; المجتمع الأسري (العدد 1532) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1532)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-ديسمبر-2002

مشاهدات 78

نشر في العدد 1532

نشر في الصفحة 60

السبت 28-ديسمبر-2002

رفقًا بالقوارير

معدلات الكآبة أعلى بين الفتيات

أظهرت دراسة جديدة، أن الفتيات أكثر عرضة من الصبيان للإصابة بالاكتئاب في حياتهن اللاحقة.. وفسر العلماء في جامعة فلوريدا الأمريكية، ذلك بأن الفتيات يتعاملن مع مشاعر الحزن والتوتر بشكل ضاغط وبطريقة أكثر تعقيدًا من الأولاد.

وبعد توزيع استبانات خاصة بتقييم أنماط الاستجابة المختلفة للنفسية الكتيبة على 205 أطفال تراوحت أعمارهم بين ٩-١٢ سنة، تبين أن البنات أكثر ميلًا للتفكير في مشاعر من السلبية، بينما يحاول الأولاد إلهاء أنفسهم للتخلص من هذه المشاعر.

 ولاحظ العلماء عند تحليل إجابات الأطفال عن سؤال حول إمكان تفكيرهم في مشكلة يواجهونها كالحصول على علامة منخفضة في الامتحان، أو عدم دعوتهم الحفل مثلًا أن البنات يمكن للتفكير في المشكلة أكثر وأكثر، وهذا السلوك هو الذي يزيد خطر إصابتهن بالكآبة.

وأوضح الخبراء في الدراسة التي سجلتها مجلة «علم النفس السريري للأطفال والمراهقين»، أن هذا الاكتشاف يتفق مع نظرية أنماط الاستجابة التي تقول إن الأشخاص الذين يظهرون أعراض الكآبة ومضاعفاتها وأسبابها، يصابون بأعراض مزمنة أكثر شدة، بينما يواجه الأشخاص الذين يحاولون الالتهاء عن هذه المشاعر بأعراض أقل شدة.

ودعا الباحثون إلى تطبيق ما يعرف بالتدخل الوقائي، ومناقشة أساليب التحمل وحل المشكلات في المدارس الابتدائية ومراقبة استجابات الأطفال المشاعر الحزن وتشجيعهم على اللعب وممارسة النشاطات بدلًا من التفكير في المشكلات، مشيرين إلى أن ۱٥ -۲۰٪ من المراهقين يصابون باكتئاب رئيس، وهي النسبة نفسها الموجودة بين البالغين.

ومازال الخبل العلمي الغربي مستمرًا.

الحيوانات الأليفة أفضل من الأزواج!

د. وجدي عبد الفتاح سواحل (*)

(*) المركز القومي للبحوث القاهرة

يحث ديننا الحنيف على الزواج، وقد ورد هذا عن النبي ﷺ «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»، وقال أيضًا: «إن سُنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم أب الشيطان تمرسون، ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء، إلا المتزوجون أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا»، لكن بعض الأبحاث الغربية يخرج علينا بنظريات علمية مغلوطة ينقصها البرهان، تشير إلى أن الزواج يرفع مستوى التوتر والقلق عند النساء، مما قد يدفعهن عمليًا إلى الجنون، وأن القطط والكلاب تمنح وجودًا أكثر راحة للنفس من وجود زوج أو زوجة، وأن الأطفال الذين يعيشون في أسر تقتني الحيوانات الأليفة يتمتعون بجهاز مناعي قوي، كما أنهم أقل عرضة للإصابة بالأمراض. فما حقيقة هذه الأبحاث وما المغزى من ورائها؟

الزواج من منظور إسلامي: الزوجية هي وجود زوجين من كل شيء في هذا الوجود وهي سنة من سنن الله في خلقه، قال تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الذريات: آية: 49) وقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴾ (سورة يس: آية: 36) فإذا ما تأمل الإنسان في مخلوقات هذا الكون، وجدها كلها تخضع لسنة الزوجية، بدءً من الذرات التي هي أصغر المخلوقات ومنها يتركب كل شيء في الكون، وهي تتكون من زوجين متباينين من العناصر نوع موجب «البروتونات»، ونوع سالب «الإلكترونات»، وكذلك النبات والحيوان والإنسان وغيرها خاضع لقانون الزوجية.

وقد اقتضت حكمة الخالق عز وجل أن يكون الزوج من مختلف المخلوقات في حالة من القلق وعدم الاستقرار حتى يلتقي زوجه فالذرة مثلًا حين تفقد أحد إلكتروناتها تصبح في حالة قلقة يسميها أهل الكيمياء الشاردة وقد لاحظوا أن هذه الشاردة لا تستقر حتى يعود إليها الإلكترون الحبيب وكذلك هم بنو البشر، فإن الرجل والمرأة كليهما يظلان في حالة من القلق والشوق حتى يلتقي كل منهما بالآخر، وقد عبر القرآن الكريم عن هذه الحالة ابلغ تعبير بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة الروم: آية: 21).

الحيوانات الأليفة.

وتزعم إحدى الدراسات الأمريكية أن القطط والكلاب تمنح وجودًا أكثر راحة للنفس من وجود زوج أو زوجة، وأنه حتى الأصدقاء الحميمين ليس لهم التأثير المهدئ نفسه في موقف يثير التوتر مثل الحيوانات المنزلية. وعلى الرغم من الأسلوب العلمي الذي حاولت هذه الدراسة انتهاجه، فقد رفضها العديد من العلماء لقلة عدد المشاركين فيها وإهمالها للأمراض التي يمكن أن تنتقل للإنسان من الحيوانات. كما اعتبرها البعض دعاية للثقافة الغربية الداعية إلى الانفرادية وعدم الزواج.

ومن جانب آخر، قالت دراسة أخرى. بريطانية هذه المرة إن الأطفال الذين يعيشون في أسر تقتني الحيوانات الأليفة يتمتعون بجهاز مناعي قوي، كما أنهم أقل عرضة للإصابة بالأمراض، وأكثر انتظامًا في حياتهم الدراسية مقارنة بغيرهم من الأطفال الذين تخلو بيوتهم من هذه الحيوانات. وتشير الدراسة إلى أنها وجدت أن أحد الأجسام المضادة يعرف اختصارًا بـ «أي جي آية» ويوجد في لعاب الأطفال ويستخدم كمؤشر على قوة جهاز المناعة موجود بمعدلات أكثر ثباتًا لدى أطفال الأسر التي تقتني الحيوانات الأليفة مقارنة بغيرهم مما يدل على قوة جهازهم المناعي وقدرته على الوقاية من العديد من الأمراض.

 وعلى الرغم من أن الدراسة تعزز الفرضية الشائعة التي يعوزها البرهان من أن النظافة المفرطة في مراحل العمر المبكرة تضعف جهاز المناعة، وهو سبب يمكن أن يفسر تفشي مرض الربو بمعدلات كبيرة بين الأطفال هذه الأيام، إلا أنها حذرت من أن الالتصاق الشديد بالحيوانات الأليفة ومعايشتها لفترات طويلة قد يسبب مشكلات صحية من بينها دودة طفيلية توجد في الكلاب وتؤدي إلى الام بالمعدة وأضرار بالعين.

هل الرجال يحصدون ثمار الزواج ؟!

في المقابل، أظهرت دراسة جديدة أن الزواج يعطي دفعة للصحة الذهنية والنفسية للزوجين معًا. هذا البحث القادم من أستراليا يظهر أن ۱۳% فقط من الرجال والنساء المتزوجين يعانون من ضغوط نفسية، ويدحض نتائج دراسة أجرتها عالمة الاجتماع جيسي برنارد في عام ۱۹۷۲م، وخلصت فيها بعد تناول حالات القلق والاكتئاب والاضطراب العصبي بين المتزوجين وغير المتزوجين إلى أن الرجال يحصدون ثمار الزواج على حساب النساء.

وقد وجهت الدراسة الجديدة لطمة إلى فكرة أن الرجل يستفيد من الزواج، بينما تعاني المرأة من كل الضغوط وقال ديفيد دي فوس أخصائي الطب النفسي بجامعة لا تروب في ملبورن بأستراليا: إن الفارق بين النتائج التي توصل إليها في بحثه والنتائج التي توصلت اليها برنارد قد تعود إلى تعريف ماهية الضغوط والاضطرابات الذهنية التي قد تظهر لدى الرجال كما لو كانت ناتجة من تعاطي المخدرات والكحوليات.

عندما درس بيانات استطلاع للصحة الذهنية، شمل أكثر من عشرة آلاف من البالغين في مسح قومي للصحة الذهنية أجري في أستراليا في عام ١٩٩٦م، خلص فوس إلى أن ربع الرجال والنساء من غير المتزوجين يعيشون حياة بائسة. وفي العينة النسائية كانت السيدات المتزوجات اللائي أنجبن أطفالًا أقل إصابة بمشكلات الصحة الذهنية.

هل يؤدي زواج المرأة إلى الجنون؟!

يشير فريق من العلماء الأستراليين إلى إن الزواج يجعل الرجل والمرأة أكثر سعادة وعلى المستوى نفسه، ويختلف ذلك مع ما هو شائع على نطاق واسع خصوصًا في الثقافات الغربية، من أن الزوج في العموم أكثر سعادة من الزوجة.

وكانت دراسات أجريت في السبعينيات من القرن الماضي، لا تزال تلقى الكثير من الرواج حتى الآن، أشارت إلى أن الزواج من شأنه رفع مستوى التوتر والقلق عند النساء، ويمكن أن يدفعهن عمليًا إلى الجنون، إلا أن الطبيب النفسي ديفيد ديفو من جامعة لا تروبيه في ملبورن الأسترالية يقول إن بحثه يناقض هذه النظرية. ويشير إلى أنه درس معطيات ومعلومات تتعلق بأكثر من 10 آلاف بالغ من سجلات الصحة النفسية في أستراليا منذ عام ١٩٩٦م، ولاحظ أن الرجال المتزوجين عانوا من نفس مستويات التوتر والقلق، وتبين أن واحدًا من ثمانية منهم فقط اشتكى من أعراض التوتر والقلق بسبب الزواج.

كما وجد أن واحدًا من كل أربعة رجال ونساء يعاني من البؤس والتعاسة النفسية بسبب كونه عازبًا أو عازبة، واستنتجت الدراسة أن المتزوجة المنجبة أقل عرضة للأمراض والمشكلات النفسية من قرينتها التي لم تنجب.

سر الحياة السعيدة

وقد أظهرت دراسة جديدة أن العازبين أكثر تعرضًا للأمراض والوفاة حتى من المدمنين أو المدخنين. ووجد الباحثون في جامعة وورويك البريطانية، أن الرجال والنساء المتزوجين يتمتعون بصحة أفضل من نظرائهم العازبين ويعتقدون أن السبب في ذلك يرجع جزئيًا إلى الدعم الاجتماعي والعاطفي لوجود زوج أو زوجة أو لأن العازبين من الجنسين يعيشون حياة غير صحية، ولا أحد يهتم بهم أو بصحتهم.

ويتضح يومًا بعد يوم، أن الزواج هو السر وراء التمتع بحياة طويلة وليس المال، إذ بينت آلاف السجلات الطبية المشمولة في مسوحات التقاعد والمسوحات المنزلية البريطانية، التي دامت سبع سنوات، أن الرجال المتزوجين أقل عرضة للوفاة بحوالي 9% مقارنة بغير المتزوجين حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار آثار التدخين وشرب الكحول، وأنماط الحياة غير الصحية، إذ قلت النسبة إلى ٦,١ %. أما بالنسبة للنساء، فقد كان أثر الزواج أقل، حيث انخفض خطر الوفاة بنحو ٢.٩% فقط

 ووفقًا لحسابات باحثي وورويك، فإن خطر الوفاة عند الرجل المدخن يصل لأكثر من 5.8% والمرأة المدخنة إلى حوالي ٥.١% لذلك ينصحون الرجال المدخنين بالزواج في أقرب وقت ممكن لعكس هذا الخطر. ويعتقد الباحثون أن انخفاض هذا الخطر يرجع إلى أن الزواج يزيد استقرار الحياة، ويخفف التوتر والمشكلات المصاحبة له، كما أنه يشجع اتباع أنماط الحياة الصحية المفيدة، وتجنب السلوكيات الضارة كالشرب واستخدام المخدرات، كما أن وجود شريك في الحياة يؤمن الراحة والاطمئنان والعناية الصحية للشخص، وخاصة في أوقات المرض.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1178

78

الثلاثاء 05-ديسمبر-1995

صرخة التغيير

نشر في العدد 2139

76

الأربعاء 01-يناير-2020

كأس العالم للسعادة