; المجتمع الأسري- العدد 1387 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري- العدد 1387

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-فبراير-2000

مشاهدات 59

نشر في العدد 1387

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 08-فبراير-2000

برغم «الجعجعة» حول حقوق المرأة

المواقع القيادية بالمؤسسات الأوروبية مقصورة على الرجال

لا تزال المواقع القيادية في الشركات الأوروبية حكرًا على الرجال وحدهم، بينما يبدو الحضور النسائي فيها ضعيفًا إلى حد كبير.

هذا ما تؤكده دراسات أوروبية حديثة، مشيرة إلى أن الكثير من الشركات لا يُبدي ميولًا نحو قبول العنصر النسائي في مواقعه الريادية، فقد أكدت دراسة تضمنت استطلاعًا لواقع ١٥٠٠ شركة أوروبية حقيقة غياب النساء في أعلى السلم الإداري للمؤسسات.

وتبين مثلًا أن أكثر من نصف الشركات الألمانية ليس لديها أي امرأة في مواقعها القيادية العليا، بينما لم تحز سوى امرأة واحدة موقعًا إداريًا رفيعًا في 25% من الشركات، حسب الدراسة التي تمت الحساب شركة «يو بي إس» لخدمات نقل الطرود، في مدينة نويس الألمانية.

وتؤكد دراسة أوروبية أخرى تجرى بشكل سنوي منذ ۱۹۹۲م، لحساب «يوروب بريس مونيتور» الهزال الشديد الذي يعتري الحضور النسائي في المستويات القيادية للشركات الأوروبية التي يزيد دخلها السنوي على مليار ونصف المليار دولار، برغم أنها تضم في المعدل ٣٥٠٠ موظف.

٢,٢ مليون طفل «عامل» في باكستان

بلغ عدد الأطفال العمال في باكستان - بناء على مسح قامت به لجنة الإحصاءات الوطنية في باكستان بالتعاون مع منظمة العمل الدولية - أكثر من ٣.٣ مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و ١٤ سنة وتبلغ نسبة الذكور 73% منهم.

كما ذكر المسح أن أكثر من 71% من الأطفال العمال يزاولون مهنًا لا تتطلب مهارات مثل الزراعة، والبيع، والمواصلات، والنقل.

ومن ناحية أخرى بدأت منظمة العمل الدولية برنامجها للحد من عمالة الأطفال في إقليم سرحد الباكستاني، وتبلغ تكاليفه ۷۰۰ ألف دولار.

وعلى صعيد آخر نفت وزارة العمل الباكستانية صحة عدد الأطفال الذي ذكرته الصحف المحلية، وبلغ ١٠ ملايين طفل، والذي أكدته منظمات حقوق الإنسان غير الرسمية.

وعلى صعيد آخر ذكرت مجلة باكستانية واسعة الشهرة أن عدد الأطفال الذين يبيعون الصحف والزهور في المدن الكبرى بلغ أكثر من ١,٢ مليون طفل، إضافة إلى أعداد كبيرة تعمل في تلميع أحذية المارة في الشوارع أو التسول.

وجاء في تقرير المجلة أن الأطفال يقضون قرابة ١٨ ساعة في ظروف مناخية قاسية، سواء في الصيف حيث تبلغ الحرارة أكثر من ٤٧ درجة مئوية، وأدنى من الصفر المئوي في الشتاء، وأن هؤلاء الأطفال أميون، وأن أكثر من يخافون، رجال الشرطة الذين يعاملونهم بقسوة تزيد في مأساتهم، وذكرت أن الشرطة لا تملك إحصاءات لعدد الأطفال الذين يفقدون كل عام، في إشارة واضحة للجريمة المروعة التي سلَّم مرتكبها نفسه للشرطة قبل أسبوعين، وراح ضحيتها أكثر من ١٠٠ طفل قام السفاح بقتلهم، وتذويب جثثهم في أحماض مركزة.

ويُذكر أن باكستان تتعرض لحملة دولية منذ سنة ١٩٩٥م بعد اتهام صُنَّاع السجَّاد بقتل طفل تحرر من نظام عرف باسم «العمال الرهائن» عبارة عن نظام يدفع فيه صاحب المال مبلغًا لوالد الطفل في مقابل أن يعمل الطفل عنده في المصنع أو المزرعة ولا تنتهي مدة العمل إلا بتسديد ذلك المبلغ الذي يعجز الأب في الغالب عن سداده، ويقال إن عدد الأطفال الذين يعملون فيه يصلون إلى أكثر من 8 ملايين طفل.

28 ألف طفل مشرد في العاصمة الأفغانية وحدها!

إسلام آباد - سامر علاوي

كشفت دراسة أجرتها صحيفة «ذي نيوز» الباكستانية أن عدد الأطفال المشردين في أفغانستان قد يكون الأكثر في العالم.

وضربت العاصمة كابل الرقم القياسي باحتوائها على أكثر من ٢٨ ألف طفل مما يعرف بأطفال الشوارع فيما يقدر عدد الأطفال الذين يعملون في المناطق الباكستانية الحدودية بـ ٢٥ ألف طفل فيما عدا مئات الأطفال المنتشرين في الريف والمناطق الباكستانية الأخرى، خاصة المدن الكبرى مثل كراتشي ولاهور، وكويتا، وفيصل أباد، وراو البندي، وإسلام آباد وغيرهم ممن لجأوا إلى دول أخرى.

وإضافة إلى هؤلاء الأطفال فإن الأرامل يشكلن قلقًا آخر لا يقل خطورة على أبواب القرن الحادي والعشرين باعتبارهن النساء الأكثر إهمالًا في العالم أيضًا.

وكان تقرير الأمم المتحدة الأسبوعي حول أفغانستان قد ذكر أن ثمانية آلاف طفل من بين ١٦ ألف شخص يتخذون من مجمع سكني مهجور أقامه الإتحاد السوفييتي سابقًا مأوى لهم، ومعظم هؤلاء الأطفال قدموا من أماكن متفرقة شمال كابل كما أن نصفهم لم يصل إلى المدارس، ولم يعرف أبوابها، ولم يلتحق بأي مؤسسة تأهيلية، ونحو 25% منهم لا يملكون قوت يومهم عدا التفكير بمستقبلهم، ومنهم كذلك 40% أيتام يقوم أقرباؤهم على رعايتهم.

ونظرًا للبطالة القاتلة في كابل فإن معظم هؤلاء الأطفال يشاهدون بين أكوام الزبالة يبحثون عن شيء يقتاتونه، أو يتسولون أمام المكاتب والفنادق وفي الأسواق، ولمعرفة حجم المشكلة يمكننا أن نتصور عشرين مشاجرة بين هؤلاء الأطفال أمام المساجد على عدد من الروبيات في النهار، ثم يلتصقون بين الأزقة والبيوت التي دمرتها الحرب علهم يلقون شيئًا من الدفء الذي خرجوا منه في بيوتهم، وبين عائلاتهم.

وكانت باكستان قد أعربت عن قلقها من الوضع الغذائي المأساوي الذي تعيشه أفغانستان، وقال بيان صادر عن الخارجية الباكستانية إن نقص الأغذية في أفغانستان يهدد بمأساة إنسانية، مضيفًا أن كميات الغذاء التي دخلت أفغانستان قبل حلول الشتاء أقل بكثير من احتياجاتها المحلية، فيما ذكر التقرير الأسبوعي الصادر عن مكاتب الأمم المتحدة في إسلام أباد أن الأمم المتحدة قررت صرف أكثر من ١٢ مليون دولار أمريكي في خطة لدعم جهود الإغاثة لهذا الشتاء حتى مايو من العام الحالي.

ويضيف التقرير أنه من الصعب معرفة عدد اللاجئين بدقة في كابل بعد أن انتشرت العائلات التي زحفت إليها في الصيف في بيوت الأقارب والمنازل المدمرة والخالية والمستأجرة بعد أن كانت أكثر من عشرين ألف أسرة قد زحفت إليها في أغسطس الماضي أثناء معارك الصيف، فضلًا عن المهجرين في الولايات الأفغانية الأخرى.

ووسط هذه المأساة تقلص الأمم المتحدة من مساعداتها الإنسانية في أفغانستان عقابًا لطالبان تارة، والتوجه إلى مناطق تراها أكثر إلحاحًا تارة أخرى، وإلى أن تشعر اليونيسيف بالحاجة الملحة للصحة والتعليم لهؤلاء الأطفال فإنها سوف تعمل على وقف التخفيض في ميزانياتهم، والعمل على صرف ما تبقى منها على احتياجاتهم وحدهم.

الرابط المختصر :