; المجتمع الأسري (العدد 1090) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1090)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1994

مشاهدات 67

نشر في العدد 1090

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 01-مارس-1994

للداعيات فقط

الداعية الموظفة

لا شك أختي الداعية أنك قد فكرت طويلاً قبل الالتحاق بالوظيفة التي تعملين بها حاليا.. فحرصتِ في البداية أن يكون عملك بعيدًا عن مجال الاختلاط بالرجال، وحرصتِ كذلك على شرعية العمل الذي تمارسينه وألا تشوبه شائبة، كأن يكون في بنك ربوي مثلاً، وهو في الوقت نفسه لا يتطلب منك غيابًا طويلاً عن بيتك وأطفالك.

هذا بالنسبة لمرحلة البداية، أما مرحلة ممارسة العمل نفسه فهناك أيضًا محذورات نحذرك من الوقوع فيها ومستحبات جدير بك التمسك بها، منها إخلاص النية لله في هذه الوظيفة وأن يكون قصدك منها تقديم النفع لوطنك ومجتمعك لأن الابتلاءات قد تواجه المؤمن في كل مكان، فقد يحتمل أن تواجهي بعض الصعوبات في عملك منها على سبيل المثال تلك الغيرة التي قد تعتمل في صدور البعض وتجعلهم يتنافسون في الحصول على مركز ما، أو ترقية بأسلوب يأباه الضمير الحي والخلق السليم. فحذارِ أختاه من أن تنجرفي في هذا التيار.

أنتِ من خلال وظيفتك تتحلين بالأمانة والخلق الرفيع! وهذا قد يسبب لك بعض الأذى ممن هم حولك؛ فاصبري عزيزتي ولا تنفعلي، فطريق الداعية قد غُرِزت فيه الأشواك، ومن ذا الذي يعيش منا هانئ البال مرتاحًا!!

إن هذه المصاعب والمتاعب التي تواجهينها تواجه غيرك في كل مكان، فتحلي بالصبر، وليكن هذا الابتلاء بمثابة تجربة تخرجين منها وأنت أشد ثباتًا وأقوى صلة بالله.

أنت تنظرين إلى مجال عملك على أنه مجال رحب من مجالات العمل في سبيل الله والدعوة إليه، بينما قد ينظر إليه غيرك على أنه مجال للكسب المادي أو لملء الفراغ والتنافس في اللباس والأزياء، وشتان بين هذا وذاك. شتان بين من كانت الدعوة همه وبين من كانت همومه مادية بحتة.

سعد الولايتي

من تجارب أم

علِّميه فن الحوار

تتراوح العلاقة بين الأم والطفل بحسب شخصية كل أم؛ فهناك العلاقة الجادة التي يغلب عليها الطابع الرسمي أكثر من الأسري، وهناك العلاقة المرنة جدًّا وتغلب عليها العاطفة، وهناك ما بين هذه وتلك. عمومًا، في جميع تلك الحالات، يستحسن أن تحرص الأم على تعويد طفلها فن الحوار. تتناقش معه مثلاً في بعض الأمور الأسرية، واهتماماته الشخصية. تعلمه منذ الصغر كيف يتحدث ويعبر عن نفسه. تتعرف على ما يحب ويكره، تحاول سبر أعماق شخصيته. تمنحه المزيد من الثقة بالنفس حين تشجعه على الحديث والنقاش، وحتى يتسنى لها ذلك، عليها أن تتخير الوقت والأسلوب المناسبين لذلك.

تذكري عزيزتي الأم أنك تتعاملين مع طفل صغير وليس شخصًا بالغًا، وبالتالي عليك تخير الأساليب المناسبة لسنه. وهنا يجدر بنا أن نذكرك بأنه من الأفضل أن تبدئي مع الطفل منذ سن السابعة وليس قبل ذلك إلا إذا كان طفلك متميزًا.

تخيري الوقت المناسب لإدارة الحوار معه، مثلاً أثناء وجوده معك في السيارة، أو أثناء تناول وجبة الغداء. لا تدعيه يستشعر أنك تتكلفين الأمر، بل تصرفي وكأنه جاء طبيعيا. فمثلاً بعد عودتك معه من زيارة أو رحلة، اسأليه عن رأيه في الرحلة، في الزيارة، في تصرف فلان من الأطفال، هل استساغ الطعام الذي قُدم... إلخ.

يمكن لك أن تفتحي باب الحوار بطريقة مبتكرة نوعاً ما، مثل أن تقولي لأطفالك: «سأعمل لكم مسابقة وأرى من يقدم الإجابة الصحيحة». ولنسمِّ هذه الفقرة مثلاً باسم «كيف تتصرف في المواقف التالية؟» واذكري لهم الموقف التالي: «كنت جالسًا مع أصحابك على الغداء ورأيت صديقك يشرب الماء بيده اليسرى، فكيف تتصرف؟» هنا قدمي له عدة اختيارات:

1. تؤنبه على ذلك أمام الحضور.

2. تكتفي بالصمت واللامبالاة.

3. تنتظر أن ينتهي من طعامه ثم تتنحى به جانبًا لتنبهه إلى خطئه.

سيختار الطفل أحد الخيارات السابقة، وعندما يختار الحل الصحيح، اثني عليه وبيّني له أن اختياره صحيح باستشهادك بآية أو حديث أو موقف لصحابي... إلخ. 

يمكن لك اختيار طريقة أخرى، ذلك بأن تتحدثي مع زوجك عن قصة أو خبر تقرئينه على صفحات الجريدة، ثم تطلبي رأيه، وبعد ذلك تطلبين رأي طفلك وتتناقشون معًا في تلك الحكاية بعد أن تكوني قد سردتها بأسلوب مشوق وبسيط وجذاب لاهتمامه كطفل.

لا تفتعلي وقتًا خاصًّا لذلك الحوار، ولكن دعيه يكون ضمن أحداث الحياة اليومية. واحذري من أن تنتزعي الطفل من لهوه لتتناقشي معه في هذا الموضوع أو ذاك. احذري كذلك من التناقش مع زوجك طوال الوقت حول قضية ما متجاهلة دور الأطفال في المشاركة أو الاكتفاء منهم بالصمت أو الإنصات فقط.

قد تبرر إحدى الأمهات عجزها عن القيام بما ذكرنا مسبقاً بأنها لم تعتد مثل هذا الأسلوب مع أطفالها، حيث إن علاقتها بهم تسودها الجدية والطابع الرسمي. ونحن نؤكد أن مثل هذا الأمر يتطلب اعتيادًا عليه في المقام الأول وتدريبًا ذاتيًّا للأم كي تخفف نوعاً ما من الجدية التي تغلب على علاقتها بأطفالها. وعليها أن توقن أن هذا الأمر لن يزيل مهابتها واحترامها من نفوس أطفالها كما قد يتبادر إلى ذهنها، بل هي حوارات طبيعية عليها أن تعتاد عليها، وأن تعود الطفل على أن يعبر عما في نفسه بثقة وبدون وجل ومصارحة أمه بأحاسيسه الخاصة.

احرصي عزيزتي الأم على محاورته في الصغر، فهذا خير من أن يأتي عليه زمان حين يكبر ويتحدث مع هذا وذاك ويتناقش مع الجميع ويسر لهم بهمومه إلا أنت، فقد اعتاد تلك العلاقة الجادة الجافة بينك وبينه. ثم إن حرية المناقشة وتبادل الآراء ستمنحه مزيدًا من الثقة بالنفس وتبعد عنه صفة الخجل والانطوائية.

حياة الجاسم

مقابلة رئيسة الوفد النسائي إلى مراكز اللاجئين البوسنيين في فيينا بالنمسا:

قالت لنا إحدى البوسنيات إنها تشم بحضورنا 

رائحة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة

أجرت المقابلة: أنيسة الجار الله

قام وفد نسائي يضم عضوات من اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي ولجان الطالبات في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بزيارة إلى مراكز إيواء اللاجئين البوسنيين في النمسا في الفترة ما بين 7 - 10/2/1994. وقد كان للمجتمع لقاء مع الأخت غنيمة السنان، رئيسة الوفد، حيث وجهنا لها الأسئلة التالية:

المجتمع: هل لك أن تحدثينا عن دوافع هذه الزيارة؟

رئيسة الوفد: تأتي هذه الزيارة ضمن مشروع قوافل البر والإحسان الذي بدأته اللجنة منذ عام 1990، وهو مشروع يهدف إلى تعميق وتوثيق الروابط الدينية والإنسانية بين المرأة الكويتية وأختها المسلمة في المناطق التي تعاني من الويلات والكوارث. وتقوم اللجنة بإرسال الوفود النسائية إلى مخيمات ومراكز الإيواء التي تعيش فيها الأسر المنكوبة للاطلاع عن كثب على أحوالهن وإيصال ما يكون قد تم جمعه من تبرعات مالية وعينية لهم.

وقد سبقت هذه الزيارة اثنتان: الأولى كانت لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، والثانية لمخيمات اللاجئين الأفغان في بيشاور في باكستان. وبالنسبة لزيارتنا الأخيرة إلى النمسا، فقد شاركنا فيها وفد من لجان الطالبات في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت. كما قام مكتب لجنة العالم الإسلامي هناك مشكورًا بكافة الترتيبات المتعلقة بتلك الزيارة.

المجتمع: ما أهم ما شمله برنامج زيارتكم؟

رئيسة الوفد: أهم ما شمله بطبيعة الحال هي الزيارات التي قمنا بها لمراكز إيواء اللاجئين البوسنيين في النمسا، والتي تتنوع ما بين مبانٍ حكومية ومدارس ومستشفيات وفنادق مهجورة وكنائس. وقد اطلعنا على الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها معظم الأسر المسلمة هناك، والتي أغلبها من النساء والأطفال، حيث لا يزيد نصيب الواحدة منها من السكن على غرفة واحدة تُستغل لكافة الأغراض المعيشية.

كما تمكنا من مقابلة بعض المسؤولين عن برنامج الرعاية والإغاثة الإسلامية واطلعنا على الجهود المبذولة في هذا الصدد، والتي لا تقارن بطبيعة الحال بما تبذله الكنائس والمؤسسات التبشيرية. كما كان لنا لقاء مع مجموعة من السيدات النمساويات والعربيات المسلمات العاملات في مجال الدعوة والإغاثة في تلك الأوساط.

المجتمع: ما هي برأيكم أهم جوانب المأساة التي يعيشها اللاجئون هناك؟

رئيسة الوفد: إن أهم هذه الجوانب ولا شك هي محاولات إذابة الهوية الإسلامية التي يتعرض لها المقيمون هناك، والتي يشاركهم فيها جميع المهاجرين البوسنيين في الأقطار الأوروبية الأخرى، والتي تظهر من خلال النشاط الملحوظ للكنيسة لاحتواء أبنائهم وأطفالهم، كما ذكر لنا الإخوة هناك. وكذلك ما يجري اتباعه من توزيع للأسر المسلمة للعيش مع أسر نمساوية نصرانية، بل وأحيانًا تفريق أفراد الأسرة الواحدة على عائلات مختلفة.

وقد ذكر لنا مسؤول لجنة العالم الإسلامي أنه قد كُتب صراحة في الصحافة النمساوية ما معناه أن علينا أن نستغل وجود 70 ألف مهاجر بوسني لتعليمهم الديمقراطية وحقوق الإنسان وتعاليم النصرانية ليذوبوا في مجتمعنا، وإلا فإنا سنطردهم من أرضنا.

المجتمع: ما أكثر ما لفت نظركم في هذه الزيارة؟

رئيسة الوفد: إنها بصراحة المشاعر الودية الفياضة التي كنا نلتقي بها من قبل النساء والأطفال الذين كانوا يهرعون لاستقبالنا ويبدون الكثير من الترحاب والكرم، برغم فقرهم، وذلك عكس ما هو معروف عن الشعوب الأوروبية، كانوا يرغبون في أن يستمتعوا بمزيد من الزمان معنا.

وقد قالت إحدى العجائز ما معناه أنها تشم بوجودنا رائحة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، وهذا ولا شك دليل على عمق محبتهم للدين وإحساسهم بالرابطة العقيدية التي تربطنا وإياهم.

كذلك فإن مما لاحظناه تقبلهم بشغف لما كنا نوزعه عليهم من ملابس شرعية وحجابات، وتأثرهم الشديد عندما كنا ندعو لهم ونذكرهم بالله، ونقول لهم إننا عشنا مأساة قريبة من مأساتهم، وأن الله سبحانه وتعالى سينصرهم على عدوهم، ونوصيهم بالالتزام بتعاليم الإسلام والتمسك بها.

المجتمع: هل تعتقدون أن زيارتكم القصيرة هذه قد حققت أهدافها؟

رئيسة الوفد: نقول نعم، والحمد لله. إذ برغم قصر المدة التي لم تتجاوز الأربعة أيام، إلا أننا استطعنا أن نطلع ونتعرف على الكثير من المعلومات التي كنا نجهلها عن أحوال إخواننا اللاجئين من شعب البوسنة في هذه البلاد. ونحن سنحاول بإذن الله أن ننقل هذه المعلومات إلى أهلنا في الكويت عامة، وإلى جمهورنا في اللجنة النسائية خاصة.

هذا وقد خطونا خطوة إيجابية حين قمنا بالتوقيع، باسم اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، على مشروع خيري بالتعاون مع لجنة العالم الإسلامي، وسميناه «الدمعة الحزينة من يسمها؟». يهدف هذا المشروع إلى توفير التمويل اللازم لرعاية مائة أسرة من أسر الشهداء المقيمين في النمسا، رعاية اجتماعية ودعوية خاصة. نعتقد أن هذه الفئة هي من أكثر الفئات حاجة إلى الرعاية والاهتمام، حيث استشهد آباؤهم بقتالهم من أجل عقيدتهم. وبالتالي، فإن واجبنا كمسلمين هو أن نتعهد برعاية أسرهم وأبنائهم، حتى لا يكونوا عرضة للانحراف العقيدي أو الأخلاقي.

هذا وقد تم تسديد الدفعة الأولى من تكاليف المشروع الكلية البالغة حوالي 75 ألف دينار، من تبرعات أهل الخير التي تم جمعها خلال معرضنا الخيري الأخير، وقد بلغت حوالي 19 ألف دينار.

نأمل بإذن الله أن نتمكن من توفير باقي المبلغ من مساهمات أهل الخير الذين يرغبون في تبني هذا المشروع الإنساني النبيل. ونحن على استعداد لإطلاع كل من يرغب في هذه المشاركة على كافة التفاصيل المتعلقة بهذا، والتي من ضمنها  استعداد لجنة العالم الإسلامي لتنظيم زيارات لأولئك الأسر التي يشملها المشروع لمن سيساهم فيه.

المجتمع الأسري

موضوع المؤتمر الثالث عشر للرابطة الإسلامية في السويد

الأسرة المسلمة في الغرب

الانضباط والنجاح الذي يميز أداء الرابطة جعل وسائل الإعلام السويدية تبرز مواقفها وآراءها في الكثير من القضايا

ضرورة التقيد بالقوانين والبعد عن المنكرات باعتبار البلاد دار دعوة لا دار حرب

استوكهولم : د. عبدالحي الفرماوي

عقدت الرابطة الإسلامية باستوكهولم، عاصمة السويد، مؤتمرها الثالث عشر في الفترة من 10-12 من رجب 1414هـ الموافق 24-26 من ديسمبر 1993م. وكان موضوعه الأسرة المسلمة في الغرب.

وقد وجهت الرابطة الدعوة لحضور هذا المؤتمر إلى العديد من العلماء والمفكرين الذين لبّى معظمهم الدعوة والتقوا بهذا الحشد الهائل الذي فاق الخمسة آلاف من أبناء الجاليات الإسلامية في السويد وما حولها من الدول الاسكندنافية، وذلك بالرغم من برودة الجو وسقوط الجليد الذي غطّى كل شيء في هذه البلاد...

والرابطة الإسلامية، وهي تقوم بهذا العمل البناء، تحدد بوضوح معلن معالم الطريق الذي تسلكه في عملها بهذه البلاد، ممثلاً في:

1. خدمة الجالية المسلمة باستوكهولم بغض النظر عن جنسياتهم.

2. إيجاد علاقات وثيقة بمختلف الهيئات والمؤسسات الرسمية بهذه البلاد والتنسيق معها، لخدمة الصالح العام، ولتحسين وضع المسلمين. 

3. ضرورة العمل ضمن القانون السويدي الذي لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

ولهذا الطريق الواضح المعلن آثاره الطيبة الجادة في القفزات الناجحة التي ترقى إليها الرابطة الإسلامية في هذه البلاد، والاستجابة الصادقة لدعوتها من العلماء والدعاة والالتفاف حولها من أبناء الجاليات والعلاقات الطيبة التي تسود بينهم وبين المسؤولين في هذه البلاد.

ولهذه الرابطة مجلس شورى يضم 21 عضوًا، وهو يعتبر الهيئة العليا لكل من إدارة الرابطة، ولجانها العاملة.

ولانضباط الرابطة في عملها، ونجاحها في أدائه تبرز الصحف السويدية وكذلك الإذاعة والتلفزيون مواقفها وآراءها في الكثير من القضايا، كما حدث في موقفها من موجة العنصرية السائدة في بعض بلاد الغرب... بل وافقت لها الجهات المسؤولة على بناء مسجد كبير في استوكهولم فضلاً عن المساجد الموجودة بالفعل، كما سمحت لها بتنظيم مظاهرة احتجاج على البلدية من أجل الحصول على الموافقة ببناء هذا المسجد الكبير حينما كانت هناك معارضة من بعض المسؤولين. وكذلك - على سبيل المثال - مظاهرة لمساندة شعب البوسنة المسلم.

ويتضح تطور عمل الرابطة وترقيها فيه ونجاحها في أدائه من عدد الذين يعتنقون الإسلام من أهل هذه الديار، بل يتضح من أمور كثيرة تضيق المساحة عن حصرها.

و من هذه الأنشطة:

عقود الزواج بين المسلمين من مختلف الجنسيات، وتمنح لجنة الشؤون الاجتماعية بالرابطة عقد الزواج الشرعي لأصحابه باللغتين السويدية والعربية، بعد أن تكون هذه العقود الموقعة بين الزوجين والشهود قد اعتمدت من قسم الأحوال الشخصية بالمحافظة.

إصلاح عشرات الخلافات بين الأزواج للعمل على استقرار العائلات المسلمة وإنقاذها من مغبة الخلافات الزوجية والأسرية.

زيارات المعتقلين والمسجونين في كبرى المدن السويدية، وعقد لقاءات مع المسؤولين عن هذه السجون والمعتقلات لتدارس أوضاع هؤلاء المسلمين المعتقلين بها، وكذلك ترتيب زيارة تثقيفية ووعظية لهم، وبخاصة أن معظمهم من الشباب والمراهقين.

زيارة التجمعات والمعسكرات الإسلامية في مختلف أنحاء السويد، وفي الفترة الأخيرة حيث استقر 40 ألفًا من مسلمي البوسنة في السويد بصفة شبه دائمة، سعت اللجنة إلى زيارتهم وتذكيرهم بأصالتهم الإسلامية وعملت على ربطهم بإخوانهم المسلمين في السويد ماديًّا وروحيًّا.

القيام بغسل الموتى من المسلمين والصلاة عليهم ودفنهم حسب الشريعة الإسلامية.

الرد على الرسائل والفتاوى التي تتعلق بعرض مبادئ الإسلام وأحكامه، وبيان الحلال والحرام فيما يعرض للمسلمين وما يتعرضون له في هذه البلاد.

الدروس الأسبوعية، والجولات والزيارات الدعوية في مسجد الرابطة وفي أماكن التجمعات.

النشاط الديني خلال شهر رمضان، والذي يلاقي مشاركة كبيرة من المسلمين، حيث يتجمع من مدينة استوكهولم كل يوم لصلاة التراويح أكثر من 400 مسلم بالرغم من صغر حجم المسجد الحالي.

ومما يوضح تطور هذه الأنشطة وتزايد الاستجابة لها والتفاعل معها والإحساس بنفعها المؤتمر السنوي للرابطة على سبيل المثال:

ففي عام 1991، شارك في هذا المؤتمر من أبناء الجاليات ومن المسلمين السويديين 2275 فردًا.

وفي عام 1992، شارك 3000 فرد.

وفي عام 1993، بلغ عدد الحاضرين 5143 فردًا.

وفي هذا الأخير، لبّى الدعوة لحضوره من العلماء كل من:

1. الدكتور يوسف الحبر.. السودان.

2. الدكتور عصام البشير.. السودان.

3. الدكتور محيي الدين الجميعاني.. السودان.

4. الدكتور عبد الحي الفرماوي.. مصر.

5. الدكتور عز الدين توفيق.. المغرب.

6. الدكتور محمد الحاج.. الأردن.

7. الدكتور مالك البدري.. ماليزيا.

8. الدكتور محمود الخاطي.. بريطانيا.

9. الأستاذ كمال الهلباوي.. باكستان.

10. الدكتورة زينب مصطفى.. باكستان.

11. الأستاذ إبراهيم موسى.. الصومال.

12. الأستاذ عبد الرحمن يوسف.. أريتريا.

13. الشيخ عمر الفاروقي.. الصومال.

14. الأستاذ سيد الفرجاني.. تونس.

وكانت محاور المؤتمر تدور حول الموضوعات التالية:

1. كيف نفهم قضايا الأمة الإسلامية في ضوء الصراع الحضاري للأستاذ كمال الهلباوي.

2. شخصية المسلم المغترب للدكتور يوسف الحبر.

3. ندوة في الفقه السياسي وشارك فيها كل من الدكتور محمد الحاج، الدكتور عصام البشير، الدكتور عبد الحي الفرماوي، الدكتور عز الدين توفيق، والأستاذ كمال الهلباوي.

4. فلسطين والمؤامرة الدولية للدكتور محمد الحاج.

5. منطلقات أساسية للعمل الإسلامي في بلاد الغرب للدكتور عصام البشير.

6. تربية الأولاد في الغرب للدكتور عبد الحي الفرماوي.

7. الأسرة المسلمة مؤسسة لتزكية النفس وتربيتها، للدكتور عز الدين توفيق.

8. ندوة حول قضايا العالم الإسلامي، شارك فيها كل من الدكتور محمد الحاج عن القضية الفلسطينية، والأستاذ خضر علي عن القضية الكردية، والأستاذ سيد الفرجاني عن القضية التونسية، والأستاذ أول الخير مصطفى عن القضية الأريترية.

9. ندوة فقهية وسياسية شارك فيها جل المحاضرين.

أما الناطقون بغير اللغة العربية فكانت لهم محاضرات خاصة باللغة الإنجليزية قام بها:

- الدكتور مالك البدري.

- الدكتور محمود الغاني.

- الأستاذ كمال الهلباوي.

وكان للأشبال برنامج خاص قام به اتحاد الشباب المسلم.

وقد خرجت لجنة الصياغة في نهاية أعمال المؤتمر بالتوصيات التالية:

1. الاهتمام بالأولاد عقديًّا وسلوكيًّا وتعليمهم اللغة العربية وتحبيب المساجد إلى قلوبهم من خلال اصطحابهم إليها، وممارسة بعض الأنشطة فيها.

2. الاهتمام بالشباب اهتمامًا بالغًا لكونهم عدة الحاضر والمستقبل، والحفاظ على هويتهم المسلمة وربطهم بالمساجد، وترسيخ العقيدة الصحيحة في قلوبهم وتشجيعهم على الزواج المبكر صيانة لهم من عوارض الفتن، والعمل على إكمال دراساتهم العليا لرفع مستوى الجالية ثقافيًّا وسلوكيًّا بحيث يكونون صورة مشرقة للمسلمين.

3. الاهتمام بالمرأة المسلمة، والحفاظ على حقوقها التي شرعها الله لها، وربطها بالمساجد؛ لأن النساء شقائق الرجال، والتعامل معها كإنسان له كرامته، وجعلها تضطلع في مهمتها التربوية التي هي الحجر الأساسي.

4. الاهتمام بقضايا المسلمين ومساندتهم.

5. الحرص على وحدة الصف المسلم والوقوف مع العمل الإسلامي القائم على أسس سليمة حتى نفوت على المغرضين أهدافهم التي يريدون منها تفرقة الكلمة وتمزيق الصف.

6. تحذير المسلمين من الفئات المكفرة والضالة، وتحصينهم عقديًّا وعلميًّا مخافة الوقوع في هذه الفتن التي تسبب الفرقة في الصف، والاستهانة بدور أهل العلم.

7. ويؤكد المؤتمر على أن أسلوب الدعوة إلى الله إنما يكون بالحكمة والموعظة الحسنة لا بالعنف والمخاشنة، وأن على أصحاب الدعوات أن يفهموا واقعهم ويدرسوا فقه الموازنات الشرعية ليتسنى لهم إيصال الدعوة إلى قلوب الناس.

8- كما يشجب المؤتمر ما يتعرض له المسلمون في عديد من بقاع العالم من الظلم والاضطهاد والقتل والتشريد، وسلب الحريات وهدر الكرامات، وإقصاء شريعة الله عز وجل. ويؤكد أن هذه الممارسات كانت سببًا في تصاعد موجات العنف المتزايدة.

9. ويدعو المؤتمر كافة الحكومات إلى إطلاق سراح الدعاة والعلماء المسجونين والمعتقلين بغير حق.

10. ويناشد المؤتمر كل الشعوب المحبة للإسلام أن تقف بجانب المسلمين في البوسنة والهرسك، والصومال، وأريتريا، وأذربيجان، والأكراد، وفي كل مكان يتعرض فيه المسلمون للاضطهاد والعنف والجور.

11. ولا يرى علماء المؤتمر مانعًا شرعيًّا من المشاركة في المجالس البلدية، والبرلمانات السياسية، والنقابات المهنية إن كان ذلك تحقيقًا لمصالح معتبرة أو درءًا لمفاسد واضحة يقدرها أهل العلم والمعرفة، شريطة عدم المداهنة، والموافقة على ما لم يأذن به الله تعالى.

12. كما يؤكد المؤتمر على ضرورة التقيد بقوانين البلاد والتمسك بالأخلاق الفاضلة، والبعد عن كل منكر نهى عنه الإسلام كاستباحة أموال غير المسلمين بشتى الوسائل غير المشروعة؛ لأننا في دار دعوة ولسنا في دار حرب.

13. ويوصى المؤتمر بتشكيل لجنة إصلاح من العلماء والدعاة لفض المنازعات بين الأفراد والتجمعات الإسلامية ليبقى الصف المسلم سليمًا نقيًّا متماسكًا وحتى لا يلجأ المسلمون إلى التحاكم لغيرهم.

وإننا إذ ندعو الله سبحانه وتعالى: أن يحفظ هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم وأخلصوا لله في عملهم هذا، وأن يثبتهم، وأن يتقبل منهم، وأن يكلل جهودهم بالنجاح دائما.

لنرجو أن تمدهم بلادهم. وهم خير سفراء لها.. فوق قيامهم بالدعوة لديننا - بالعون المادي والأدبي، وأن تقوم عن طريق سفرائها وقناصلها الرسميين بعلاج أوضاعهم، وحل مشكلاتهم متى حدث ذلك... ولو حدث ذلك أو بعض ذلك لهانت آلام الغربة بالدين والغربة عن الأوطان التي يعاني منها الكثير من أبنائنا في الخارج، خاصة إذا علمنا أن أعداد المسلمين في السويد على سبيل المثال، ووفق الإحصاءات الرسمية للبلاد يتجاوز 300 ألف من بين سكان البلاد البالغ عددهم 8 ملايين فقط.

أستاذ التفسير بجامعة الأزهر الشريف

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

942

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

234

الثلاثاء 31-مارس-1970

مجلس الوزراء يبحث إصلاح الأسرة