; الكويت: قيام النوادي الصحية بتعليم الرقص الشرقي منكر وجريمة.. أوقفوها | مجلة المجتمع

العنوان الكويت: قيام النوادي الصحية بتعليم الرقص الشرقي منكر وجريمة.. أوقفوها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-سبتمبر-2006

مشاهدات 58

نشر في العدد 1717

نشر في الصفحة 5

السبت 02-سبتمبر-2006

الجريمة التي أقدمت عليها بعض المعاهد الصحية «الرياضية» النسائية في الكويت بتعليم روادها من النساء والفتيات الرقص الشرقي، يجب ألا تمر دون وقفة حازمة، ودون حساب قانوني من جميع الجهات المعنية، لأن هذا الانحراف من تلك الأندية يمثل ثغرة خطيرة لاختراق قيم المجتمع الكويتي المسلم وأخلاقياته الإسلامية، كما يمثل محاولة خبيثة ممن يقومون بها ويرعونها لوضع بذرة مسمومة، إن لم يتم القضاء عليها في مهدها فستتحول إلى ظاهرة ستجرف نساء وبنات المجتمع إلى مهاوي الرذيلة والردى.

ولسنا هنا في حاجة لبيان أن الرقص الشرقي محرم شرعًا، فهو دعوة صريحة للفجور والعرى والابتذال، وتحريض فاضح على الرذيلة والمجون، ومتاجرة رخيصة تحت ستار الرياضة والحرية الشخصية بجسد المرأة التي كرمها الله سبحانه وتعالى وصانها وحافظ على عفافها وشرفها.

لقد حذرنا مرارًا وتكرارًا من محاولات الطابور العلماني المارق فتح البلاد أمام موجات الانحطاط والانحلال والفجور الأخلاقي القادمة من الغرب، والتي كانت سببًا في انهياره الأخلاقي وتفشي الإباحية والزنى واللواط والشذوذ بين مجتمعاته، فضربتها في مقتل، ودمرت الأسرة في بنيتها الأساسية، وهو ما ينذر بنهاية مأساوية لتلك المجتمعات.

ولقد حذرنا مرارًا من أن ذلك الطابور العلماني المارق يتخذ المرأة جسرًا لتمرير ما يسعى لتحقيقه من مخططات شيطانية، تحت شعارات الحرية الشخصية وحقوق المرأة، وتحت مبررات مريضة تزعم أن ما يروجون له موجود في بلاد العالم!

واليوم يبرر ذلك الطابور العلماني إشاعة الرقص الشرقي في الكويت بأنه حرية شخصية تارة، وأنه رياضة مهمة لجسد المرأة تارة، وأنه موجود في دول عربية تارة أخرى. 

والغريب أن كل من يتبنى مثل هذا المشروع الخبيث ويروج لهذا الرقص الفاضح يحاولون إلباس المسألة ثوبًا علميًا، مدعين أن الرقص رياضة وأنه مفيد لجسد المرأة.. متناسين أن للرياضة ألوانًا متعددة تختلف عن هذا المجون؟!

إنها حجج واهية، ومبررات سخيفة، يحاولون بها تبرير إفكهم، وهي المبررات والمزاعم نفسها التي يبررون بها كل أنشطتهم وأفعالهم المروجة للفساد الأخلاقي والرامية لهدم قيم هذا المجتمع المسلم.. من إقامة الحفلات الغنائية الراقصة، وحفلات ستار أكاديمي، والدفاع المستميت عن الاختلاط والملابس غير اللائقة التي تصب في التخديم على المخطط الغربي الاستعماري لإشاعة الفاحشة والرذيلة بين المجتمعات المسلمة، بغية سلخها عن دينها وإغراقها في أوحال الرذيلة والمجون حتى تنفصم عراها، ويتقوض بنيانها، وتصبح ضعيفة سهلة الانقياد والتبعية في كل أمورها، وتصبح الفرصة سانحة لاستعمارها ونهب ثرواتها، وقد نجح الاستعمار الغربي نجاحًا جزئيًا في هذا الصدد، ويسعى لاستكمال المخطط والتهام الأمة الإسلامية كلها- لكن الشعوب استيقظت وصارت تعي المخطط جيدًا، وأخذت تقاومه بشتى ألوان المقاومة المشروعة، وذلك ما يقلق الاستعمار الغربي وأعوانه وسماسرته.

ومن هنا، فإن قيام بعض المعاهد الصحية «الرياضية» النسائية بتعليم الرقص للنساء ليس أمرًا عرضيًا أو هينًا، وإنما يندرج ضمن مخطط شامل لإشاعة الإنحلال والفجور، وهو فعل مرذول يجلب غضب الله وسخطه، وصدق الله العظيم إذ يقول ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (سورة النور آية: 19). 

ومن ناحية أخرى، فإن تحويل هذه الأندية لأنشطتها بهذا الشكل الفج مخالفة للقانون لأنه مخالف للترخيص الذي أنشئت بمقتضاه، ومخالف للمادة (٤٩) من الدستور الكويتي التي تحث على احترام الآداب العامة. 

ومن هنا، فإن الحكومة الكويتية ممثلة في رئيسها ومجلس الأمة، ممثلًا في أعضائه، وكل الغيورين والشرفاء، مطالبون بالوقوف وقفة حازمة أمام هذا الالتفاف على القانون والتعدي على الدستور، وقبل ذلك كله هذا الخروج على القيم والمبارزة لله بالمعاصي. 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (سورة التحريم آية: 6).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (سورة الأنفال آية: 24).

الرابط المختصر :