العنوان بريد المجتمع: (العدد: 1018)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1992
مشاهدات 56
نشر في العدد 1018
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 29-سبتمبر-1992
الإيمان، الإعلام، والشورى: قضايا الأمة
القلق نتيجة حتمية لعدم الإيمان
الإسلام كدين لم
يقتصر على النواحي التعبدية، ولم يقف عند حدود الصلاة والزكاة والصوم والحج، ولكنه
يتغلغل في نفس المسلم كعقيدة ربانية تمتزج بدمه، فهو يتعرض للإيمان لا بوصفه عملية
فكرية مستقرها العقل والقلب فقط، بل ينطلق به إلى نواحي حياة لها الأثر في حياة الإنسان
وسلوكه.
تترتب على
الإيمان أو عدمه سعادة الإنسان في الحياة أو شقاؤه: ﴿وَمَنْ
يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (الحج :31)، والتصوير
الدقيق لحال المشرك الذي تمزقه الأهواء، وتتجاذبه التيارات، لا تقف عند هذا الحد،
بل وتنحدر به في حركة سريعة إلى قرار الهاوية، هاوية الضياع والصراع والقلق.
ويؤكد الإسلام
هذه النتيجة الحتمية نتيجة القلق المترتبة عن عدم الإيمان بالضلال والشقاء والحيرة
في الدنيا بلفظ «معيشة ضنكًا»، قال تعالى: ﴿قَالَ
اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا
يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا
يَشْقَىٰ * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي
أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا
فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ * وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ
أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ
وَأَبْقَىٰ ٓ﴾ (طه : 123-127).
وهذا هو حال
الوجوديين اليوم والملاحدة عمومًا، وما آل إليه مصيرهم بعد أن فشلت الطبيعة التي
عبدوها من دون الله في أن تحقق لهم الاطمئنان؛ فوقعوا في القلق والحيرة، وصلى الله
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الإعلام الإسلامي المنشود: الرد على الغزو التبشيري والصهيوني
الناظر إلى
المؤسسات التبشيرية في العالم الإسلامي- وبالذات النشاط الإعلامي لها من صحف،
ومجلات، وإذاعات- يرى دقة التنظيم في شن هجومهم التبشيري في بلاد المسلمين، فمنذ
القرن التاسع عشر عندما قام المبشرون الأمريكان على إنشاء أول مطبعة تخدم التبشير
في بيروت المسلمة لطباعة الإنجيل والكتب الدينية التي تخدم الدين المسيحي، وتزويد
الجمعيات المسيحية التبشيرية بها، والتي كانت تضم هذه الجمعيات طاقمًا كاملا من
المهنيين والمدرسين والأطباء والخبراء، بعدها توالت المطابع بالظهور في بيروت
والجامعات والمدارس، والتي تعتبر الجامعة الأمريكية امتدادًا لهذا الغزو الإعلامي
في بلاد المسلمين، فمن هذه المطابع والمدارس استطاع المبشرون أن يدربوا أنصارًا
لهم ليكملوا مسيرة الإعلام الصحفي والطباعي هناك، فتأسست أول صحيفة في لبنان التي
كانت مركزًا للهجوم على الدين الإسلامي والدعوة إلى مذاهبهم الهدامة والاشتراكية
والعلمانية، في المقابل كان اليهود يخططون لنفس النشاط، فأنشأوا في نفس القرن أول
مطبعة لهم في القدس والذي أسسها «نسيم باق» لطبع التوراة والكتب التي تتعلق
بالديانة اليهودية، إلى أن استطاع اليهود أن يملكوا صحفًا ومطابع كثيرة في القدس
وتركيا، ويملك اليهود الآن في تركيا أكثر من 10 صحف ودوريات، هذا بالإضافة إلى ما
يمتلكه اليهود من صحف ومجلات في البلاد الغربية، والتي تصل إلى أكثر من 100 صحيفة
ومجلة، ومن بين أشهر المجلات التي يمتلكها اليهود هي مجلة النيوزويك التي يمتلكها
أحد اليهود الأثرياء.
لا يقل النشاط
الإعلامي الإذاعي والمرئي التبشيري واليهودي شأنا، فلا تقل عن 20 قناة تبشيرية
تخدم الدين المسيحي تبث سمومها في بلاد المسلمين، وتعقد لها المؤتمرات لدراسة ما
تم تحقيقه من دعوة هذه الإذاعات التبشيرية، وكذلك حرصهم على إدخال العناصر
التبشيرية في إعلام بلاد المسلمين لخدمة أهدافهم، والسيطرة على هذه المرافق
الحيوية.
هذا الجهد
التبشيري والصهيوني في بلاد المسلمين استطاع أن يزعزع المسلمين عن دينهم وقضاياهم،
ويحقن المسلمين حقنة التخدير؛ فأصبحوا لا يبحثون إلا عن شهواتهم ولذاتهم.
الباحثون في
مجال الأخلاق والتربية يؤكدون تأثير الإعلام على تكوين شخصية الفرد، سواء كان
الإعلام مطبوعا- من صحف، ومجلات، ودوريات- أو مسموعًا كالإذاعات، أو مرئيا
كالتلفاز، فالواجب علينا تخليص المسلمين من هذه الشهوات والفتن والغرائز الفاسدة،
ولا ينبغي علينا اللعب بهذا المرفق الهام في بلاد المسلمين، فيجب أن تفرز منها
السموم، وتكثف فيها برامج التوعية، وأيضًا في المقابل مع ما تقوم به المراكز
الإعلامية التبشيرية في بلاد المسلمين، يجب علينا استغلال هذا المرفق الهام
بالدعوة إلى دين الإسلام، وشرح لأحكامه ومبادئه، ورد الشبهات والافتراءات التي
تسعى لتمزيق المسلمين.
المسؤولية تقع
على عاتق الدول المسلمة الميسورة ماديا في السعي لإنشاء إذاعات ترغب بالدين
الإسلامي بجميع اللغات واللهجات؛ لأن دين الإسلام نزل لجميع أركان المعمورة،
والسعي لإنشاء مطابع لطباعة الكتب التي تتعلق بالدين الإسلامي ومبادئه، وبجميع
اللغات واللهجات للوقوف في وجه هذا المد النصراني والصهيوني.
إذن فالدور
المنشود لإعلامنا الإسلامي هو العمل على وحدة الصفوف بين المسلمين، والوقوف في وجه
المذاهب الهدامة والأفكار الدخيلة، ولتكن لنا عبرة في سقوط الخلافة من أيدي
المسلمين، والتي ما سقطت إلا بسبب هذا الغزو الإعلامي الصهيوني والنصراني على
المسلمين، والواجب على ولاة الأمور في بلاد المسلمين أن توقف العابثين بهذا المرفق
الهام في بلادنا الإسلامية، والساعين إلى سلخ المسلمين من إسلامهم.
الشورى: مظهر حضاري أصيل في الإسلام
﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (آل عمران:159):
تروي كتب
التاريخ أن الخليفة الأول أبا بكر الصديق- رضي الله عنه- عند توليه الخلافة وقف
وقال للناس: «أيها الناس إنما أنا مثلكم، وإني لا أدري لعلكم ستكلفونني ما كان
رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يطيق، إن الله اصطفى محمدًا على العالمين، وعصمه
من الآفات، وإنما أنا متبع، ولست بمبتدع، فإن استقمت فتابعوني، وإن زغت فقوموني».
بهذه الكلمات
بدأ الصديق خلافته مبينا هدي الإسلام في حرية الرأي في حدود شريعة الله، فالنصيحة
لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، فلا تزدهر الحضارات بالمظاهر المادية
الزائفة فحسب، بل إن حرية الرأي مظهر حضاري أصيل، فالغرب يتبجح على الشعوب الأخرى-
وبالأخص شعوب العالم الثالث- بأنه صاحب حضارة تتبنى الحرية بجميع أشكالها دون قيود
أو حدود.
إن ديننا الحنيف
رسم للمسلمين المسار الصحيح لتوظيف الرأي الصائب الحكيم؛ ليقوم مسار الأمة، فرسخ
مبدأ الشورى، هذا المبدأ العظيم، ومن مظاهر الاهتمام بهذا المبدأ:
1- اهتمام
القرآن بإبرازه، فقد خص الحق- تبارك وتعالى- في القرآن سورة سماها سورة الشورى،
حوت فيما حوت صفات للمؤمنين مقرونة بصفة الشورى
﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ
شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (الشورى:38).
2- اهتمام
الرسول- صلى الله عليه وسلم- بأمر الشورى: كان يستشير أصحابه في أمور الحرب
والسلم، وقد شاور أصحابه في غزوة بدر وأحد والخندق والحديبية، وشاور بعض نسائه.
لقد كان الرسول-
صلى الله عليه وسلم- مربيًا للأمة مقدرا لها حقها في إبداء الرأي؛ لتتعلم الأمة
الإيجابية تجاه أي خطأ يقع أثره على المسلمين.
3– الممارسات
والتطبيقات العملية عبر تاريخ الإسلام الحافل بالكثير من المواقف التي يتجلى فيها
هذا المبدأ العظيم.
ومن خلال الشورى
يتخذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شكلًا عمليًا، لأن الإسلام جعل الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر وسيلة لدوام الصلاح في البلاد والعباد ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو
بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ
أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ (هود:116).
والشعب الكويتي
عاش عبر تاريخه يتشاور مع بعضه البعض كلما ألمت نازلة، أو أحدق خطر، والتاريخ
الحديث للكويت شاهد على ذلك، وما عودة مجلس الأمة المنتظرة إلا ترسيخ لهذا المبدأ؛
ليجد الخيرون مجالًا للإصلاح والبناء في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية
والاجتماعية والتربوية والإعلامية، وإنها لمهام جسام تنتظر أعضاء المجلس القادم،
نسأل الله- تبارك وتعالى- أن يوفقهم للإصلاح والبناء، وإلى مزيد من العطاء لشعب
الخير والعطاء.
ردود خاصة وموجز عن مدارس منار الهدى
ردود خاصة
الأخت/ أم
رومان- أبقيق:
نعم، ونحن ندعو
الله- تعالى- بمنه وكرمه أن يكفينا شر أنفسنا، وألا يشمت بنا أعداءنا المتربصين
بنا، وأن يلهم المجاهدين الخير والرشد، وأن يوفقهم لحل خلافاتهم والتلاقي على كلمة
سواء، وأن يكون بأسهم وقوتهم وصبرهم وتضحياتهم التي أذهلت العالم وحققت النصر، أن
يكون ذلك على أعداء الإسلام الذين يخططون لتدميره وإبادة أهله، وألا يكون بأسهم
بينهم، فتسقط هيبتهم، وتذهب ريحهم، اللهم أرنا وإياهم الحق حقًّا، وارزقنا اتباعه،
ولا تجعل لأعدائك من الجن والإنس على قلوب المؤمنين سبيلًا.
الأخ/ محفوظ علي
سعيد الغامدي- جدة:
نرحب بمشاركتك،
ونشكر لك اهتمامك ومتابعتك، لكننا نأمل أن تكون المشاركة من عملك، وألا تكون نقلًا
من الصحف... في انتظار ما يصلنا منك، نستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه... وإلى
الأمام، ثابر وتابع، ولا تعجز، وستحقق رغبتك ما دمت تمتلك طموحًا، وتنطوي على ثقة
بوعد الله.
الأخ/ سعد
الرومي- الرياض:
رسالتك التي
تفيض بالألم مما آلت إليه أحوال الناس من تحلل وانسلاخ وتبذل، دليل على غيرتك،
وحرصك على أبناء أمتك، ومن كمال الغيرة ألا نقتصر على الإشارة إلى المرض وذكر
أعراضه، وإنما أن نعمل جاهدين على معالجة الأمراض، والصبر على مشاق هذه المهمة
البطيئة، والمضمونة النتيجة بحول الله وقوته.
الأخوين/ مصطفى
بن عدة، وأحمد بن شاريف- الجزائر:
نرحب بكما أخوين
عزيزين، وصديقين صدوقين، ونأمل أن نلتقي بكما على خير، كما نرجو أن تصلكم المجلة
في المستقبل القريب إن شاء الله، مع تحياتنا وتمنياتنا لكما بدوام التوفيق واضطراد
النجاح.
الأخ/ شنين عمر-
الجزائر:
لا شكر على
واجب، نرحب بكم، وتسعدنا ثقتك الغالية، وسننشر عنوانك بناء على طلبك لعل أحد
الإخوة يبادر بإهدائك اشتراكًا في «المجتمع» مقابل إرسالك لمجلة الإرشاد أو
التضامن على عنوانه الذي يصل إليه، والعنوان هو شارع والي خالد- عين النويصي
مستغانم 27830 الجزائر.
بطاقة تعريفية موجزة لمؤسسة: مدارس منار الهدى الإسلامية - بلوغا-السنغال
أولًا: تاريخ المؤسسة:
«منار الهدى»
مؤسسة إسلامية تربوية حرة، تقوم بنشر الثقافة العربية الإسلامية، وتعنى بتربية
النشء على المبادئ الإسلامية السمحاء، وتعليم الكبار مبادئ دينهم.
لقد تم تأسيس
هذه المؤسسة الإسلامية في 10 أغسطس 1962 على يد الأستاذ أحمد مبارك، وتعتمد في
تسيير شؤونها على رسوم شهرية رمزية يدفعها التلاميذ، وعلى التبرعات من الأفراد
والهيئات الإسلامية داخل السنغال وخارجه.
كانت «منار
الهدى» في البداية فصلًا واحدًا يضم حوالي 25 تلميذًا؛ لكنه مع الإقبال الشديد
لأبناء المسلمين عليها نظرًا للنتائج الجيدة التي حققتها في نسبة نجاح عدد كبير من
تلامذتها في دخول معهد المعلمين الفرنسي العربي الحكومي بدكار، وكذلك امتحانات
الشهادات الابتدائية والإعدادية والثانوية التي تنظم كل سنة في السنغال، علاوة على
تلك الأجيال التي خرجتها- ولا تزال– إلى العالم العربي لمواصلة دراساتهم الجامعية،
حيث رجعوا بشهادات عالية من مختلف الجامعات، وفي مختلف التخصصات– نظرًا لذلك اتسعت
وصارت تضم مدرسة مركزية بها عدة فصول للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، يتابع
فيها حوالي 1696 تلميذَا وتلميذة دراساتهم، ويشرف عليهم 28 مدرسًا، هذا باستثناء
حوالي 12 فرعًا على مستوى الإقليم.
وتشغل المؤسسة
قطعة أرض مساحتها 2100م تقريبًا أهدتها حكومة السنغال، كما صدر عنها قرار وزاري
يرخص بفتحها قانونيًا، ولقد بلغت أهمية المؤسسة إلى درجة الحصول على معادلة
شهاداتها الابتدائية منذ 11 سنة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وعلى
معادلة الثانوية العامة جامعة القرى بمكة المكرمة، وجامعة الملك سعود بالرياض،
وجامعة الأزهر الشريف، وتطلعًا إلى تأدية أفضل للثقافة العربية الإسلامية والعلوم
الدينية، أعدت المؤسسة مشروعًا طموحًا منذ عدة سنوات، بلغت تكاليفه التقديرية 170
مليون فرنك أفريقي قبل ارتفاع الأسعار، ويتألف المشروع من روضة للأطفال، ومكتبة
إسلامية وتجهيزها بالكامل، وقد شرع في تنفيذ بناء الدور الأرضي منه– فعلًا– والتي
يبلغ 75 مليون فرنك أفريقي تقريبًا.
– «داخلية»
مجهزة بالكامل للطلبة والمدرسين الذين يأتون من خارج مدينة لوغا.
– مستوصف مجهز
بالكامل، علما بأن الحكومة السنغالية تعهدت بتزويده بالممرضين، ورغم قلة
الإمكانيات فقد بدأ الإسعاف الأولي في غرفة صغيرة في انتظار إنجاز المشروع.
– أما من ناحية
المسجد فقد تبرع الشيخ محمد عبد الكريم المطوع بتمويل مسجد ملحق بالمدرسة
المركزية، وهو من كبار المحسنين في دولة الكويت الصديقة، كما أن السيدة مريم محمد
عبد الرحمن الفارس نحت نحوه؛ فتبرعت بآخر في قرى كرياك أحد أنشط فروع المؤسسة،
وتقدر تكاليف المسجد الأول بـ 25 مليون فرنك أفريقي، والثاني بـ 6 ملايين فرنك
أفريقي، ويعتبر هذا خطوة جديدة في نطاق العلاقات السنغالية الكويتية.
كما تفضل أخيرًا
السيد فالح دغيم الطنبي ببناء مسجد كوكب الذي طال العهد منذ أن وضع حجر أساسه.
ثانيًا– ما تعاني منه المؤسسة: نقص عدد المدرسين، ولعل أول من ساهم في حلها
جامع الأزهر الشريف؛ حيث أرسل إلى المؤسسة مدرسين يشاركوننا العمل فيها.
– عدم توفر
المصادر والمراجع والموسوعات العلمية في مكتبتها الإسلامية التي أسست بغرض صرف
المسلمين عن المكتبات التبشيرية المنتظرة في المنطقة.
– نقص الفصول:
إذ إن بعض أقسامها تؤويها فصول مؤقتة، كما تضطر الإدارة إلى تخصيص مقعد واحد لكل
ثلاثة أو أكثر من التلاميذ.
اضطرار المدير
إلى دفع رواتب المدرسين من أمواله الخاصة– أحيانا– بعد أن تعذر جمعها عن طريق
الأجور الرمزية الشهرية التي يدفعها أولياء التلاميذ لتضررهم من الجفاف.
نقص الأدوية
والأدوات الطبية– أو انعدامها إن صح التعبير– رغم وجود المستوصف وتعهد الحكومة
السنغالية بتزويده بممرضين شريطة وجود الأدوية فيه.
مرافق وأدوات
ضرورية مثل سيارة لتسهيل زيارة الفروع، آلة كاتبة بالعربية، وأخرى بالفرنسية، وآلة
تصوير مستندات، وآلة طباعة من الأستنسل، وثلاجة.
ورغم كل ذلك فإن
المؤسسة لا زالت على الدرب سائرة نحو تحقيق المشروع بكامله، وكل ثقتنا أن الله
تعالى سيوفقنا.
تلك هي مؤسسة
مدارس منار الهدى الإسلامية– في سطور– فنرجو مساهمتكم في كل ما من شأنه تطويرها
وإزالة العقبات المذكورة التي تقف في طريقها نحو أداء رسالتها النبيلة كاملة.
«و لمثل هذا
فليعمل العاملون ....» وبالله التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ أحمد
مبارك لو
مدير عام مؤسسة
منار الهدى الإسلامية
ومبعوث رابطة
العالم الإسلامي بمدينة لوغا
ص.ب 28 لوغا–
السنغال
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل