العنوان الكويت تبايع الشيخ صباح الأحمد أميرًا
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر السبت 04-فبراير-2006
مشاهدات 115
نشر في العدد 1687
نشر في الصفحة 8
السبت 04-فبراير-2006
سمو الأمير: صفحة جديدة نحو غد واعد.. والشيخ سعد بطل التحرير
بايع مجلس الأمة الكويتي بالإجماع سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميرا لدولة الكويت، حيث صوت ٦٤ عضوا «نائبًا ووزيرًا » على المبايعة في جلسة مجلس الأمة الخاصة التي عقدها صباح الأحد الماضي ٢٩ ذي الحجة عام ١٤٢٦ هجرية الموافق ٢٩ يناير والتي تلتها جلسة خاصة أخرى أدى خلالها سمو الأمير اليمين الدستورية.
وعقب الجلسة نادى مجلس الوزراء بحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميرًا للكويت، في جلسة خاصة عقدت بمجلس الأمة عقب أداء القسم، وهنأ مجلس الوزراء سموه على الثقة الغالية التي جسدها الإجماع الذي حظي به، بما يمثله ذلك من شاهد حضاري لممارسة الديمقراطية الواعية والمسئولة، على المبايعة الشعبية المباركة المستحقة من أهل الكويت جميعًا.
تجربة رائدة
وقال صاحب السمو أمير البلاد بعد أدائه القسم أمام مجلس الأمة: «إن الثقة الغالية التي أوليتموني إياها هي شرف الأمانة التي أحمل في عنقي، وقدسية الوسام الذي أفاخر به على صدري، والقسم العظيم على التفاني في حب الكويت وأهلها المخلصين الأوفياء الذين ضربوا بمواقفهم المسؤولة المثل الرائع في إعلاء مصلحة الكويت وحرصهم على إرثهم الغني بالحكمة والشهامة والتجربة الرائدة في العمل الدستوري والممارسة الديمقراطية الواعية».
وقدم سمو الأمير رسالة تقدير لأخيه صاحب السمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح «الرجل المعطاء لبلده من وقته وجهده وصحته، والبطل الذي زادته جراح الغزو الغادر قوة ومناعة وإصرارًا ونضالًا حتى التحرير والبناء والتعمير»
ودعا إلى التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، باعتباره قدرًا حتميًا لتحقيق النقلة النوعية نحو التغيير والإصلاح، ودفع مسيرة البناء والتنمية إلى الأمام، مشيرًا إلى أن الإدارة الوطنية الواعية سبيلنا إلى الإمساك بجميع مقومات النجاح والإبداع والتميز.
وقال سموه: «بكم ومع مؤازرة أهل الكويت جميعًا نبدأ كتابة صفحة جديدة في تاريخنا المعاصر، ونحن نتطلع إلى غد واعد».
ودعا سمو الأمير إلى نبذ التحزب والأهواء والطائفية والقبلية والفئوية الضيقة «لتبقى الكويت دائمًا هي الرابح الأول والأكبر». مشيرًا إلى أن الأيام الماضية حملت تجربة صاحبها شيء من الألم والقلق، لكنها في محصلتها النهائية ذات وجه إيجابي ناصع يمثل علامة صحة وانتصار للنهج الديمقراطي، الذي ارتضاه الكويتيون.
وأضاف سموه: يحسب للشعب الكويتي ما أبداه من مشاعر وولاء وإخلاص لوطنه ولرموزه وتجسيده التلقائي للوحدة الوطنية، ويحسب كذلك لمجلس الأمة ما اتسمت به خطواته الحكيمة من وعي وروية وممارسة راقية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وذلك في إطار نظامنا الدستوري الراسخ، كما يحسب أيضًا للأسرة الحاكمة ما أكدته من حرص على وحدة الصف والكلمة والتزام بثوابت الكويت الوطنية.
مواصلة الإصلاحات
وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي: إن المرحلة المقبلة تتطلب مواجهة التحديات ومواصلة الإصلاحات وتعزيز سيادة القانون ودولة المؤسسات «حتى ينعم الشعب في عهدكم بالحرية والعدالة والمساواة».
وهنأ الخرافي سمو الأمير على ثقة الشعب الكويتي، مشيرًا إلى أن ذلك الشعب أصر على الحفاظ على الوحدة الوطنية في أحلك اللحظات التي مرت بها البلاد.
وأضاف أنه يدعو الله أن يسدد خطى الأمير وأن يجعل بداية عهده عنوانًا للتسامح دون التساهل والتآخي دون التراخي والتعاون دون التفريط، ولم الشمل دون تهاون.
وأكد أن الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح سيظل أميرًا في قلوب أهل الكويت لدوره البطولي التاريخي في تحرير البلاد، والحفاظ على استقلالها وسيادتها وكرامة شعبها.
هذا وقد أبن مجلس الأمة الأمير الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح؛ مشيدًا بمناقبه ودوره في حفظ البلاد وحكمه العادل مع أبناء وطنه بمعاملة الجميع سواسية في قلبه ومساواة الجميع برعايته.
لواء الأمانة
ومن جانبه أكد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية - الذي قاد الحكومة الأحد الماضي رئيسًا لمجلس الوزراء بالإنابة - ممارسة مجلس الوزراء صلاحياته الدستورية، مشيدًا بدور سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح المشهود وتضحياته التي قدمها للكويت عبر عقود طويلة تولاها مؤكدًا حكمته وتجربته الواسعة واقتداره للمضي بمسيرة الخير المباركة وحمل لواء الأمانة، وقيادة السفينة إلى بر الأمان.
واعتبر رئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي أن سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «هو خير خلف لخير سلف»، و«نعم الأهل» لتحقيق أمل الشعب الكويتي.
وبدوره أكد الشيخ أحمد الفهد الصباح وزير الطاقة، أن عهد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح سيشهد تقدمًا وازدهارًا في كل جوانب الحياة في الكويت.
وأوضح أن الآمال تتجه نحو أن يستمر التكاتف من الجميع بأن تكون الكويت أكثر تقدمًا وازدهارًا، وأن تعود إلى الريادة بين دول المنطقة، واصفًا التجربة التي مرت بها الكويت أخيرًا بأنها رائدة، عكست مدى تلاحم الشعب وما تتمتع به الكويت من شفافية، ولفتت أنظار الأصعدة السياسية العالمية ووسائل الإعلام العربية والعالمية.
توجه إصلاحي
وخلال الجلسة تحدث نواب الأمة فقال النائب د. محمد البصيري: «أتمنى تشكيل حكومة ذات توجه إصلاحي، واستكمال توجه الأمير الراحل في استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية وتقليص الدوائر الانتخابية واستكمال قانون المطبوعات والنشر».
وبكى النائب د. ناصر الصانع متأثرًا في كلمته لتأبين الشيخ جابر الأحمد، فاعتذر عن عدم استكمال الكلمة.
وأكد النائب عادل الصرعاوي ضرورة «استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية والتمسك بالدستور والتصدي لمحاولات تفريغه».
وقال النائب د. وليد الطبطبائي: «نأمل أن يستكمل الشيخ صباح ما بدأه الأمير الراحل فيما يتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية».
وأكد عبد الله الرومي أن الشيخ صباح حاكم حكيم، وأن الدستور كان السند للخروج دائمًا من المحن التي نمر بها.
وتطلع عبد الله عكاش للإصلاح والتنمية في عهد الشيخ صباح: مذكرًا بعمل الخير للشيخ جابر.
وتمنى ضيف الله بورمية أن يرزق الله الأمير بطانة صالحة، فهو عميد الدبلوماسية ولن ينسى فضله أحد.
فيما تمنى محمد الفجي أن يرسو الشيخ صباح بسفينة الكويت إلى بر الأمان.
ورأى النائب فهد الخنة الحاجة «إلى رئيس وزراء قادر مقتدر وإلى حكومة مبادرة تأخذ البلد إلى الاستقرار والرفاهية» وإلى «مجلس متعاون».
وعبر النائب محمد الصقر عن رغبته في «أن يتم تعيين ولي عهد للكويت في أسرع وقت».
وطالب النائب باسل الراشد «بحسم ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء وإرضاء أطراف الأسرة بالاعتماد على الصفين الثاني والثالث».
متطلبات المرحلة
وشددت الحركة الدستورية الإسلامية في بيان لها على أن «متطلبات المرحلة المقبلة وصناعة كويت المستقبل تتطلبان منا جميعًا التعاون والتكاتف والتشاور لمصلحة الكويت وأهلها». ودعت «إلى المحافظة على ثوابت المجتمع الدينية والاجتماعية والدستورية»، و «إلى استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية وأسلمة القوانين»، و«إلى التوسع في المشاركة الشعبية وتعزيز الديمقراطية وتطويرها ودعم الإصلاح السياسي، مبتدئًا بتقليص عدد الدوائر الانتخابية وتقنين التعددية السياسية والمحافظة على المكتسبات الشعبية، وفي مقدمها استمرار فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء، وتشكيل حكومة ذات رؤية وبرنامج عمل وتوجه إصلاحي مطعمة بكفاءات مشهود لها داخل المجتمع، وإلى إنجاز قانون المطبوعات والنشر وترسيخ مفاهيم الحريات، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، وإلى التنمية بكل محاورها، واتخاذ الخطوات الجادة والفعالة لمحاربة الفساد المالي والإداري، وإلى استقلالية القضاء والى المحافظة على الوحدة الوطنية».
مبايعة من جمعيات النفع العام الإسلامية
أصدرت جمعيات النفع العام الإسلامية في الكويت بيان تهنئة وتبريك إلى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت المفدى قالت فيه: «نبايعكم على هدى من كتاب الله وسنة رسول ﷺ ونسأله سبحانه أن يوفقكم لما فيه صالح البلاد والعباد ونستذكر بالتقدير والعرفان سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح بطل التحرير سائلين الله جلت قدرته أن يمن عليه بالشفاء العاجل وتبارك ونهنئ الشعب الكويتي الوفي المبايعة سموكم ونتمنى لدولتنا الكويت مستقبلًا زاهرًا في ظل قيادتكم الحكيمة التي نرجو أن تستهدف مرضاة الله في جميع شؤون الحياة».
الموقعون: جمعية الإصلاح الاجتماعي - إحياء التراث - الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية - النجاة الخيرية - التكافل الرعاية السجناء - بشائر الخير - الشيخ عبد الله النوري الخيرية - صندوق إعانة المرضى - مبرة صناع الحياة - مبرة الأهل والأصحاب - اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي.