العنوان المجتمع الأسري (1169)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1995
مشاهدات 75
نشر في العدد 1169
نشر في الصفحة 61
الثلاثاء 03-أكتوبر-1995
غرس محبة الله في نفوس الأطفال
بقلم: د. ليلى عبد الرشيد عطار
أستاذ مساعد التربية الإسلامية بكلية التربية للبنات بجدة
محبة الله -عز وجل- من المقامات العليا، والدرجات القصوى التي يتنافس إليها المتنافسون، ويطمح لها العابدون ومحبة الله تستوجب إجلاله تعالى وتعظيمه، لأن العبادة هي كمال الحب مع كمال الخضوع والذل، والله تعالى يحب لذاته من جميع الوجوه، وما سواه فإنما يجب تبعًا لمحبته، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّه﴾...( البقرة:165)
ومن هنا وجب على المربين (أم - أب - معلم ) أن يغرسوا محبة الله عز وجل في نفوس الأطفال منذ بداية نشأتهم، ولا سيما إذا عرفنا أن الطفل من سن سنتين تتجه فطرته تجاه الله عز وجل، فيسأل عنه ليتعرف عليه، وعند ذلك على المربي أن ينتهز الفرصة ويعرف الطفل بربه وخالقه من خلال أسمائه وصفاته وأفعاله، كما يليق بذاته سبحانه دون تأويل أو تحريف، أو تشبيه، أو مشاركة للمخلوق في شيء من خصائصه، وأن يكون هذا التعريف مناسبًا لسن الطفل الزمني والعقلي، وبأسلوب سهل بسيط يستوعبه الطفل ويقتنع به، فنقول له مثلًا: إن الله عز وجل ليس كمثله شيء. وهو خالقنا ورازقنا، وهو الذي يحفظنا من الشرور ويستجيب لدعائنا إذا طلبنا منه أي شيء، والله عز وجل هو الذي يغفر ذنوبنا، ويبارك لنا في حياتنا كلها، وهو قادر على كل شيء، وهو الذي خلق الكون كله من سماء وأرض وبحار وجبال وحيوانات وزهور وأشجار وأنهار وشياطين وملائكة وبشر، والكون كله بيده يفعل فيه ما يشاء، إلى غير ذلك مما يعرف الطفل بربه وخالقه، فتقع محبته تعالى وتقديره في نفس الطفل.
وينبغي للمربي أن يحذر من إعطاء الله عز وجل صفة بشرية كالطول أو العرض أو غيرها للطفل، لأن الطفل في المراحل الأولى يدرك الشيء المحسوس، ولا يدرك الأمور الغيبية، لذلك ينبغي إعطاء الطفل المعلومات دون تشبيه بأحد من الخلق، حتى لا ترسخ في ذهنه الصورة المشوهة عن الله عز وجل.
كذلك يمكن غرس محبة الله عز وجل فى نفس الطفل من خلال آلائه ونعمه الظاهرة والباطنة التي تمر في حياة الطفل وذلك بأن نقول له مثلًا الله عز وجل رزقنا بالطعام، واللباس والحلويات والألعاب، فإذا اشتريت له لعبة فأخبريه أن الله عز وجل هو الذي رزق والدك نقودها ليشتري لك اللعبة التي تريدها، فاحمد الله عز وجل عليها، حتى يحبك ويرزقنا دائما النقود لنشتري لك ما تريد، وهكذا في كل موقف تتجلى فيه نعم الله عز وجل حتى يتعلق الطفل به ويحبه ويعلم أنه قادر على كل شيء.
كذلك يمكن غرس محبة الله عز وجل في نفس الطفل من خلال تعليمه اللجوء إلى الله عز وجل في كل ما يحتاجه مهما كان مع حثه على الإلحاح فى الدعاء والسؤال لأن الله يحب ذلك، ويمكن للمربي تنفيذ بعض طلبات الطفل وربطها بمحبة الله عز وجل له، لأنه سمع كلام والديه، ولا يؤذي إخوته.. وغير ذلك من التصرفات والسلوكيات الطيبة التي يقوم بها الطفل، ويمكن كذلك عدم تنفيذ طلبات الطفل الأخرى، وربطها بغضب الله لأنه لا يسمع كلام والديه ويؤذي إخوته، ولا يحافظ على ألعابه وأشيائه الخاصة.. وهكذا حتى تتربى نفس الطفل على طاعة الله عز وجل ومحبته فى كل الأحوال.
كذلك من الأمور التي تغرس محبة الله عز وجل فى نفس الطفل كثرة سماعه للقرآن الكريم، مع تدبر آياته وفهم معانيه ثم حفظه إذا بلغ سن الثالثة من عمره، وتقع على المربي (أم - أب - معلم ) مهمة شرح آيات القرآن الكريم، وتفسير معانيها بأسلوب سهل بسيط يتناسب مع العمر الزمني والعقلي للطفل، ويمكن الاستعانة في ذلك بالأسلوب القصصي المشوق، وللقرآن الكريم أثر عظيم على الطفل فهو يرقق وجدانه، ويهدأ نفسه، ويهذب خلقه، ويستقيم لسانه، وتتحسن لغته العربية الفصيحة، إلى غير ذلك من الآثار الجليلة على جوانب شخصية الطفل.
وينبغي على المربي أن يستخدم كافة أساليب الترغيب والتحبب لتعميق محبة الله عز وجل فى نفس الطفل حتى يسهل انقيادها لأوامر الله عز وجل ونواهيه بحب ورغبة.
كيف تُسعد زوجتك ؟
منهاج العشرة الزوجية (1)
بقلم : بدر محمد بدر
لعل من أهم سلبيات الحضارة الحديثة، أنها أحاطت الكيان الأسري بقدر كبير من الضغوط النفسية والعصبية، مما أدى إلى انهيار الأسرة في الغرب، وتدمير الأواصر والروابط التي تحكمها، بل وسعى الغرب من خلال مؤتمر السكان بالقاهرة، ومؤتمر المرأة ببكين للوصول بالأسرة المسلمة إلى نفس المصير، وهو التفكك والتمزق، لكن الإسلام الذي حرص على البناء الأسري وعلى تدعيمه وتقويته وتوفير أسباب السعادة له، ما زال فيه الكثير والكثير لإسعاد الأسرة، والوقوف في وجه تلك الضغوط الهائلة التي تحاصر المجتمع ليل نهار، وقد نجح الأستاذ محمد عبد الحليم حامد في اختيار العنوان المؤثر لكتابيه الجزء الأول، وهو «كيف تسعد زوجتك؟» والجزء الثاني وهو كيف تسعدين زوجك؟ ليقدم فيهما أهم النصائح لرب الأسرة ولربة الأسرة كي يكون بيتهما وأولادهما سعداء.
الكتاب الأول يقع في ١٦٠ صفحة من القطع الصغير، يبدأه المؤلف بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» وحديث: «ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم» ثم يتناول واجبات الزوج نحو زوجته وهي:
1- حسن الاستهلال عند الدخول إلى البيت مثل البدء بالسلام، وطلاقة الوجه والمصافحة.
2- عذوبة الخطاب، ولطافة النداء من خلال الكلمة الطيبة، والاهتمام بالزوجة، وإشعارها بذلك، ووضوح الكلام، والتأني والنداء بأحب الأسماء إليها.
3- الإيناس والتسلية، فقد كان من هديه إيناس أزواجه والسمر معهن، مع كثرة مشاغله، وعظم أعبائه .
4- الترويج والملاعبة، وفى حديثه صلى الله عليه وسلم « كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب، إلا في أربعة ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين الهدفين في الرماية، وتعليم الرجل السباحة»
5- التعاون المنزلي، حيث يؤكد المؤلف أن مشاركة الزوج في أعمال المنزل مثل: إعداد الطعام أو شرائه، أو ترتيب البيت.. إلخ، يدخل السرور على الزوجة، ويقوي مشاعر المودة والمحبة بينهما .
6- التشاور وواقعة رأي أم المؤمنين أم سلمة في صلح الحديبية معروفة، وقد كان الرسول أكثر مشورة لأصحابه.
7- التزاور واصطحاب الزوج لزوجته عند زيارة الأقارب والأصدقاء وأهل الخير.
8- آداب السفر ووداع الزوجة، والوصية بهما، وطلب الدعاء منها، وتزويدها بالنفقة، ثم الاتصال بها، واصطحاب هدية عند العودة، وعدم مفاجأتها عند الوصول، وصحبتها إن كان ذلك ممكنا .
9- الإنفاق، حيث إن الإنفاق على البيت والزوجة بسخاء لا بخل فيه، يسهم في استقرار الأسرة.
10- التطيب والتزين، فالله جميل يحب الجمال، ويشير المؤلف إلى أهمية الزينة والنظافة، واستعمال الطيب، وكان ابن عباس رضي الله عنهما - يقول: إني لأحب أن أتزين لامرأتي، كما أحب أن تتزين لي.
11- الجماع، وإشباع الغريزة، وهو من واجبات الرجل، وأدنى ذلك مرة في كل طهر، ثم يتناول المؤلف آداب الجماع، وأفضل أوقاته.
12- تطييب الخاطر، فالزوج المسلم ينبغي أن يكون ذا قلب رقيق، وعاطفة جياشة تشعر بآلام الغير، فالزوجة تمر بأزمات أو مشكلات وتحتاج إلى بسمة حانية ونبرة صافية، تمسح عنها الآلام، وتجبر الخاطر المكسور.
13- حفظ الأسرار الزوجية، وقد ورد في حديث أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها».
14- التعاون على طاعة الله، والمشاركة في العبادة من قيام ليل، وذكر وتسبيح وصدقات مصداقًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله رجلاً قام من الليل، فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء».
15- إكرام أهلها وصديقاتها.
16- التعليم والوعظ
17- الغيرة المحمودة.
18- الحلم والتأني والترفق بالزوجة، وعدم الغضب للنفس والتماس المعاذير.
19- العفو والتسامح، والعتاب الرقيق .
إصدار جديد
دور البيت في تربية الطفل المسلم
الكتاب دور البيت في تربية الطفل المسلم.
المؤلف: خالد أحمد الشنتوت.
الناشر: دار المجتمع والتوزيع بجدة
هاتف ٦٨٩١٤١٧ فاكس: ٦٨٩٤١٤٤
مرحلة الطفولة أهم مراحل التربية، وكلما كان الطفل صغيرًا كان أقرب إلى الفطرة فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم، وكلما تأخرت التربية في رعاية نموهم زاد العبء الملقى على عاتق المربية، إذ يجب عندئذ هدم الركام الجاهلي الذي غطى الفطرة، ثم تنميتها كما أراد خالقها فاطر السموات والأرض.
وقد ذكر المؤلف في مقدمة كتابه عرفت فيما بعد أن رؤيتي لوالدتي وهي تتوضأ وتصلي وتصوم هذه القدوة الحسنة عن والدتي زرعت ذلك الإحساس الداخلي عندي والذي دفعني إلى حب الصلاة والصوم، كما عرفت أن الأذكار والصلاة والصوم هذه الأقوال والأفعال التي كنت أسمعها وأراها من والدتي كانت تلاقي رغبة فطرية في نفسي.
ثم إن الزمن الذي يقضيه الإنسان في بيته خلال طفولته أكبر من أي زمن آخر يقضيه في المدرسة أو غيرها وقد جعل الله عز وجل الطفل ينظر إلى والديه على أنهما أعظم رجل وامرأة في العالم، لذلك يقلدهما ويقتبس منهما أكثر من غيرهما.
من هنا كان دور البيت أساسيًا وعميقًا وفاعلًا في تربية الطفل، ولذلك كانت مسئولية الوالدين عظيمة الأثر جليلة القدر تحقق لهما الثواب الجزيل إن أحسنا، والعواقب الوخيمة إن أساءا، ويلقيان نتائج عملهما في الدنيا قبل الآخرة برا أو عقوقًا.
من عناوين الكتاب: أهمية البيت في التربية - الأم نواة البيت المسلم - تربية الأولاد وهي الهدف الأساسي للبيت - التربية الروحية - التربية الخلقية .-التربية الاجتماعية .. أنشطة البيت المسلم، هذه المهمات الجسيمة تستدعي نوعية الأبوين بالدور المنوط بهما، وتأهيلهما لحمل الأمانة على الوجه المطلوب، وهي هدف هذا الكتاب.