; القناص!! فضل الدعوة والتربية | مجلة المجتمع

العنوان القناص!! فضل الدعوة والتربية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1993

مشاهدات 27

نشر في العدد 1059

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 27-يوليو-1993


القناص!! فضل الدعوة والتربية

إن الدعوة والتربية هما عصب هذا الدين، كيف لا وقد رفع الله شأن المربي في القرآن فقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: 33)، أو ليست الدعوة إلى الله هي السعي وراء الناس، ومن يرتجى منهم الخير، وتربيتهم والارتقاء بهم؟؟ أو ليس العمل الصالح هو التربية الحقة بالقدوة الحسنة؟؟ لذلك رفع الله مكانة هذه العبادة وهذه المهنة مهنة الأنبياء والرسل.

فكان لا بد لنا من تقنين هذا المسار في تربية الأفراد تربية تجعلهم يحتقرون المصاعب، ويصبرون على المكاره، وينظرون إلى ما عند الله- عز وجل- من الأجر والثواب.

منهج القناص في التربية

إنه من السهل أن يلمح الإنسان السلبيات والعيوب.. ولكن من الصعب بمكان أن يقتنص الإيجابيات، ويشجع عليها، أو أن يثني عليها، لذلك لا بد أن يروض المربي نفسه على هذا الأسلوب من التربية، ففيه الخير الكثير، وهذا نهج الرسول- صلى الله عليه وسلم- في التربية، فقلما تجده يقرع أحدًا، أو يشدد على أحد في خطأ أو سلبية، بل يعالج السلبيات، ويداوي النفوس بطريق غير مباشر، فيه من التحفيز والتشجيع وتعزيز الثقة بالنفس مما يساهم في القضاء على المشاكل التي تصيب الفرد، وذلك عن طريق التنقيب عن الإيجابيات، وبيانها للفرد؛ فيكون لها أبلغ الأثر في تربيته والارتقاء به، وقد علم- صلى الله عليه وسلم- طبائع النفوس، وهو المربي الأول، وعلم أن النفس تكره من يؤنبها، ويكثر الملامة لها، ويعنفها لفتور أصابها، أو خطأ وقعت فيه، وبالتالي سيكون الخلل في التلقي من المربي، وسيكون الخلل في الثقة، فعلينا بالاقتداء بالمربي الأول- صلى الله عليه وسلم- وكن- أخي المربي- قناصًا للإيجابيات، وأسأل الله- عز وجل- الإعانة دائمًا على طريق الدعوة والتربية، فهو ولي ذلك والقادر عليه.
أبو البراء الجميلي.

انظر أيضا:

منهج النبي ﷺ في التربية والتعليم.. أساليب فريدة لبناء الإنسان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1203

100

الثلاثاء 11-يونيو-1996

المجتمع الثقافي (العدد 1203)

نشر في العدد 2136

77

الثلاثاء 01-أكتوبر-2019

فتنة الضعف والفقر