; اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي تقيم: الملتقى الأسري الثالث | مجلة المجتمع

العنوان اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي تقيم: الملتقى الأسري الثالث

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1988

مشاهدات 76

نشر في العدد 856

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 01-مارس-1988

برعاية الدكتورة بدرية العوضي: الملتقى الأسري الثالث يناقش انحراف الشباب

برعاية الدكتورة بدرية العوضي، افتُتح يوم 20 جمادى الآخرة 1408هـ الموافق 8 فبراير 1988م، بمقر جمعية الإصلاح الاجتماعي، الملتقى الأسري الثالث الذي تنظمه اللجنة النسائية في الجمعية تحت شعار "كلكم راع وكلكم مسؤول". استُهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم.

كلمة اللجنة النسائية للسيدة سهيلة المضف

وبعد ذلك ألقت السيدة سهيلة المضف كلمة اللجنة النسائية حيث قالت:

"إن تنظيم الملتقيات الأسرية يُعد ضمن أحد الأنشطة الرئيسية الهامة التي تحرص اللجنة النسائية بالجمعية على إقامتها، حيث تتوجه بها أساسًا إلى المرأة، مُلقيةً الضوء على القضايا والمشكلات الحيوية التي يعاني منها مجتمعها، ومن ثم توعيتها وتبصيرها بالدور المطلوب منها للتصدي لهذه المشاكل وإيجاد الحلول الإيجابية لها."

وأضافت: "وإننا نأمل أن نستطيع من خلال ما أعددناه من برامج وأنشطة في هذا الملتقى أن نتمكن من إلقاء الضوء على قضية انحراف الشباب بكل أبعادها، والسعي لمعرفة واجبات ومسؤوليات الجهات المعنية بهذا الموضوع بدءًا بالأسرة فالمدرسة والجمعيات النسائية ومؤسسات النفع العام، مع يقيننا التام بأن ما قمنا به ما هو إلا جهد متواضع في حدود إمكانياتنا وطاقاتنا، خاصة وأن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا وتضافرًا بين كافة الجهات المسؤولة وأن يكون العمل على جميع الأصعدة التربوية والأمنية والصحية والإعلامية."

واختتمت كلمتها بتوجيه كلمة شكر إلى كل المساهمين في هذا الملتقى وفي مقدمتهم د. بدرية العوضي لرعايتها هذا النشاط الذي نتمنى أن يحقق الهدف المنشود منه.

عطاء المرأة الكويتية المستمر

ثم تحدثت د. بدرية العوضي قائلة:

"شعار الملتقى هذا العام "كلكم راع وكلكم مسؤول" خير دليل على مساهمة المرأة ودورها الإيجابي تجاه تحمل مسؤولية أبنائها من تربية حسنة ورعاية واهتمام، وشعار الملتقى نداء انطلق وتردد عبر مئات السنين أطلقه من لا ينطق عن الهوى، نداء للانتباه واليقظة ولعل أعظم مسؤولية يمكن أن تُلقى على عاتق الأسرة هي رعاية الأبناء، فهذه المسؤولية التي لم تكن في يوم من الأيام بأكبر وأشق مما هي عليه اليوم، بعد أن دخلت أطراف عديدة في صميم العملية التربوية والتنشئة الاجتماعية للأبناء بصورة كادت أن تسلب الأبوين دورهما في التوجيه والتربية وتجعل منهما مجرد مصدر مادي فقط لإشباع الاحتياجات الاقتصادية فقط." وفي نهاية كلمتها أثنت على الجهد المبذول من قبل عضوات اللجنة النسائية على تنظيم وإعداد هذا الملتقى الذي يتناول إحدى أخطر الظواهر الاجتماعية والتربوية التي يعاني منها مجتمعنا "ألا وهي انحراف الشباب".

افتتاح معرض الصور

عقب ذلك قامت د. بدرية العوضي بافتتاح معرض الصور الفوتوغرافية الذي يضم أنشطة اللجنة النسائية ثم تجول الحضور في أرجاء أركان الملتقى الأسري الثالث الذي يضم ركنًا لإصدارات اللجنة النسائية، وركن الطب الشعبي والإسعافات الأولية، وركن مكتبة الأسرة التربوية. هذا إضافة إلى استمتاع الأطفال بمخيم عالم الطفل الذي يضم العديد من الأنشطة والفعاليات.

وفي مساء يوم 1988/2/8 عُقدت الندوة الأولى في هذا الملتقى وكانت بعنوان "انحراف الشباب بين مسؤولية الأهل والمجتمع" شارك فيها الدكتور محمد رفقي والشيخ عبد الحميد البلالي والسيد فيصل الزامل والنقيب حمد السريع.

دور المدرسة في وقاية الشباب:

استهل الدكتور محمد رفقي محاضرته والتي كانت بعنوان "دور المدرسة في وقاية الشباب من الانحراف" مسلطًا الضوء على ماهية الانحراف وماهية الوقاية من الانحراف وماهية المدرسة التي نطالبها بالقيام بدورها في الوقاية من الانحراف. وتابع الدكتور محمد حديثه عن المدرسة فقال: "المدرسة مؤسسة تربوية ينشئها المجتمع في إطار فلسفة تربوية موضوعة يحدد من خلالها الوظيفة المناطة والوسائل المؤدية إلى تحقيق هذه الوظيفة." وتابع حديثه "فنحن نتحدث عن البعد الأخلاقي الذي يدخل في كل نشاط إنساني ويفرق عمل الإنسان عن الحيوان والآلة، فلا يعقل أن نؤكد على أهمية الصدور وتزخر كتبنا بتمجيد الكاذبين، ومن غير المعقول أن ننادي بحتمية التعاون بين الأفراد وتخلو مناهجنا من الأنشطة التي تتطلب المشاركة والعمل الجماعي."

أثر الأسرة في انحراف الشباب

ثم ألقى الشيخ عبد الحميد البلالي محاضرته والتي كانت بعنوان: "أثر الأسرة في انحراف الشباب" فاستهلها بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "يولد المولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه" أو كما قال، وذكر صورًا من الواقع فقال: "أم ينام ولدها الذي هو في الروضة عند إحدى المدرسات دون أن تعلم غاب أو لم يغب"، وأم تفضل العمل على الأبناء وذكر بعض الصور الأخرى ثم انتقل إلى الرابط بين هذه الصور وقال: هو أمران الحب والقدوة، فإذا ما فقد الابن من والديه هذا الحب فإنه يبحث عنه في مكان آخر، وقد يكون هذا المكان الآخر هو مكان الانحراف، والقدوة: هي السيرة العملية للقيم والمفاهيم والأخلاق، فإذا لم ير الأبناء ترجمة عملية للقيم من والديهم فإنهم لن ينشأوا نشأة قويمة، واختتم الشيخ البلالي كلامه عن: اختيار الصحبة الصالحة فقال: الصحبة هي من المؤثرات الرئيسة التي تساهم في تشكيل شخصية الأبناء واستشهد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" أي أنه يتأثر بمن يصاحب، حيث إن معظم جرائم الأحداث كما تشير الإحصاءات أحد أسبابها الصحبة السيئة.

دور الإعلام في ظاهرة الانحراف:

ثم ألقى الأستاذ فيصل الزامل محاضرته التي كانت بعنوان "دور الإعلام في ظاهرة الانحراف" فركز على الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المختلفة تجاه ظاهرة الانحراف فأشار إلى أن قضايا الانحراف تحدث في العالم بكثرة ولكنها تبقى مجهولة وغريبة على النشء الجديد حتى يعرفه بها الإعلام. وذلك عن طريق عرضها بوسائله المتعددة مع إضافة بعض الإثارات حتى يكون الموضوع شيقًا ويستطيع جذب انتباه المتلقي، وللأسف عادة تجد الشباب هم أكثر فئة تتأثر بهذه القضايا وتحرص على تتبعها سواء في الصحف أو التلفزيون أو الإذاعة. من ناحية أخرى جميعنا يعلم أن شبابنا وأطفالنا تعرفوا على العنف ووسائله من الغرب عن طريق أشرطة الفيديو وأفلام الرعب والعنف التي تعرضها، ولكن تبقى قابلية الشباب لما يشاهدونه من برامج عنف متفاوتة فنجد مثلًا الفتاة التي لا تجد أباها في البيت "بسبب الوفاة أو الانفصال عن الزوجة" فهذه تعاني من برودة في العواطف لم تشبعها الأم اللاهية بإدارة المعاش للأسرة، فهذه الفتاة قد تكون أرضية مناسبة لشاب منحرف يمارس عليها ما تعلمه وعرفه من سلوك وتصرفات سلبية.

ومن الجدير بالذكر أن وسائل الإعلام تغرس مفاهيم خاطئة في نفوس الصغار يصعب تغييرها عند الكبر فمثلًا نجد دور الشرطي أو رجل الأمن دائمًا تعرضه الشاشة على أنه شخص جبار يهين الآخرين ولا يتوانى عن أذية كل من يتعرض له، كما يقدم الإعلام مسميات خاطئة لممارسات منحلة فنجده يطلق على جريمة الزنا والفحشاء "ممارسة الحب" والتمرد والإباحية كشرب الخمر وغيرها يطلق عليها "الحرية الشخصية" وهذا أمر طبيعي لأن إعلام معظم الدول حتى الدول المتقدمة للأسف في آسيا كاليابان والصين يخضع إعلامهم ليد الغرب وهم بدورهم يبثون مفاهيمهم وأفكارهم السامة من خلال دعايتهم وإعلامهم.

مضار المخدرات

ثم عن مضار المخدرات تحدث النقيب حمد السريع فأشار إلى أن تعاطي المخدرات يسبب العديد من المضار منها ما يقع على الفرد والأسرة ومنها ما يقع على الدولة، وقد حصر النقيب السريع هذه المضار في ست نقاط هي:

المضار السياسية، المضار الاقتصادية، المضار الاجتماعية، الصحية، الثقافية، الدينية، ثم تحدث عن كل واحدة منها على حدة.

وعن أسباب تعاطي المخدرات أشار النقيب السريع إلى عدة نقاط منها:

إهمال الوالدين لرعاية أبنائهم الرعاية السليمة، انحراف أحد الوالدين في تعاطي المخدرات، مرافقة أصحاب السوء، من باب العلم بالشيء تحمل الآلام والأمراض، تحمل العمل ومشاقه، من باب إثبات الرجولة.

وأضاف: "بالنسبة لهذه الأسباب قد يكون بعضها أسبابًا رئيسية في انحراف الأشخاص نحو تعاطي المخدرات وهناك أسباب تكون وهمية وليست أسبابًا رئيسية لتعاطي المخدرات."

ومن هذه الأسباب إهمال الوالدين أو انحراف أحد الوالدين أو مرافقة أصحاب السوء.

وفي اليوم الثاني للملتقى الأسري الثالث الموافق 1988/2/9 والذي أقيم تحت شعار "كلكم راع وكلكم مسؤول" كان البرنامج على فترتين:

الفترة الأولى: تضمنت هذه الفترة حفلًا ثقافيًا وترفيهيًا لطالبات المرحلة الثانوية، واشتمل الحفل على الآتي:

•       الافتتاح بالقرآن الكريم.

•       نشيد أدته طالبات المرحلة الثانوية.

•       مواقف تمثيلية ناقدة لما يدور بين الشباب في المجتمع وما يحدث لهم من مشاكل بسبب غياب الأم والأب عن البيت.

•       نشيد الختام.

الفترة الثانية: تضمنت هذه الفترة ندوة عن "دور الجمعيات واللجان النسائية والمؤسسات الاجتماعية في مواجهة انحراف الشباب" اشتركت فيها ممثلات عن الجمعيات الآتية:

•       الرعاية الإسلامية.

•       نادي الفتاة.

•       بيادر السلام.

•       إحياء التراث الإسلامي.

•       الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.

•       جمعية الإصلاح الاجتماعي.

وقد تجول الجمهور في أركان المعرض الدائمة وهي:

•       معرض صور حول الانحراف.

•       معرض صور لأنشطة اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح.

وتابع الحضور تجواله في أركان الملتقى الأخرى والتي تضمنت:

•       ركن إصدارات اللجنة النسائية.

•       ركن الطب الشعبي والإسعافات الأولية.

•       ركن مكتبة الأسرة التربوية.

•       مخيم عالم الطفل من سن 4–10 سنوات.

ويشتمل عالم الطفل على:

•       ركن الزراعة المحمية.

•       ركن السوق المركزي.

•       ركن مسرح العرائس.

•       ركن المطبخ.

•       ركن الكمبيوتر.

•       ركن الانتفاضة.

•       ركن الأشغال الفنية والصحافة.

•       ركن الحظيرة والألعاب الكهربائية من سنة إلى 4 سنوات.

•       ركن المنتوجات الفنية.

•       ركن استراحة ومطعم الملتقى.

أسباب انحراف الشباب:

تكلمت عن اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي السيدة هيفاء عبد القادر فعددت الأسباب التي وراء انحراف الشباب فذكرت منها:

1.     سوء الرعاية الأسرية.

2.     تأثير الأصدقاء.

3.     وسائل الإعلام.

4.     السفر إلى الخارج.

5.     سوء استغلال وقت الفراغ.

6.     ضعف الوازع الديني.

وقالت إن الأسرة تتحمل العبء الأكبر في مسؤولية انحراف الأبناء.

وركزت السيدة هيفاء عبد القادر على دور الأم بالذات وقالت: "إن استقالة الأم وهي الأدهى والأمر، فقد تحققت حين أصبحت ميري أو روزي أو جولينا هي المربية.. نعم هكذا تُصر مثل هؤلاء الأمهات على تعريفها أمام الأقارب والصديقات."

واختتمت كلمتها بقولها: "إن خلاصة كلمتنا هذه هي نداء نوجهه إلى أخواتنا رئيسات الجمعيات واللجان النسائية بضم جهودهن وأصواتهن معنا وتوجيه النداء إلى كل أم وأب لإعادة النظر في دورهما التربوي داخل البيت وخارجه، وإلى جهاز الأمن في تكثيف الرقابة على مروجي السموم، وإلى المسؤولين في الجهاز الإعلامي في إعادة النظر فيما يقدمه جهاز التلفاز، وإلى المسؤولين في الجهاز التربوي بضرورة استخدام أساليب وقائية تقي أبناءنا من الانحراف."

أنواع الانحراف:

ثم تكلمت السيدة نورية الدخيل عن جمعية الرعاية الإسلامية فبدأتها بتوجيه الشكر إلى لجنة المرأة في جمعية الإصلاح الاجتماعي لدعوتها لهذا المنتدى ثم عرفت الانحراف لغة واجتماعيًا وعددت أنواع الانحراف فذكرت منها:

1.     الإدمان بأنواعه المختلفة مثل الخمور، المخدرات، حبوب الهلوسة.

2.     السرقة ولعب القمار.

3.     العنف بأشكاله من سلب وحرق وقتل وغيره.

وذكرت أسباب الانحراف:

1.     تركيب الشخصية.

2.     الاستعمار.

3.     سهولة توفر المخدرات وتساهل المجتمع نحو تعاطيها.

4.     وسائل الإعلام.

5.     تأثير الأصدقاء والأصحاب.

6.     تأثير الأسرة.

7.     ضعف الوازع الديني.

8.     سوء استخدام أوقات الفراغ.

9.     تناولها لأغراض صحية.

وأسهبت في شرح كل هذه الأسباب مع ذكر شواهد كثيرة.

الشباب جان أم مجني عليه؟

ثم تكلمت السيدة نظيرة البدر عن جمعية بيادر السلام النسائية فقالت إن الحديث عن الشباب هو حديث عن المجتمع كله، وما الشباب سوى قلب المجتمع والشباب هم الفئة التي يتصارع عليها العالم كله. وتساءلت السيدة نظيرة البدر قائلة: "هل الشاب جان أم مجني عليه؟ وهل انحرف لأنه حمل في نفسه نوازع الانحراف والضياع والتشرد؟ أم أنه غُذّي بطعم الانحراف فكان قادرًا على حمل الجرثومة؟" وقالت: "إنني الآن أمام أخطر يد تمد إلى الشاب ألا وهي الإغراء والإغواء وأيضًا لا تنس أننا أمام نفس بشرية تتنازعها قوى الخير والشر."

وكلمة أيضًا لنادي الفتاة:

أما كلمة نادي الفتاة فقد ألقتها السيدة عائشة الياقوت فعددت أسباب ظاهرة الانحراف ثم وسائل مواجهتها ثم بينت دور نادي الفتاة في التصدي لظاهرة انحراف الشباب فقالت: "لقد أقام النادي عدة محاضرات منها: محاضرة عن معاملة الشباب وكيفية تلافي عنادهم، ومحاضرة عن دور وأثر غياب الأب عن الأسرة الكويتية، ومحاضرة عن التنشئة الاجتماعية وكذلك عن تأثير المربية الأجنبية على الطفل، وأخرى عن الخلافات الأسرية وعلاقتها بانحراف الأحداث."

الفطرة.. ومواجهة المشكلات:

وألقت السيدة هيام الجاسم كلمة عن إحياء التراث الإسلامي فبدأتها بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة..." وقالت: "إن فطرة الإنسان سليمة مستقيمة خالية من الانحراف والضلال ولكن هناك عوامل يبذلها الإنسان بنفسه فينحرف عن جادة الصواب." وركزت على خطوات العلاج فذكرت منها:

1.     الأم والاهتمام بها لأنها الركن الأساسي في البناء.

2.     توجيه الشباب وإرشادهم إلى كيفية مواجهة المشكلات بشجاعة أدبية.

3.     لا بد من تكاتف جميع المسؤولين صحيًا واجتماعيًا وثقافيًا ودينيًا لتهيئة الوسائل لإعادة هؤلاء الشباب إلى جادة الصواب.

4.     لا بد من تقوية الروح الدينية وأن تكون سارية المفعول في جميع ما يقدم من برامج في وسائل الإعلام.

مراحل المشكلة:

أما كلمة الاتحاد الوطني فقد ألقتها السيدة عبير الرويشيد فقالت: "لجان الطالبات هي الجهة التي تمثل طالبات جامعة الكويت، ومشكلة انحراف الشباب ذات مجال واسع فيدخل فيها مراحل التعليم التي يمر فيها، وتأثير التلاميذ عليه ودور المعلم، وعلاقته بالمجتمع، والعوامل في انحراف الشباب كثيرة منها: عدم الفهم السليم والعميق لدين الله وما يندرج تحت ذلك من التقليد الأعمى. ومنها التغيرات النفسية التي تطرأ على الشباب خاصة في سن المراهقة وكذلك انعدام وجود الدور الإعلامي في توجيه الشباب، كل هذه العوامل أدت إلى انحراف بعض الشباب."

وقالت السيدة عبير الرويشيد: "من هنا فإنه يقع على الشباب الجامعي مهمة شاقة وكبيرة ألا وهي رفع مستوى البلاد الأكاديمي إلى الأفضل."

وفي ختام الملتقى الأسري الثالث التقت المجتمع بالسيدة الفاضلة سعاد الجار الله رئيسة اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي ووجهت إليها السؤالين التاليين:

ما أهداف اللجنة من إقامة الملتقى؟ وما درجة تجاوب سيدات المجتمع الكويتي المسلم مع الملتقى وأهدافه؟

فأجابت الأخت سعاد مشكورة بما يلي:

أهداف اللجنة من إقامة الملتقى الأسري هي:

1.     إلقاء الضوء على ظاهرة الانحراف لدى الشباب أسبابها ووسائل مواجهتها.

2.     توعية الأسرة بدورها في وقاية أبنائها من الانحراف.

3.     إبراز دور الجمعيات واللجان النسائية في التصدي لظاهرة انحراف الشباب.

4.     الدعوة إلى دور فعال للإعلام في مواجهة هذه الظاهرة.

5.     عرض لتجارب تربوية ناجحة في تنشئة وتقويم الأبناء.

وأما عن درجة تجاوب سيدات المجتمع الكويتي المسلم مع الملتقى وأهدافه فقد أجابت رئيسة اللجنة بما يلي:

"كان التجاوب كبيرًا وواضحًا جدًا حيث إن سيدات المجتمع والمسؤولات في المؤسسات الاجتماعية والتربوية يشعرن بخطورة هذه الظاهرة على مستقبل الشباب من خلال عملهن المهني والوظيفي مع فئة الشباب وقد أشدن بفكرة وأهداف الملتقى ورحبن بالتعاون مع اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح لتبنيها هذه القضية وضرورة وأهمية توعية الأفراد والأسر لوقاية أبنائهم من الانحراف."

"أما سيدات وعضوات الجمعيات واللجان النسائية فقد أبدين تجاوبًا كبيرًا وتأييدًا لفكرة وأهداف الملتقى وتمثل ذلك بحضورهن لبرنامج الملتقى وبمشاركتهن ندوة دور الجمعيات واللجان النسائية في مواجهة انحراف الشباب وطرح تصورهن لطريقة مواجهة هذه المشكلة."

"وقد كان لمعرض صور انحراف الأحداث الذي عرض إحصائيات وأرقامًا وحقائق حول الانحراف وكذلك نتائج الأبحاث التي طرحت في الندوات وفيلم الفيديو عن الإدمان الذي عرض، ونداء ونشرة الملتقى التي أصدرتها اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي والتي تناولت مشكلة انحراف الشباب ووسائل علاجها والوقاية منها أثر كبير في تفاعل واستشعار جمهور النساء بخطورة هذه الظاهرة التي تهدد أبناءهن ورغبتهن في المشاركة في مسابقة انحراف الشباب التي أعلنت عنها اللجنة النسائية واقتناء الحقيبة الواقية للأسرة الواعية والتي احتوت على 12 شريطًا تربويًا لدكاترة وشيوخ أفاضل تبين من خلاله أسس التربية الإسلامية ومظاهر انحراف الشباب وسبل وقاية الأبناء وغرس القيم التي من شأنها إكساب الأبناء مناعة ضد أي مغريات بالانحراف. هذا وقد أسعدنا هذا التجاوب الكبير ونتأمل التعاون من الجميع لمتابعة هذه الظاهرة التي تهدد مجتمعنا."

 

 

الرابط المختصر :