; المجتمع الأسري (العدد 1814) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1814)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-أغسطس-2008

مشاهدات 70

نشر في العدد 1814

نشر في الصفحة 56

السبت 09-أغسطس-2008

آليات النهوض بمهارات المرأة الاجتماعية

  • تفعيل نشاط الفتيات والسيدات من خلال الجمعيات الخيرية وجمعيات التنمية البشرية والأسرية وتوفير فرص التطوع والعمل المأجور الذي يتناسب مع طبيعة المجتمع العربي في حدود تواصل مفتوح بين الشباب والفتيات تحت المتابعة.
  • يجب أن تقوم الفتاة بعمل تطوعي أو بأجر بشكل فردي أو مؤسسي لخدمة مجتمعها ودينها.
  • استثمار أموال الزكاة والوقف لتيسير فرص الزواج تساهم في الحد من العنوسة والمشكلات النفسية والمجتمعية.

المرأة هي التي تصنع المجتمع والحياة لذلك يجب أن تمكن من أداء دورها الاجتماعي بصورة صحيحة، وبما يحقق الهدف الصحيح، وهو إيجاد أسرة مترابطة مستقرة، وإيجاد أبناء لهم بناء فكري وروحي ونفسي وبدني سليم، ومجتمع آمن ودولة تسير باتجاه صحيح، فالمرأة حين تمكن من أداء دورها الطبيعي ستساهم بقدر كبير في صناعة وصياغة الإنسان وتجعله أهلًا لأداء الأمانة التي حملها ودور الاستخلاف في الأرض.

شيماء النعماني 

آليات النهوض
وللنهوض بمهارات المرأة الاجتماعية يجب أن تتكاتف عدة عناصر ومؤسسات للقيام بهذا الدور على أكمل وجه ومن هذه المؤسسات 

الأسرة

أولًا: الحب والتقبل وتشجيع الفتاة على التعبير عن نفسها وأفكارها بكل صراحة ووضوح. وتقبل ذلك ومناقشته عن طريق الحوار الإيجابي مع أفراد أسرتها. 

ثانيًا: النجاح والإنجاز فلتساعد الفتاة على وضع خطط لنفسها في المستقبل والتخطيط لإنجازها ونساعدها في التعرف على النواحي القوية في شخصيتها ( مشاعر جيدة). طريقة تفكير. معاملات. سلوك طيب. قدرات وإبراز هذه الإيجابيات بقوة ( دون مبالغة) ونشجعها على المزيد. نساعد الفتاة ليكون لها الكثير من الاهتمامات فهذا يساعدها لتتعرف على نفسها جيدًا، كذلك نستثمر طاقاتها ونحد من فراغ التفكير وإلحاح الدوافع الغريزية للتفكير في الجنس الآخر.- يجب أن تشعر الفتاة أنها ذات قيمة للمحيطين بها، فتوكل لها مهام لتنجزها. 

ثالثًا: الاتصال الجيد يجب تشجيعها على كسب كثير من الصديقات، وأن تتحدث معها الأم عنهن وربما تشاركها في لقاء معهن وترحب بهن في المنزل الاستماع الجيد لها فلدى كل فتاة الكثير مما تريد التحدث عنه. لتجعل تعليقاتنا لبناتنا تعليقات إيجابية بعيدة عن التقريع والانتقاد الهدام ( فالكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة).- من المهم جدا أن يحكي لها أبواها عن تجاربهما في الحياة، وكيف تغلبا عليها ( بطريقة الصديق وليس الواعظ) 

رابعًا: عدم التفرقة بين الجنسين في التربية فيما يخص الأخلاق الإنسانية والواجبات تجاه الأسرة، خاصة الواجبات المنزلية فلا يوجد مبرر للحرية والثقة الزائدة للشاب عن الفتاة فيما يخص آداب الحديث وحسن السلوك طالما هما متساويان في الثواب والعقاب عند الخالق جل وعلا باستثناء بعض الأمور الشرعية والتي لا تتطلب تفرقة في التربية فالحلال بين والحرام بين الطرفين. 

خامسًا: إعطاء الفتاة إحساسًا بالمسؤولية خاصة تجاه المجتمع، فيجب أن تقوم الفتاة بعمل تطوعي أو بأجر بصورة فردية أو مؤسسية لخدمة مجتمعها ودينها. 

سادسًا: التعامل مع فكرة الأنوثة والجسد بلا إفراط أو تفريط تقول الدكتورة فيروز عمر مستشارة موقع إسلام أون لاين: أيتها الأم لا تقتلي اهتمام ابنتك بجسدها وأنوثتها تحت أي مبرر أو دافع لأنك حينئذ تقتلينها ذاتها، لا تزرعي في نفسها تجاهل هذا الجسد وزينته وجماله لأنك بهذا تبحرين ضد تيار الفطرة التي تحدث عنها- سبحانه في قوله تعالى: ﴿ أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ﴾(الزخرف: ١٨) هي بقطرتها محبة للحلية والزينة والجمال كذلك فإن الجسد جزء مهم من الفتاة ولكنه ليس كل شيء وهذا الجمال ليس للعرض فالمرأة تتحرك في المجتمع بدون زينة ولا تبيع دينها من أجل وظيفة براتب أعلى.

المؤسسات الاجتماعية والخيرية 
أولًا: تفعيل نشاط الفتيات والسيدات من خلال الجمعيات الخيرية وجمعيات التنمية البشرية والأسرية وتوفير فرص التطوع والعمل المأجور الذي يتناسب مع طبيعة المجتمع العربي. 

ثانيًا: حملات التوعية والمراجعات الفكرية.. وهذه الحملات تكون على أكثر من مستوى على المستوى الإعلامي وعلى المستوى المحلي وحملات المراجعة الفكرية ليس الهدف منها التنازع والتصارح بالأحكام الشرعية ومتون الأحاديث الصحيح منها. والموضوع بل ليكن شعارها : ﴿ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءً﴾ (آل عمران: ٦٤) وتهدف لخلق مساحة مشتركة بين التيار المحافظ والمتشدد في قضايا المرأة وبين التيار الوسطي.

ثالثًا: المجالس المحلية وهي مسؤولة بشكل كبير متداخل مع الآليات السابق ذكرها، حيث يقع على عاتقها التنسيق والمتابعة والدعم المادي والإداري.

رابعًا: استثمار أموال الزكاة والوقف لتيسير فرص الزواج بين الشباب والفتيات والحد من العنوسة والمشكلات النفسية والمجتمعية المترتبة على ذلك، والتي لها بالغ الأثر على المجتمع بشكل عام وعلى الفتيات بشكل خاص وكما المساجد بها صناديق للنذور والكفارات والصدقات: فلماذا لا نضيف إليها صندوقًا آخر للزواج؟ ولتوسع الفكرة لتكون تلك مهمة الدولة. 

خامسًا: توفير بعض البرامج التدريبية  الهامة ومنها: 

على المستوى الأسري 
• إدارة الأسرة ( إدارة الوقت/ إدارة الأولويات/ حل المشكلات التفاهم مع الزوج...) 
المهارات التربوية ( التفاهم مع الأبناء التعامل مع المراهقين...) 

على المستوى الإداري
. مهارات التطوير الذاتي ( تطوير الذات التواصل/ التفكير الإبداعي... مهارات إدارية ( القيادة/ التخطيط إدارة الأزمات العمل مع فريق العمل تحت ضغط/ إدارة المشروعات الصغيرة التسويق...)

التعليم 
أولًا:، تطوير مناهج التعليم بما يتناسب مع الفروق البيولوجية والفسيولوجية بين الرجل والمرأة، والتي ليست مقصورة على ضعف بنيتها عنه، ففي كثير من الحالات تمت معالجة هذا الضعف بمناهج ووسائل تربوية تقويمية بدليل أن المرأة تاريخيًا لم يقتصر دورها يومًا ما على الزوجية والأمومة كما يتصور بل شاركت في الحياة العامة وتحملت أعباء العمل وخاضت الحروب ودخلت الحياة السياسية وكان لها دور كبير في مسيرة الدعوات الإلهية وجزء لا يتجزا من حركة الأنبياء والأولياء ( عليهم السلام).. يجب إعادة النظر بمناهج إعداد المرأة لتكون أقرب إلى واقعها من جهة وأكثر ملاءمة لدورها الإنساني في الحياة من جهة أخرى. 

ثانيًا: توفير فرص المشاركة الفتيات في الأنشطة المدرسية وغيرها، تقول الدكتورة فيروز عمر الفتاة التي تشارك في الإذاعة المدرسية أو اللجنة الاجتماعية أو العلمية في المدرسة أو التي تشارك في انشطة رعاية الشباب أو الأسر الطلابية في الجامعة.. هذه الفتاة تتمتع بثقة في النفس وتقدير للذات ولا يحاصرها الشعور بالتفاهة والدونية الذي يرجع إليه السبب في سقوط كثير من البنات ضحية للانحرافات أو فريسة شاب مستهتر ألقى إليها بكلمة إعجاب براقة ملأت فراغها الذهني وشغلت كيانها المهجور!!.

الإعلام 
الإعلام داعم أساس ورئيس للفكرة ويبقى أن نناشد القائمين عليه بما يلي: 
أولًا: أن يعيدوا تقييم الأعمال الفنية والدرامية بما يتناسب مع متطلبات المجتمع. 
ثانيًا: توفير فرص للأقلام والأفكار الشابة من النساء والفتيات، ودعمهم ماديًا وتقنيًا لإبداع فنون تعبر عن مجتمع النساء. 
ثالثًا: توفير برامج تنموية وتوعوية للأمهات والمقبلات على الزواج تتسم بالواقعية والتفاعلية. 
رابعًا: توفير فرص للنساء والفتيات الصناعة إعلام وسطي يخاطب المرأة بعيدا عن التكلف والسذاجة وسطحية التفكير.

 

من الحياة

د. سمير يونس

hotmail.com@ Do.samiryounos

ثمانية أعمال.. يستعد بها البيت المسلم لاستقبال رمضان
لم تبق إلا أيام معدودات. ويحل بنا شهر الخير والبركات شهر كان يحرص رسولنا الكريم على تنبيه أصحابه إلى قرب قدومه حتى يستعدوا له فعن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قد أتاكم شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم ( رواه أحمد) ان شهرا هذه خصائصه وتلك خيراته الجدير بأن نفكر له ونخطط لاستقباله، والحقيق بأن نتلهف شوقاً للقائه لما فيه من نفحات إيمانية وروح ملائكية وهبات إلهية، ومكرمات ربانية.

دعاء رسولنا الكريم في رجب:
يخبرنا سيدنا أنس بن مالك: أن رسول الله كان إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان.

السلف الصالح وشهر رمضان:
ورد عن سلفنا الصالح أنهم كانوا يدعون ربهم ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم ،فكان عامهم كله رمضان!! 
والسؤال الآن هو كيف يستعد البيت المسلم لاستقبال شهر رمضان؟ ثمة أعمال يلزم أن يؤديها البيت المسلم كي يُحسن استقبال هذا الشهر الكريم، وهذه الأعمال يمكن إيجازها في ثمانية أعمال هي:
أولا، وقفة محاسبة 
وأعني بها أن يقف المسلم مع نفسه وقفة تقويمية يحاسب فيها نفسه على ما أسرف من ذنوب ومعاص، وعلى ما فرط في جنب الله، وعلى ما أضاع من وقت، وعلى ما قصر في الطاعات، يقول الحق سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الحشر: ١٨)
ان خلوة المسلم بنفسه قبل رمضان وبشكل دوري في سائر الأوقات لمحاسبتها عما بدر منها من الأقوال والأفعال ووزنها بميزان الشرع، لمن الأمور المهمة في التغيير الإيجابي في الشخصية المسلمة كما أنها من علامات المؤمن. يقول الحسن البصري رحمه الله لا تلقى المؤمن إلا بحساب نفسه ماذا أردت تعملين؟ وماذا أردت تأكلين؟ وماذا أردت تشريين؟ والفاجر يمضي قدماً لا يحاسب نفسه، ومن أقواله أيضًا. أي الحسن البصري إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه، وكانت المحاسبة همته... وقال میمون بن مهران لا يكون العبد تقيًا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، ولهذا قيل، النفس كالشريك الخوان إن لم تحاسبه ذهب بمالك. وينبغي لرب البيت المسلم أن يبادر بذلك ويبدأ بنفسه حتى يكون قدوة لأهل بيته ثم يدعو رعيته إلى ذلك، وينبههم إلى اغتنام فرصة رمضان، وذلك في جلسة خاصة يكون قد خطط لها جيدا والمحاسبة لازمة لتقويم المسلم في جميع الأوقات فينبغي أن يفرد لها المسلم وقتها، وألا يغفل عنها ، فمما ذكره الإمام أحمد- رحمه الله عن وهب قال مكتوب في حكمة داود حق على العاقل ألا يغفل عن أربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه ، وساعة يخلو فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل فإن في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات وإجماما للقلوب وقد نبه الشاعر إلى فرح الإنسان بالدنيا وغفلته عن المحاسبة في قوله إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا فإنما الربح والخسران في العمل.

ثانيًا: الاستغفار والتوبة 
فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وما دام ابن آدم خطاء.. فلا بد أنه بعد المحاسبة سيقف على أخطائه ويحددها. ومن ثم يجب أن يسعى إلى الدعاء والاستغفار كي يغفر الله عز وجل له كما تجب عليه التوبة.. ولأهمية التوبة فقد أفردت لها المقال السابق، وبقي لي أن أدعو نفسي وكل رعاة البيوت المسلمة أن نقرأ جميعًا باب التوبة من كتاب رياض الصالحين، أو غيره من الكتب التي عالجت هذا الباب العظيم. 

ثالثًا: تجهيز عداد تنازلي يوضع في مكان بارز في البيت
وينبغي استثمار القدرات الفنية للأولاد في تجهيز هذا العداد، وذلك يشعرهم بذواتهم. وبأنهم يقدمون شيئا مفيدا ويستثمرون به أوقاتهم، وجبنا أن يكافئهم رب الأسرة ، وهذا العداد قد يجهز من بطاقات ورقية.. أو غير ذلك من الخامات ويعلق في مكان بارز بالبيت منذ منتصف شعبان أو بعد مرور عشرين يومًا منه وكلما مر يوم رفعت البطاقة الورقية التي كتب عليها هذا اليوم وظهرت لأفراد البيت المسلم عبارة، بقيت تسعة أيام وفي اليوم التالي بقيت ثمانية أيام.... وهكذا. وعلى من يرفع البطاقة أن ينبه بقية أفراد البيت إلى ذلك بصوت مسموع.

رابعًا: تدريب النفس والأهل
والأولاد على العبادات الرمضانية في شهر شعبان كالصيام والقيام والصدقات... وغير ذلك.

 فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان ( رواه البخاري).

 فمن فوائد الصوم في شعبان أنه تمرين وتدريب على صيام رمضان، حتى لا يجد المسلم مشقة في صيام رمضان بل يكون قد تمرس على الصوم، فيدخل رمضان بهمة ونشاط وقوة فشعبان مقدمة لرمضان ومن ثم فمن المفيد لأفراد البيت المسلم أن يتدربوا على عبادات رمضان في شعبان كالقيام والصيام، وتلاوة القرآن والصدقة... وغير ذلك، ولذلك كان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراءة، وكان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أكثر من قراءة القرآن.

 وذكر بعض أهل العلم أن السبب في كثرة صيام النبي في شعبان أنه شهر يغفل الناس عنه بين شهرين عظيمين شهر رجب الفرد. وهو من الأشهر الحرم ، وشهر رمضان المعظم واستشهدوا برده على أسامة بن زيد عندما سأله عن كثرة صيامه في شعبان فقال ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم، ( رواه النسائي). 

خامسًا: إصلاح ذات البين: 
ويكفي المسلم هنا أن يُصغي إلى قول الله عز وجل: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ (الأنفال: ١) فإذا ما أصغى واستمع وأنصت ووعى فلا بد من أن يستجيب وينفذ ويطيع ربه سبحانه ورسوله ومن ثم يسعى المسلم للتصالح والتسامح والتغافر مع أقاربه وأصدقائه، وجيرانه وزملائه في العمل وسائر المسلمين.

سادسًا: صلة الرحم:
فإذا كان الشرع الحنيف دعانا إلى ذلك في سائر الأوقات، فإن ذلك في شهر رمضان أنفع وأنسب لاقتناص هذا الخير قال تعالى محذرًا من قطيعة الرحم : ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ  أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾(محمد: ٢٢، ٢٣) 

سابعًا: تزويد البيت باحتياجاته:
ويراعى في ذلك الاقتصاد في المطعم والمشرب فرمضان شهر عبادات وطاعات وليس شهر ملذات وشهوات.
ثامنًا: إظهار جمال البيت وتزيينه احتفالاً بقدوم الضيف العزيز وذلك بزينة رمضان وتعليق آيات من القرآن والأحاديث والأدعية والأذكار وعبارات الترحاب، ولذلك أثر كبير في تحبيب رمضان إلى نفوس الأطفال والكبار.

 

اقتصاديات المنزل 
د. زيد بن محمد الرماني 

اتسمت العقود الأخيرة من القرن الماضي وبدايات هذا القرن بتطورات تنموية سريعة: ومتعددة شملت جوانب الحياة المختلفة، وكان لها الأثر البارز على الحياة اليومية للأفراد والمجتمعات من مثل وفرة الإنتاج وسرعة التوزيع، وزيادة الدخل وتقدم وسائل الاتصال والاعتماد على فعالية برامج الإعلان.

 بيد أن هذه التطورات أفرزت بعض الآثار السلبية التي مست حياة وسلوك الطفل والمرأة والأسرة، من مثل: عادات الاستهلاك المتزايد لدى الأفراد وتفتيت القرار الاقتصادي داخل المنزل، وهوس التسوق عند المرأة.

 وأحسب أن الاقتصاد المنزلي شيء ضروري لمواجهة أعباء الحياة نتيجة زيادة أسعار السلع المختلفة والخدمات الأمر الذي يتطلب الانتفاع بالموارد المتاحة إلى أقصى حد ممكن: وبطريقة سليمة.

 وأهم مظهر للتخطيط هو وضع ميزانية للدخل المالي للأسرة، وتحديد طريقة التصرف في هذا الدخل على أكمل وجه، دون تبذير أو إسراف وإعطاء كل بند من بنود الإتفاق حقه كاملًا مع مراعاة إمكانات الأسرة واتباع نظام الإنفاق السليم من حيث عدم زيادة مقدار المنفق على الدخل وتوزيع الدخل قدر الإمكان على أبواب الإتفاق المختلفة.

 إن الاقتصاد المنزلي بمجالاته المختلفة من تغذية وملابس وإدارة منزل ورعاية للطفولة يهتم بالأسرة التي هي نواة المجتمع، فإن صلحت صلح المجتمع بأكمله. 
فمن أهداف الاقتصاد المنزلي تربية الطفل والمرأة والأسرة مجتمعة تربية إسلامية وغرس المبادئ والقيم الإسلامية السمحة في أذهان وعقول الناشئة. 
ولا شك أن الاقتصاد المنزلي له علاقات كبيرة بالاقتصاد الوطني الأم. ومن هنا تبرز أهمية اقتصاديات المنزل وضرورة الوعي والاهتمام بأسسها وقواعدها الكفيلة بإذن الله لتحقيق أسرة صالحة ذات دعائم اقتصادية متينة ولذا فإننا نقدم بعض النصائح الاقتصادية المهمة في هذا المقام ومنها:
أولًا: ينبغي التخلص من القيم الاستهلاكية السيئة الضارة حتي لا يتسبب الاستهلاك الترفي. مثلاً. في وجود الفقر وسط الرخاء إذ باستمراره قد تضيع موارد الأسرة، ويفقد معها التوازن النفسي والاجتماعي.
ثانيًا: حبذا تقدير الكميات المطلوبة والجودة والنوعية والفترة الزمنية لاستهلاك التخلص من القيم الاستهلاكية السيئة الضارة حتى لا يتسبب الاستهلاك السلع والخدمات.
ثالثًا: من المهم أن نكبح انفعالاتها العاطفية المتعلقة بالكميات المطلوب شراؤها واستهلاكها سواء على مستوى الأطفال أو النساء أو المجتمعات الأسرية. 
رابعًا: ينبغي مراقبة الاستهلاك بصفة مستمرة والتحكم فيه عن طريق السياسات المالية والاقتصادية، والتوعية المستمرة على مستوى الفرد وإحاطته دائمًا بخطورة حالة الاستهلاك المرتفع.
خامسًا: من المناسب تشجيع الأفراد أطفالاً أو شباباً أو نساء على الادخار الإيجابي وتيسير قنوات فعالة وأوعية مناسبة لاستثمار مدخراتهم.
سادسًا: من الضروري أن تقوم وسائل الإعلام ووكالات الدعاية والإعلان بدور مهم في تنمية الوعي الاقتصادي والاستهلاكي لدى أفراد المجتمع. 

ومما يبشر بآمال مستقبلية اهتمامات دول الخليج في سبيل تثقيف اقتصادي اجتماعي صحي لجميع أفراد الأسرة والمجتمع، من خلال دعوتهم للأخذ بالأساليب: السليمة وتعديل الأنماط الخاطئة.

 فإذا كان التوجيه التربوي يعني في المقام الأول بالمدارس والجامعات ومناهج التدريس فإنه لا محيص من التناول التربوي منذ النشأة الأولى في البيت والمدرسة والحي وأماكن العمل بدءا من الوالدين وانتهاء بالمجتمع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

957

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

249

الثلاثاء 31-مارس-1970

مجلس الوزراء يبحث إصلاح الأسرة