; المجتمع الأسري (1635) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1635)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-يناير-2005

مشاهدات 80

نشر في العدد 1635

نشر في الصفحة 60

السبت 15-يناير-2005

في مؤتمر واقع الأسرة تشخيص للمشكلات وسياسات المواجهة:

الخصخصة وتخلي الدولة عن مسؤولياتها وراء تفكك الأسرة

أكد المشاركون في مؤتمر (واقع الأسرة في المجتمع تشخيص للمشكلات واستكشاف سياسات المواجهة الذي عقد بجامعة عين شمس بالقاهرة) أن الخصخصة وتخلي الدولة عن مسؤولياتها وراء تفكك الأسرة وتأنيثها، وأن العولمة أدت إلى تزييف وعى المرأة، وطرح الشذوذ والتلقيح الصناعي كبديل للأمومة، وأرجعوا تفشي الجرائم الأخلاقية كأحد سلبيات الإنترنت.

قال الدكتور علي ليلة - أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس - إن التحولات الاجتماعية الاقتصادية التي طرأت على المجتمع المصري كنموذج للمجتمع العربي الإسلامي في بنية الأسرة ووظائفها، أدت إلى ضعف القيم المحددة لشكل الأسرة والمنظمة لتفاعلاتها وعلاقاتها الداخلية، كما أدت إلى تأكل الطبقة الوسطى.

وأضاف: إن سحب الامتيازات والحقوق التي تمتعت بها الأسر المتوسطة والفقيرة بسبب التوجه نحو الخصخصة واقتصاد السوق وتخلي الدولة عن مسؤولياتها تجاه هذه الأسر دفع أربابها إلى الهجرة إلى الخارج بحثاً عن لقمة العيش وأثرت تلك الهجرة على تماسك الأسرة، وأدت إلى تأنيثها، أي إلقاء تبعات التنشئة على المرأة وإضعاف روابطها الداخلية ونشر الثقافة الاستهلاكية.

ومن جانبه نبه الدكتور صالح سليمان عبد العظيم - مدرس علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس - إلى أن الإنترنت ينطوي على مجموعة من المنافع والاستخدامات الإيجابية، كما يشتمل في نفس الوقت على مجموعة أخرى من السلبيات منها - لمن أدمن الإنترنت فقدان العمل وتدهور العلاقات الاجتماعية، بل وتهديد الاستقرار الأسري وتدمير أشكال الحياة التقليدية التي اعتادها المستخدمون، وساعد الإنترنت على تفشي الأفكار والمعتقدات الهدامة والمتطرفة، سواء في أشكالها السياسية أو الدينية، وظهرت جرائم خاصة بها مثل اختراق الحسابات المصرفية وشبكات المعلومات السرية الخاصة بالدول كما أسهم الإنترنت في انتشار الجرائم الأخلاقية، والاعتداء على حدود الحريات الشخصية من خلال برامج الدردشة.

 وحذر الدكتور صلاح عبد المتعال - المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية- من خطورة المردود الحضاري للعولمة على الأسرة العربية المعاصرة ونبه إلى أنه لم تفرضها الأبعاد الإنسانية بقدر ما فرضتها الهيمنة الرأسمالية الأمريكية التي لا تقتصر على تحقيق مصالحها الإنتاجية، بل محاولة فرض نوعية حياة غربية أمريكية في الثقافة والأخلاق والذوق والملبس ونوعيات الطعام والشراب والسلوك التحرري من القيود الأخلاقية، وتزييف وعى المرأة وتشجيع تيار الشذوذ والتلقيح الصناعي كأحد بدائل الأمومة والإنجاب الطبيعي في الأسرة، فضلاً عن فصل الدين عن شؤون الحياة.

وأشار إلى أن أحداث ۱۱ من سبتمبر ۲۰۰۱ م كانت ذريعة لشن هجمة صليبية على الدين الإسلامي، واعتبار تعاليمه محرضة على التدمير والتخريب والإرهاب وارتفعت عقيرة الإدارة الأمريكية الصهيونية الراهنة بضرورة تعديل مناهج التعليم الإسلامي.

وأكد أن الخطأ الاستراتيجي المتمثل في محاولة فرض العولمة الأمريكية بالقوة سيؤدي إلى إفاقة وعي الشعوب العربية والإسلامية وعودتها إلى ثوابتها الدينية والحضارية.

وحول الدوافع الاجتماعية والاقتصادية لجرائم القتل في الأسرة أوضحت الدكتورة حنان سالم - مدرس علم الاجتماع بجامعة عين شمس - أن هناك متغيراً جديداً طراً على الأسرة، وهو عدم قدرة الآباء والأمهات على أداء أدوارهم الحقيقية في عملية التنشئة الاجتماعية نظراً لغياب الأب والأم لفترات طويلة خارج المنزل بحثاً عن الرزق أو هجرة الأب خارج الوطن لنفس السبب، وأشارت إلى أن العنف الموجه ضد النساء في المجتمعات الغربية أقل بكثير مما هو موجود في المجتمعات الغربية، وتؤكد الإحصاءات أن نسبة من يتعرضن للضرب من النساء المصريات على يد أزواجهن هي ۳۱% ، في حين أن تلك النسبة تزيد على ٦٥% في بلاد الغرب .

الطفل المبتكر

إعطاء الأطفال قدراً كبيراً من الاستقلال في ممارسة الهوايات اختاروا لعباً تسمح بإمكانية التبديل والتغيير اسمح للطفل أن يطرح تساؤلاته كما يشاء

 القليلون منا مبتكرون ومبدعون والكثيرون منا مقلدون ومتلقون، ولكن يمكن أن يكون كل أبنائنا مبتكرين وكل الأطفال مبدعين؛ لأن لديهم سمات الابتكار والإبداع، ولكن كيف يتحقق ذلك؟

 يقول الدكتور عبد الفتاح عبد الكافي - أستاذ مساعد أدب الأطفال: من أساليب التنشئة الأسرية التي تساعد على تنمية الابتكار لدى الأطفال - إعطاء الأبوين لأبنائهما قدراً كبيراً من وقتهما وجهدهما لرعاية مواهبهم منذ الطفولة المبكرة، وإحاطتهم بكل ما ينميها.

  • اتباع أسلوب التربية الذي يأخذ صور  التوجيه وليس الضغط والسيطرة.

  • تقبل الفروقات بين الأطفال، وعدم الاستحسان المطلق للتقليد والمجاراة فالأطفال يختلفون عن بعضهم في أسلوب تفكيرهم ولابد أن يعي الآباء ذلك.

  • إعطاء الأطفال قدراً كبيراً من الاستقلال سواء في ممارسة الهوايات والاهتمامات، أو في تكوين رؤى خاصة بهم، مع توجيههم قليلاً أثناء لعبهم في إطار الاهتمام بما يفعل الطفل الثقة في الطفل وإمكاناته والتعامل معه على أن له شخصية قادرة على الاستبصار والمشاركة في المواقف المختلفة، ويتم ذلك من خلال النقاش مع الطفل فيما يثيره من موضوعات مختلفة هذه الوسيلة تساعد الطفل على أن يكون قادراً على أن يحدد الوسيلة التي يحقق بها ذاته إذا لاحظ الأبوان اهتمام أحد أفراد الأسرة بعمل ما، ويؤدي ما يفوق المطلوب منه، كان هذا دليلاً على أن هذا الفرد متجه نحو الإبداع والابتكار معرفة أن المبتكر يجب أن يدرب نفسه على الاستطلاع، والبحث عن الأسباب والمسببات فالطفل الذي يداوم الاستفسار والسؤال لماذا؟لكل ما يحيط به ربما يكون مبتكراً عندما يكبر - تشجيع الأسرة الدائم لأبنائها للابتكار.

عناصر الابتكار

ويؤكد الدكتور إسماعيل أن هناك عدة عناصر لو طبقتها الأسرة سوف تنمي لدى أطفالها التفكير الابتكاري منها : 

  • بالتعليم غير المباشر للطفل: عن طريق استغلال الأحداث اليومية العادية وضرورية أن يتحدث الآباء مع الطفل عن النشاطات المختلفة أثناء قيامهما بها حتى إن لم يفهم الطفل ما يقال فقد يساعد هذا على إرساء العادة على إمكانية قيام الطفل بتفاعل مع الآخرين ينمي فيه ذاته.

  •  الاهتمام بلعب الأطفال: فليست اللعبة وسيلة لشغل الوقت أو التسلية، ولكنها قبل ذلك وسيلة تعلم، فمن خلال اللعب يتفهم الطفل العالم المحيط به بطريقته الخاصة، وهي وسيلة للكشف عن اهتماماته في فترة مبكرة فننميها.

قاعدتان

وعلى الآباء أن يضعوا قاعدتين أساسيتين عند اختيار لعبة الطفل أولاً : أن يختاروا لعباً تسمح بإمكانية التعديل والتغيير فيها ومنها المكعبات الخشبية ذات الألوان المختلفة - الخرز الملون - الطين والصلصال – الصور غير المكتملة هذه اللعب تنشط الخيال لديه. 

ثانيا: عدم الالتزام تماماً بالمدى العمري الذي تقتضيه اللعبة لمن يتعامل معها. فبإمكان الأبوين أن يأتيا بلعبة تتجاوز عمر الطفل بعام أو عامين التحفزه وتثير اهتمامه. 

  • لابد من قضاء بعض الوقت مع طفلك وهو يلعب لأن ذلك تعبير عن دفه العلاقة بين الآباء والأبناء، وهي توحي لهم بأهمية ما يقومون به، كما تعطيهم الثقة بأنفسهم

  • لابد أن تكون قدوة إبداعية لأبنائك ليقتدوا بها.

ثق بطفلك

  • ضرورة تمكين الطفل من التحرر من الاعتمادية ويقتضي هذا من الآباء أن يثقوا في أطفالهم ويشجعوهم منذ سنهم المبكرة على أن يؤدوا بأنفسهم كل ما هو بإمكانهم أن يؤدوه.

  • اسمح للطفل أن يطرح من التساؤلات ما يشاء الإبداع في كافة صوره ما هو إلا محاولة للإجابة عن تساؤلات.

  • عدم التضايق من تساؤلات الأبناء، بل تشجيعهم على طرح المزيد منها.

  • تقبل الأفكار الغريبة من طفلك كثيراً ما نلاحظ في أثناء حديث الأطفال مع أبويهم أنهم يقومون بإحداث تغيرات في قصص سبقت روايتها لهم، وعلينا أن تتقبل منهم ما دمنا نوقن أنهم يغيرون عمداً في تفاصيل القصص ليجعلوها مختلفة، ونساعدهم على جعل القصص منطقية.

  • ساعد الطفل على أن يكون له مقتنيات وأشياء خاصة تتعلق باهتماماته فإذا لاحظنا أن الطفل يهتم بمجال معين من مجالات الحياة علينا توفير الأدوات اللازمة له لتنمية هذا الاهتمام ودعم موهبته ساعدوا الأطفال على أن يستكشفوا بأنفسهم العالم المحيط بهم فمن الواجب أن يروا العالم المحيط بهم دون أن نحدثهم عنه، مثلما نحدثهم عن الحيوانات دون أن يروها.

  • تهيئة الظروف المناسبة لتمكين الطفل من أن يتعامل مع خياله: ويتم ذلك من خلال الألعاب المقدمة للطفل، والتي تشحذ التفكير، ونوصي بالرسم خاصة كإحدى الوسائل التي يمكن بها ممارسة التخيل.

الرابط المختصر :