العنوان الكيان الصهيوني يخطط لمنع «أسطول الحرية ٢ » من الوصول إلى غزة
الكاتب مراد عقل
تاريخ النشر السبت 09-أبريل-2011
مشاهدات 52
نشر في العدد 1947
نشر في الصفحة 52
السبت 09-أبريل-2011
- ها آرتس: تكليف قوات الكوماندوز بالاستيلاء على سفن الأسطول من خلال زوارق حربية حاملة للصواريخ!
- الحملة الأوروبية: اتصال «نتنياهو» بأمين عام الأمم المتحدة لا يعني سوى الإفلاس في مواجهة الأسطول.
أفادت صحيفة ها آرتس العبرية بأن وزارة الخارجية الصهيونية أقرت جملة من الإجراءات الاستباقية في سياق تعزيز القدرة العسكرية لمواجهة سفن أسطول الحرية ٢ - المقرر انطلاقه متجها إلى قطاع غزة منتصف شهر مايو المقبل وأشارت إلى أن وزارة الخارجية تعكف حاليًا على عقد جلسات تنسيق وتشاور تشارك فيها الدوائر الأمنية الصهيونية المختصة لدراسة سبل مواجهة قافلة الإغاثة الدولية والاستيلاء عليها عسكريًا
وأوضحت الصحيفة على موقعها الإلكتروني، يوم الإثنين الماضي (٤) أبريل أن قوات سلاح البحرية الصهيونية تستكمل استعداداتها للتعامل مع احتمال اللجوء إلى القوة ضد الأسطول وركابه، مشيرة إلى تكليف قوات الكوماندوز بعملية الاستيلاء على سفن الأسطول مستخدمة زوارق حربية حاملة للصواريخ.
وقالت: إن قوات الكوماندوز تتدرب منذ مدة طويلة على مواجهة عدة سيناريوهات خلال عملية الاستيلاء على قافلة السفن الدولية، مع الاستعانة بمعلومات استخبارية في هذا المجال وفرتها الهيئات العسكرية.
وذكرت أن الحكومة الصهيونية خاطبت خلال الأسابيع الأخيرة، من خلال سفاراتها ودبلوماسييها عددا من زعماء الدول المقرر انطلاق سفن أسطول الحرية ٢ منها، في مسعى للضغط عليهم بشأن منع رعاياهم من المشاركة في الرحلة التي ستضم نحو عشرين سفينة تحمل على متنها حوالي ألف متضامن دولي بين مستقلين وبرلمانيين وحقوقيين.
وكانت قوات الاحتلال قد هاجمت سفن أسطول الحرية الأول نهاية شهر مايو ۲۰۱۰م، وأعتدت على ركابها، ما أسفر عن مقتل تسعة متضامنين أتراك وجرح عشرات آخرين، في حين اعتقلت المئات ممن كانوا على متن الأسطول، ثم أفرجت عنهم بعد التحقيق معهم.
إشارة واضحة
وفي وقاحة سياسية تنم عن الاستهتار بحقوق الإنسان الفلسطيني، طلب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العمل لمنع أسطول الحرية ٢ من التوجه إلى غزة.
وبحسب ما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فقد تحدث «نتنياهو» هاتفيا مع أمين عام المنظمة الدولية يوم الجمعة الأول من أبريل الجاري، وطلب منه التحرك والعمل على منع انطلاق الأسطول الذي يجري الإعداد له منذ أشهر وذكرت الصحيفة أن «نتنياهو» اعتبر أن قطاع غزة مفتوح حاليًا أمام وصول البضائع، ولا يوجد ما يستدعي تحريك أساطيل للمساعدات إلى القطاع»، وأنه يتم استخدام هذه السفن لتهريب السلاح إلى غزة، الأمر الذي يدفع «إسرائيل» إلى منع وصولها إلى القطاع في إشارة واضحة منه بضرورة تحرك المجتمع الدولي لمنع هذا الأسطول: لأن «إسرائيل» في النهاية ستمنعه وقد ندد الشيخ كمال الخطيب»، نائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية داخل الخط الأخضر في فلسطين المحتلة لعام ١٩٤٨م، بالحملة الدولية التي يشنها الكيان الصهيوني لمنع «أسطول الحرية ٢» وقال لـ «المجتمع»: إن «الحكومة الصهيونية تعيش في هذه الأيام حالة من الارتباك والذهول، في ظل المتغيرات السريعة التي تحدث في المحيطين العربي والإسلامي، ويظن الكيان أنه ما زال يستطيع رسم معالم المرحلة القادمة. ويرى «الخطيب» أن توجه «نتنياهو» لأمين عام الأمم المتحدة ليس مرده وجود نية حسنة عند الكيان بقدر ما يدرك أن أسطول الحرية ٢ سيزيد من حرجه وإرباكه، وهو لم ينس بعد ماذا حصل قبل عام في سفينة مرمرة التركية، وقتله للشهداء التسعة.
وقال: إن الكيان الصهيوني ينبغي أن يكون واقعيًا، ويدرك أن غزة لا يمكن حصارها إلى الأبد، خاصة في ظل ما حصل في مصر، وبداية واقع سياسي جديد فيها يمكن أن يرسم آلية تعامل جديدة مع قطاع غزة، لذلك فإن سلطات الاحتلال إن أرادت فعلاً أن تحافظ على موقع لها في المنطقة: INSAN TRADIM JA
فينبغي عليها التنازل عن عقلية القوة والصلف وإدراك أن هناك رياحا جديدة تهب في المنطقة، وأنها ليست وحدها التي ترسم سياسة هذه المرحلة.
وأضاف «الخطيب»: إن أهداف الأسطول إنسانية سلمية، وذلك ما يزيد إرباك سلطات الاحتلال، فالبعد الإنساني يخاطب الضمائر وواضح جدا أن المشاركين من العرب والمسلمين والأوروبيين لم يحركهم إلا التجويع وموت المرضى وغياب العلاج للمحتاجين في غزة، وهؤلاء كلهم يبدو أن صوت ضميرهم ثقيل على الأذن الصهيونية.
إجراءات ملموسة
وقد أعربت الحملة الأوروبية لرفع حصار غزة عن ثقتها المطلقة، بأن تسيير الأسطول يتماشى مع الأعراف والقوانين الدولية، مؤكدة أنها ماضية في طريقها إلى القطاع رغم كل التهديدات الإسرائيلية.
وقال رامي عبده العضو في الحملة الأوروبية، وعضو ائتلاف أسطول الحرية الدوني في تصريح له يوم الجمعة الأول من أبريل قال: إن الاتصال الذي أجراه رئيس الوزراء الصهيوني «نتنياهو» بالأمين العام للأمم المتحدة للتدخل لوقف أسطول الحرية المتجه إلى غزة منتصف شهر مايو، بدعوى أن الأسطول يهدف إلى استفزاز الكيان ومنظم من قبل إسلاميين متعصبين لا تعني سوى الإفلاس في مواجهة الأسطول وأضاف: إذا استمروا في حملتهم ضدنا فسنصبح أكثر تصميماً على المضي في طريقنا، وعليهم مراجعة التاريخ والتعلم من تجارب الأمم التي ناضلت سلميا حتى حصلت على استقلالها .
وأوضح «عبده» أن مهمة أسطول الحرية مهمة إنسانية سلمية، تهدف إلى كسر حاجز الصمت العالمي، وإنهاء الحصار الجائر المفروض على مليون وثمانمائة ألف مواطن فلسطيني»، مشيرا إلى أن أي محاولة لاعتراض الأسطول، سواء عبر الطرق السياسية أو العسكرية، تعتبر فعلاً ينتهك القانون الدولي، ويجب أن يعامل من قبل حكومات العالم بناءً على هذا الأساس وأضاف: سيدرك الاحتلال الصهيوني عند لحظة الإبحار نحو غزة، أن خططه وآلته الدعائية كانت فاشلة وأضعف مما يتصور، لا سيما وأنه سيفاجأ بحجم المشاركة الواسعة في الأسطول الثاني، خصوصاً أن تحالف أسطول الحرية الثاني اليوم يتسع ليشمل متضامنين من اثنتي عشرة دولة أوروبية ودول من أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وشدد عبده على ضرورة أن تقوم حكومات الدول التي يشارك مواطنوها في الأسطول القادم باتخاذ إجراءات ملموسة الضمان أمنهم وسلامتهم من أي اعتداء قد تقوم بشنه قوات الاحتلال الصهيوني، كما فعلت مع أسطول الحرية الأول، مذكرا بأن تقرير الأمم المتحدة حول حصار غزة، أكد بشكل صريح أن الحصار المفروض على القطاع غير قانوني، ولا يوجد له سند في القوانين الدولية أيا كانت المبررات.
أوج الاستعداد
وكانت الخارجية الصهيونية قد توجهت في الشهور الأخيرة إلى عدة حكومات لا سيما في أوروبا، وطلبت منها نشر تحذيرات لمواطنيها من التوجه إلى قطاع غزة عن طريق البحر، وهو ما فعلته بريطانيا وأيرلندا.
ومن المتوقع أن يشارك في الأسطول الثاني أكثر من خمس عشرة سفينة، ستكون مجهزة لحمل البضائع، كما ستحمل على متنها مئات المتضامنين من ضمنهم الصحفيون والسياسيون والعاملون في المجال الإنساني وفنانون ونشطاء حقوق الإنسان.
وكانت لبنى مصاروة الناشطة الفلسطينية في حركة غزة الحرة قد أعلنت أن الحركة تعمل على تنظيم أسطول يضم نحو عشرين سفينة سينطلق خلال الربيع الحالي من أجل كسر الحصار عن غزة وقالت: نحن في أوج الاستعداد لإطلاق السفن إلى غزة بمبادرة عشرات السياسيين والدبلوماسيين والمتطوعين من أوروبا والدول العربية والولايات المتحدة، وما حدث لسفينة مرمرة شجع الكثيرين للمشاركة مرة أخرى في مثل هذا النشاط الإنساني.