العنوان الكويت: إدانة وشجب من الحكومة والبرلمان
الكاتب عماد العسكر
تاريخ النشر السبت 27-مارس-2004
مشاهدات 64
نشر في العدد 1594
نشر في الصفحة 34
السبت 27-مارس-2004
أعرب عدد من المسؤولين الكويتيين عن استنكارهم لاغتيال الشيخ أحمد ياسين ووصفوا هذه العملية بأنها دنيئة وخسيسة، وقد أعرب رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح عن أسفه وحزنه على اغتيال الشيخ أحمد ياسين، وطالب العالم كله خصوصًا الدول الأربع المسؤولة عن القضية الفلسطينية، بالتحرك نحو حل القضية، متمنيًا لفلسطين وشعبها الاستقرار، وشدد على أن العنف لا يولد إلا العنف داعيًا للشيخ ياسين بالمغفرة والرحمة.
وأضاف: إن عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين ستبحث في مؤتمر القمة العربية المقرر انعقادها في أواخر الشهر الجاري في تونس.
ومن جانبه، استنكر رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي اغتيال مؤسس حركة حماس وقال: إن مبادئ الشيخ ياسين باقية للشارع الفلسطيني، وإن هذا الإرهاب الإسرائيلي لا يدعم المساعي نحو الحل السلمي.
وأشار إلى أن اغتيال ياسين مصاب جلل للشعبين الفلسطيني والعربي. مضيفًا أن المبادرة التي غرسها الشيخ أحمد ياسين في الشعب الفلسطيني ستستمر، ونضاله لن ينساه الشعبان العربي والإسلامي.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار في تصريح لـ«المجتمع» إن هذه العربدة الإسرائيلية ضد الأبرياء ورموز العمل الوطني للكفاح الفلسطيني لا يمكن أن تقبل لا عربيًا ولا إسلاميًا، ولا عالميًا لأن هذا هو الإرهاب الذي يدعو العالم إلى مكافحته. واستنكر شرار أن يعتدى على رموز وطنية وشعبية وإسلامية بهذا الأسلوب الفج، خاصة أن الشيخ أحمد ياسين يحظى بمكانة عالية ومرموقة في العالم العربي والإسلامي. ويدافع عن شعبه وأرضه مستهجنًا أن يتم تصفيته واغتياله عن طريق ضربه بالصواريخ أثناء خروجه من صلاة الفجر.
وشدد بالقول: «هذا نستنكره ويستنكره جميع الشرفاء في العالم، ولا يمكن أن تقبل الكويت بمثل هذا العمل الإرهابي الذي ينم عن أسلوب الإرهاب والتخويف والاغتيال الذي لا يُقبل إنسانيًا ولا قانونيًا، وليس له أي مبرر».
وتساءل شرار: كيف يمكن إحلال السلام وإسرائيل تمارس هذا الأسلوب ضد رموز وطنية وإسلامية وأبرياء ليس لهم أي جريمة؟!...
ومن جهته، قال وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح في تصريح لـ«المجتمع» «إن التصرفات الإسرائيلية الشائنة باغتيال القيادات الإسلامية الفلسطينية لا يمكن أن تجني من ورائها إسرائيل إلا المزيد من الحماس والعطاء والمقاومة لأن الدم لا يجني إلا الدم والثورة والعنف»، مشيرًا إلى أنه ليس من المستغرب أن تستخدم إسرائيل مثل هذه الأساليب حتى تبرر مواقفها للسيطرة بشكل كامل على مجريات الأمور.
وأعرب عن ألمه الشديد لوفاة الشيخ أحمد ياسين، وعزى العالم العربي والإسلامي بوفاته ودعا له بالرحمة والمغفرة وجنات الخلد وأن يلهم المسلمين وأهل الشهيد الصبر والسلوان على فقدانه.
وقال: إن مثل هذه التصرفات الإرهابية لن تكون حلًا ولكن ستكون دافعًا لأجيال مؤمنين بقضيتهم. وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بلي ذراعه، ولن يقبل باغتيال قياداته واستهداف رموزه، ولذلك سيكون هناك موقف عربي وإسلامي.
وقال وزير الإعلام محمد أبو الحسن في تصريح لـ«المجتمع»: إن هذه جريمة نكراء، تضاف إلى جرائم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، والتي باعتقادي لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا رسوخًا في دفاعه عن حقوقه المشروعة. ودعا رعاة السلام والمهتمين بالحفاظ على الحل السلمي للقضية الفلسطينية إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتوقف الاغتيالات، مشيرًا إلى أن دائرة العنف لا تولد إلا عنفًا مضادًا.
من جهته، قال عضو مجلس الأمة الدكتور فيصل المسلم في تصريح لـ«المجتمع»: «فجعنا بهذا الخبر المؤلم، ولكن نحسبه إن شاء الله من الشهداء ونعزي الشعب الفلسطيني الذي ضرب أقصى درجات البذل والولاء لهذا الوطن السليب فلسطين، وعزاؤنا فيمن سيأتي من بعده، لقيادة حركة المقاومة ضد أعداء الله ورسله». وأضاف: «نقول لهذا المجرم الفاجر الذي استبد بالأرض شارون ومن يدعمه أمثال الحكومة الأمريكية التي تطالب الآن الشعب الفلسطيني بالهدوء والاتزان، ومراعاة الوضع بدلًا من أن تتدخل لحماية هذا الشعب الضعيف، نقول: لن تعدم هذه الأمة المناضلين والمجاهدين والأبطال الذين سيحررونها بإذن الله في نهاية الأمر».
وقد عزى عضو مجلس الأمة الدكتور حسن جوهر الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بوفاة الشيخ أحمد ياسين. وقال جوهر في تصريح لـ«المجتمع»: «لا نستغرب عمليات الاغتيال وقوافل الشهداء لأن الدفاع عن الأراضي المقدسة وتحريرها من براثن العدو الصهيوني له ثمن وهو بلا شك يحتاج إلى بذل الروح رخيصة في سبيل مقدساتنا الإسلامية.
وأشار إلى أن اغتيال القيادات الفلسطينية ينبغي أن يكون دافعًا للشباب لبذل الروح رخيصة في سبيل أراضينا ومقدساتنا الإسلامية». وأضاف: «إن عملية الاغتيال تكشف حقيقة الوجه الإجرامي لشارون والصهيونية العالمية»، مشيرًا إلى أن شارون لا يتوانى في إزهاق الأرواح حتى الشيخ المسن العاجز عن الحركة.
من جهته، قال عضو مجلس الأمة الدكتور ناصر الصانع: إن الأمة الإسلامية فجعت باغتيال الشيخ أحمد ياسين، لا لمنصبه في الحركة، بل لمكانته الكبيرة في نفوس الأمة الإسلامية وكرمز لمقاومة الصهاينة والحفاظ على مقدساتنا واستمرار المقاومة في وجه الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أنه عمل غادر ولن يزيد الأوضاع إلا سوءًا، ولن تكون هناك أي جهود تسعى لعملية السلام. ودعا الله أن يعوض الأمة الإسلامية برجال أبطال ومجاهدين أمثال الشيخ أحمد ياسين.
وقال الصانع: «إن شارون لديه أجندة خاصة به تختلف عما يردده داخل الأروقة الدولية من طرح العملية السلام»، مؤكدًا أن شارون لا يريد السلام.
من جهته، قال عضو مجلس الأمة ضيف الله بورمية: إن عملية الاغتيال دلالة على دناءة وخيانة اليهود، وهذا هو ديدنهم منذ زمن بعيد. وطالب بورمية بأن تكون هناك ردة فعل إسلامية قوية. وأكد على أهمية ألا يترك المجال هكذا مفتوحًا لليهود باغتيال القيادات الإسلامية في فلسطين والشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني.
من جهته، عزى عضو مجلس الأمة صالح عاشور الأمة الإسلامية بوفاة الشيخ أحمد ياسين. واعتبر الاغتيال سياسيًا يخالف القوانين والتشريعات الدولية والمواثيق الدولية التي يفترض أن تكون السلطة الإسرائيلية ملزمة بتنفيذها. وأدان العمل الإجرامي وطالب الأسرة الدولية بإدانة إسرائيل، داعيا الدول الإسلامية لدعم الشعب الفلسطيني بكل إمكاناته، وأن يكون الرد عمليًا.
وقال عضو مجلس الأمة مخلد العازمي: إن ما حصل من اغتيال للشيخ أحمد ياسين دلالة على ضعف الأمة، وإهانة لها. ودعا الأمة العربية والإسلامية لاتخاذ موقف قوي وحازم لبيان معارضتها لاغتيال علماء الأمة ومجاهديها. وتساءل أين الحكام العرب والمسلمون من حادث اغتيال أحمد ياسين وأين أمريكا؟!
من جهته، أعرب عضو مجلس الأمة حسين القلاف عن ألمه لاغتيال الشيخ أحمد ياسين الذي افتقدناه في جسده، ولكن ستظل روحه معنا. وأشار القلاف في تصريح لـ«المجتمع» إلى أن ما عمله الكيان الإسرائيلي هو اغتيال فكر، لأن الشيخ أحمد ياسين رجل مسن ومقعد. فاغتياله بهذا الشكل الوحشي دلالة على أن الفكر قوي، لذلك لم تقتل إسرائيل أحمد ياسين الآن لأن فكر أحمد ياسين باق.
وقال الشيخ خالد السلطان العيسى: إن حادث الاغتيال يكشف الأعمال الإجرامية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في فلسطين، ويوضح مدى خساسة هذا الفكر الإجرامي الصهيوني الذي استهدف الشخص الذي لا يتحرك فيه إلا لسانه.
من جهته، قال عضو مجلس الأمة مسلم البراك: أمر مؤسف حقيقة وأعتقد أن إسرائيل أرادت بهذا الاغتيال ليس الشخص المسن بل اغتيال الفكر والعقل، وهو للأسف نتيجة الخيانة الداخلية وتبليغ عن تحركات الشيخ أحمد ياسين، وهو أمر مخجل. وطالب البراك باتخاذ موقف لحماية القيادات الفلسطينية الشريفة لكن للأسف القيادة الفلسطينية تقدم كل الدعم وبشكل غير مباشر للعدو الصهيوني.
من جهته، أعرب عضو مجلس الأمة عبدالله عكاش العبدلي عن أسفه لاغتيال الشيخ ياسين. وأشار إلى أن الصراع لن يقف بين اليهود والمسلمين على أرض فلسطين، وهذا موروث عقائدي لدى اليهود وأيضًا لدى المسلمين ولن يحل السلام إلا بقتل اليهود على أرض فلسطين.
واعتبر الدكتور عبد الرحمن العوضي هذا العمل الإجرامي غير مستغرب على شارون الذي يريد أن يخلي كل العرب والمسلمين والمسيحيين عن أرض فلسطين. وأشار في تصريح لـ«المجتمع» إلى أن شارون لا يعترف بالقيم الدينية ولا بالقيادات الدينية، سواء كان مسلمًا أو مسيحيًا، صغيرًا أو كبيرًا.
القوى السياسية في الكويت: جريمة شنعاء تؤكد عقيدة الغدر الصهيوني
أصدرت القوى السياسية في الكويت بيانًا أدانت فيه جريمة اغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين. وقالت القوى السياسية: إن هذه الجريمة الشنعاء لتؤكد أن عقيدة الغدر والإرهاب متمكنة في سويداء الفكر الصهيوني. وقال البيان: إن آلة البطش والإرهاب الصهيونية ما كان لها أن تتمادى في غيها لولا الدعم المباشر من الولايات المتحدة الأمريكية المتمثل في دعمها السياسي واعتراضها على كل قرارات الإدانة للجرائم الصهيونية التي صدرت من مجلس الأمن والأمم المتحدة، وهي بذلك تشارك ذلك الكيان الغاصب المسؤولية عن تلك الجرائم.
إن الولايات المتحدة الأمريكية التي شنت حربًا شعواء على ما يسمى بالإرهاب، وسلطت آلتها الإعلامية والسياسية -بل والعسكرية- على فصائل المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني هي نفسها التي تغض الطرف عن جرائم الصهاينة، بل وتعلن أمام الرأي العام مساندتها لذلك الكيان الغاصب.
وأكد البيان أن القوى السياسية في الكويت إذ تعلن إدانتها لجريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين وتؤكد موقف الشعب الكويتي المساند لجهاد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، لتدعم حق الشعب الفلسطيني في جهاده المشروع ضد الإرهاب الصهيوني، وتدعو الشعب الكويتي والشعوب الإسلامية لمواصلة ذلك الدعم، وكافة الفصائل لتوحيد جهودها ضد هذا الكيان الغاصب.
كما تدعو هؤلاء الموهومين بالسلام مع الصهاينة والمقامرين بدماء الشعب الفلسطيني إلى إلغاء معاهدات الاستسلام، والانحياز بشجاعة وصدق إلى جانب الشعب الفلسطيني في جهاده ومقاومته الباسلة، وإيقاف كافة اللقاءات والاتصالات التي ما جلبت إلا الخزي والعار.
الاتحاد الوطني لطلبة الكويت:
كلنا أحمد ياسين
وقال بيان للاتحاد الوطني لطلبة الكويت: ها هي آلة القتل الصهيونية تواصل جرائمها الشنيعة وعدوانها الصارخ على تعاليم الأديان وحقوق الإنسان عبر استهدافها الشيخ الأعزل المقعد أحمد ياسين وها هي الدول العربية والمسلمة تكتفي ببيانات الاستنكار الخجول وكلمات التخدير المعسولة، بعيدًا عن عيش هموم الشعوب العربية والمسلمة التي تكتوي بنار الظلم الصهيوني داخل أرض فلسطين المسلمة أو خارجها. وأضاف البيان: إن واجب نصرة إخواننا وأخواتنا المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس فرض على كل واحد منا لا يعفينا منه اختلاف الطوائف أو المذاهب أو التوجهات أو القوائم ومن أوجه هذه النصرة: الدعاء بالنصر والتمكين لهذه الأمة والتبرع للجان الإغاثة العاملة هناك، والمشاركة في كل فعاليات نصرة القضية الفلسطينية العادلة ... وغير ذلك كثير.