; المجتمع المحلي (العدد 890) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 890)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1988

مشاهدات 73

نشر في العدد 890

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 08-نوفمبر-1988

الكويت.. والجامعة الأخرى:

في اجتماعها الذي عقدته بتاريخ 29/10/88 ناقشت لجنة السياسات السكانية وتنمية الموارد البشرية التابعة للمجلس الأعلى للتخطيط، موضوع التعليم العالي، وقد حضر الاجتماع بناء على دعوة اللجنة وزير التعليم العالي الدكتور علي الشملان، وكان أبرز ما تم طرحه في هذا المقام، موضوع إنشاء جامعة أخرى.

بداية فكرة الجامعة الأخرى:

ويذكر أن فكرة إنشاء جامعة أخرى بدأت تظهر بصورة تثير الاهتمام منذ أربع سنوات تقريبًا عندما صادفت جامعة الكويت مشكلة الإقبال الكبير من الراغبين في الالتحاق بها، وأثيرت عندها مسألة نسبة القبول، مما حدا بمجلس الوزراء في حينها إلى الموافقة على إجراء دراسة عن طريق جامعة الكويت، حول استحداث جامعة جديدة بنمط تصليحي يركز على تخصصات ذات طبيعة نوعية على مستوى الإجازة الجامعية والدراسات العلمية.

وعلى الرغم من أننا لا نعلم ما هي النتيجة التي خلصت إليها تلك الدراسة، إلا أنه كما يبدو لم تصل الحكومة على إثرها إلى قناعة تؤكد الحاجة إلى إيجاد جامعة أخرى، بدليل التبني الحكومي لإنشاء المدينة الجامعية والتعديلات الحكومية الأخرى على هيكلية التعليم التطبيقي، مما يؤشر على عدم وجود أي نية في الوقت الحالي على الأقل لإنشاء جامعة حكومية أخرى؛ نظرًا للكلفة العالية للمباني والتجهيزات والنقص الشديد في الكفاءات المؤهلة للتدريس، فضلًا عن الوضع الاقتصادي الحرِج الناتج عن العجز المتوالي في الميزانية الحكومية.

الجامعة الأهلية:

وهذه الظروف السالفة التي لا تشجع الحكومة على التفكير بإيجاد جامعة حكومية أخرى، ربما تجرنا إلى التفكير بالجامعة الأهلية التي سبق تداول موضوع إنشائها، ولاقت من المؤيدين فريقًا لا بأس به من ذوي الرأي والاختصاص، غير أنها أيضًا لاقت معارضة من أطراف لا تقل كفاءةً ورأيًا عن المؤيدين.

الآراء المؤيدة:

هناك من تحمس لفكرة إنشاء جامعة أهلية وطرح عدة مبررات موضوعية مساندة لرأيه، ونقتطف منها ما يلي:

1- إن إيجاد جامعة أخرى سيخلق جوًّا من التنافس العلمي المطلوب بين الجامعتين من حيث مستوى وطرق التدريس وتطوير المناهج، وما شاكل ذلك من شؤون أكاديمية وعلمية وإدارية أيضًا.

2- إن الجامعة الأهلية تتمتع بفرص أفضل لتقبل النقد من الآخرين، وأعمال النقد الذاتي في أجهزتها مما يعود عليها بالنفع العميم، الأمر الذي لا يتوفر بذات النسبة لدى الجامعة الحكومية التي ستظل أكثر حساسية من انتقاد الجهاز الحكومي.

3- الجامعة الأخرى تساهم في تنويع واتساع قاعدة فرص التعليم المختلفة، وتخلق فرص عمل وقاعدة إنتاجية جديدة.

الآراء المعارضة:

ولا تخلو الآراء المعارضة من حجج منطقية أخرى، ونستطيع أن نوجز منها ما يلي:

1- إن عدد السكان في الكويت ليس كبيرًا، وليس هناك حاجة فعلية لإيجاد جامعة أخرى لأنه بالإمكان توسيع الجامعة الحالية.

2- إذا كان المبدأ الذي انبثقت منه تلك الفكرة مجرد إيجاد فرص للطلبة غير المقبولين بالجامعة، فإن ذلك سيؤدي إلى تدني المستوى في الجامعة الجديدة.

3- إذا كانت جامعة الكويت بإمكاناتها المادية الهائلة، تعاني من نقص في الكفاءات المؤهلة للتدريس، فكيف الحال بجامعة أخرى التي قد تضطر سدًّا للنقص إلى الاستعانة بهيئة تدريس غير مؤهلة، مما يزيد في تدني المستوى.

هل الحل.. الجامعة الأخرى؟

لسنا بصدد التعليق على الآراء المتضادة حول إيجاد جامعة أخرى، وبرأينا أن فكرة إيجاد مثل هذه الجامعة ينبغي أن توضع ضمن إطار عام ونظرة شمولية يحكمان وجهة التعليم عمومًا في هذا البلد، بمعنى أن مجرد وجود إيجابيات أو سلبيات لتطبيق تلك الفكرة ليس هو المحك في حل تلك المسألة، الأمر الذي يستتبع ربط هذه الفكرة بحاجات البلاد لأنمطة التعليم المختلفة.

فالكثيرون من خريجي جامعة الكويت لا يجدون فرصًا للعمل بسهولة خاصة ذوي التخصصات الأدبية منهم، وهذا يعني أن حاجة الدولة آنيًا ومستقبليًّا بالضرورة سوف تتضاءل لذوي التخصصات الأدبية من الجامعيين، فإذا انضاف إلى ذلك أن الحاجة الحكومية تتضاعف يومًا بعد يوم إلى ذوي التخصصات التطبيقية والفنية في الوقت الذي يعاني فيه جناح التعليم التطبيقي انكسارًا كميًّا ونوعيًّا من حيث الطاقات البشرية، فإنه تتضح لنا صورة الواقع الحالي للتعليم وحاجات المستقبل، ومدى ارتباط كل منهما بخطط التنمية التي تشهدها البلاد حاليًا.

ونحن نعتقد أن أية سلبيات نتوخى محوها بإيجاد جامعة أخرى يمكن القضاء على جزء كبير منها عن طريق المدينة الجامعية الجديدة، التي نتمنى أن تكون عهدًا جديدًا بمعنى الكلمة للتعليم الجامعي في البلاد، وأن أية قدرات بشرية لا تجد مجالًا لها في الجامعة الحالية ينبغي العمل بجدية على جذبها ماليًّا ومعنويًّا إلى القطاعات التعليمية التطبيقية والفنية، حيث الحاجة الحقيقية للتنمية في البلاد.

 طارق الحمود

• انهيار المنازل: ظاهرة خطيرة:

في أواخر السبعينيات، فوجئ الجميع بانهيار عدد كبير من منازل المواطنين الذين وقع لهم الاختيار في منطقة خيطان، وتداركًا لهذا الخطأ، فقد قامت الحكومة مشكورة باستبدال أو تعويض هؤلاء المواطنين؛ وذلك نتيجة لهذا الضرر الذي أصابهم. ثم تبعه انهيار آخر في بداية الثمانينيات! وفي السنوات القليلة الماضية سمعنا عن انهيارات كبيرة في بيوت الظهر وثارت ضجة كبيرة حول هذا الموضوع، وقبل أسابيع قرأنا عن انهيار أحد المنازل وإصابة الضيوف الموجودين داخل منزل المواطن «العدواني». وفي يوم الثلاثاء الماضي نشرت بعض الصحف أخبارًا عن انهيار أرضي جديد بمنطقة الظهر يصل عمق الحفرة التي حدثت نتيجة الانهيار إلى (8) أمتار تحت الأرض، حيث ابتلعت التربة التي كانت فوقها، مما أدى إلى ظهور قواعد المنزل الأساسية الأرضية. وصرح د. الشاهين بأن الهيئة العامة للإسكان قامت بإخلاء المنازل الموازية للمنزل الذي وقع فيه الانهيار، وذلك من باب الحيطة والحذر، كما قامت قوات الأمن بضرب حصار أمني على «البلوك» تحسبًا لوقوع أية حوادث.

إن هذه الأحداث المؤسفة تجعلنا نتساءل على الفور: من المسؤول عن هذه؟ وما ذنب المواطنين وأُسرهم مما يحصل لهم؟ إن العادة في الدول المتقدمة والمتحضرة أن يعوض هؤلاء الناس المتضررين تعويضًا عادلًا، كما يحاسب المسؤول والمقصر حسابًا عسيرًا، ولكننا في الكويت وللأسف! لم نسمع عن معاقبة أي مسؤول! ولا ينال التبرير الذي يمكن أن يقال إلقاء اللائمة على المقاول، وبالتالي بمعاقبته عن طريق حرمانه من مزاولة أعمال المقاولة أو تغريمه، أقول: لا ينال هذا التبرير وثمة تبريرات أخرى أية قناعة لدى المواطنين، لذا فإننا نطالب المسؤولين في الدولة بتقصي الحقائق بكاملها، ومحاسبة المسؤول حتى لو كان من كبار المقاولين فراحة المواطن وأمنه أولى من التستر على «المسؤول». وكثير من المواطنين يقولون بأن «البلدية» على سبيل المثال ممثلة بإدارة البناء لا تعلم في كثير من الأحوال عن سلامة المبنى، ولا عن المخالفات التي تحدث إلا بعد البناء والانتهاء منه. كما أن الهيئة العامة للإسكان تتحمل مسؤولية كبيرة عما يحدث من أضرار بالغة ما زلنا نسمع عنها إلى اليوم، لذلك فإننا نوجه النداء إلى وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير البلدية لمعالجة هذه الأضرار التي نخشى أن تقع معها ضحايا بريئة مستقبلًا.. والله الموفق.

جمال المدساني

• الانحياز في آفاق:

المفروض أن آفاق مجلة رسمية تصدرها الجامعة وتمثل وجهة نظر رسمية لمؤسسة حكومية وهي الجامعة، والمفروض كذلك أن يكون موظفوها رغم اختلاف «توجهاتهم السياسية» حياديين في تنفيذ أعمالهم، ولكن في العدد الثاني بتاريخ 9 أكتوبر 1988 كشفت إدارة النشرة عن انحيازها، إذ نشرت صورة كاريكاتورية تمثل شابًّا ملتحيًا يسلم على أحد الأشخاص بحرارة ويوصيه على قائمته قبل الانتخابات، وفي الصورة المقابلة نلاحظ الملتحي لا يسلم على الشخص الذي دعاه بعد الانتخابات.

نُشرت هذه الصورة في فترة انتخابات الجمعيات العلمية التي خاضتها معظم القوائم الطلابية، ونحن نسأل إدارة نشرة آفاق ماذا تقصد من إفساح ربع صفحة من صفحاتها لمثل هذا الموضوع في تلك الفترة؟! ما المقصود من الإساءة لشخصية الملتحي؟! ومن هو الملتحي في الانتخابات الطلابية؟! إننا نستغرب هذا التصرف من نشرة آفاق، ونوجه استفساراتنا إلى وزير التعليم العالي متسائلين: هل سياسة وزارة التعليم العالي ضد المتدينين حتى تقوم نشرات الوزارة الرسمية بالتهكم على المتدينين؟ وهل هذه سياسة الدولة؟! نقول هذا بعد أن اعترضت الجرائد الطلابية على هذه السابقة وجاء رد رئيسة التحرير بعد فترة باهتًا وغير عابئ بهذا التجاوز، إنه لمن المؤسف أن يكون أول عدد من نشرة آفاق يحمل اسم رئيسة التحرير الجديدة ويعكس الانحياز والتعصب، ولا ندري إلى متى ستمارس هذه المؤسسة الحضارية تلك الأساليب المتخلفة التي تعكس روح الشللية والصبيانية.

وإننا نود من مساعدة مدير الجامعة لخدمة المجتمع والإعلام الدكتورة رشا الصباح أن تخضع هذه السابقة للتحقيق وألا تتركها تمر دون محاسبة، كما نأمل من وزارة الإعلام ألا تركز رقابتها على الصحف والمجلات غير الرسمية تاركة النشرات الرسمية لمثل هذه التجاوزات، فما زال كثير ممن يعملون في المؤسسات الرسمية يعكسون انحيازهم السياسي أو المذهبي أو الاجتماعي في كثير من قراراتهم وإجراءاتهم.

• وكالة «ناسا» تزور الكويت:

كانت هناك زيارة لمدير العلاقات العامة بوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» لدولة الكويت، حيث قام بعدة زيارات أهمها إلى معهد الكويت للأبحاث العلمية والنادي العلمي الكويتي، وكانت التغطية الصحفية لهذه الزيارة لا تكاد تُذكر.

لقد كانت زيارته لعمل دعاية صريحة لوكالته الفضائية وإقناعنا بأنها الأفضل في العالم، وإن الوكالة بصدد عمل منزل فضائي يكون على مسافة كذا ميل عن الأرض يمكن لرواد الفضاء أن يعيشوا فيه عدة شهور، بل وأكثر من سنة حتى يستطيع الرواد الانطلاق من هذا المنزل لاكتشاف القمر والمريخ وغيرهما من الكواكب، وتكون التكاليف بهذه الطريقة أقل من الانطلاق من الأرض مباشرة.

وكان وهو يلقي محاضرته تحس والغرور يطفح من كلامه، ثم ختمها بقوله: إن هذا المشروع.. مشروع عالمي ولن تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية تغطيته لوحدها، ولا بد من دول العالم أن تدعم مثل هذا المشروع الكبير.

بالطبع لا نعلم هل سيستفيد العالم من هذا المشروع؟ وهل سيكون ناجحًا؟ وهل كل من ساهم في هذا المشروع سيجد أثر هذه المساهمة؟ وسؤال يطرح نفسه: لماذا لا يكون بين الدولتين العظميين تعاون يحل أشكال الميزانية المرادة، أم أنهم يريدون إقحامنا في الصراعات الموجودة بينهما بطريقة أو بأخرى؟ ولا أقول سرًّا إن هناك من كتب مقالة طويلة في إحدى المجلات الفرنسية ذكر فيها تاريخ وكالة «ناسا» والمشكلات الداخلية القائمة بين الإدارة العليا فيها وبين الإدارة السياسية والكونغرس من جهة أخرى.

ولو كنا هنا بصدد إحصائيات ودلائل تشير إلى فشل هذه الوكالة وأن استجداءها هذا نابع بسبب التخفيضات التي ستكون في ميزانيتها.

فخسارة تشالنجر كلفت الوكالة الكثير من الأموال ووضعت سمعتها أمام الآخرين، ونتيجة لهذا الأمر وترددها في إطلاق صاروخ آخر، فقد اضطرت إلى طرد أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

على كلٍّ نتمنى من دولة الكويت خاصة والدول العربية والإسلامية عامة عدم التعاون مع هذه الوكالة أو غيرها من الوكالات التي تأخذ أموالنا لتدعم عدونا، فالاتحاد السوفيتي يمدهم بالقوة البشرية والولايات المتحدة تمدهم بالقوة العسكرية.

بو عبد الرحمن

• جسور المشاة.. هل هي للزينة أم للاستعمال؟!

حينما أقامت الدولة مشروعات جسور المشاة كانت تستهدف من وراء ذلك تقليل حوادث الدهس التي تحدث في مواقع تلك الجسور، فضلًا عن إن إقامة هذه الجسور خدمة حضارية تقدمها الدولة لمواطنيها، ولكن الحاصل أن بعض المشاة -للأسف- لا يتعاملون مع هذه الخدمة كما ينبغي، فبعضهم يعبر الطرق المحفوفة بالمخاطر من تحت جسر المشاة معرضًا حياته وحياة الآخرين للخطر، علمًا بأن هذه الجسور وُضعت بعد دراسات ميدانية اشتركت فيها عدة جهات رسمية كالداخلية والأشغال، حيث توصلت هذه الدراسات إلى ضرورة إقامة جسور مشاة في المواقع المعنية.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا يستخدم أغلب المشاة الجسور التي وضعت من أجل سلامتهم؟!

وللإجابة عن هذا السؤال نذكر النقاط التالية:

- قلة الوعي -لدى بعض المشاة- بأهمية هذه الجسور كأهم عناصر السلامة عند عبور الشارع.

- لم تأخذ جسور المشاة حقها الإعلامي من قبل برامج التوعية المرورية التي تعدها إدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية.

- عدم وجود أي مساءلة قانونية من قبل رجال المرور للشخص الذي يعبر الطريق دون استخدام جسر المشاة، فلو فرضت مثلًا غرامة مقدارها خمسة دنانير لكل من يعبر الطريق بالقرب من جسر المشاة، لاضطر الجميع استخدام جسور المشاة عند عبورهم الطريق.

- بعض جسور المشاة وضعت بعيدًا عن مقاصد عابر الطريق في ظل وجود بدائل قريبة جدًّا له، مما جعله يعبر الطريق دون استخدام جسر المشاة.

أخيرًا.. أقترح على وزارة الأشغال بصفتها الجهة الرسمية المنفذة لهذه المشروعات استخدام الجسور المركبة، بحيث إذا قلت الحركة في موقع معين -لأي سبب كان- فيمكن نقلها إلى موقع آخر دون صرف تكاليف مادية إضافية، فهل تتم دراسة هذا الاقتراح.. وذلك على الأقل؟

 بو يوسف

• هواتف الشاليهات أولى أم المنازل؟

لا أدري لماذا اهتمت الحكومة بإعطاء أوليات الخدمات لأصحاب الشاليهات بمحاولة تمديدهم بالهواتف والكهرباء، في نفس الوقت مناطق سكنية تعج بالآلاف هي بأمس الحاجة إلى جهاز تليفون لقضاء حوائجهم، وخاصة المناطق البعيدة. وحتى في إحدى المرات أشار أحدهم حينما قال لي: لا تعلم كم نحن نقاسي من هذا الأمر حينما تكون أنت في العمل وابنك مريض أو زوجتك تريد أن تطمئن عليك، فيصعب عليك أن تترك العمل وتأخذ إجازة حتى تطمئن على ولدك. وقال لي: والله أتمنى لو يأتي أحدهم بجهاز هاتف السيارة ويضع تعرفة مالية على قدر الاتصال، لتكالب عليه الناس لقدر حاجتهم إلى تليفون.

هذا نداء نرفقه إلى المسؤولين ونقول: أيهما أولى.. المنازل السكنية أم الشاليهات التي تذهب إليها في الأسبوع أو في الشهر مرة؟ مع العلم أن أكثرهم لديهم هواتف سيارة.

صالح العامر

• «شدي الحيل» يا داخلية!

• المضايقات والمعاكسات التي تتعرض لها بناتنا وأخواتنا من قبل مجموعات الشباب المستهتر المنحرف، ليست بالقضية الجديدة، فهي قديمة، ولكنها بازدياد واتساع، وكأن العنان قد أطلق لهؤلاء ليعيثوا فسادًا، ويخربوا دون حسيب أو رقيب!

• في يوم الثلاثاء الماضي الموافق 2/11/1988 ذهبت إلى منطقة جليب الشيوخ لإيصال أحد الإخوة هناك، وعندما مررت على مجموعة من الشباب وعددهم عشرة أشخاص تقريبًا وتتراوح أعمارهم ما بين الـ 15-20 عامًا، وجدتهم في حالة هستيرية غريبة! وعندما اقتربت أكثر إذا بباص إحدى مدارس البنات يمر قريبًا من مكان تجمع هذه الشلة! وإذا بهم وفي صورة مقززة ومقرفة وتدعو للخجل يرفعون ملابسهم «دشاديشهم» ويظهرون ملابسهم الداخلية أمام البنات وهن من إحدى مدارس الثانوية وأكثرهن محجبات!

نزلت من سيارتي واتجهت إلى أكبرهم سنًّا، فإذا هو أصغرهم عقلًا وأكثرهم حماقة!

قلت له: ألا تخجلون من هذه التصرفات الصبيانية؟ وماذا يكون موقفك إذا كانت أختك معهن؟!

أنكر الشباب أنهم قاموا بأي فعلة أو تصرف، كالذي ينكر الشمس في رابعة النهار!

• توجهت إلى مخفر «جليب الشيوخ» لإبلاغهم عن تصرفات هذه الشلة ومضايقتهم للفتيات! وقد أبدى ضابط المخفر تجاوبًا طيبًا تجاه ردع أمثال هؤلاء المنحرفين.

• ولكننا نقول: إن على وزارة الداخلية أن تكثف من حركة سير الدوريات أثناء خروج الطالبات من مدارسهن، حتى يصلن إلى بيوتهن بحماية من هؤلاء الطائشين. وكذلك يجب أن تكون سياسة الوزارة حازمة معهم، كأن تأخذهم للحجز من أجل التحقيق، ومن ثم العقوبة، فمن أمِن العقوبة أساء الأدب.

• ومطلوب أيضًا دور رقابي من أُسر هؤلاء، فلا يعقل أن يظل هؤلاء المتسكعين مستهترين هكذا في الشوارع وأهلهم لا يعلمون عن مشكلاتهم إلا عندما تصل القضية إلى المخفر أو التحقيق!

نتمنى ونرجو أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه الكويت خالية من أمثال هذه المجموعات المنحرفة الطائشة.. والله الموفق.

 أبو عبيدة

• لصوصية للجميع!

لا شيء يهتم به الناس وتتابعه الصحافة ويشغل بال الديوانيات الاجتماعية أكثر من الحديث عن مسلسل الأخطاء والتجاوزات التي حدثت وتحدث تكرارًا في المؤسسات والوزارات في الكويت.

هذا الاهتمام ليس وليد حب الإثارة وأحاديث الغيبة والنميمة، وإنما هو تعبير عن القلق من استفحال ظاهرة التجاوزات والأخطاء المتعمدة، وتكون صورة في التسيب والترهل في المؤسسات الحكومية في البلاد.

يحدث كثيرًا أن تكتشف اختلاسات ولا يعلن عن معاقبة المختلسين، ونسمع عن سوء إدارة وفساد من بعض القياديين في سبيل المصالح الشخصية، ولم نسمع بعد ذلك عن محاسبة هؤلاء فضلًا عن إحالتهم للقضاء.

وآخر قصص الاختلاس والفساد في الديوانيات تتحدث عن إحدى الجمعيات التعاونية التي قامت الجهات المختصة بحل مجلس إدارتها بسبب تحول أعضاء هذا المجلس إلى لصوص للمال العام، ولكننا للأسف لم نسمع عن إحالة هؤلاء إلى القضاء!

إن المال السائب يعلم السرقة -كما يقولون-، وتراجع يد الأمن الرادعة عن عقوبة اللصوص هو دعوة كل من لم ينضم إليهم بعد أن يبادر إلى الانخراط في دوامة الفساد هذه.

وإن من أخطار استمرار هذه الظاهرة أن تترسخ قيم اللصوصية وانتهاز فرصة التواجد في مواقع قيادية في تحقيق أكبر قدر من المكاسب الشخصية، وأن يستمرئ الناس هذه الحال فيصبح الفساد سمة لازمة للجهاز الحكومي كما هو حاصل في بعض الأقطار العربية.

• العودة إلى حرس الأسواق:

حادثة السطو على إحدى شركات الصيرفة في منطقة السالمية وتكرار أمثال هذه الحوادث في الأسواق، تذكرنا جديًّا بضرورة العودة إلى الدور الرئيسي الذي كان يقوم به حرس الأسواق، وإن كان بسيطًا في ذاته وقلة إمكاناته وخبرته، إلا أن وجود شخص يراقب ما يحصل وما يقع يعطي الخوف والرهبة لمن تسول له نفسه أن يمد يده على ممتلكات الدولة أو الأفراد، وخاصة في هذه الأيام مع كثرة الرجال المتقاعدين، وخاصة في سلكي وزارتي الداخلية والدفاع. فمن الضروري الاستفادة من خبراتهم وحِنكتهم في هذه الأماكن، مع العلم أن تكاليفهم ليست باهظة لو قدرت بالخسائر التي تمنى بها الدولة والمؤسسات من حوادث السرقة والتخريب، فكم نحن بحاجة إلى عودة كلمة «صاحي... صاحي» حينما نسمعها قديمًا في الأسواق.. والله الموفق.

• غلط:

• أن توضع صورة كنيسة وعليها صليب كوسيلة توضيح لدروس العبادة والإيمان في كتاب التربية الإسلامية للصف الثالث الابتدائي. وغلط أيضًا أن يوضع رسم في قصة سيدنا موسى عليه السلام يشخّص النبي موسى وأمه وقد ألقته في اليَم، من المسؤول عن هذا؟

الرابط المختصر :