لنظام البطاقة الائتمانية المذكورة، وهذا لأجل أن يتحاشى أن يطبق عليه هذا الشرط المحرم، الذي ينص على دفع العملاء فوائد في حال التأخير عن السداد مدة معينة.

ج- وأما الشركة المصدرة للبطاقة والبنك الذي يكفل العملاء، ويرتب علمية تسديد المستحقات، فيجوز لهم هذا التعامل، وهو في حد ذاته أمر ييسر على الناس ناحية مهمة من أمور حياتهم، لكن يجب على الشركة والبنك إلغاء شرط دفع الفائدة الربوية في حال تأخر العميل عن السداد.

ومن باب السياسة الشرعية ينبغي أن تتولى هذه الخدمة بصورة مستكملة في شتى بلاد الإسلام مؤسسات إسلامية، حتى لا تذهب العمولات إلى جهات غير إسلامية، هي في الغالب ذات عداوة للمسلمين، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  • القارئ س. س من الولايات المتحدة

يسأل عن كفارة من وطئ زوجته في نهار رمضان، وهل تلزم هذه الكفارة الزوجة أيضًا، إذا كانت راضية؟ 

ويسأل هل يجوز إخراجها نقدًا، ودفعها إلى المجاهدين الأفغان؟

الجواب: الصيام ركن عظيم من أركان الإسلام، يجب على المسلم أن يحرص على أدائه وعدم التفريط به، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن رب العزة والجلال: «كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»، متفق عليه، وهذه رواية مسلم.

وقد حذر الرسول- صلى الله عليه وسلم- من إفطار شيء من رمضان من غير عذر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة، ولا مرض، لم يقضه صوم الدهر كله، وإن صامه»، رواه أصحاب السنن وغيرهم.

وأعظم أنواع الجرأة على حرمة شهر رمضان الجماع في نهاره، ويجب على فاعل هذا الأمر التعجل بالتوبة، والمبادرة بالكفارة والقضاء، وكفارة ذلك عتق رقبة؛ فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين؛ فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وذلك للحديث المتفق عليه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: «بينما نحن جلوس عند النبي- صلى الله عليه وسلم- إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ما لك؟! قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال : فمكث النبي- صلى الله عليه وسلم- فبينما نحن على ذلك أتي النبي- صلى الله عليه وسلم- بعرق فيه تمر- والعرق المكتل- فقال: أين السائل؟! فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به، فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟! فوالله ما بين لابيتها أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي- صلى الله عليه وسلم- حتى بدت نواجذه، ثم قال: أطعمه أهلك».

ويلزم هذا الإنسان قضاء يوم علاوة على الكفارة مكان اليوم الذي أفطره، ويفسد صوم المرأة أيضًا بالجماع، ولكن اختلف العلماء في وجوب الكفارة عليها إن كانت راضية، والجمهور على أن عليها كفارة كالرجل، والله أعلم.

وإن عجز الإنسان عن الرقبة ثم عن الصيام، جاز له أن يخرج طعامًا أو ما يساويه من النقد، وهو يساوي ٦٠ دينارًا كويتيًا، أو ما يساويه من العملات الأخرى، ويجوز دفع الكفارة إلى المجاهدين أو المهاجرين الأفغان، والله أعلم.

  • وردت أسئلة كثيرة من القراء الكرام تتعلق بزينة المرأة وبالتنمص.

ونظرًا لأهمية الموضوع وكثرة السؤال عنه رأينا أن نفصل فيه بعض الشيء.

الزينة في أصل اللغة ما يتجمل به، سواء أكانت هذه الزينة ذاتية أم كسبية، وأهم ما يتجمل به المرء الأخلاق الحسنة، والصفات الجميلة العالية، قال الشاعر:

ليس الجمال بمئزر         فاعلم وأن رديت بردًا

أن الجمال محاسن          ومآثر أورثن مجدًا

فيجب على المسلم الصادق أن يحرص على أن يجمل نفسه بالتقوى وبالأخلاق الكريمة؛ لأنها الزينة الباقية، قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ (الأعراف: ٢٦).

والأصل في التزين الاستحباب قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (الأعراف: ٣٢).

ففي هذه الآية دلالة على استحباب لبس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، وزيارة الإخوان، قال أبو العالية: «كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا»، وقد روى مكحول عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: «كان نفر من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ينتظرونه على الباب، فخرج يريدهم، وفي الدار ركوة فيها ماء، فجعل ينظر في الماء، ويسوي لحيته وشعره، فقلت: يا رسول الله، وأنت تفعل هذا؟ قال: نعم، إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهيئ من نفسه، فإن الله جميل يحب الجمال».

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، تدل كلها على مشروعية التزين وتحسين الهيئة. 

ويستحب لكل من الزوجين أن يتزين للآخر، لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء: ١٩)، وقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: ٢٢٨)، فالمعاشرة حق لكل منهما على الآخر، ومن المعروف أن يتزين كل منهما للآخر، فكما يحب الزوج أن تتزين له زوجته، كذلك الحال بالنسبة لها تحب أن يتزين لها.

قال أبو زيد: تتقون الله فيهن، كما عليهن أن يتقين الله فيكم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إني لأحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: ٢٢٨)، وحق الزوج عليها أعظم درجة من حقها، لقوله تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (البقرة: ٢٢٨).

وكان محمد بن الحسن يلبس الثياب النفيسة، ويقول: إن لي نساءً وجوارٍ، فأزين نفسي كي لا ينظرن إلى غيري.

وقال أبو يوسف: يعجبني أن تتزين لي امرأتي، كما يعجبها أن أتزين لها.

ومن حقوق الزوج على زوجته أن تتزين له بالملبس والطيب، وأن تحسن هيئتها وغير ذلك، مما يرغبه فيها ويدعوه إليها، فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير النساء التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله»، فإن أمر الزوج زوجته بالتزين له كان التزين واجبًا عليها، لأنه حقه، ولأن طاعة الزوج في المعروف واجبة على الزوجة، وإذا أمر الزوج زوجته بالزينة فلم تتزين كان له حق تأديبها.

ومن الزينة في هذا المقام أنه إذا نبت شعر غليظ للمرأة في وجهها، كشعر الشارب واللحية، فيجب عليها نتفه لئلا تتشبه بالرجال، فقد روت امرأة ابن أبي الصقر، وهي العالية بنت أيفع- رضي الله عنها- أنها كانت عند عائشة- رضي الله عنها- فسألتها امرأة فقالت: يا أم المؤمنين، إن في وجهي شعرات أفأنتفهن أتزين بذلك لزوجي؟ فقالت عائشة: أميطي عنك الأذى، وتصنعي لزوجك كما تصنعين للزيارة، وإن أمرك فأطيعيه، وإن أقسم عليك فأبريه، ولا تأذني في بيته لمن يكره.

وإن نبت الشعر في غير أماكنه في وجه الرجل فله إزالته، حتى أجاز الحنفية للرجل الأخذ من الحاجبين إذا فحشا.

وتحرم الزينة إذا توفر فيها أحد الأمور التالية:

١- تغيير خلق الله تعالى كعمليات التجميل لغير ضرورة، قال تعالى حاكيًا على لسان إبليس: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (النساء: ١١٩).

٢– الإسراف والخروج عن حد الاعتدال، قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: ٣١).

 ٣- الكبر والتعالي على الخلق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة».

٤- الغش والتدليس كمن يريد أن يخطب امرأة فيغير من شكله ليغشها، أو بالعكس.

٥- التشبه بالكفار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم»، والتشبه بالكفار يكون فيما يختصون به، لا ما يكون عامًا، أو فيما يكون من شعار دينهم.

٦- قصد لفت نظر الجنس الآخر إليه، قال تعالى ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ (النور: ٣١)، وذلك أن المرأة في الجاهلية كانت تلبس الخلاخيل، فإذا مرت بمجلس رجال ضربت برجلها ليسمع الرجال صوت خلخالها.

٧– أن تلحق الزينة ضررًا بالإنسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».

أما النمص أو التنمص فهو في اللغة نتف الشعر، أو هو نتف الشعر من الوجه.

أما في الشرع فقد اتفق الفقهاء على أن نتف شعر الحاجبين داخل في النمص المنهي عنه، بقوله- صلى الله عليه وسلم- في حديث مسلم: «لعن الله النامصات والمتنمصات»، والنامصة: هي التي تنتف الشعر من وجهها أو من وجه غيرها.

والمتنمصة: هي التي تنتف الشعر من وجهها، أو هي من تأمر غيرها بفعل ذلك.

واختلفوا في نتف ما عدا الحاجبين من شعر الوجه، هل هو داخل أيضًا في النمص،  والجمهور على أنه داخل.

واتفق العلماء على أن النهي محمول على الحرمة.

واختلف العلماء هل يجوز للمرأة المتزوجة أن تتنمص بإذن زوجها؟ والأولى لها ترك ذلك لعموم النهي، ولكن إن فحش حاجبها فيجوز لها أن تقصه بالمقراض.

ويجب عليها أن تزيل لحيتها وشاربها، إن  نبت لها لحية أو شارب.

ولا بأس بأن تزيل المرأة شعر يديها ورجليها، وقال المالكية بوجوبه، والله أعلم.

  • أسئلة عديدة وردت إلينا تسأل عن حكم العادة السرية «الاستمناء»

والجواب:

ننقل لهم ما جاء في الموسوعة الفقهية جـ ٤/ ٩٨:

الاستمناء باليد إن كان لمجرد استدعاء الشهوة فهو حرام في الجملة، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ  فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (المؤمنون: ٥- ٧).

والعادون هم الظالمون المتجاوزون، فلم يبح الله- سبحانه وتعالى- الاستمتاع إلا بالزوجة والأمة، ويحرم بغير ذلك.

- وإن كان الاستمناء باليد لتسكين الشهوة المفرطة الغالبة التي يخشى معها الزنى فهو جائز في الجملة، بل قيل بوجوبه؛ لأن فعله حينئذ يكون من قبيل المحظور الذي تبيحه الضرورة، ومن قبيل ارتكاب أخف الضررين.

وفي قول آخر للإمام أحمد: أنه يحرم ولو خاف الزنى، لأن له في الصوم بديلًا، وكذلك الاحتلام مزيل للشبق.

وعبارات المالكية تفيد الاتجاهين: الجواز للضرورة، والحرمة لوجود البديل، وهو الصوم.

- وصرح ابن عابدين من الحنفية بأنه لو تعين الخلاص من الزنى به وجب.

ثم ننصح إخواننا العزاب بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء»، أي قاطع للشهوة.

وعليهم بالصحبة الصالحة «فالمرء على دين خليله»، والله أعلم.

الرابط المختصر :