العنوان المجتمع الأسري (1541)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 08-مارس-2003
مشاهدات 51
نشر في العدد 1541
نشر في الصفحة 60
السبت 08-مارس-2003
من يفهم مشكلات المراهقين؟!
الأهل لا يملكون إلا فكرة صغيرة عن المشكلات التي يواجهها المراهقون من أبنائهم وبناتهم.
هذا ما أكدته دراسة بريطانية جديدة مشددة على أن المراهقين يواجهون من المشكلات ما لا يخطر في بال الآباء والأمهات.
نصف المراهقين الذين شاركوا في الدراسة قالوا إن تشكيل صداقات وعلاقات مع الآخرين يأتي في أعلى قائمة المشكلات التي يواجهونها، في حين قال ١٣٪ منهم إن المشكلة الكبرى التي يعانون منها هي مواجهة المراهقين العدوانيين في المدرسة والملعب والشارع.
وقال جستين إيروين مدير الدراسة، إن الأهل ووسائل الإعلام والجهات التي تشكل الآراء العامة يبدو كأنها لا علاقة لها بمشكلات المراهقين. وقال: «على الأهل أن يتوقفوا عن الافتراض، وأن يبدأوا التعامل مع المشكلات بشكل واقعي».
وأوضحت الدراسة أيضًا فروقًا في التركيز على جوانب مختلفة بين المراهقين والمراهقات، مشيرة إلى أن الصحة العقلية والنفسية قد تكون مصدر مشكلات مهمة عند المراهقين والمراهقات، وداعية إلى تدريب الأطباء على مواجهة هذه المشكلات ومساعدة المراهقين على التغلب عليها. كما دعت الدراسة أيضًا إلى إضافة موضوعات الصحة النفسية إلى الموضوعات المدرجة في المناهج المدرسية.
هل تقدم «محكمة الأسرة» حلًّا للأسرة المصرية؟
فض المنازعات الأسرية في محكمة واحدة لتخفيف إجراءات التقاضي في ٤٠٠ ألف قضية سنويًّا
ناهد إمام
أريد حلًا عنوان فيلم مصري يدور حول امرأة تمر بساحات المحاكم طالبة الطلاق من زوجها لمدة ۲۰ عامًا كاملة، تارة لتحصل على الطلاق في محكمة وتارة أخرى لتحصل على النفقة في أخرى وتارة ثالثة لتأييد الحكم لصالحها، وهي في كل ذلك «تجرجر» أوراقها خلف محاميها، وأطفالًا ثلاثة انفتحت عيونهم ذاهلة، تحاول استيعاب معنى واحد لما يحدث حولهم، إلى أن تم حسم الأمر لها في النهاية، بوفاة الزوج ومنذ صدر مشروع محكمة الأسرة التي تقرر العمل بها بدءًا من أكتوبر المقبل، يقول الكثيرون إنه خطوة مهمة على طريق الاقتراب من تحقيق العدل، شريطة الانتباه إلى مواطن الضعف وتلافيها مبكرًا، فيما ستمثل الشهور الثمانية المقبلة -حتى بدء تطبيق القانون- فرصة ملائمة للبحث باستفاضة، وطرح كل الآراء الممكنة للخروج به في شكل لائق.
ويبدو أن ما وصلت إليه أحوال الأسرة المصرية الآن«٤٠0 ألف قضية حاليًّا تنظرها المحاكم» هو الذي دفع المهتمين إلى التفكير في الإصلاح ورتق العيوب، وحمايتها من التصدع والاضطراب وحسم ما يدور داخلها إيمانًا بالاهتمام بإصلاح حال الأسرة بإنشاء مثل هذه المحاكم المتخصصة للنظر في شؤونها، وعلاج مشكلاتها، والقيام بدور التسوية الودية بين الزوجين.
وأبرز المحاور التي يقوم عليها مشروع القانون الجديد:
إنشاء محكمة مستقلة للأسرة في كل محكمة ابتدائية من دائرة أو دوائر عدة، لتلبية احتياجات المواطنين في حل مسائل الأحوال الشخصية.
إنشاء دوائر استئناف متخصصة لنظر القضايا التي ترفع إليها ومحكمة الأسرة سوف تشكل من ثلاثة قضاة وتختص بما كانت تختص به سائر المحاكم الجزئية، والشخصية للنفس والمال بمعاونة خبيرين أحدهما اجتماعي والآخر نفسي أحدهما على الأقل من النساء.
ما يجوز استئنافه من أحكام يستأنف أمام دائرة متخصصة وتتشكل من ثلاثة مستشارين لهذه المحكمة.
تقوم النيابة العامة للأحوال الشخصية بحضور جلسات المحكمة وتشرف على أقلام كتاب المحكمة، فضلًا عن دورها التوفيقي بين أطراف الدعوى بما يحقق إنهاء المنازعة صلحًا بقدر المستطاع، ويقوم بهذا الدور رئيس النيابة مستعينًا بأحد علماء الدين.
عند رفع أول دعوى باسم أسرة يتم إنشاء ملف لهذه الأسرة تودع فيه أوراق الدعوى وسائر الدعاوى اللاحقة بشأن تلك الأسرة.
وطبقًا لخصوصية وضع هذه المحكمة منذ البداية فقد تم إلغاء الطعن بالنقض على أحكامها، على اعتبار أنه طريق غير عادي.
توفير مقار خاصة لهذه المحكمة تجعلها ملائمة لطبيعة المنازعات التي تطرح عليها والمتقاضين الذين يلجأون إليها خصوصًا الأطفال، ولهذا سيتم استحداث مقار مستقلة لهذه المحاكم لتفي بالغرض.
إنشاء مثل هذه المحاكم المتخصصة يتطلب إعداد قضاة ومعاونين وتحديث خبرتها عن طريق دورات تدريبية تؤهلهم لأداء رسالتهم ويعرب القانونيون عن تفاؤلهم بتطبيق القانون، إذ تنظر محكمة الأسرة القضايا الناشئة عن نزاع واحد في محكمة واحدة بدلًا من تشتتها في محاكم عدة لتحقيق هدف في غاية الأهمية هو تيسير إجراءات التقاضي على طرفي النزاع الواحد، بحيث لا تلجأ كل امرأة أو رجل إلى محكمة معينة لرفع دعوى معينة، فدعوى التطليق في محكمة، والطاعة في أخرى، والحضانة في ثالثة، والرؤية في رابعة والنفقة في خامسة، وما يترتب على ذلك من إهدار للوقت، والجهد والمال لكلا الطرفين.
لكن البعض يتساءل: هل يكفي أن يكون دور عالم الدين استشاريًّا فقط لرئيس النيابة؟ وهل يكفي إخصائي اجتماعي واحد في هذه القضايا وما حدود عمله بالضبط؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل