; المجتمع الأسري: العدد (1473) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري: العدد (1473)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-أكتوبر-2001

مشاهدات 56

نشر في العدد 1473

نشر في الصفحة 60

السبت 20-أكتوبر-2001

وسائل الترفيه لن تربي أبناءنا

«السلطة الضابطة» للتلفاز والكمبيوتر ضرورة تربوية للتنشئة السليمة

خولة درويش 

العادات الضارة إن تأصلت صعب نزعها مستقبلًا، لذا يجب عدم المبالغة والإفراط في أي نوع من أنواع اللهو «كالتلفاز والكمبيوتر وغيرهما» على حساب الفكر، بل يجب تربية الأبناء وتنشئتهم على أن الحياة ليست عبثًا، وأن للهو حدودًا. لقد شغلت وسائل الترفيه الحديثة المربين حتى في الدول العلمانية والمتفلتة، إذ أجريت في كثير منها أبحاث تبين آثار الفيديو والتلفاز على الفرد والمجتمع. 

ففي أبحاث أمريكية ظهر التراجع في مهارات القراءة منذ منتصف الستينيات (۱) .

وفي أحدث دراسة يابانية لآثار التلفاز على الأطفال تبين أنه من بين أكثر من ۲۰۰ من تلاميذ المدارس الابتدائية والإعدادية الذين شملهم الاستطلاع، فإن واحدًا من كل ثلاثة طلاب يقضي ساعتين في أداء واجبه المنزلي كل ليلة، ويمضي ساعتين في مشاهدة التلفاز (۲). 

وفي دراسات مختلفة قام بها علماء الاجتماع لمعرفة تأثير حرمان الأسرة من هذه الأجهزة لاحظوا أنه قد عاد الهدوء للبيت الصاخب وأصبحت المطالعة هي الهواية المفضلة لأفراد الأسرة، وبعدما كان الأبناء يتذمرون من القراءة كلما دعوا إليها، ويقول واحدهم ليس لي مزاج في القراءة، أضحى الكتاب يحظى بوقت وافر عنده. 

وعليه، فإذا انغمس الأبناء في عادات غير مستحبة كالإدمان على ألعاب الكمبيوتر مثلًا. فالتغيير لن يتم بين عشية وضحاها، والأمر يحتاج إلى وقت وجهد ومتابعة وإصرار، وصبر يغالب الفرد به نفسه، ويتابعه مدرسه وولي أمره، مع إصرار الجميع على النجاح في تغيير العادة. 

لنستبدل باللهو في إضاعة الوقت والنظر في البرامج المختلفة أو بالألعاب الإليكترونية، لنستبدل بها فسحة أو إقامة علاقات ودية مع الآخرين، وتلك خطوة تساعد في تحديد النظر إلى البرامج والانشغال في وسائل اللهو هذه، قبل أن توجه الناشئ نحو هواية مفيدة مثل القراءة. 

أما إذا أصر الصغير على متابعة البرامج فإن عدم التساهل في المبدأ لا يعني أن نلجأ إلى العنف كالضرب أو نحو ذلك. 

وإنما يحسن الحزم في هذا المجال، فيقال له مثلًا: إن لم تترك الجهاز فورًا ، أو بعد ساعة مثلًا. فستندم وقد تحجز عنه الجهاز لمدة معينة أسبوع مثلًا، ويكون الآباء قدوة لأبنائهم، أما أن يتسمر الأبوان أمام التلفاز أو الفيديو أو ألعاب الكمبيوتر إلخ، ثم يطلبان من الولد الذهاب إلى حلقة التحفيظ أو المذاكرة أو حتى قراءة القصص المسلية، فذاك طلب مرفوض، وقد تعتبر الاستجابة له ضربًا من الخيال. 

كابوس الإهمال 

فلا يذهبن بالآباء الظن أن في الاتكاء على وسائل الترفيه لتحمل الواجب التربوي عنهم إعذارًا لهم أن قاموا بواجبهم بل هو عين اللامبالاة والإهمال للواجب الرئيس المناط بهم. 

إن كابوس إهمال الأطفال أفرز آلامًا مبرحة في الجسد الاجتماعي، وما الهروب إلى المخدرات والحياة التافهة في عهد الشباب إلا دليل واضح على هذا الأمر. 

وقد قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب، فالسلطة الضابطة والمراقبة الواعية والموجهة ضرورة تربوية للتنشئة السليمة. 

وإن فات بعضنا التوجيه في فترة الطفولة فلنتدارك الأمر في فترة المراهقة والشباب فلنبدأ لفتياننا بكتب السير، وذلك لتعويدهم القراءة وتحبيبهم بالكتاب مستفيدين من خصائص تلك المرحلة العمرية، حتى إذا نجحوا في إلف الكتاب واعتادوا القراءة ثابروا عليها لينهلوا من ألوان المعرفة المختلفة. 

والتشجيع الملائم من الأهل والمدرسين يعزز العادة ويزيدها رسوخا، فيتعود الناشئ المطالعة الدؤوب في المكتبات العامة وغيرها. ويرغب في الازدياد من كل علم نافع ويصبح الكتاب أنيسه في حله وترحاله. 

وهكذا نتقدم في حياتنا بشخصيات سوية تحقق العبودية لله، وتمتلك ناصية الفكر، إلى جانب روح النقد البناء، بعيدًا عن التبعية والتفاهة. فتسعد الأجيال ونسعد معها بإذن الله .

الهوامش: 

(۱) الأطفال والإدمان التلفازي - ١٠٣- تأليف ماري وين. 

(۲) آثار الفيديو والتلفاز على الفرد والمجتمع ن ٥٧ - تأليف مروان كجاك. 

تخمة الأطفال مشكلة اجتماعية في ألمانيا 

لا يدرك كثير من أولياء الأمور في ألمانيا أن أطفالهم يعانون من الزيادة المفرطة في الوزن ويتغاضون عن هذه الحقيقة بظنون واهية ويحسب أكثر من نصف الآباء والأمهات في الجمهورية الاتحادية أن التخمة التي يعاني منها أبناؤهم ستتلاشى يومًا ما. وعلى النقيض من ذلك فإن نصف الأطفال الذين يعانون من زيادة في الوزن تتفاقم حالة التخمة لديهم شيئًا فشيئًا. وتقول دراسة جديدة نشرت نتائجها في العدد الجديد من مجلة الأسرة «فاميليه اندكو التي تصدر من هامبورج: إن ثلث الإناث وربع الذكور الذين تقل أعمارهم عن أربعة عشر عامًا يعانون من زيادة حادة في الوزن ومما يزيد خطورة الأمر أن الأطفال المصابين بالتخمة يكونون عرضة للتهكم والازدراء في المجتمع كما أن التخمة تثير لصاحبها الكثير من المشكلات الاجتماعية. 

وأوضحت الدراسة أن ثلاثة أرباع الآباء والأمهات في ألمانيا يعتقدون أن الأطفال ذوي الوزن المرتفع بشكل ملحوظ يقاسون الكثير في المجتمع الذي يعيشون اليوم فيه أكثر من أي وقت مضى. 

وقالت المجلة -التي تعنى بالشؤون الأسرية- إن خبراء التغذية يشعرون بالقلق بسبب تضاعف نسبة الأطفال الذين يعانون من التخمة منذ عام ١٩٨٥، وذلك بمعدل مرتين بالنسبة للذكور وثلاث مرات بالنسبة للإناث، ممن تقل أعمارهم عن أربعة عشر عامًا.

أفكار في المقعد الخلفي!

كيف سمحت لنفسها بمقارنة زوج

زميلتها بزوجها المجرد سماع بعض الكلمات ؟!

ماجدة محمد شحاتة 

جلست في المقعد الخلفي من سيارة زميلتها.. يقودها زوج الزميلة التي تجلس إلى جواره أخذت الزميلة تتحدث إلى زوجها في أحاديث عامة وخاصة.. وهو ينصت إليها بكل اهتمام.. يرد عليها في وقار واحترام.. تتخلله كلمات ثناء ودعاء ومديح جذب انتباهها تلك العذوبة المنسابة على لسان الزوج، وهذا الهدوء الجم الذي به يصغي لزوجته: الأصوات لا ترتفع.. النبرة هادئة.. المناقشة عاقلة. لا انفعال ولا ثرثرة.. حتى إذا تحدثت الزميلة بكلام مغضب فإنه إما أن يمر عليه مرور الكرام.. أو يحوله إلى جهة ثانية على معان أخرى.. طوال الطريق لم ينفك حوار الزوج وزوجته بما يحوطه من انسجام.. وتعالٍ من الزوج على مغضبات الزوجة أحيانًا. 

أخذت من مقعدها الخلفي ترقب الأمر. وهي شبه ذاهلة.. تذكرت أن ما بينها وبين زوجها من الحب والود لم يشفع لها في النقاش عند زوجها.. فيمتص غضبها أو يحتمل ثورتها .. إنه يغلق باب النقاش ضيقًا وتبرمًا ... قبل أن تأتى بكل ما في جعبتها.. زفرت زفرة أسى لما تفتقده في زوجها من المزايا التي يتصف بها زوج زميلتها.. تركتهما فيما يتحدثان فيه، وسرحت بعيدًا فيما يدور في حياتها.. تزاحمت الأفكار على ذهنها .المرهق بدا موقف زوجها منها ضخمًا.. بل لعله تضخم أكثر عندما رأت تلك الرقة من زوج زميلتها، وهو يناقش زوجته.. بدا زوجها كأنه لا حسنة له.. كأنها لم تر منه سوى انفعالاته عند أي اختلاف في وجهات النظر.. أخذت تعزي نفسها. 

وحتى أولادها وطريقتهم في رفع الصوت عند الكلام.. لا شك أنهم متأثرون بطريقة الأب.. فمن شابه أباه فما ظلم.. إذ كل شيء سيئ في حياتها مرده إلى زوج منفعل يغلق باب المحاورة عند أول خلاف تنهدت تنهيدة عميقة أخرجت فيها كل زفراتها .. كادت تطبق عليها الدنيا وتظلم.. ماذا لو اختلف الوضع، وكانت هي الجالسة في المقعد الأمامي؟ أي سعادة كانت ستجدها؟ وأي هدوء نفسي كانت ستتمتع به؟ يالها من أفكار سوداء من هوى شيطاني... لا يمكن فكل شيء مقدر ولكل شيء مجراه وتقديره. أستغفر الله العظيم. 

هكذا رددت كأنها ارتكبت جرمًا فادحًا، أو لعلها خيانة قلبية لزوج تحبه.. ولكن لقد ضاقت ذرعًا بما تفتقده في زوجها.. إنه لم يكن بهذا الشكل قبل أن تركب مع زميلتها.. بدأت الأفكار تتزاحم عليها مرة ثانية. لكنها لم تكد تبدأ حتى توقفت السيارة. 

الوجه الآخر 

نزلت ومعها زميلتها التي أعطت زوجها موعدًا للرجوع. ترددتا سويًا على محلات كثيرة كانت دائمًا تنظر في ساعتها لتذكر الزميلة بموعد عودة الزوج، بينما الزميلة لا تكترث كانت تخشى أن يُنسب التأخير إليها فجأة يقتحم الزوج عليهما المحل فيتوجه للزوجة.. ترقبه ينظر نظرة غاضبة لم ترها قط من زوجها.. بل يدفع زميلتها بغلظة من يدها. ويعنفها على تأخرهما عليه. 

ركبوا السيارة، وتوالت عليها الأفكار. طاردتها علامات استفهام كثيرة حول موقف زوج الزميلة حال غضبه.. لقد كان منظره قاسيًا جافًا غليظًا.. شتان بينه عند الذهاب وعند الإياب.. كيف تصورت اختلاف الوضع؟ وكيف سمحت لنفسها بعقد مقارنة بينه وبين زوجها؟ كيف غرها ظاهر الحديث فقلب كيانها رأسًا على عقب. 

نعم لقد نظرت فيه إلى ما افتقدته في زوجها من صبر على المحاورة. وهدوء عند النقاش كما لو كان ذلك طامة كبرى في حياتها.. وعميت عن كثير من فضائله.. إن منتهى ثورته أن يغلق باب النقاش حتى لا يتطور إلى أي شي... بالطبع فإن استعمال اليد عند الغضب يُعد قمة التأدب بالنسبة لزوج زميلتها، وما خفي منه فإن الله به أعلم. 

استغرقت صاحبتنا في أفكارها لم تشعر بما حولها إلى أن توقفت السيارة عند منزلها.. صعدت إلى شقتها، واستقبلها زوجها سلمت عليه أمسكت بيده تقبلها توبة، واعترافًا. 

تعجب الزوج فبادرته: دعني أشعرك بما كانت أمي تشعر به أبي.

رد الزوج مازحًا: ماذا فعل السوق بك؟ 

ردت في هدوء: لقد كان نقطة تحول في حياتي نحو الأفضل.. فالحمد لله: لقد جاء هذا الدرس في وقته.

تفشي استخدام الأطفال لأغراض عسكرية بإفريقيا وآسيا

أعلن ائتلاف دولي لمناهضة الزج بالأطفال في النزاعات المسلحة مشاركة أكثر من نصف مليون طفل حول العالم في حمل السلاح لأغراض حربية! . 

وحذر تقرير أصدرته منظمات حقوقية دولية في مدينة أوسنابروك الألمانية من تفشي ظاهرة استخدام الأطفال لأغراض عسكرية في قارتي إفريقيا وآسيا بصفة خاصة. 

وقال «الائتلاف الدولي لإيقاف إشراك الأطفال المجندين إنه من بين الأطفال المجندين هناك حاليًا قرابة ثلاثمائة ألف طفل في ٤١ دولة يشاركون بفاعلية في الأعمال القتالية. 

واستنادًا إلى الدراسة الأولى من نوعها التي تغطي واقع تجنيد الأطفال عسكريًا حول العالم فإنه يجري إلحاق مئات الآلاف من الأطفال بالجيوش والمليشيات المسلحة والقوات الشعبية وغيرها من التشكيلات القتالية. ورصدت الدراسة تدهورًا في حالة هؤلاء الأطفال في القارة الإفريقية وأجزاء من آسيا فيما طرأ تحسن ملحوظ على ما عليه الحال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والبلقان في هذا المجال. 

واستنكرت تجنيد الناشئة الذين تتراوح أعمارهم بين ١٦ و١٨ سنة في الجيشين الأمريكي والبريطاني، مشيرة إلى أن آلام الحروب وتبعاتها تبدو أشد على الأطفال منها على البالغين وبالرغم من ذلك فإن نصف مليون طفل يجري الزج بهم في الحروب. 

صحة الأسرة 

تحدث والعب مع أبنائك

اللعب مع الأطفال خلال الأشهر الأولى من حياتهم قد يحميهم من المشكلات الصحية سواء النفسية أو العضوية. كما أنه كلما تكلم الآباء أكثر مع أطفالهم شجعوا نموهم وتطورهم العقلي السليم. 

يقول أساتذة العلوم النفسية إن الآباء أو الأمهات الذين يتصرفون بعدوانية وبشكل غير مسؤول مع أطفالهم الصغار، يؤثرون سلبًا على نموهم السليم، ويعرقلون تطورهم الطبيعي بدنيًا وذهنيًا، خاصة أن دماغ الطفل يتطور بسرعة في السنة الأولى من حياته. 

ويوضح الدكتور بيتر فوناجي. أستاذ التحليل النفسي في كلية لندن الجامعية، أن الغذاء الذي يُعطى للأطفال في بداية حياتهم يؤثر كثيرًا على أوضاعهم الصحية لاحقًا، منبهًا إلى أن الدماغ البشري يتطور أسرع خلال الثمانية عشر شهرًا الأولى من حياة الإنسان أكثر من أي وقت أو مرحلة عمرية أخرى، إذ يصنع الإشارات العصبية والاتصالات التي تتبقى إلى الأبد. 

وحذر من أن الوالدين قد يسهمان في إصابة أطفالهما بمشكلات عقلية في المستقبل. أو حتى زيادة خطر إصابتهم بأمراض القلب أو السكنة، معربًا عن أمله في اتخاذ عدد من الاستراتيجيات المناسبة لتحسين مهارات الأمهات والآباء في العناية بأطفالهم وتربية وإنشاء أجيال ذكية وسليمة للمستقبل. 

ولاحظ الباحثون -بعد تتبع مجموعة من الأطفال تتبناهم مراكز الايتام في رومانيا- أن الأطفال الذين تبنتهم عائلات عطوفة وطيبة قبل بلوغهم الشهر الثامن من عمرهم كانوا أكثر قدرة على تحمل التوترات واستجابوا بصورة طبيعية لهرمون التوتر «كورتيزول من أولئك الذين تم تبنيهم بعد تجاوزهم الشهر الثامن. 

وأشار الأطباء إلى وجود نسب متزايدة من الأطفال المصابين بمرض التوحد أو اضطرابات فرط النشاط وعجز الانتباه الذي يتسبب عن نقص في جزء الدماغ المسؤول عن السيطرة على السلوكيات الاندفاعية والمحافظة على التركيز، إذ تنمو هذه المنطقة، وتتطور في السنوات القليلة الأولى من حياة الإنسان. 

وأوضح العلماء أن النقص الشديد في هذه المنطقة الدماغية يميز اضطرابات التوحد في حين أن النقص الخفيف قد يسبب مشكلات نفسية كالعنف وميول عدوانية واضطرابات سلوكية ومشكلات اجتماعية، مشيرين إلى أنه كلما تكلم الآباء أكثر مع أطفالهم شجعوا نموهم وتطورهم العقلي الطبيعي والسليم. 

كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين تربوا في بيئات سلبية أو عدوانية لا يستطيعون. التعامل مع ضغوط الحياة والتوترات التي سيواجهونها في المستقبل، كما أن نوع الاستثارة الذهنية التي يقدمها الآباء لأطفالهم تؤدي دورًا كبيرًا في تحفيز تفكيرهم وقدراتهم الإدراكية. 

وترى دراسات أخرى أن نقص الاستثارة الذهنية الإيجابية من قبل الآباء قد يزيد فرص نمو أطفال لا يملكون القدرة على التعبير عن عواطفهم، وتفسير ردود الفعل من حولهم. 

الشوكولاتة مفيدة مع السفر

تناول لوح من الشوكولاتة قبل السفر الجوي الطويل قد يحمي من مرض التخثر الوريدي العميق أو ما يعرف بمتلازمة الدرجة السياحية. 

وحسب العلماء في جامعة كاليفورنيا، فإن مركبات الفلافونويد الموجودة في الشوكولاتة قد تحسن فاعلية الدورة الدموية ونشاطها، وتقلل تعرض الدم للتخثر.

فقد أجريت دراسة عن أثر الشوكولاتة على الصفائح الدموية تم خلالها جمع عينات دم من ٢٥ متطوعًا، تناولوا ٢٥ جرامًا من الشيكولاته ذات المحتوى العالي من الفلافونويد، في حين تناولت مجموعة أخرى من المتطوعين الخبز ثم جرى قياس نشاط الصفائح الدموية بعد ساعتين وست ساعات، فوجد أن نشاط الصفائح كان أقل عند الأشخاص الذين استهلكوا الشوكولاتة مما يعني انخفاض خطر تشكل الخثرات الدموية، بينما لم يلاحظ وجود أي تغير في المجموعة التي أكلت الخبز.

ويقول الباحثون إن تناول الشيكولاته لا يزيد النشاط المضاد للأكسدة فقط، بل يعدل بعض المركبات التي تؤثر على الأوعية الدموية، مشيرين إلى أن كمية الفلافونويد الموجودة في لوح واحد من الشيكولاته أي جرامًا، يعادل الكمية الموجودة في ست تفاحات، وأربعة أكواب ونصف الكوب من الشاي أو العنب.

وعصير الليمون لمقاومة «مرض الدرجة السياحية»

استنادًا إلى نتائج دراسة جديدة، يُنصح المسافرون جوًا بشرب عصير الليمون بدلًا من الماء مرة واحدة كل خمس ساعات على الأقل فقد اكتشف فريق بحث ياباني أن ثمار الليمون تساعد على تقليل خطر إصابة المسافرين في الرحلات الجوية الطويلة بالتجلطات الدموية فيما يعرف بأعراض مرض الدرجة السياحية. وأوضح الباحثون في جامعة توكاي جاكون بمدينة ناجويا بوسط اليابان أن الليمون يساعد في تنظيم الدورة الدموية خلال ساعات الطيران الطويلة بسبب احتوائه على حمض الستريك ومركب بوليفينول، الطبيعي الذي يقلل فرص تخثر الدم، وينظم ،دورانه وتدفقه في الجسم. 

وأشار هؤلاء الباحثون -في دراسة نشرتها مجلة «الطب الجديد». إلى أن العديد من المسافرين في الرحلات الجوية يصابون بظاهرة تجلط الدم التي تعرف طبيًا بالتخثرات الوريدية العميقة نتيجة للجلوس الطويل على مقاعد الطائرة الضيقة، وخاصة في الدرجات السياحية، وقد تؤدي هذه الحالة إلى الوفاة إذا ما وصلت هذه التخثرات الدموية إلى الرئة أو الدماغ. 

وأظهرت الدراسة -التي شارك فيها ۱۳ مسافرًا شربوا ٦٠ ملليلترًا من مشروب يتألف ٥٠% منه من عصير الليمون النقي -أن الدورة الدموية تنشطت لديهم وسارت بصورة أسرع بنسبة ١٩% بعد شرب عصير الليمون.

لمنع الشخير.. الحقن بمادة كيميائية خلف الحلق

نجح فريق من العلماء في تطوير لقاح فعال وغير مؤلم أو مكلف يساعد على التخلص من مشكلات الشخير خلال النوم التي يعاني منها الكثيرون. 

وتتمثل هذه التقنية التي تستهدف منع الاعتلال الشخيري». في حقن مادة كيميائية هي كبريتيد تترادیسیل بمنطقة عضلية ناعمة موجودة خلف الحلق. 

وأشار الباحثون في مؤسسة النوم البريطانية، إلى أن الأساليب العلاجية التقليدية مثل تخفيف الوزن الزائد والابتعاد عن الدسم وتعاطي الكحول والمسكرات، واستخدام غطاء فمي خاص للحلق، قد تكون أكثر فاعلية من العلاج الجديد في حل مشكلات الشخير، منبهين إلى أن الكثير من التقنيات والمستحضرات التي انتجت في السابق، قد أدت إلى تحسنات ملحوظة على المدى القصير فقط. 

ويحدث الشخير عندما يسبب دخول الهواء اهتزاز نسيج المنطقة الناعمة الواقعة خلف الحلق التي ترتخي في أثناء النوم، وتعمل التقنية العلاجية الجديدة على تدمير بعض تلك الأنسجة تكوين نسيج ندبي يسبب تصلب الطبقة الناعمة ويقويها ويقلل اهتزازاتها المسببة للشخير. 

وقال الباحثون في مركز والتر ريد الطبي العسكري -الذين طوروا التقنية الجديدة-. إنها تقلل نسبة الشخير من 11 ديسيبل (وهي وحدة نياس صوتي)، إلى وحدتين فقط، ولا تتجاوز تكلفة عملية العلاج للمريض الواحد أكثر من ٣٥ دولارًا. 

وإذا كانت التجارب التي شارك فيها ٢٧ متطوعًا تم علاجهم بهذه التقنية، قد أظهرت أن العدد قد عاودته الحالة بعد نحو سنة، فإنهم ربع عولجوا مجددًا بنجاح. 

وكان الأشخاص الذين يعانون من الشخير القوي، غالبًا ما يخضعون لعملية جراحية لإزالة أجزاء من منطقة النسيج الناعم خلف الحلق ولكن قطع هذه المنطقة يسبب تلفًا كبيرًا غير قابل للشفاء، بل وتسبب بالفعل في وفاة عدة أشخاص في الولايات المتحدة. 

ويرى الباحثون أن المشكلة في مثل هذه التقنيات تكمن في عدم فاعليتها على المدى البعيد في غالبية الأحيان. فالشخير يرتبط بعوامل أخرى غير منطقة النسيج الناعم خلف الحلق لذلك لا بد من إجراء عدد من التجارب السريرية المكثفة، والأبحاث العلمية قبل تشجيع الناس على الخضوع لهذه العملية . 

في سن الخامسة والأربعين .. قوة الذاكرة في أوجها

بعد دراسة عدد من الأشخاص الأصحاء تراوحت أعمارهم بين ست سنوات و٧٦ عامًا، وجد أن قوة الذاكرة والقدرة على استرداد المعلومات المختزنة تزيد خلال مراحل البلوغ المبكرة، وتصل إلى أوجها في منتصف العمر. 

وبعد متابعة الذاكرة والكلام اللفظي والمهمات البصرية من خلال استبانات - طلب فيها من بعض المشاركين تذكر المعلومات والأشياء التي تعلموها في الماضي القريب. بينما طلب من بعضهم الآخر معالجة هذه المعلومات -وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا أن حيز التخزين في الدماغ البشري، يبدأ بالنفاد بعد سن الخامسة والأربعين، إذ تضعف قدرة الإنسان على تلقي معلومات جديدة. 

وعلى عكس ما كان يُعتقد سابقًا من أن فقدان الذاكرة ينتج عن انخفاض قدرات معالجة المعلومات وجدوا أن مهارات المعالجة غير مرتبطة بالسن، وبدلًا من ذلك لوحظ أن الحيز الدماغي المخصص لتخزين معلومات جديدة بدأ بالنفاد. 

كمية الفراغ في حيز تخزين الذاكرة تختلف تبعًا للأفراد، لذلك يُصاب بعض الأشخاص بفقدان ملحوظ في الذاكرة في سن مبكرة مقارنة بغيرهم، وإن كانت وظيفة الذاكرة تضعف في مرحلة معينة من حياة الجميع . 

الرياضة مفيدة في علاج الحروق

الأطفال المصابون بإصابات حروق رئيسة وشديدة قد يستفيدون من برامج الرياضة وتمارين القوة في تخفيف آلامهم، ومساعدتهم على الشفاء.

فقد نشرت مجلة «الفسيولوجيا التطبيقية» مؤخرًا دراسة طبية ترى أن إصابات الحروق الشديدة تسبب تلفًا كبيرًا، وضعفًا في العضلات المخططة يتفاقم مع المدة الطويلة من عدم الحركة والنشاط المطلوبين خلال مراحل الشفاء الأولى، وأشارت إلى أن برامج العلاج المهني والفيزيائي -التي غالبًا ما تبدأ بعد الإصابة بأشهر عدة، لمساعدة المرضى على استعادة عافيتهم- لا تشمل تمارين المقاومة والقوة باستخدام الأثقال أو أي أجهزة رياضية أخرى، لذلك فقد تكون عاجزة عن مساعدة المرضى في الرجوع إلى أوضاعهم الطبيعية. 

وقام الباحثون في مستشفيات شراينار للأطفال والمركز الطبي بجامعة تكساس، بتقسيم مجموعة من الأطفال التي تغطي الحروق أكثر من ٤٠٪ من أجسامهم إلى مجموعتين إحداهما انتمت إلى برامج إعادة التأهيل في المستشفى اشتملت على علاجات معيارية وتمارين القوة الرياضية على أجهزة الأثقال، في حين شاركت المجموعة الأخرى في برامج العلاج المنزلية التي شملت العلاج المهني والفيزيائي فقط. 

وأظهرت النتائج أن الأطفال في مجموعة تمارين القوة شهدوا تحسنًا في القوة والوظيفة العضلية وكتلة الجسم، مقارنة مع أولئك الذين خضعوا للعلاج المعياري، مما يثبت أن تمارين الأثقال والمقاومة الرياضية قد تفيد الأطفال المصابين بحروق شديدة .

الرابط المختصر :