; كلمة حق (404) | مجلة المجتمع

العنوان كلمة حق (404)

الكاتب أبو الرشيد

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-1978

مشاهدات 63

نشر في العدد 404

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 18-يوليو-1978

المؤتمر الإسلامي الآسيوي.. والحصار الإعلامي

ألا يحق للمرء أن يعجب، حين يجد وكالات الأنباء العالمية، على تعددها تشترك في نقل أخبار صغيرة من شتى أنحاء العالم، من مثل خروج قطار عن خط سيره، أو سقوط طائرة، أو ولادة ثلاثة توائم، أو أربعة لامرأة واحدة، ثم تجد هذه الوكالات العالمية نفسها، تهمل في نقل أخبار افتتاح مؤتمر يمثل قارة بأسرها، ويعقد في عاصمة أحد أقطارها، ويفتتحه زعيم هذا البلد؟

 أليس عجيبًا أن تهمل وكالات الأنباء مجتمعة، نقل أخبار المؤتمر الإسلامي الآسيوي الأول؟ الذي عقد في باكستان، وافتتحه الجنرال ضياء الحق؟ ولكن لماذا العجب، ونحن نعلم أن قوى الضلال في العالم تجمع على حرب المسلمين، وتسعى من أجل بقائهم في فرقة وخلاف؟

 وقبل هذا المؤتمر بأيام، عقد في إندونيسيا المؤتمر الأربعون للجمعية المحمدية، وقد حضره خمسون ألف شخص أو أكثر، ومع هذا، هل سمعتم أن وكالة من وكالات الأنباء نقلت أخبار هذا المؤتمر؟

 إن هذا يخلص بنا إلى نتيجة واحدة لا جدال فيها، هي أن حصارًا إعلاميًا تضربه وكالات الأنباء العالمية، بل، وبعض الوكالات العربية للأسف والأسى الشديدين، حول أخبار المسلمين، وبخاصة أنباء اجتماعهم واتفاقهم وتعاونهم.

  في حين تسعى هذه الوكالات لنقل أخبار كل مؤتمر أو اجتماع يجري في أية بقعة من بقاع العالم، بكل دقائقهوتفاصيله، وما يتم فيه من دراساتوأبحاث، وما ينتج عنه من توصياتوما يصدر من بيانات.

 ومن جهة مقابلة، تحرص هذه الوكالات على تشويه صورة كل عودة صحيحة من المسلمين إلى إسلامهم، فمن الباكستان نفسها كانت تحرص وكالات الأنباء على نقل أخبار تنفيذ الحدود باللصوص والقتلة وغيرهم من المجرمين المتعدين لحدود الله، وإبرازها بصورة يظهرون فيها الحاكم وكأنه لايهدأ في تقطيع الأيدي، وجلد الزناةوالاقتصاص من القتلة بقتلهم.

 اقرأوا ما كتبته صحيفة الغارديان البريطانية لتحكموا بأنفسكم على اللعبة التي يلعبها الإعلام الغربي.

 ثلاثة أشخاص علقوا على المشانق في الساحة العامة، وينتظر الناس أكثر، ويحتشد الناس ليشهدوا منكودي الحظ يجلدون حتى الإغماء رجل ينتظر في سجنه، أتهم بالسرقة وبترت يده اليسرى، فمنع من حزمها بالرباط. –

هذه هي الصورة المغلوطة المشوهة التي ينقلها الإعلام الغربي، أما الإعلام الإسلامي، إن كان هناك إعلام إسلامي، فغائب عن الميدان.

 ولا بأس هنا، من أن نعيد عرض التوصيات التي أقرها اللقاء الثالث للندوة العالمية للشباب الإسلامي، الذي ناقش موضوع- الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانيةنظريًا وتطبيقيًا-. وهذه التوصياتهي:

* التأكيد على حاجة الشباب المسلم بأن تسعى كافة الجهات المسؤولة في العالم الإسلامي- رسمية وأهلية بالجهد المتواصل في شتى المجالات لكي تصبح عقيدة شباب العالم الإسلامي قائمة على أساس الدين والحق والعدل.

* تأكيد الحقائق الأساسية التي لا سبيل دونها في حل أزمة الإعلام في العالم الإسلامي، ومجالات الدعوة الإسلامية، وذلك أن الإسلام عقيدة وفكر وأسلوب حياة يستقطب في إطاره كافة الأنشطة الإنسانية.

*تأكيد العلاقة الوثيقة التي لا تنفصم بين مجالات التعليم والإعلام وحتمية التوافق والانسجام في أدائها وخططها وبرامجها.

* تأكيد الضرورة الملحة التي تجابه رجال الفكر الإسلامي في التعرف على وسائل العلم الحديث وما تتيح من آفاق، والتي كانت بلغت في بعض الوجوه، وعلى الأخص الكلمة المرئية، إلى تغيير كيفي، مما أضفى على بعض هذه الوسائل أبعادًا جديدة ذات صفة تعليمية وترويحية وإعلامية، إلى جانب ما كان لها من أبعاد دينية، لتأصيل الفكرة الإسلامية في مختلف مجالات الشباب وفي نفوس الناشئة.

* تأكيد الفهم الواعي لطبيعة المرحلة التي تمر بها الأمة، والتي تأتي في أعقاب مرحلة تاريخية سيطر فيها الأجنبي على شؤون الأمة، وتمكن من مقاليدها ومؤسساتها، حتى فرض نوعًا من الثقافة والنهج والتصور لدى القيادات الاجتماعية في ربوع الأمة الإسلامية، غريبة عن عقيدة التوحيد وفلسفة الإسلام، وباتت مؤسسات التعليم والإعلام تعرض وتكرر، بوعي ودون وعي صورًا ونماذج هي وليدة تلك الفلسفات والعقائد الأجنبية، مما جعل المثال الإسلامي، والتصور الإسلامي، ومتطلبات العلاقة الاجتماعية الإسلامية غائبة عن وعي الفرد المسلم.

الأخذ بالخطوات الضرورية لتخطي مرحلة الضعف الحالية التي يمر بها الفكر والإعلام في بلاد المسلمين إلى مرحلة القوة والأصالة والوحدة النفسية والفكرية للأمة واستعادة القدرة والطاقة والثقة بالنفس، والتمثل الكامل للعقيدة الإسلامية في كافة مجالات الحياة.

* إن توفر لهذه المؤسسات الإسلامية شروط نجاحها، ليس في توفير القدرة الفنية والموارد المالية فقط، بل فوق ذلك، أن يوكل أمرها إلى من يجمع بين القدرة الفنية، ونبل الطوية، بالولاء الإسلامي الخالص. 

* التيقن من ضرورة تكاتف الجهود وإخلاص النيات، وأخذ النفس بالصبر والعزيمة. شرط إلى العبور إلى مرحلة وضوح الرؤية.

وعلى أساس هذه الحقائق أوصت الندوة باتخاذ إجراءات شاملة في مجال التأهيل والتدريب ومجال الكتاب والصحافة الإسلامية، والإعلام المقروء، ومجال الإعلام المسموع والمرئي.

وبعد؛

كم نتمنى لو أخذت هذه التوصيات طريقها إلى واقع التطبيق والتحقيق، فلا تبقى سطورًا على ورق.

 شئ أخير نحب أن نذكر به، وهو وكالة الأنباء الإسلامية، التي دعت إليها عدة مؤتمرات إسلامية، لكننا حتى الآن لم نجدها تقوم بما يلقى عليها من مهام ومسؤوليات، ولا نجد لها مراسلين في مختلف أنحاء العالم، ينقلون أخبار المسلين ونشاطاتهم.

 

 عجبي

يكتبها القاضي الفاضل

 قالوا: 

طريق الخير طويل وشاق ووعر ونادرًا ما يصل الإنسان فيه إلى حاجته.. إلا بجهد ومشقة وأحيانًا لا يصل.. وقالوا إن طريق الشر قصير ممتع.. سهل وبسيط تتحقق فيه كل الرغبات والأهداف ويحصل الإنسان فيه على المتع دون أي تكلف.. أو تعب هذه نظرتهم فما هو رأيك يا أختاه؟

* حين أرادوا للمرأة المسلمة في مطالع هذا القرن أن تتجرد من حيائها وحجابها، وتتبذل في لباسها وسلوكها، كانت الصحافة من أولى الوسائل التي استخدمها هؤلاء في تزيين تفلت المرأة، وحثها على الخروج على أوامر دينها الحنيف.

 وهذه الصحافة نفسها، تحاول اليوم، أن تلعب اللعبة ذاتها مع المرأة الكويتية، بحثها على الإسراع في التحلل والتبذل والتجرد من الحشمة.

 ولعل مجلة- روز اليوسف- القاهرية، هي إحدى هذه الصحف التي لعبت دورها في شــد المرأة من بيتها، وإغرائها بالانسلاخ من عقيدتها وهي نفسها اليوم تكتب في عددها- ٢٦١٢-الصادر هذا الشهر: تدعو المرأة الكويتية إلى ذلك:

قالت المجلة: ومن أبرز العلامات التي تلحظها في الشارع الكويتي أيضًا: المرأة الكويتية.. فهي معتنية تمامًا بقوامها الممشوق، وملابسها الأنيقة، وثقافتها المتطورة، تراها في شوارع الكويت تقود أحدث وأفخر أنواع السيارات بمهارة ورشاقة كأنها فتاة أوروبية تعودت على الأرستقراطية من عصر الملكة فكتوريا.

والمرأة الكويتية انطلقت في سرعة الصاروخ من تحت العباءة إلى قبة الجامعة والحياة العامة، وفي ذكاء شديد، أثبتت وجودها في سنوات معدودة، فأصبحت الكثيرات منهن يحملن الدكتوراة ويعملن كأساتذة ومعيدات بالجامعة، وبعضهن يعملن في البنوك.

 أما الظاهرة التي انتشرت هذه الأيام فهي انخراط المرأة الكويتية في عالم التجارة والتصدير والاستيراد.

هذا بعض ما جاء في مجلة- روز اليوسف- عن المرأة الكويتية، ولا أدري كيف تجعل المحررة الحجاب في جانب وقبة الجامعة في جانب آخر، وكأنما لا تستطيع أن تدخل الجامعة إلا من نبذت الحجاب بعيدًا.. وكان على المحررة أن تزورالجامعة لترى الفتيات المحجبات يتحدين فتن العصر، ولتجد أن معظم المتفوقات منهن.

 ثم هل القوام الممشوق والملابس الأنيقة وقيادة السيارات الفاخرة.. علامة من علامات الطفرة الحضارية والثقافية؟ عجبي.

* كلما أردنا أن نتحدث عن جامعة الكويت، نخاف أن- يزعل- علينا بعض الناس. ونحن الآن لا نريد أن نتحدث بشيء، فالأخبار تؤكد أن إصلاحات جذرية ستتم في الجامعة.

ولكن الذي نريد نشره الآن هو خبر أوردته صحيفة المنار التي تصدر في لندن وهذا نصه:

علمت- المنار- أن تغييرات أساسية ستجرى في المناصب القيادية في جامعة الكويت، وبموجب هذه القرارات، سيبعد مدير جامعة الكويت الحالي الدكتور حسن إبراهيم ليحل محله مدير أجنبي يعتقد أنه أميركي الجنسية، ومؤهل أكاديميًا، وسبق له أن تولى مثل هذه المناصب في جامعات أميركية.

وتتساءل هنا: لماذا مدير أجنبي، أميركيًا كان أم غير أميركي، لجامعة الكويت؟ وهل خلت الكويت من رجال يصلحون لإدارة هذه الجامعة؟ وهل يمكننا أن نأمن على شبابنا في جامعة مديرها أميركي؟؟ عجبي.

 

الأفعى اليهودية

هل تعلم؟

 - هل تعلم أن أعضاء المكتب السوفيتي الأعلى وهم سبعة عشر عضوًا، كان فيهم سنة ١٩٥١ أربعة عشر عضوًا من اليهود.

- وأن أعضاء المكتب الشيوعي الأعلى في بولندا أحد عشر عضوًا منهم سبعة يهود صرحاء.

 وهل تعلم أن أكبر محطمي القيصرية في روسيا هم اليهود؟

- وهل تعلم أن للنفوذ اليهودي في روسيا وبريطانيا وفرنسا أيام الحرب العالمية الثانية مكن هذه الدول من التفاهم ضد هتلر وهزيمة ألمانيا؟

- وهل تعلم أن اليهود نفذوا الآن إلى الصين عن طريق روسيا الشيوعية اليهودية؟

- وهل تعلم أن أول من أسس الحزب الشيوعيفي مصر يهودي الأصل والدين؟

- وهل تعلم أن الخلافة العثمانية التي تحطمتأبى خليفتها السلطان عبد الحميد أن يبيع جانبًا من فلسطين لليهود ليتخذوه وطنًا قوميًا لهم؟

- وهل تعلم أن الماسونية هي التي تقود الدعوة إلى تطبيق الاشتراكية والشيوعية في دول العالم الإسلامي، وهل تعلم أن اليهودية هي الأفعى المحركة لكل دعوة ضالة في العالم؟ 

 

مجتمع التقدم إلى الخلف.

أخي القارئ

يكاد المفكرون الغربيون يجمعون على أن المدنية الغربية آيلة للسقوط ينخر في قواعدها السوس، وهم ينذرون أقوامهم، أنه لن يمضي وقت طويل حتى تصبح المجتمعات الغربية- خبرًا يروى.. بعد عين.

ونحن، أخي القارئ، سنقدم لك في كل أسبوع، على هذه الصفحة، صورة من صور هذا المجتمع.. الذي يتقدم.. إلى الخلف 

ثمانون ألف متسكع في ألمانيا

يتجولون سكارى في شوارعها.

منذ– ۱۷– عامًا، شاهـد الجمهور الألماني الممثل الفرنسي- جان كابين- في فيلم- لا يوجد غرفة فارغة في المطبخ، وكان هذا الفيلم في الواقع، مرآة تعكس حياة جزء من المجتمع الألماني، حيث يحكي الفيلم قصة هروب الفرد من المجتمع، والالتقاء ببعض الأصدقاء، ليتقاسموا فيما بينهم عددًا من زجاجات الخمر تحت أحد جسور نهر السين. إلا إن مغزى هذا الفيلم مر مرور الكرام أمام هؤلاء الذين يجلسون في مكاتبهـم طوال النهار، أو أولئك الذيـن يعملون في مصانعهم.

لقد ارتفع عدد المتسكعين في ألمانيا الاتحادية اليوم إلى ٨٠ ألفًا، وهذا ينمو يوميًا ويتزايد باستمرار، وتقرع طبول الإنذار، لتوجه الانتباه إلى أولئك الشبان المتسكعين، الذين يزداد عددهم يومًا بعد يوم، ويقدر عددهم بخمس العدد الإجمالي، وتتراوح أعمارهم بين ۲۰ إلى ٢٥ عامًا.

إزاء الثمانين ألف متسكع، لا يتوفر إلا ١٣ ألف سرير، في كل المؤسسات الاجتماعية والمجمعات الخاصة بالرجال فملاجئ النوم تضم ما بين ۳۰ إلی ۱۰۰ سرير، وهي غير مستوفية الشروط الاجتماعية ومما زاد في استفحال مشكلة هؤلاء المتسكعين، أن البرلمان الألماني- البوندستاج- أصدر تشريعًا منذ سنتين يحول دون الوقوف في وجوههم وانطلق البرلمان الألماني من مبدأ أن هؤلاء المتسكعين ليسوا بمجرمين، بل هم مشكلة اجتماعية.

لكن الجمعيات الاجتماعية وقفت موقفًا معارضًا لهذا  التشريع الجديد وانتقدت هذا الإجراء، واعتبرته نداء حرًا لجمع شمل رفاق شرب الخمور.

فأصدرت السلطات المختصة في كل من ميونخ وشتوتغارت أوامرها بمنع استخدام المقاعد العامة أو الشوارع أو المرافق، ما بين الثامنة مساًء حتى السادسة من صباح اليوم التالي.

أما في مدينة كولنيا، حيث يتكلم الناس في دار بلديتها عن ثلاثة آلاف ونصف متسكع في المدينة، تجدهم يتجولون فيها سكارى، ويصدرون ضوضاء في الليل، ويتدخلون في ما لا يعنيهم في أغلب الأحيان، ويتقدمون منك أحيانًا طالبين شيئًا لله.

أما في المدن الأخرى، فتعمد سيارات نقل المياه، إلى رش العامة حيث يتواجد المتسكعون، كل ساعتين حتى لا يفسحوا لهم المجال في العثور على مكان جاف يحطون رجالهم فيه.

وإلى اللقاء، أخي القارئ، مع صورة أخرى من صور مجتمع التقدم إلى الخلف.

أبو رشید

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

98

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

94

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟