العنوان المجاهد شير علم قائد معاقل بغمان: مشروع عودة ظاهر شاه قديم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1987
مشاهدات 57
نشر في العدد 830
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 18-أغسطس-1987
لقاء أجراه الأخ أبو يعقوب- لجنة الدعوة الإسلامية.
في ميدان المعركة بجاجي- ولاية باكيتا وعلى قمة جبل «المأسدة» التقينا بالأخ شير علم القائد العسكري للمديرية «ببغمان» درع كابل الواقي الذي أصبح بيد المجاهدين وشير علم كان متواجدًا في باكستان لقضاء بعض حوائج جبهاته عندما داهمت قوات الكفر المشتركة معاقل المجاهدين في جاجي فهب ملبيًا طلب أميره للذود عن الحمى ووجدناه قد اعتلى قمة استراتيجية وجرى بيننا وبينه الحوار التالي:
- أخ شير علم لماذا جاءت هذه القوة حسب تقييمك العسكري؟
- بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم وبعد: في الخامس والعشرين من رمضان المبارك كما تعلم وصلت هذه القوة الباغية وكان الإخوة من جنسيات عديدة قد تصدوا لها تصديًا بطوليًا نادرًا رغم كون العنصر الفعال في هجومهم قوات كوماندوز روسية من الصنف الأول والحمد لله انهزموا هزيمة منكرة ولم يحققوا على ما أظن هدفًا يذكر، حيث كانت توقعاتنا أن يتمكن هذا الصنف من الكوماندوز احتلال المأسدة والذي كان مبتغاهم الأول ثم الهدف الثاني كان احتلال منطقة «كل غندي» القريبة جدًا من الحدود الدولية مع باكستان ثم الهدف الثالث إنشاء معسكر في منطقة «منكي جيتا» واحتلال هذه المناطق يعني السيطرة التامة على أهم منفذ للمجاهدين من باكستان يؤدي إلى الجهات الداخلية بأفغانستان ويعني قطع الإمدادات تمامًا عن الداخل من طرف «تري منكل».
- بدأت المعارك في 25 رمضان كما تفضلتم من هذا العام فمتى انتهت؟
- استمرت سبعة وعشرين يومًا متتالية بدون توقف والحمد لله هذا مما يدلل على استعداد المجاهدين، وكفايتهم، ولله الفضل والمنة.
- ما نوع القوة التي داهمت هذا المكان؟
- كانت قوة مشتركة كما ذكرت لك وكان الروس هم قوة الاقتحام الأولى التي فشلت ست مرات في احتلال المأسدة بسبب معونة الله ثم صمود هؤلاء الفتية البواسل الذين قتل بسبب صمودهم الكثير من هؤلاء الروس الأشرار.
- كم كان عدد قتلاهم وجرحاهم؟
- إن شاء الله كانوا ثمانمائة قتيل وجريح من الجميع.
- كيف كانت نسبة الروس إلى الأفغان الشيوعيين بمجموع القوة المهاجمة؟
- يتضح من سير المعارك أن الروس كانوا أقل بقليل من الأفغان حيث كانت قتلى الروس وجرحاهم تقريبًا مائة، والباقي من المغلوب على أمرهم والشيوعيين كما دمر للعدو الكثير من الآليات.
- ما الفرق بين القتال في هذه المنطقة والقتال في جبهتك الأصلية «بغمان»؟
- الحمد لله المعارك في بغمان بنفس هذه الحدة والمجاهدون هناك على إيمان وتقوى، ولكن وجه الاختلاف هو أن المجاهدين هنا ولقربهم من الحدود يملكون إمكانيات حربية كثيرة وقوية أما هناك فنواجه جحيم الشيوعيين بالصبر والصلاة!! ولنا فعاليات كثيرة نعوض بها عن عدم تكافؤ القوتين وهي العمليات السرية داخل المدينة كابل ونواحيها وأسر الجنود ونصب الكمائن والألغام في طريق الآليات والجنود وغيرها من العمليات والحمد لله في مديرية «بغمان» لا توجد خلافات بين المجاهدين وهناك تنسيق على مستوى عال لرد الهجمات الكبيرة التي نتعرض لها أو تنسيق هجومي من قبل المجاهدين.
- ما رأيك في استمرار حكومة «كابل» في الإعلان عن تجديد مدة وقف إطلاق النار الأولى التي فشلت حتى الآن؟
- هم يعرفون قبل غيرهم وقد صرح بذلك على أن وقف إطلاق النار لا يجدي شيئًا، بل ازدادت حدة الهجمات على الشيوعيين في كل أنحاء أفغانستان ويرمون من وراء ذلك أن يبلبلوا صفوف المجاهدين ولكن لله الحمد الوعي موجود.
- منذ متى وأنت في ساحات القتال بأفغانستان، وما هي أهم المعارك التي شهدتها؟
- التحقت بالجبهات منذ عام 1979 أي بعد الانقلاب الشيوعي الدموي، وأهم المعارك وأكبرها تلك التي قتل فيها أربعمائة روسي وأسقطنا خلالها طائرة هليكوبتر رغم كثافة النيران المتعددة المصادر «برية وجوية» وذلك في هجوم شن على مراكزنا العام الماضي دمرنا فيه ثلاثين آلية للشيوعيين مقابل استشهاد أحد المجاهدين وجرح اثنين آخرين وقبل ثلاثة سنوات أيضًا هاجمنا الشيوعيين فدمرنا لهم ثلاثين آلية مصفحة وغير مصفحة وقتلنا ثمانين جنديًا تقريبًا وغنمنا 48 قطعة «كلاشنكوف» مع مدفع هاون ومدفعي «زيكويك» عدا العتاد الكثير جدًا والألبسة والمواد الغذائية.
- سمعنا عن معارك أخيرة حصلت في «بغمان» هل يمكنك أن تطلعنا على طبيعتها ودوافعها؟
- يعمل الروس والشيوعيون منذ زمن عملًا دؤوبًا من أجل تأمين حزام أمني حول مدينة «كابل» لمنع المجاهدين من التسلل من «بغمان» رغم كثرة نقاط التفتيش ومراكز المراقبة من الروس والشيوعيين الأفغان، لذلك يعمد القادة الروس إلى شن هجمات كبيرة على مواقعنا لإزاحتنا منها إلى الخلف فهذه أسباب المعارك الأخيرة ولكنهم لم ينجحوا والمجاهدون يواصلون هجماتهم على السفارات والمواقع المهمة فمثلًا قبل خمسة أشهر هاجمنا منطقة «دار الأمان» وقتلنا العديد من العملاء فأجبر الروس على تغيير محلات بعض السفارات، فلم تمنع المجاهدين هذه الموانع والحواجز ومراكز المراقبة ولله الفضل والمنة.
- بصفتك قائدًا عسكريًا لإحدى المناطق ما هو الإجراء الحاسم الذي يجعل الأمور تسير سريعًا لصالحكم ولقطف ثمار الجهاد؟
- أرى أن لا يترك أي مجاهد سواء في الجبهة أو غيرها موقعه ما دامت في بدنه روح، وأن يكون المجاهد صاحب عقيدة صحيحة وأن يكون قنوعًا صبورًا فالنصر من الله تعالى وأعداؤنا منهزمون إن شاء الله.
- المطروح حاليًا في ساحة الحل السلمي هو رجوع الملك «ظاهر شاه» إلى الحكم لتشكيل حكومة بالاشتراك مع المجاهدين والشيوعيين فما رأيك؟
- خدعة.. هذه خدعة ولعبة روسية لكتم أنفاس الجهاد نهائيًا وإلا فماذا يعني بقاء الروس فترة طويلة في أفغانستان بعد تجريدنا من السلاح وإنشاء حكومة ائتلاف مع الشيوعيين و«ظاهر شاه» معروف من هو والحمد لله أكثر الشعب الحالي لأفغانستان عاصر مصائب أفغانستان بسببه وأنا أرفض هذا الطرح جملة وتفصيلًا والروس بهذا لا يريدون الخروج من أفغانستان كما وأدعو إخواننا الأفغان الذين غررت بهم الحكومة العميلة للسكوت عما يجري أو أولئك الذين خدعهم مشاعر المصالحة الوطنية الزائفة أن ينبذوا الحكومة وراء ظهورهم ويلحقوا بركب الجهاد لنمحو الكفر عن بكرة أبيه فهؤلاء خربوا ديارنا وقتلوا آباءنا وأمهاتنا وأبناءنا.
- هل لك أن تقدم نصيحة للإخوة الذين لم يعرفوا ماذا يدور بأفغانستان جيدًا؟
- إن الجهاد بأفغانستان إسلامي محض وليس لأحد علينا إرادة وإنه جهاد حق وأرجو أن يساهموا فيه بكل ما يستطيعون فإن خطر الروس يهدد كل البلدان الإسلامية والجهاد ماض لا يوقفه شيء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وفيما يلي تفصيل لما ورد عن ملحمة جاجي المستمرة:
الرابط المختصر :