العنوان الكويت في الصحافة الغربية
الكاتب محمد عبد الهادي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أبريل-1986
مشاهدات 73
نشر في العدد 764
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 22-أبريل-1986
عندما تتحدث الصحافة الغربية في هذه الأيام عن «الكويت الحبيبة»، فإنها
تبدو وكأنها تتحدث عن إمارة صغيرة في الصحراء، تعيش مشكلة عويصة وسط أزمات ثلاث
هي: «أزمة المناخ- الحرب العراقية الإيرانية- مشكلة انخفاض أسعار النفط».
ولعل مطالعاتنا لعدد من الصحف الأمريكية والفرنسية والبريطانية جعلتنا نقف
على صورة الكويت كما تبدو في الذهنية الإعلامية الغربية، التي تظهر اتجاهاتها
متناقضة في بعض الأحيان، وذلك تبعًا لاتجاه المعبرين عنها، ومع ذلك فإن هنالك
حقائق كويتية تناولتها صحافة الغرب بشيء من الموضوعية واتفقت عليها مثل:
تميز الكويت على مستوى العلاقات الدولية بالاعتدال، واتصاف سياستها
الخارجية بالحكمة.
وجود متنفس سياسي مرتبط بممارسة أهل الكويت لجوانب عديدة من الحريات
السياسية والإعلامية، خلافًا لمجموعة دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر الكويت
واحدة منها.
استقلال القضاء عن السلطات السياسية في الكويت.
رقي النهضة التعليمية وتوفر كافة أنواع الخدمات وأنشطتها.. وغير ذلك مما
يتلمسه كل من زار الكويت.
على أن معظم الصحف الغربية التي تتناول الكويت في دراساتها تتفق أيضًا على
وجود أزمات ثلاث هي: «أزمة المناخ- وأزمة النفط- والأثر الناجم عن الحرب العراقية
الإيرانية»، ويبدو أن الحظ خان معظم الأقلام الغربية التي حاولت تشخيص هذه الأزمات
وتشخيص نتائجها، ثم تقييم موقف السلطة الحاكمة والشعب تجاه هذه الأزمات، وقد أدى
ضعف التشخيص إلى نتائج واحتمالات بالغت فيها صحف الغرب، وادعت أن مشكلة الكويت
«ليست أزمة اقتصادية بقدر ما هي أزمة حقيقية للبحث عن هوية وعن مستقبل». لوموند
الفرنسية 18/3/1986م.
صورة الكويت
إن النتائج الخاطئة لدى الصحف الغربية تعود ابتداء لصورة الكويت كما
يتخيلونها، فلقد لخص الصحفي «فبرونيك مورس» ذلك التصور عندما حاول أن يعرف
الناطقين بالفرنسية بدولة الكويت، يقول: «الكويت عبارة عن منطقة صحراوية تمارس
فيها ألعاب الفروسية، تختلط فيها الجِمال مع السيارات الكاديلاك، البسط القديمة مع
المقاعد المخملية».
أما الكويتي في تصوره فهو ابن الإمارة الصحراوية التي فاجأها النفط قبل
أربعة عقود، فأثرى ثراء فاحشًا لكنه اليوم صار مدينًا بمليون دينار.
ويعمد «مورس» إلى وصف الطبقة البورجوازية العريضة في الكويت من خلال رسم
صورة لرجل يقول عنه إنه «يشغل عدة وظائف، ويمثل سبع شركات استثمارية»، ومع ذلك
يشكو قائلًا: «إننا لا نكاد نبيع شيئًا يذكر»، ويحاول «مورس» التأكيد على مفارقة
سخيفة كاريكاتيرية من خلال هذا النموذج العاجز وسط الأزمة الاقتصادية، فيشير إلى
أنه مع ذلك يملك قصرين و«خمس سيارات لاستعماله الشخصي وسيارتين للعمل».
ويبدو أن معظم الكتاب الغربيين لا يعرفون شيئًا عن رحلة العناء والمرارة
الطويلة التي خاضها أهل الكويت حتى بنوا كويت اليوم... أو لعل بعضًا من كتابهم
يعرفون هذه الحقيقة لكنهم يفضلون طمسها، مكتفين بصورة النفط المفاجئ الذي حول حياة
أهل الصحراء إلى حياة النعيم والرخاء. إن هذا الفهم جعل معظم نتائج الدراسات
الغربية تختلط بأخطاء كبيرة.
المشكلة الاقتصادية
في استعراض الصحافة الغربية للمشكلة الاقتصادية في الكويت تتحدد ثلاثة
أسباب أدت إلى ركود الاقتصاد، وهذه الأسباب لا تخرج عن دائرة أزمة المناخ وأزمة
النفط والأجواء التجارية السلبية المنعكسة عن حرب الخليج، ولأن صحافة الغرب أخطأت
تصورها عن الكويت وأهلها ابتداء، فإنها لا بد وأن تخطئ في سرد نتائج المشكلة
الاقتصادية. ففي يوم 10/2/86 كتبت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تشرح أثر المشكلة
الاقتصادية على الخريجين الجامعيين فقالت عنهم: «شباب متخرجون من كليات الطب
والهندسة الكهربائية أو هندسة الاتصالات اضطرتهم الظروف إلى القبول بوظائف ثانوية
في قطاعات عمل أخرى تختلف عن اختصاصاتهم».
وتبالغ الصحافة الغربية في تصويرها لتورط أهل الكويت بأزمة المناخ، فبدلًا
من أن تقرر أن أفرادًا من بعض العائلات صنعوا هذه الأزمة قررت أن أزمة المناخ
«شملت أغلب العائلات الكويتية تقريبًا وبجانب ذلك عائلة الأمير والبنوك وكافة
المؤسسات المصرفية». لوموند الفرنسية 18/3/1986.
وتبالغ لوموند بشكل غريب فتزعم أن ديون واحد فقط من المساهمين في أزمة
المناخ تعادل (51) مليارًا، وهو ما يعادل الديون الخارجية لدولة مثل السودان على
حد تعبير الصحيفة.
على أن الصحف الغربية تعلن أن عهد الازدهار الاقتصادي قد ولى إلى غير رجعة،
وهذا ما ذكرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية. ومعظم صحف الغرب تعيد أسباب ذلك إلى أزمة
المناخ وأزمة أسعار النفط، متجاهلة أن ضعف الحركة التجارية يعود إلى المرحلة
الطارئة التي يعيشها الخليج كله بسبب الحرب بين العراق وإيران. تقول لوفيغارو في
عدد يوم 10/2/1986 عن الحركة التجارية في الكويت، وذلك تحت عنوان: «الكويت إمارة
في مهب الريح»: «كان ميناء الكويت يعاني بصفة مستمرة من تكدس البضائع، والآن انتهى
ذلك العهد وذهب إلى غير رجعة».
أما صحيفة لوموند فقد كتبت: «نلاحظ بعض المشروعات المهجورة وبعض البنايات
شبه الخالية من السكان، أما عن الميناء فقد أصبح اليوم كالصحراء الجرداء بعد أن
ولى عصر الازدهار». 18/3/1986م.
ويحاول أحد البريطانيين بيان بعض أوجه المشكلة الاقتصادية فيعيدها إلى سوء
التخطيط فيقول- كما ذكرت لوموند- في العدد نفسه: «كانت تقام في الكويت في
السبعينيات مشروعات ضخمة ذات تكلفة كبيرة وفائدة لا تكاد تُذكر»، ويعلق البريطاني
قائلًا بعد حدوث أزمة أسعار النفط: «إنها تُعد من آثار العهود النفطية».
هذا ولا ينأى الغربيون عن اللمز والجرح والتشهير، ويحلو لهم طرح مقارنة
الكويت الثرية بالمكسيك الفقيرة، التي يزيد عدد سكانها عن (100) ضعف لما هو عليه
سكان الكويت، بينما الاستثمارات الخارجية التي تملكها الكويت وقيمتها (850) مليار
فرنك فرنسي تعادل ديون دولة المكسيك كلها، ولعل الصحفي الفرنسي «فبرونيك مورس»
الذي كرر هذه المقارنات فيما يكتب، انتبه ذات مرة وكتب: «لا جدال في أن الكويت
تُثير لدى الآخرين نزعات الحسد، فاحتياجاتها محدودة ومخزونها هائل ومواردها تفيض
عن حاجاتها».
ومع ذلك يعود الكاتب نفسه للمز أهل الكويت فيشبههم باليهود في طريقة
تعاملهم التجارية الحذرة والفطنة، وبعد هذا اللمز يقرر ما لا يتناسق مع الموضوعية
التي اتهم الحاسدين بفقدانها فيقول: «عندما يعاني فرد كويتي واحد من وضعه المادي،
يمكن لمائة مكسيكي أن يحيوا حياة كريمة في ظل الوضع نفسه». على أن بعض صحف الغرب
ادعت أن خطط الحكومة الاقتصادية الوقائية تعتبر الوافدين على رأس القائمة «وقد
خفضت رواتب البعض منهم إلى نصف القيمة». لوموند.
وبناء على هذه اللوحات الكاريكاتيرية المقارنة يزعم الصحفي كلود لوريو
عندما كتب في لوفيغارو ضمن مبالغاته يوم 10/2/1986 أن «المعارضة البرلمانية
الكويتية تطالب باستقالة وزير النفط بعد أن حصلت على استقالة وزير العدل».. ويعرف
شعب الكويت أن النواب في مجلس الأمة لم يتقدموا بمثل هذا الطلب كما حصل في موقفهم
من وزير العدل.
مبالغات
وعلى مثل هذه التصورات تنشر بعض الصحف الغربية آراءها فتصور أن المشكلة
الاقتصادية أصابت الحكومة والمؤسسات بالشلل... بل إن أزمتي النفط والمناخ أحدثتا
«النهاية لعالم كان قائمًا»، بل إن المبالغات تصل ببعض الكتاب الغربيين إلى القول:
«لقد دفع الكويتيون الثمن غاليًا بعد أن طُردوا من جنة عدن... لقد دفعوا ثمن
جنونهم»، وتزداد وتيرة هذه المبالغات التي تستهدف التهويل والتخويف فتصل إلى
القول: «وهكذا ينتشر الضيق في ربوع العاصمة الثرية... إنه الخوف من امتداد الأزمة
والعودة إلى حياة الصحراء الجافة».
البحث عن هوية
على أن المقال الذي نشرته «لوموند» يوم 18/3/ 1986 تحت عنوان «الكويت
الحزينة» معلقة فيه على الأزمة الاقتصادية يحمل في ثناياه عداء مبطنًا للكويت
وأهلها، حيث يستعرض المقال كثيرًا من المبالغات ليخرج في الخاتمة إلى أن الأزمة في
الكويت هي شيء آخر، يقول كاتب المقال: «والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا تفعل
الكويت بمخزونها من النفط الذي يكفيها لفترة تمتد (250) عامًا إذا ما فقد هذا
النفط قيمته؟
وهنا تقفز إلى الأذهان الفكرة التي لا تفارق التقاليد البدوية رغم محاولة
إخفائها: الرحيل وترك البلاد بعد اقتسام الثروة وما يشجع على ذلك قلة عددهم...
فالكويت تحيا حياة الرفاهية المزيفة... حقًّا هي إنها ليست أزمة اقتصادية بقدر ما هي
أزمة حقيقية للبحث عن هوية وعن مستقبل».
ترى.. ما هدف الغربيين من هذه الطريقة في المبالغة والتهويل والتخويف؟
الحرب العراقية الإيرانية
تحاول الصحافة الغربية إبراز دور الكويت في الحرب العراقية الإيرانية، فهي
عندما تتحدث عن الكويت في سياق الحرب تؤكد بأن النوافذ في الكويت تهتز كل ليلة إثر
صدى الحرب القادمة عبر الخليج، مما يُذكّر هذه الإمارة- أي الكويت- بضعفها البالغ،
وهي في هذا تمارس دورًا في الإرعاب والتهويل لأهل الكويت، بغية استدراجها إلى
اتفاقات خاصة، ولعل صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية التي كتبت مقالًا يوم
22/2/1986 تحت عنوان «القوات الإيرانية تُثير قلق الكويت»، حاولت فيه تصوير الكويت
وأهلها تحت رحمة المدفعية الإيرانية. ولعل هذه الصحيفة تشترك في لعبة استدراج
كبيرة، يستطيع المراقب اكتشافها من مقال للديلي تلغراف البريطانية كتبه الصحفي
البريطاني ديفيد أدمسون قال فيه: «أكد متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية البريطانية
استعداد بريطانيا للنظر في إرسال قوات إلى الكويت إذا ما طلبت ذلك. وجاء هذا
التأكيد في أعقاب تكرار تيموني رينتون الوزير في الخارجية البريطانية القول أثناء
جولة له في منطقة الخليج: إن بريطانيا قد تنظر بسرعة وبتعاطف في أي طلب كويتي
للمساعدة العسكرية».
وفي هذا السياق يذكر الكاتب أنه حتى دول مجلس التعاون الخليجي «تنتظر معرفة
الوجهة التي ستتجه إليها الكويت من أجل طلب المساعدة».
ومن أجل اكتمال توريط الكويت في لعبة الاستدراج، تدأب صحف الغرب على ذكر
مقدار المعونات المالية والتسهيلات الأخرى التي تقدمها الكويت للعراق في حربه ضد
إيران. ونعتقد أن الأرقام التي تذكرها بعض الصحف الغربية فيها من المبالغات ما لا
يعقل، فقد ذكرت صحيفة لوبوان الفرنسية يوم 3/3/1986 أن الكويت والسعودية اشتركتا
في تقديم مساندة مالية قدرها (30) مليار دولار في العامين الأولين للحرب، هذا عدا
تزويد العراق بـ (300) ألف برميل نفط يوميًّا منذ شهر فبراير 1983.
ثم تقول الصحيفة: «وقد قدمت الكويت في عام 1984 قرضًا جديدًا للعراق تبلغ
قيمته (10) مليارات دولار».
إن هذه الأرقام ترد كثيرًا في الدراسات الغربية الخاصة بالكويت وحرب
الخليج، ومن ناحية أخرى تحاول صحافة الغرب أن تقلل من شأن الإمكانات الأمنية
والدفاعية للكويت. فصحيفة لوموند تتساءل: «ماذا ستفعل الكويت بجيش قوامه اثنا عشر
ألف رجل وستون طائرة لمواجهة جارتها؟» لوموند 26/2/1986.
بل إن الصحيفة نفسها، وتحت مقال بعنوان: «الكويت الجارة تزداد قلقًا» زعمت
أن الكويت ستحارب العراق أو ستحارب إيران إذا استولى أحد الطرفين على جزيرتي وربة
وبوبيان.
ولا تنسى صحف الغرب في كل مرة ذكر الموازنة السكانية في الكويت، فمعظم
الصحف التي تحدثت عن أثر حرب الخليج على الكويت دأبت على رصد الشرائح السكانية،
لتقف عند النسبة العالية للوافدين ونسبة من تسميهم بالموالين لإيران. وقد تلح بعض
صحف الغرب في هذا فتبرز أن هؤلاء هم خمس سكان الكويت. وعلى أساس هذه النسب البشرية
تعتقد بعض صحف الغرب «أن حكومة الكويت ستجد نفسها أمام تجدد الأحداث في البلاد».
أما دعوة الكويت للسلام في منطقة الخليج فتفسيرها عند الغربيين يعود نتيجة
«لضعف الكويت على المستوى السياسي»، وتعلل لوموند رأيها الذي يخلط بين ما هو سياسي
وما هو عسكري أو أمني بأن «هذه الدولة الصغيرة- أي الكويت – تحاول جاهدة تهدئة
الوضع لتحاشي الاضطرابات على الصعيد الداخلي».
وقد تصل مبالغات الصحافة الغربية إلى الكذب المكشوف وهي تصور خوف الكويتيين
المزعوم فقد زعمت لوموند في عدد 26/2/1986 قائلة: «يستمع الكويتيون يوميًّا إلى
البلاغات العسكرية العراقية التي تبثها الإذاعة بشيء من التوتر، وهذا يعني مدى
الخوف المتفشي رغم الجهود التي تبذلها السلطات التي ألغت في اللحظة الأخيرة
الاحتفال الشعبي.. وألغت معه الرغبة في الاحتفال بعيد الاستقلال»!! هذا ما نصت عليه
الصحيفة الفرنسية على الرغم من أن الاحتفالات بيوم الاستقلال استمرت شهرًا كاملًا
في الكويت.
مغالطات أخرى
لعل رصد هذه المغالطات سيكون طويلًا ولكننا نضرب مثالًا على مغالطات
الصحافة الغربية التي تحدثت كثيرًا عن العلاقات الكويتية مع الاتحاد السوفييتي.
إن تقييم الدراسات الغربية لهذه العلاقة يخلص إلى أن موقف الكويت يقوم على
أساس عدم نبذ القوى الملحدة.. تقول مجلة أفريقيا آسيا في عدد ديسمبر 1985: «إن دول
الخليج باستثناء الكويت كانت تنبذ القوى الملحدة قبل بضع سنوات».
أما لوموند ديبلوماتيك الفرنسية فتعيد أصل العلاقة بين الكويت والاتحاد
السوفييتي إلى الخوف... تقول في عدد نوفمبر 1985 وتحت عنوان «الاتحاد السوفييتي
يسعى إلى توسيع دائرة نفوذه في الخليج».
في عام 1963 عمدت الأسرة الحاكمة في الكويت إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع
الاتحاد السوفييتي كتأمين لها في مواجهة الأطماع العراقية التي تهدف إلى احتواء
الكويت».
ولعل هذا يناقض منطق التاريخ الذي يشهد أن الحكومات العراقية السابقة كانت
مؤيدة من قبل الاتحاد السوفييتي الذي يبحث عن أطماع له في الخليج.
لقد نسيت الصحيفة أن العلاقات مع القوى الكبرى في الأصل خضعت عند أهل
الكويت لسياسة الاعتدال الدولية التي ما زال الكويتيون ينتهجونها حتى الآن.
ملاحظات
بعد هذه الوقفات لا بد من إعلام القارئ أن معظم الأقوال والتصريحات
والأرقام والنسب التي تنشرها الصحافة الغربية أُدرجت في المقالات دونما توثيق أو
ذكر للمصادر أو إحالة لها. وهذا لا يتوافق مع الموضوعية التي يتشدق بها الدارسون
الغربيون دائمًا.
من المعروف أن الحركة اليهودية الدولية تتدسس في الصحافة العالمية، وليس من
المستبعد أن ما يرد من مغالطات أو إرجاف إنما يعود إلى الأقلام الصهيونية التي
تبتز فيما تكتب عواطف الآخرين، ومن ثم ترصد انفعالاتهم وردود الفعل لديهم.
أن الغرب كله لا يخفي الرغبة بتوريط بعض دول الخليج بشكل مباشر في المعركة
العسكرية التي ليس فيها غالب ولا مغلوب حتى الآن... وهدف الغربيين من هذا إيجاد
المزيد من القلق والاضطراب في المنطقة؛ لأن هذا يدفع بالآخرين إلى أحضان الغرب.
لكن هل تخفى هذه الحقائق على ساسة المنطقة وشعوبها؟ نعتقد أن جميع هؤلاء
يعرفون مقاصد الغرب... الذي ينتظر أن تحدث في المنطقة العربية والإسلامية المزيد
من الحرائق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل