; الماسونية تزرع "عبدة الشيطان" في الجزائر.. وفرنسا تموِّلهم | مجلة المجتمع

العنوان الماسونية تزرع "عبدة الشيطان" في الجزائر.. وفرنسا تموِّلهم

الكاتب سمية سعادة

تاريخ النشر السبت 01-نوفمبر-2014

مشاهدات 44

نشر في العدد 2077

نشر في الصفحة 42

السبت 01-نوفمبر-2014

الماسونية تزرع "عبدة الشيطان" في الجزائر.. وفرنسا تموِّلهم

يجتمعون في المقابر ويصرخون كالكلاب والذئاب في منتصف الليل..

يجرحون بعضهم بشفرات حادة ويشربون من دمائهم!

عبدالفتاح حمداش: شريحة كبيرة من الملاحدة تنتمي إلى عبدة الشيطان

أبو صالح الجزائري: عبدة الشيطان في الجزائر يخطّطون لنشر مذهبهم

يقدسون يومي السبت والأحد ويجتمعون 22 اجتماعاً ضرورياً في السنة

لا يعترفون بزواج ولا برباط مقدس فالزوج لا يملك زوجته بل كلهم شركاء رجالاً ونساء!

الجزائر: سمية سعادة

يعيشون بيننا، يتكلمون لغتنا، يراقبون ركوعنا وسجودنا للواحد الأحد، ولكنهم في آخر النهار يسجدون للشيطان، ويؤدون له فروض الطاعة، ويتقربون إليه بالموبقات، وكأنهم يقولون: "لكم إلهكم ولنا شيطاننا"!

 شباب جزائري في ربيع العمر، انتصرت أهواؤه على عقله، وضاعت كل قيمه الدينية تحت الضربات المتتالية للتكنولوجيا المتوحشة التي ولجت به إلى أوكار أشد الناس فساداً، وأكثرهم انحرافاً، في غياب تام لدور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام.

ومع أن عددهم في الجزائر لا يزال دون الـ1000 شخص، حسب أحد المصادر الموثوقة، ولكن يكفي أنهم استطاعوا أن يثبتوا وجودهم من خلال الحفلات التي يقيمونها بين فترة وأخرى، ويمارسون طقوسهم في أوكار سرية، ويكفي أن المجتمع الجزائري بدأ يشم رائحتهم النتنة، ويتوجس منهم خيفة، خاصة وأنهم ينقلون نشاطاتهم إلى أماكن جديدة كلما داهمت الشرطة أوكارهم، أو رصدت تحركاتهم، وكل ذلك برعاية من الماسونية، وحماية من فرنسا.

من هم "عبدة الشيطان"؟

فرقة قديمة، ونحلة إبليسية مجَّدت الشيطان، وشهدت زوراً على مظلوميته، تدّعي أن الله قد ظلم إبليس، ولم يمنح له فرصة للتوبة والرجوع، ويسعى أتباع هذه الفرقة إلى التقرب من الشيطان بكل جرم ومعصية، وتقوم دعائم عباداتهم وقناعاتهم على عدم الإيمان بالله واليوم الآخر، ولهذا تراهم يتمتعون بكل شيء حرام، هذه الفرقة المدمرة للقيم والأخلاق والتي ظهرت قبل قرون عبر الكنائس والمعابد اليهودية والنصرانية، حيث تمجِّد الشيطان وتتبعه حتى تضل البشرية، مثلما أنشئت الكثير من الفرق والملل والنحل الكفرية والبدعية لنفس الغاية، وقد ادّعى اليهودي "أنطوان زاندر ليفي" عبادة الشيطان، وقام بتأسيس كنيسة للشيطان بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، حيث إن أتباعه يقدّرون بعشرين ألف شخص تقريباً، ولهم إذاعات ومحطات يدعون فيها بصراحة لعبادة الشيطان، ثم انتشرت في كل من أوروبا وكندا، وغيرهما من الدول، حتى وصلت إلى بلداننا العربية التي تقلِّد كل ما يهبّ عليها من الغرب، حتى وإن خالف الفطرة الآدمية والإنسانية.

ارتباط وثيق بالماسونية

 ورغم أن هذه الفرقة تبدو حديثة العهد في العالم العربي، فإن نشاطها في الجزائر انطلق في بداية الثمانينيات في الثانويات والجامعات، حسب الشيخ عبدالفتاح حمداش، رئيس حركة الصحوة السلفية الجزائرية غير المعتمدة، الذي يقول: إن هذه الفرقة الضالة تسلّلت إلى الجزائر بعد الانفتاح على الثقافات الغربية، وعبر الماسونية، وجمعيات مثل "روتاري" و"كلوب الليونيز"؛ وهما ناديان ماسونيان ينشران فكر الماسونية الضال في الجزائر، ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالماسونية العالمية التي تهدف إلى إبعاد المسلمين عن دينهم، مضيفاً في حديثه لـ"المجتمع": إنّ هؤلاء الشباب الذين انضووا تحت لواء الشيطان في الجزائر، مموّلون من طرف فرنسا التي توفر له الحماية باسم حقوق الإنسان وحرية المعتقدات، وكذا الكيان الصهيوني الذي يدفع الأموال الطائلة لـ"تخنيث" الشباب المسلم، ويدعم هذا المشروع القذر، يُلزم الأنظمة العربية بعدم معاقبتهم؛ الأمر الذي يفسر عدم وقوعهم تحت طائلة القانون عندما يتم مداهمة أوكارهم. 

وقد تبنت جبهة الصحوة السلفية منذ عدة أشهر حملة توعية ضد هذه الفرقة، من خلال متابعة تحركاتها، وكشف نشاطاتها للمجتمع الجزائري، عن طريق بيانات وتحذيرات موجهّة إلى السلطات الجزائرية بضرورة محاصرة نشاطهم واستتابتهم أو معاقبتهم، ولكن الظاهر أن هناك أصابع خفية تروّج لهذه الظاهرة في الجزائر من خلال الملتقيات والحفلات، وحول هذا الموضوع يقول رئيس الجبهة السلفية: عندما تحدثت عن شخصيات جزائرية تناصر اللواط وعبدة الشيطان في الجزائر، اتصل بي أحد الشهود وقال لي: إنني أعضّد شهادتك وأقرّ بها، حيث إن هناك شريحة من الفنانين والفنانات على عقيدة عبدة الشياطين، وعندنا في الجزائر من يروّج لهذه المعتقدات الفاسدة عن طريق الثقافة والملتقيات والحفلات والمهرجانات. 

شباب منهك نفسياً

ويسرد محدثنا هذه القصة التي رواها له شاب جامعي من ولاية البليدة، قائلاً: دعيت لحفل بإحدى الجامعات، فلبيت الدعوة ولم يخطر ببالي أن الحفل لعبدة الشيطان، فعندما دخلت سمعت موسيقى صاخبة أثارت استغرابي، وكانت علامة الماسونية معلقة في كل مكان في الحفل؛ فأصابتني الدهشة، وعرفت فيما بعد أنهم ماسنيون أو شباب متأثر بالماسونية.. ويضيف الشيخ حمداش: يوجد 8 أشخاص من أتباع هذه الفرقة في شارع "ديدوش مراد" (شارع رئيس في الجزائر العاصمة)، شباب لا تتجاوز سنهم الـ25 عاماً، يلبسون الأسود، وحتى جواربهم سوداء، ويطلقون شعورهم ذكوراً وإناثاً، ويضعون علامات البرق على ثيابهم، ورموز عبدة الشيطان من جماجم وعظام وهياكل عظمية وشعار الماسونية، ويلبسون خواتم ترمز إلى عبادة الشيطان، ولا يتكلمون كثيراً، وينظرون إلى الناس نظرات مريبة، متحفظون جداً من مفاتحة الآخرين في الفرقة التي ينتمون إليها؛ خوفاً من مصادمة المجتمع الجزائري المسلم بأفكارهم وقناعتهم الشيطانية، ويرفضون الحديث إلى وسائل الإعلام، يحبون كل رمز للشواذ، ويمجِّدون كل إشارة أو صورة فيها إباحية وتمرد على الله تعالى، يعشقون الإلحاد، ويحبون رسم الحيوانات الخيالية، وصور رؤوس الخراف، يضعون أقراطاً كبيرة وصغيرة في آذانهم، ويحيطون أعناقهم بالسلاسل، ويثقبون شفاههم وأنوفهم بثقوب كبيرة، ويعرفون بقصات شعر غريبة تشبه القنفذ، أو رفع الشعر إلى الأعلى أو إسداله على الجبين! 

حفلات للإغواء والإقناع

 ويقول الأستاذ أبو صالح الجزائري، عضو بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين: إن عبدة الشيطان في الجزائر ينفثون سمومهم بين المراهقين والشباب، حيث إن أعمار المنتمين إلى هذه الفرقة تتراوح ما بين 12 و20 عاماً، وأضاف، في حديثه لـ"المجتمع"، أنه أول مرة تعرّف فيها على هذه الفرقة كانت عندما ركب معه في سيارة الأجرة شاب يضع قرطاً في أنفه؛ الأمر الذي أثار استغرابه، حيث قال له معاتباً: ألم يكفكم التشبه بالنساء والنصارى بوضع الأقراط في آذانكم؟ فلم يرد عليه ولو بكلمة واحدة؛ وهو ما جعل الشكوك تساوره نحو هذا الشخص، فجعل يسترق النظر إليه، فإذا به يضع وشماً على رقبته ثم نزل في إحدى المحطات.

وعن الأماكن التي يختارونها للالتقاء، يقول عضو جمعية العلماء المسلمين: إنه من الصعب تحديد بؤرهم ومواقع ممارسة طقوسهم؛ لأنهم انتهازيون، وكثيراً ما يجتمعون في بيوت بعضهم بعضاً خاصة بالنسبة لميسوري الحال منهم، كما أنهم يستعملون مواقيت محددة في الاتصال الذي يتم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "واتس أب"، "فايبر"، "سكايب"، وأكثر ما يجتمعون في أعياد رأس السنة، وأعياد ميلاد أصدقائهم، حيث يستغلون هذه المناسبات في ممارسة طقوسهم الشاذة، والتخطيط لنشر مذهبهم، ودراسة سبل الغواية فيه، إذ يوجهون دعوات لبعض الشباب للرقص والغناء والتعارف من أجل إقناعهم باعتناق هذا الفكر، وهم في الواقع لا يتفقون على طقوس معينة، بل يتوقف الأمر على ما تجود به مخيلاتهم من أفكار جديدة، فكل مجموعة تختلف وتتباين في درجة التطرف والشذوذ.

كل شيء مباح

 ورغم أنهم يحرصون على استقطاب أكبر عدد من الأتباع، فإنه لن يسمح لأحد بدخول زمرتهم حتى يمكّن القوم منه جنسياً ويشرب من دمهم، ويشربون من دمه، عن طريق جرح أنفسهم بشفرات حادة؛ وهو ما يرمز في طقوسهم إلى تناقل الطاقة من بعضهم بعضاً، ويلزم المنتمي إليهم بشرب دماء الكلاب والقطط، ويبايع بيعة موت بلا فراق، ويجعل نفسه تحت تصرفهم في كل وقت؛ لأن مشروع عبدة الشيطان هو مشروع معاكسة الفطرة وانتكاسة الإنسانية، والشهوات الحيوانية والبهائمية، وتدمير الأخلاق والتشبّه بالشياطين.

 ومما يتفق عليه عبدة الشيطان عدم اعترافهم بزواج ولا برباط مقدس، فالزوج لا يملك زوجته، بل كلهم شركاء رجالاً ونساء، لا يفرقون بين المصروع والموقوذة والمتردية والنطيحة والدم، كل شيء عندهم حلال، وليس هناك حدود أو شيء اسمه حرام، يحبّون لحم الكلاب والقطط والأفاعي والتماسيح وكل حيوان عدواني، يحبون اللون الأسود الذي يرمز إلى الشر والطاقة والفزع، ونساؤهم يطلين أظافرهن وشفاههن باللون الأسود، ويفضلن الذهب على الفضة.

 ويعرف عبدة الشيطان بتقديسهم ليومي السبت والأحد، ويجتمعون 22 اجتماعاً ضرورياً في السنة، وهذه الاجتماعات هي بمثابة حفلات تعبدية شيطانية، ومناسبة لممارسة كل طقوس ومراسيم عبدة الشيطان من حرام ولهو واستحضار أرواح، وهم يظنون أنها أرواح بشرية للموتى. 

انتشار ألبستهم في الأسواق

كغيرها من الدول العربية، فتحت الجزائر أسواقها لشتى السلع القادمة من الغرب دون تدقيق في الرموز والإشارات التي تحملها، وأكثرها يروّج ترويجاً فاضحاً للماسونية وعبدة الشيطان في غياب الوعي بأهداف هذه الرموز، وفي غياب دور السلطات التي تسمح بمرور هذه السلع من دون تفتيشها تفتيشاً دقيقاً، أو الوعي بخطورة انتشارها في المجتمع الجزائري، ومن بين هذه السلع قمصان تحمل الرقم (666)، والذي يرمز إلى الشيطان أو المسيح الدجال، والرقم (22) الذي يرمز إلى الأيام التي يستمر فيها عيد "الهالوين" أو "عيد الرعب".

 كما تعرف المحلات والأسواق الجزائرية انتشاراً كبيراً لرموز عبدة الشيطان، منها خواتم وسلاسل تحمل الجماجم ورؤوس الكباش وبعض الحيوانات المخيفة، والمشكلة أن بعض الشباب تستهويه هذه السلع، إذ يعتقد أنها من صميم الموضة، فيروج لها بين غيره من الشباب دون أن يعلم أنه يروج لأعداء الإسلام، وهذا ما يسعى إليه اليهود والغرب الكافر. 

طقوس وحفلات شيطانية

في أوكار سرية يجتمعون ويمارسون طقوسهم الشيطانية، وفي أماكن معلنة يطلقون العنان للحفلات الصاخبة.. الشيخ عبدالفتاح حمداش، ومن خلال عمله في المجال الدعوي، والأمربالمعروف والنهي عن المنكر، استطاع أن يجمع الكثير من المعلومات حول تحركات ونشاطات عبدة الشيطان في الجزائر، حيث أفاد "المجتمع" أن نحو مائتي شاب - ذكوراً وإناثاً - تدفقوا على مسرح الهواء الطلق بـ"تليملي" بالعاصمة، وأقاموا حفلاً على وقع موسيقى "بلاك ميتال"، وهي الموسيقى التي تعبر عن هذه الفرقة، وراحوا يرقصون بثياب سوداء وهم يشيرون بقبضات أيديهم إلى عبادة الشيطان، وينقل رئيس جبهة الصحوة الإسلامية شهادة أحد الذين حضروا الحفل، قائلاً: كانوا يرقصون كالمجانين، ويتصرفون تصرفات غريبة وشاذة؛ لأنهم كانوا في حالة نشوة شيطانية تفوق نشوة السكر والخمر والمخدرات.

 والغريب في الأمر أن وزارة الثقافة كانت على علم بهذا الحفل، ولكنها لم تلغه، ولم تعترض على تنظيمه، ولم تعتقل من كانوا فيه!

وقد وصلت بهم الجرأة إلى محاولة إقامة حفل آخر بجامعة هواري بومدين بـ"باب الزوار" بالعاصمة، غير أن الإدارة رفضت أن تمنحهم الترخيص، مع العلم أن أتباع هذه الفرقة ينتشرون في بعض الإقامات الجامعية، خاصة في الولايات ذات الكثافة السكانية الكبيرة.

مع العلم أن إحدى حفلاتهم التي أقاموها في ولاية تيبازة وأطلقوا عليها "القرن الذهبي" صورت بكاميرا الجوال، كما يظهر من طرف شخص يبدو أنه ليس على علاقة بعبدة الشيطان، وتم نشرها على موقع "يوتيوب". 

إفراغ الطاقة الشيطانية

وفي ولايتي تيبازة (75 كلم غرب العاصمة)، والبليدة (50 كلم شمال غرب العاصمة)، يجتمعون في المقابر والأماكن المعزولة حين يكتمل القمر بعد منتصف الليل، ثم يصرخون كالذئاب والكلاب؛ لإفراغ الطاقة الشيطانية التي اكتسبوها، ويمارسون عبادة وترانيم شيطانية بأصوات جماعية تسمى صلوات "القمر الأحمر"، ويشعلون النار ويطوفون حولها؛ لأنها المادة التي خلق منها الشيطان زعيمهم الذي يتقربون إليه بالكبائر، وفي حيدرة (بلدية راقية بالعاصمة) يجتمع أبناء الطبقة الميسورة التي تريد أن تجرّب وتتذوق كل شيء في وكر سري، حيث يمارسون طقوسهم الشيطانية، ولديهم وكر آخر في "برج البحري" بالعاصمة، حيث يجتمعون فيه ويمارسون طقوسهم المعروفة التي تتخللها الرذائل، حيث إن أغلبهم يمارسون اللواط، وهي الرذيلة المفضلة لدى ذكور عبدة الشيطان، وقد داهمت قوات الأمن الشقة المشبوهة بعد أن تلقَّت شكوى من طرف السكان الذين أزعجتهم الموسيقى الصاخبة المنطلقة من المكان، ولكن تم التحفظ على نشر التفاصيل؛ بحجة الحفاظ على خصوصية الناس، رغم أنهم وجدوا في حالة تلبس، ولم يتم معاقبتهم، رغم أن دين الدولة الجزائرية هو الإسلام، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم التشبّه بالشياطين وأمر بمخالفتهم، والأخذ بما يوافق الفطرة البشرية وما جُبل الله عليه الإنسان من مكارم الأخلاق والخصال الحميدة التي تقتبس هديها من النبوة والعلم والعقل والفطرة السليمة. 

 

 

 

                                          

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4051

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين

نشر في العدد 4

100

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الاقتصاد الوضعي في الميزان