العنوان القرضاوي في غزة.. ترحيب شعبي كبير وسلطة رام الله تهاجمه!
الكاتب محمد ربيع
تاريخ النشر السبت 18-مايو-2013
مشاهدات 55
نشر في العدد 2053
نشر في الصفحة 19
السبت 18-مايو-2013
وصل الشيخ العلامة د. يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى قطاع غزة مساء الأربعاء (8/5) عبر معبر رفح جنوبي القطاع على الحدود المصرية، على رأس وفد كبير من علماء المسلمين من أكثر من ١٤ دولة، حيث حظي باستقبال رسمي وشعبي كبير، ترأسه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وعدد من الوزراء والنواب والعلماء.
هذه الزيارة للشيخ القرضاوي «٨٦ عامًا» كانت الأولى منذ عام ١٩٥٨م، والتي اعتبرها الكثيرون أنها بمثابة اختراق جديد في جدار الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة.
وعن سبب الزيارة قال القرضاوي فور وصوله إلى غزة: «جئنا نجدد العهد مع أبناء هذا البلد كله أبناء فلسطين جميعًا؛ من أجل تحرير فلسطين، فكلنا نعمل من أجل تحرير كل فلسطين»، مضيفًا: «كل طموحنا أن نموت في سبيل الله، وأن تحيا فلسطين، نحن مع هذا الشعب الكريم الذي ضحى في كل ما خاض وانتصر».
شيخ الثورة العربية
هنية وصف الشيخ القرضاوي بأنه «شيخ الثورة العربية والإسلامية والربيع العربي»، وقال: لقد رأيناه وهو يطوف عواصم الثورة.. لذلك، اليوم فلسطين تستقبل شيخ الثورة وشيخ التحول الإستراتيجي في هذه الأمة، كما اعتبر أن استقبال القرضاوي على أرض غزة خطوة في طريق استقباله في القدس وهي محررة.
فيما أكد د. محمود الزهار، القيادي البارز في حركة «حماس»، أنّ زيارة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د. يوسف القرضاوي برفقة ٥٠ عالمًا، كانت ناجحة بكل المقاييس، والدليل أن كل سكان غزة ذهبوا للترحيب به، وسماع خطبة الجمعة التي ألقاها.
جولة القرضاوي
وقد شملت الزيارة أهالي الشهداء والأسرى والجرحى، ومن ضمنها زيارة منزل الشيخ الشهيد أحمد ياسين، والقائد الشهيد أحمد الجعبري، كما زار بعض المناطق المُدمَّرة في قطاع غزة، وأقامت «حركة المقاومة الإسلامية» «حماس» مهرجانًا جماهيريًا ضخمًا؛ احتفاءً بقدومه، كما زار «الجامعة الإسلامية» أكبر صرح علمي على مستوى فلسطين، واختتم جولته بخطبة الجمعة في «المسجد العمري الكبير» وسط قطاع غزة.
وقد منحت الجامعة الإسلامية بغزة درجة الدكتوراه الفخرية للشيخ القرضاوي، وقد سلم كل من النائب جمال ناجي الخضري، رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، ود. كمالين كامل شعث، رئيس الجامعة الإسلامية شهادة الدكتوراه الفخرية، وقلداه وسام الجامعة الإسلامية.
كما ومنح رئيس الوزراء إسماعيل هنية الشيخ القرضاوي، الجنسية الفلسطينية وجواز سفر فلسطينيًا؛ تقديرًا رمزيًا لمواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني ومقاومته.
سلطة رام الله بقيادة «محمود عباس»، رئيس السلطة الفلسطينية، ومعها فصائل «منظمة التحرير» التي بعضها يتبنى الفكر الشيوعي، شنت هجومًا لاذعًا وغير مسبوق على الشيخ العلامة القرضاوي واتهمته بتعزيز الانقسام بسبب زيارته لقطاع غزة في ظل حكم حركة «حماس».
علامة فارقة
وفي تصريح خاص لـ«المجتمع»، قال النائب التشريعي م. عبد الرحمن زيدان من مدينة طولكرم: هذه الزيارة تاريخية بامتياز، وتأتي دعمًا للمقاومة، وهي تقدير لأهالي قطاع غزة الذين خاضوا في الآونة الأخيرة حربين من أشرس الحروب مع الاحتلال، وبعد تنفيذ صفقة «وفاء الأحرار»، التي انتصرت فيها المقاومة.
وأهل الضفة الغربية ينظرون إلى هذه الزيارة لقطاع غزة كهدية من الأمة الإسلامية للشهداء والجرحى والأسرى والمشردين، فعلماء الأمة وفي مقدمتهم العلامة د. يوسف القرضاوي جاؤوا لغزة هاشم في زمن الزيف، وهي تبشر بخير قادم، فخطبة القرضاوي في ميدان التحرير علامة فارقة في تاريخ مصر بعد عقود من الاستبداد، وزيارته لقطاع غزة علامة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وسيكون بعدها خير ومبشرات.