العنوان الكويت تنتفض: إلا رسول الله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 01-نوفمبر-2020
مشاهدات 95
نشر في العدد 2149
نشر في الصفحة 31
الأحد 01-نوفمبر-2020
الكويت تنتفض: إلا رسول الله
«الخارجية»: ربط الإسلام بالإرهاب تزييف للواقع وتطاول على تعاليم شريعتنا السمحاء الرافضة للإرهاب
الدلال: العلمانية الفرنسية متوحّشة ولا تحترم الآخر وتدعو إلى الكراهية والعنف
العنزي: على قادة الدول الإسلامية أن يكونوا بقدر همّة شعوبهم ويعلنوا مقاطعة فرنسا سياسياً واقتصادياً
الوسمي: تبنّي الرئيس الفرنسي الرسومات المسيئة إهانة للإسلام وتحدٍّ سافر لمشاعر المسلمين
الشايجي: «ماكرون» وجد ضالته للتكسب بمزايداته على اليمين المتطرف وشيطنة الإسلام والتضييق على مسلمي فرنسا
«الإصلاح»: إعادة نشر رسوم «شارلي إيبدو» المسيئة تعدٍّ على حُرمات الأنبياء الذين هم صفوة البشر
موجة غضب عارمة اجتاحت الدول الإسلامية بسبب تصريحات الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» المسيئة للإسلام، وإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، فيما ضجّت وسائل التواصل بدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية، واتخاذ موقف عربي إسلامي ضد إساءات باريس للإسلام، وقد طالبت أوساط نيابية وسياسية كويتية الحكومة باتخاذ موقف رسمي يصل إلى المقاطعة السياسية وسحب السفير الكويتي من باريس.
أجمعت الأوساط الكويتية على أن موقف فرنسا يمثّل إهانة مباشرة للعالم الإسلامي، لا سيما بعد تبنّي الرئيس «إيمانويل ماكرون» الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم ونشرها في الميادين العامة، مشددة على ضرورة مواجهة السلوك الفرنسي.
وفي رد فعل سريع، أعلنت وزارة الخارجية أن دولة الكويت تابعت باستياء بالغ استمرار نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، مؤكدة تأييدها لبيان منظمة التعاون الإسلامي الذي «يعبر عن الأمة الإسلامية جمعاء، وما جاء به من مضامين شاملة رافضة لتلك الإساءات والممارسات».
وحذرت الوزارة، في بيان، من مغبة دعم تلك الإساءات واستمرارها سواء للأديان السماوية كافة أو الرسل عليهم السلام من قبل بعض الخطابات السياسية الرسمية التي تشعل روح الكراهية والعداء والعنف، وتقوّض الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لوأدها وإشاعة ثقافة التسامح والسلام بين شعوب العالم.
كما حذرت من مغبة الاستمرار في دعم هذه الإساءات والسياسات التمييزية التي تربط الإسلام بالإرهاب؛ لما تمثله من «تزييف للواقع وتطاول على تعاليم شريعتنا السمحاء الرافضة للإرهاب، فضلاً عما تمثله من إساءة بالغة لمشاعر المسلمين حول العالم».
والتقى وزير الخارجية الشيخ د. أحمد الناصر، مع سفيرة فرنسا لدى الكويت «آن كلير لو جيندر»؛ حيث تم خلال اللقاء بحث تداعيات الجريمة النكراء التي راح ضحيتها أستاذ التاريخ في إحدى المدارس الفرنسية التي سبق أن أدانتها الكويت في حينها، حيث أكد الشيخ الناصر موقف الكويت الرافض للإرهاب بكل أشكاله وصوره.
كما أكد الوزير ضرورة وقف الإساءات للأديان السماوية كافة والأنبياء عليهم السلام في بعض الخطابات الرسمية والسياسية التي من شأنها بث المزيد من روح الكراهية والعداء والعنصرية بين الشعوب، والتأكيد أيضاً على أهمية إشاعة ثقافة التسامح والسلام بين الجميع.
وشدد على رفض الكويت لأي سياسات من شأنها ربط سماحة الدين الإسلامي بالإرهاب والمساس بشريعتنا السمحاء.
علمانية متوحشة
ووصف نواب ومفكرون وناشطون كويتيون العلمانية الفرنسية بأنها أصبحت متوحشة، لافتين إلى أن «ماكرون» يتحدى المسلمين، وما يفعله رغبة في الإهانة وليس حرية، مشددين على ضرورة مواجهة هذه العنصرية ضد ديننا القويم بكل بحزم، وبالسبل السلمية.
فمن جانبه، استنكر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم نشر بعض الصحف الفرنسية وغيرها رسوماً كاريكاتيرية مسيئة للرسول الكريم، ودعا الغانم، في تصريح صحفي، الحكومة الكويتية إلى استنكار الإساءات المقصودة لرموز الإسلام، والتحرك العملي ضمن المحيط الدبلوماسي لحظر الإساءة لكافة المعتقدات حول العالم.
وقال النائب في مجلس الأمة خالد محمد المونس: رئيس فرنسا أعلن عن سريرته القبيحة بخلطه الأوراق، وإصراره على عدم تخليه عن نشر الرسوم المسيئة لأشرف الخلق، بعد أن فقدنا الأمل في الحكومات العربية والإسلامية، على الشعوب أن تلقن هذا التطرف درساً بمقاطعة المنتجات الفرنسية.
وأكد النائب محمد الدلال أن العلمانية الفرنسية متوحّشة ولا تحترم الآخر، وتحث وتدعو إلى التعصّب والكراهية والعنف.
من جهته، قال النائب عبدالله فهاد: على قادة الدول الإسلامية أن يكونوا بقدر همّة شعوبهم، ويعلنوا مقاطعة فرنسا سياسياً واقتصادياً، فالتسامح والتصالح هنا يتوقّفان؛ لأن المسألة ليست مناكفة سياسية، بل ولاء وبراء.
كما شدّد النائب عبدالكريم الكندري على أنه لا بد من موقف إسلامي موحّد، يستنكر إصرار الرئيس الفرنسي على الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بتبنّي نشر الرسومات المسيئة، وعلى «الخارجية» الكويتية إدانته رسمياً، لكونه يمثّل خطاباً داعياً للكراهية، ومساساً بعقيدة المسلمين.
كما أوضح النائب السابق، أستاذ القانون في جامعة الكويت، د. عبيد الوسمي، أن تبنّي الرئيس الفرنسي الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وإعادة عرضها بميادين عامة يمثّل إهانة للإسلام، وتحدياً سافراً لمشاعر المسلمين حول العالم.
وطالب الوسمي منظمة المؤتمر الإسلامي باتخاذ موقف واضح حيال ذلك، وكذلك الدول الإسلامية التي يفترض أن تدعو لمقاطعة المنتجات الفرنسية، على أقل تقدير.
من ناحيته، قال النائب السابق عمار العجمي: إن الخطاب العنصري الممنهج ضد المسلمين الذي يغذيه سلوك الرئيس الفرنسي ومعاونيه، يستوجب حشد كل الجهود الرسمية والشعبية في العالمين العربي والإسلامي لمواجهته.
وقال النائب السابق صالح الملا: إن الإساءة إلى الرسول الكريم أو إلى أي من الرسل والأنبياء والأديان ليست من الليبرالية في شيء، مضيفاً أن النهج الليبرالي أساسه التعايش وقبول الآخر واحترام معتقداته، وزاد الملا أن كلمة الرئيس الفرنسي بشأن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول تمثّل دعوة للكراهية، وتحدّياً سافراً لمشاعر المسلمين في كل مكان.
كما رأى النائب السابق فيصل اليحيى أن عرض الرسوم المسيئة للرسول بميادين فرنسا لا يأتي في سياق الدفاع عن الحرية أو العلمانية، وإنما هو رغبة في الإمعان بإهانة المسلمين، ويقين بأن أنظمة الحكم العربية والإسلامية باتت غير مؤثرة أو متأثرة بهذا الفعل، ولن تحرك ساكناً، وأن حركتها لن تتجاوز حدود رفع العتب، إلا ما رحم الله.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية د. عبدالله الشايجي أن الرئيس الفرنسي «ماكرون» وجد ضالته للتكسب بمزايداته على اليمين المتطرف، وشيطنة الإسلام، والتضييق على مسلمي فرنسا وإغلاق جمعياتهم، واتهام الإسلام بـ»المأزوم» في كل مكان؛ من أجل التكسب السياسي بعد انهيار شعبيته!
وأكد أن إغلاق 365 مسجداً وجمعية إسلامية، واتهام الإسلام بالمأزوم في كل مكان، يعكسان حالة عنصرية وتسييس من رأس الهرم في فرنسا بشيطنة الإسلام وتعميق «الإسلاموفوبيا» والعداء للمسلمين وتسعير الشعبوية ضد مسلمي الغرب، وهم حسب دساتيرهم لديهم نفس الحقوق، لافتاً إلى أن مسلمي فرنسا يمثلون 10% من السكان! فلماذا لا نرى التوحش والممارسة العنصرية الفرنسية ضد الإسلام في حكومتي بريطانيا وألمانيا وغيرهما؟!
سلاح المقاطعة
وقالت الناشطة السياسية والتربوية والاجتماعية خولة العتيقي: إنه لا بد أن يكون هناك موقف موحد من الدول الإسلامية لمقاطعة فرنسا بأي شكل من الأشكال، مضيفة: فقد تجرأ الرئيس الفرنسي «ماكرون» على الإسلام والمسلمين، ولا بد من الرد عليه، وليكن في علمه أن مصالح بلده قد تتضرر إن استمر في عدائه للإسلام، وتابعت: لقد أثبت «ماكرون» أنه ليس بسياسي محنك، ولا يمتلك الحكمة ولا الحنكة السياسية للتعامل مع مشكلات بلاده حين يعادي نصف مواطنيه من المسلمين ومن يتعاطف معهم، ولعل ما يقوم به، بإذن الله، يكون لمصلحة الإسلام نفسه والمسلمين.
هذا، وقد أعلنت أكثر من جمعية تعاونية كويتية رفع جميع السلع والمنتجات الفرنسية من أسواقها والأفرع التابعة لها، يأتي ذلك فيما شهدت منصات التواصل الاجتماعي مطالبات بوقف استيراد البضائع والسلع الفرنسية إلى البلاد، ورفعها من الأسواق التجارية المركزية، وتم إطلاق أكثر من وسم، منها «إلا رسول الله»، و»مقاطعة المنتجات الفرنسية».
كذلك، قال اتحاد الجمعيات التعاونية في الكويت: إنه بعد عرض الرسومات المسيئة للرسول في ميادين عامة بفرنسا، وإيماناً بالدور التعاوني الذي لا يتجزأ ولا يقبل القسمة على الثوابت الإسلامية، ومن منطلق المسؤولية المجتمعية لرؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات، فقد قرر الاتحاد مقاطعة كافة السلع والمنتجات الفرنسية، ورفعها من كافة الأسواق المركزية والفروع التابعة للجمعيات.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن غرفة التجارة والصناعة الكويتية، يبلغ حجم التبادل التجاري بين الكويت وفرنسا ما يقرب من 21 مليار دولار، كما يستثمر الصندوق السيادي الكويتي أكثر من 6 مليارات دولار في فرنسا.
هذا، وقد استنكرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بأشد عبارات الاستنكار إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ومن التصريحات التي تسخر من الدين الإسلامي التي صدرت ممن يدَّعون الحفاظ على قيم حقوق الإنسان واحترام مشاعر المجتمعات الإسلامية.
وأدانت الجمعية التصريحات الرسمية للحكومة الفرنسية التي تسيء لمشاعر مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، وترى أن سياسة الرئيس الفرنسي «ماكرون» تجاه الترويج لنفسه تقوض الجهود الدولية الرامية للقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.
كما أدانت الجمعية أي دعوة إلى الكراهية الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز والعداء والعنف، ودعت المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية والإقليمية والإسلامية والعربية للضغط على الحكومة الفرنسية لوقف هذه الإساءات لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، والاعتذار عمّا أقدم عليه الرئيس الفرنسي من ترويج لخطابات الكراهية في الوقت الذي يعمل فيه العالم بكل طاقته لوقف مثل هذه الخطابات والحد من انتشارها.
وقالت: لقد أشعلت فرنسا ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي، وعليها أن تعتذر الآن عن تجاوزاتها وجرح مشاعر المسلمين حول العالم.
وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية أنها تدعم حرية الرأي والتعبير، دون الإساءة والمساس بحقوق الآخرين، إذ إن تصريحات الرئيس الفرنسي «ماكرون» لا يمكن إدراجها ضمن حرية التعبير عن الرأي، بل ضمن استهداف المعتقدات والرموز الدينية، وفي ذلك انتهاك لحرية التعبير وتخطٍّ واضح لحقوق الآخرين في حماية مشاعرهم الدينية، ويخالف حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الصادر يوم 25 أكتوبر 2018م، في قضية إساءة مشابهة، الذي أكد أن مثل هذه التصريحات «تجاوز الحد المسموح به في النقاش، وتصنّف كهجوم مسيء على رسول الإسلام، كما تعرّض السلام الديني للخطر».
يحض على الكراهية
وقد أعلنت جمعية الكاريكاتير الكويتية بياناً عن رفضها الكامل واستنكارها الشديد لما تم عرضه من رسومات مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في فرنسا، مؤكدة أن ذلك يحض على الكراهية، ويمثل اعتداءً على مقدسات المسلمين ومشاعرهم.
وتشير الجمعية إلى أن ما حدث ليس له علاقة بحرية الرأي، لأنه عمل يسيء إلى الإسلام والديانات السماوية والرموز الدينية، ويعرقل طرق الحوار بين الأديان، وحرية الرأي مقننة ولا تمت بصلة للكراهية ضد الديانات والأفراد.
ودعت الجمعية إلى عدم رد الإساءات بالإساءة في مثل هذه التصرفات، مؤكدة ضرورة وجود دور فعال للجانب الثقافي الإسلامي للوقوف على منع تلك التصرفات المشينة.
كما أعلنت جمعية الكاريكاتير وقف أي تعاون مع أي منظمة كاريكاتيرية بالعالم تنشر رسومات مسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو لرمز من رموز الإسلام، داعية الرسامين بالعالم إلى احترام معتقدات الآخرين ومقدساتهم.
من جهة أخرى، وقعت 37 من مؤسسات المجتمع المدني الكويتية على بيان إدانة، معلنة استنكارها الشديد لدعوة القيادة الفرنسية لتبني الرسومات المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بحجة حرية التعبير، والإصرار على حماية المنهج الفرنسي العلماني؛ مما سبب غضباً في العالم العربي والإسلامي، مؤكدة أن هذا التطاول على خاتم الأنبياء والرسل انتهاك صارخ بحق المسلمين بالعالم، وتعدٍّ سافر على خاتم الأنبياء والرسل.
وقالت: إننا كمجتمع مدني نعتبر أن تأجيج الفتنة والكراهية التي تنتهجها بعض الدول الغربية ومن بينها فرنسا لا سيما في ظل الحوادث المتوالية التي شهدتها أخيراً تجاوز على مبادئ الحرية وحقوق الإنسان والمعالجة السليمة لبعض الظواهر، مشيرة إلى أن تبني نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم من قبل قيادة واحدة من أكبر الدول الأوروبية يساهم بشكل كبير في تهديد قواعد التعايش المشترك بين الشعوب والأديان.
وشددت على أن تبرير نشر الرسومات المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم تحت شعار حرية الفكر والتعبير تبرير يختلف شكلاً وموضوعاً مع أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أكدت أن الإساءة للرسول لا تندرج ضمن حرية التعبير، وأكدت أن الاستهزاء بأنبياء الله ورسله والرموز والمقدسات الدينية أمر مستهجن ومجرم ولا يمكن السكوت عنه، وشددت على أن احترام الأنبياء والرسل والأديان السماوية وعدم المساس بها من شأنه تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي للشعوب والدول.
وطالبت قادة العالم العربي والإسلامي والمنظمات والمؤسسات الإسلامية أن يقوموا بواجبهم باتخاذ المواقف المسؤولة في الدفاع عن نبيهم، ودعت، عبر بيانها، الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان استصدار قرار مُلزم يجرّم كل من يسيء أو ينتهك حرمات أنبياء الله ورسله، مؤكدة أن التطرف العلماني هو الذي يهدد استقرار المجتمع الفرنسي وليس الإسلام دين الرحمة والسلام، لا سيما مع حوادث الكراهية والعنصرية التي ضربت أوروبا أخيراً، مذكِّرة بأبرز ما قاله المفكرون الغربيون المنصفون، حيث يقول أستاذ الفلسفة والأديان في كلية ديفيس بولاية فرجينيا الأميركية «ويليام إيفيس»: إنه من الصعب أن تجد الاحترام الذي يستحقُّه النبي محمد في الغرب وليس أحد من الشخصيات التاريخية لم يتم تقديرها وتكريمها في الغرب كمُحمَّد صلى الله عليه وسلم، فكُتَّاب الغرب مالوا إلى تصديق كل ما هو سيئ عن هذا النبي، وأينما سنحت الفرصة لتشويه أو تحريف أي عمل قام في عيون الغرب، عَمِلوا على عرض ذلك كحَقيقة.
أما القس «بوسورث سميث»، في كتابه «محمد والمحمدية»، فقد قال: لقد كان محمد من غير جيوش جرَّارة، ومن غير حارس شخصي، ومن غير قصر أو قلعة، ومن غير إيرادات مادية ثابتة من أحد، فلو حُقَّ لأي رجل أن يقول: إنه يَحكُم بحق إلهي فهو محمد، فقد امتلك محمد القوة والسُّلطة من غير أسلحة أو دعم من أحد.
رفض الربط بين الإسلام والإرهاب
من جانبه، شدّد مندوب الكويت الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على أن موقف دولة الكويت ثابت وواضح برفض الربط بين الدين الإسلامي والإرهاب، لما تمثله من تزييف للواقع وتطاول على تعاليم شريعتنا السمحة الرافضة للإرهاب، ونسعى لنشر هذه الحقيقة عبر «يونسكو».
وقال: إن مندوبية الكويت تسعى دائماً لتقديم وتبني القرارات والمبادرات بمنظمة «يونسكو» الداعمة للسلام واحترام الأديان السماوية ونبذ العداء والكراهية.
وأشار إلى أن المندوبية قادت تحركاً عربياً إسلامياً، العام الماضي، لإقرار قرار بأحد اللقاءات الدولية التابعة لـ»يونسكو» يندد بالممارسات العنصرية ضد الإسلام (إسلاموفوبيا)، وتم إقراره بالإجماع.
كما أصدر اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية بياناً عبر فيه عن الاستنكار الشديد للإساءة إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، من نشر شخصيات وجهات حكومية وخاصَّة في جمهورية فرنسا صوراً مسيئة تستهزئ بمقامه الكريم، ومن تصريحات معادية للإسلام، وحاضَّة على الكراهية والإقصاء والتمييز ضدَّه، واصفاً إياها بأنها تُخالِف النُّظَم والقوانين والأعراف الدولية بشأن احترام الأديان والمقدَّسات، وتتنافى مع أبسط أسس التعايش السِّلمي والتعاون الكريم بين الأمم والأديان والحضارات المختلفة، وهي الرسالة التي جاءت في قلب دعوة النبيّ صلى الله عليه وسلم.
واستنكر الاتحاد ردود الفعل المتطرفة والفردية التي تنتهج العنف وتسيء لسُمعة الإسلام في الخارج، وتعطي الفرصة لليمين المتطرف في هذه الدول لاستغلال الموقف نحو مزيد من التأجيج وبث الكراهية والإقصاء والتمييز الديني.
كادر
جمعية الإصلاح الاجتماعي: عدوان سافر
أصدرت جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت بياناً صحفياً استنكرت فيه الهجوم المتكرر على شخص النبي صلى الله عليه وسلم من فرنسا ورئيسها، وأكدت أن إعادة نشر رسوم صحيفة «شارلي إيبدو» المسيئة على مبنى في ميدان عام في فرنسا يعد تعدياً على حرمات الأنبياء الذين هم صفوة البشر، لا سيما خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو رحمة للعالمين، ورسول للبشر أجمعين، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم، وتأجيجاً لمشاعر الكراهية.
وإزاء هذا العدوان السافر، دعت الجمعية الأمة لنصرة نبيها صلى الله عليه وسلم والغيرة على حرمته، وإبداء هذا الإنكار بكل الصور الحضارية المشروعة، والذود عن جناب نبينا صلى الله عليه وسلم، ودعت الشعوب الإسلامية أن يقفوا متحدين في التصدي لحملات الإساءة والتشويه لمقام نبينا صلى الله عليه وسلم، وسائر أنبياء الله تعالى.
كما دعت الجمعيةُ الحكوماتِ والمنظماتِ الرسميةَ؛ كمنظمة التعاون الإسلامي، لاستنكار هذه الاستفزازات نصرة لمقام النبي صلى الله عليه وسلم، وحفظاً للتعايش السلمي، ودرءاً لخطاب الكراهية والعنصرية بين فئات المجتمعات في العالم، حسب بيان الجمعية.
كما أدانت الحركة الدستورية الإسلامية الكويتية (حدس) تصريحات الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» حول تمسكه بالرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وأكدت أن الأفعال المسيئة تتطلب تنديداً ووضع حد لها، لا تشجيعاً على استمرارها.
وطالبت الحركة باستدعاء السفيرة الفرنسية لدى البلاد، كما دعت الجمعيات الخيرية إلى تكثيف جهودها الدعوية في الغرب من أجل التعريف بسيرة خير الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.