; المجتمع الأسري (1140) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1140)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-فبراير-1995

مشاهدات 74

نشر في العدد 1140

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 28-فبراير-1995

  • من تجارب داعية

الصبر في الدعوة

بقلم: نجلاء أحمد الظهار

حضر زوجي من عمله يوم وطلب محادثتي في موضوع يهم صديقه- أ- الذي -هداه الله- بعد ضلال وأحب أن يسير في طريق الخير ولكن وقفت زوجته تعارض كل عمل يخالف حياتهم الأولى وطلب مني زيارتها وربط صداقة متينة معها لمحاولة جذبها إلى طريق الرشد والفلاح، فوافقت على ذلك، وفي اليوم التالي ذهبت إلى زيارتها، قابلتني امرأة مرحة أكثر ما يميز شخصيتها المزاح، كانت غير متكلفة معي وكأنها تعرفني من قبل، أما حديثها فقد كان جله عن الأزياء والموضة وآخر الصيحات، فجاريتها في حديثها وزودتها بما لدى من معلومات عن أجمل ما رأيت في مراكز التسويق وشاركتها في تصميم فستان لها طالما حيرها وأرق لها.

 دارت بيننا أحاديث مختلفة عن الديكور، وأحدث ﺍلحلويات والطبخات، وعن الأطفال ومشاكلهم، والحياة الزوجية وما يعترضها من مشاكل فكنت أشاركها بنصائح مستمدة من ديننا القويم من غير أن أشعرها بذلك، فقد حاولت أن أبتعد عن أسلوب الخطابة والموعظة المباشرة كما تجنبت من الأحكام الفقهية ما حكمه المحرم والنهي حتى لا تزداد نفورا.

 فالفكرة التي رسمها أعداء الإسلام في أذهان الناس أن المتمسكين بشرع الله قد حرموا كل شيء فحرموا المتع الدنيوية وافتقدوا السعادة الحقيقية كما يزعمون وكان هذا ما أفصحت به عندما أخبرتني أن زوجها بعد التزامه أصبح بعيدا عنها فلا يصحبها إلى تلك السهرات المختلطة ولا يشاركها متعة مشاهدة الأفلام الساقطة وأشرطة الغناء الحديثة، وهي إن فعلت مثله فستحرم كل هذه المتع وستعيش في عالم الوحدة والهم.

حاولت ألا أتعرض لأحكام ما ذكرت لشدة ما رأيت من تعلقها بذلك، وأرجأت الأمر لوقت آخر فقد كان كل همي في هذه الزيارة أن تألفني وترتاح إلى أسلوبي وطريقتي في الحديث.

ولما كانت مضيفتى تعشق المزاح فقد كان لها الكثير من الطرائف أثناء حديثها معي فكنت أشاركها ذلك تارة بابتسامة وأخرى بطرفة مماثلة لأبعث جو المرح في تلك الجلسة وأجعل المشاركة من الطرفين حتى تحدث الألفة بيننا.

ولم أنس أن أكسب ودها بعبارات ثناء على ذوقها وحسن هندامها وجمال لمساتها في منزلها وكنت أرى السرور يبدو على محياها.

وفي نهاية الزيارة وعند توديعها لي حدث ما كنت أصبو إليه فقد قبضت بشدة على كفي تطلب عدم الانقطاع عنها ووعدتني بزيارتها القريبة لي.

عندما خرجت من منزلها أخذت أدرس شخصيتها بدقة وما الأمور التي تجذبها وتحبها حتى أجعلها أول الخيط، ولما كانت صديقتي مغرمة بالأزياء كنت كلما رأيت تصميما أعجبني أحمله إليها ومع مرور الوقت كنت أرفق مع ذلك التصميم شريطا لأحد المشايخ أو كتيبا صغيرا وأنتقي من تلك الأشرطة والكتيبات ما يحمل أسلوب الترغيب كالحديث عن الجنة وما فيها من نعيم، وعن التوبة ورحمة الله التي وسعت كل شيء، وحسن الظن بالله وما شابه ذلك من مواضيع.

 وكنت لا أنتظر ردا منها لزيارتي لها بل أسرع أحث الخطأ نحو دارها كلما سنحت لي الفرص ولم أنتظرها تهاتفني بل أحمل سماعة الهاتف لأنقل لها صوتيا يحمل في ثناياه الخير ودائما أعرض عليها مساعداتي فإذا علمت أنها ستستقبل ضيوفا أساعدها يوم الاستقبال، وإذا أرادت التسوق لشراء احتياجات لا أمانع في صحبتها و-شيئا فشيئا- لمست أنها ألفتني تماما وأصبحت معجبة بتصرفاتي وطريقة معيشتي وأسلوب حياتي، وصارحتني ذات مرة أنها كانت تحمل في ذاكراتها فكرة خطأ عن الملتزمين فلم تتوقع أن تجدهم يتمتعون بروح مرحة ويعيشون حياة سعيدة، صافية بيضاء نقية.

 أصبحت أسمع رنات هاتفها -أكثر من مرة- في اليوم تارة تسألني عن طريقة معيشتي مع أسرتي الصغيرة، وأخرى عن علاقتي مع الأهل والجيران والأصدقاء، وثالثة تأخذ برأي في موضوع يخصها.

 كانت تحاول أن تقلدني في أمور كثيرة ومنها ما أخبرتني به يوم بأنها تريد أن ترتدي مثل حجابي وأصبحت تفضل الخروج معي إلى أي مكان المهم أن تكون بصحبتي، فصحبتها إلى أماكن الخير من ندوات ومحاضرات فأحبت ذلك وداومت على حضورها لما رأت من تغير في حياتها إلى الأسعد والأفضل.

 وجاء زوجي -ذات يوم- يحمل لي رسالة شكر من صديقه- أ- على الحياة السعيدة التي أصبح يعيشها مع زوجته بعد أن هجرت أيام المعاصي ودخلت في روضة الطاعات.

***

  • صحة الأسرة

الليمون .. غذاء ودواء

إعداد: غسان عبد الحليم عمر

الليمون هو شقيق البرتقال، وأحد الثمار الحمضية المرموقة.. يدعى في اللغات الأجنبية Lemon أو Citron وهو يعتبر ثمرة في مقدمة الفواكه المغذية، والشافية على السواء على اختلاف مذاقها، وأنواعها، وأحجامها، ما بين الحلاوة والحموضة.

والليمون فاكهة مغرقة في القدم، ظهرت في أشياء وازدهرت زراعتها في حوض البحر المتوسط بشكل خاص ومنه إنطلقت إلى أوروبا محتفظة باسمها العربي.

فاكهة قديمة

ومنذ أقدم العصور والناس يستخدمونها كدواء شاف من عدد من الأوبئة والأمراض، كالكوليرا، والتيفوئيد، والروماتيزم، والنقرس، وأمراض الكبد، كما استخدام قديمًا للحفاظ على إبصار المواليد حديثًا وذلك بقطر قطرة واحدة من الليمون في عيون المولود فور ظهوره إلى الحياة حيث تقيه شر الإلتهابات وإنتقال الجراثيم.

ما هو السر في هذه الفاكهة؟

  • يعود ذلك إلى إحتواء الليمون على عدد من الفيتامينات والمعادن، فهو غني بالفيتامينات «أ – A» و «ب 2 – B 2» و «ب 12 – B 12» بالإضافة إلى الحديد والكلس والبوتاس والفوسفور والكربوهيدرات.
  • ولكن غنى الليمون بالفيتامينات يتمثل بشكل خاص في فيتامين «ث C» الذي يكون مع حامض الليمون العنصر الأساسي لهذه الفاكهة، وهذا الفيتامين ضروري جدًا لجسم كل إنسان، فهو يساعد على نمو العظام والأسنان، وينشط الدورة الدموية وخلايا الجسم، والحرمان من هذا الفيتامين يسبب نزفًا في بعض أنحاء الجسم، كما يسبب ضعفًا في الصحة العامة ووهنًا في القلب، ويطلق على المرض الناجم عن الحرمان من فيتامين «C» بداء الإسقربوط.
  • والليمون مقبض للأوعية الدموية، فإذا ما أصيب امرؤ بالرعاف «نزف الأنف» فإن بالإمكان وقفه بدلك فوهة الأنف بقطعة قماش مبللة بعصير الليمون، كما يوصي بإضافة الليمون والبرتقال إلى غذاء الحوامل، وإلى وجبات الأطفال الذين يتغذون بالحليب الصناعي.
  • ولليمون خاصية أخرى هي احتواؤه على أملاح وحوامض عضوية تساعد على احتراق الفضلات والأملاح، ولذلك فهو يوصف في حالات الروماتيزم، والنقرس، وارتفاع الضغط الشرياني، وتصلب الشرايين والدوالي، وعرق النسا.
  • ومن أشهر استخداماته أنه يستخدم كعلاج لجميع حالات الحمى وارتفاع حرارة الجسم لأنه يساعد على طرح الفضلات، ويزيد في إدرار البول.
  • ولقشر الليمون قدرة على تقوية الكبد، فهو صالح للأكل بعد إزال طبقته السطحية بواسطة الحك، كما يفيد في طرد الديدان والغازات والتعفنات المعوية.
  • ويعتبر عصير الليمون مرطبًا جيدًا في الصيف فهو منعش وقادر على إرواء العطش، وسواء أخذ مبردًا على شكل «ليمونادة» أو حارًا على شكل مغلي، وتستعمل ثمرات الليمون الصغيرة المجففة المسماة «لومي» في إعداد مغلي حار صيفًا وشتاءٍ بنفس الطريقة التي يعد بها الشاي.

وإذا ما منع مريض من استعمال ملح الطعام العادي، فإن في الليمون ما يعوضه بعض الشيء عن ذلك الملح، لأن خلو الطعام تمامًا من الملح العادي يفقده نكهته فتعافه نفس المريض، أما إذا أضاف إليه عصير الليمون، فإن أملاح البوتاسيوم الموجودة فيه كفيلة بأن تجعل طعم الطعام مقبولًا أكثر.

استخدامات أخرى

  • يستخدم عصير الليمون في مسح البلعوم واللوزتين والأمكنة المحتقنة من الفم لمكافحة الإلتهابات، كما يستخدم لعلاج عسر الهضم بعد إضافته إلى قدح ماء محلول فيه نصف ملعقة من بيكربونات الصودا حيث ينتج «سترات الصودا».
  • وتستخدم شرائح الليمون في تدليك الشعر أو الوجه لإعادة الفتوة والنضارة إلى الجلد، ولتقوية بصيلات الشعر للحيلولة دون انتشار الصلع في الرأس.

***

  • تقليعة علمانية غريبة في القاهرة

عقد زواج جديد تطرحه جمعيات المرأة

انتهت ما تسمى اللجنة القومية للمرأة في مصر من إعداد وثيقة جديدة للزواج تمهيدًا لطرحها للنقاش، وتعد هذه الوثيقة الجديدة غريبة في نوعها وتلقى الرفض واللامبالاة من المجتمع لأنها تحوي بنودًا تصادم الشريعة الإسلامية والعرف الذي تعود الشعب المصري المسلم عليه في الزواج.

وأخطر ما في هذه الوثيقة أنها تدعو لجعل العصمة في يد المرأة وليس الرجل، كما تجعل الشقة من حقها، وتتيح لها السفر والعمل بدون إذن زوجها، إضافة إلى بنود أخرى تحويها البنود التسعة للوثيقة الجديدة.

الجدير بالذكر أن فكرة هذه الوثيقة وليدة رابطة المرأة العربية منذ سنوات، وقد حاولت بعض جمعيات المرأة الترويج لها دون جدوى في مؤتمر السكان الأخير بالقاهرة.

وهي تلقى رفضًا من علماء الإسلام وأولهم مفتي مصر الدكتور سيد طنطاوي، كما تلقى اللامبالاة من الأسر المصرية التي لا تعاني مشاكل في الزواج تستدعي إستنفار اللجنة القومية للمرأة إياها لإعداد هذه الوثيقة.

المعلوم أن اللجنة القومية ورابطة المرأة العربية وسائر جمعيات المرأة في مصر هي جمعيات يسيطر عليهن مجموعة من العلمانيات اللاتي تروجن للفكرة الغربية في مواجهة المبادئ الإسلامية ولا زالت أفكارهن تلقى الفشل الذريع في المجتمع المصري.

***

الرابط المختصر :