; المجتمع الأسري (1353) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1353)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1999

مشاهدات 61

نشر في العدد 1353

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 08-يونيو-1999

عمل المرأة:  هل يؤثر سلبًا على المستوى الدراسي للأبناء ؟

إجماع من الأمهات على ضرورة ترك العمل خارج المنزل إذا أضر بتعليم الأبناء

جدة: أحلام علي

تتعدد الآراء في موضوع تأثير عمل الأمهات على الوضع الدراسي للأبناء، فمن رأي ينفي ذلك التأثير تمامًا، في الوقت الذي يذهب فيه رأي آخر إلى وجود ذلك التأثير بقوة، بينما يحسم هذا الأمر دراسات كثيرة أكدت أن أداء أبناء الأمهات العاملات الدراسي أقل من أداء غيرهن، وأن عمل الأمهات يؤثر سلبًا على الوضع الدراسي للأبناء فهل تتطابق نتائج هذه الدراسات مع واقع المرأة العاملة في مجتمعاتنا المسلمة؟

 تقول أم عمرو «طبيبة»: نعم وعمل الأم يؤثر كثيرًا على وضع الأبناء الدراسي، ومن خلال تجربتي، فأبنائي مستواهم الدراسي يتأثر بفترات انقطاعي عن العمل والعكس صحيح، ففي بعض الفترات التي انقطع فيها عن العمل، ويتوافر لأبنائي وجودي في البيت، وأتابع دروسهم بصفة مستمرة، أجد أن مستواهم الدراسي يتحسن كثيرًا، ويصبحون في مقدمة الطلاب المتفوقين، وإذا عدت للعمل أجد مستواهم يتدهور إلى حد كبير، فعمل الأم تأثيره سلبي ليس على وضع الأبناء الدراسي فحسب بل على الأسرة ككل في جميع المجالات الحياتية الأخرى، لذا فأنا أفكر بجدية في ترك عملي حتى أتفرغ لأسرتي ولأبنائي. 

متفقة مع أم عمرو تقول ماجدة علي «موظفة»: عملت ثلاثة أعوام واكتشفت خلالها أن مستوى أبنائي الدراسي يتدهور، ولم لا وأنا أعود للبيت منهكة أريد من يحمل عني عنت العمل، لا أن أحمل أنا عن بقية أفراد أسرتي همومهم، وأشاركهم اهتماماتهم، وشعرت بأن دوري كأم بدأ يتلاشى سواء في النواحي التربوية لأبنائي، أو في وضعهم الدراسي، فقررت فورًا الانقطاع عن العمل كي أتفرغ لأبنائي، وبالفعل بدأت  أعطى لكل واحد منهم حقوقه سواء كان طفلًا صغيرًا أو طالبًا في مدرسة، وبدأ مستواهم الدراسي يتحسن وشعوري بالاستقرار النفسي يزداد  مع استردادي لكينونتي كامرأة فقد أصبحت أشعر بأني أمارس دوري في الحياة كما أراده الله لي فالأسرة أولى من أي عمل آخر مهما كان العائد مغريًا، وإعداد جيل رباني متسلح بالعلم هو أشرف مهنة، وأسمى وظيفة.

وتتفق مع هذا الرأي أيضًا حسنية غضنفر «موجهة سابقة بالتعليم» فتؤكد أن عمل الأم يؤثر على شتى مناحي الحياة الأسرية وليست الدراسة فحسب، وتقول كنت أترك ابنى للشغالات وأعمل، ومما لا شك فيه أن تربية الشغالات تختلف عن تربية الأم اختلافًا في كل شيء, لذا أنصح بناتي العاملات بأن يكون عندهن ترتيب في الأولويات والاهتمامات وأهم شيء الأبناء وطالما رب الأسرة موجود ويعول أبناءه - حتى لو كان مستوى الدخل محدودًا - فالأفضل للأم التفرغ لأسرتها وأبنائها.

أما حورية على وكيلة بالقسم الابتدائي، فلها رأي آخر إذ تقول: المرأة المسلمة لديها حسن تقدير لترتيب الأولويات إذا أدركت بالفعل رسالتها في الحياة، وإذا كانت لديها مقدرة على التوازن بحيث لا يطغى جانب على آخر وهناك نقطة مهمة أود أن أشير إليها، هي أن مجتمعنا الإسلامي في حاجة ماسة إلى المدرسة المسلمة، والطبيبة المسلمة، ويوم أن تنظر المرأة المسلمة إلى عملها كرسالة تؤديها تجاه مجتمعها بالشروط التي يرتضيها لها الشرع الحنيف من عدم تبرج وعدم اختلاط بالرجال، ومزاولة مهنة تتفق مع طبيعتها كأنثى - على ألا تهمل أسرتها - فهذا شيء عظيم، لكن الطامة التي تعصف بكيان المجتمع المسلم هي تلك المرأة التي تعمل للعمل فقط، والخروج من أسر البيت كما يدعي بعضهن وتظن أنها ستصبح ذات كيان، وشخصية قوية مرموقة.

 وبالنسبة لي فعملي كمدرسة لم يتعارض إطلاقًا مع حقوق أبنائي، فأنا دومًا أساعدهم في دروسهم ومنهم من وصلوا ولله الحمد لكليات، علمًا بأنه لا أحد ينكر بالطبع أن الجمع بين الوظيفة والبيت ليس بالأمر الهين، فهو يكون دومًا على حساب راحة المرأة.

 أما حياة مطوع «رئيسة شعبة إرشاد وتوجيه الطالبات» فترى أن الدور الأساسي للتحصيل العلمي هو المدرسة، وأن دور الأسرة هو تهيئة الجو المناسب لاستذكار الأبناء وهو لا يتنافى مع ضرورة تخصيص وقت لمتابعتهم.. ومناقشة أحوالهم الدراسية وأوضاعهم بصفة عامة فهذا هو دور الأم الأساسي باعتبارها مصدر الرعاية، والحنان فتوافر الاستقرار النفسي للطالب الذي ينتج عن استقرار العلاقة بين الأم والأب، وإشاعة جو من الحب والحنان حول الأبناء يأتي بنتائج إيجابية, والعكس في حالة وجود خلافات مستمرة ومشاحنات أسرية، فهذا أو ذاك له تأثير خطير على الأبناء، سواء في أخلاقياتهم بصفة عامة أو في رقي مستواهم العلمي وحسن تحصيلهم الدراسي, وأحيانًا نجد أمهات يتعبن كثيرًا ويبذلن مجهودًا لا بأس به في استذكار دروس أبنائهم، وتأتي النتائج على خلاف ما هو متوقع، نظرًا لنقص الاستقرار النفسي في بعض الأحيان لدى الطالب، وهنا يجب أن يكون لدى الأم حسن تصرف واستثمار الوقت، بأن تجعل مشكلات العمل للعمل، وفي المنزل تكون بكل كيانها للمنزل ومن فيه حتى لا يتأثر الأبناء بمشكلات عملها، فإذا لم تستطع التوفيق بين الناحيتين تكون المفاضلة والأولوية للأسرة وللأبناء فلذات الأكباد الذين سوف تسأل عنهم أمام الله «فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعيتها» والبيت هو المكان الأساسي والطبيعي الذي خلق الله المرأة من أجل تعميره, وإدارته، ورعايته، كما أنه الدعامة الأساسية في صرح المجتمع المسلم .

ونوع آخر من غياب الآباء (۲)

الأب الغائب بسبب المال أو السفر!

الحب الحقيقي لا تعوضه كنوز الدنيا.. والأموال قد تأتي بالجحود والانحراف

 تحقيق:  سمية عبد العزيز

تناولنا في الأسبوع الماضي تأثير غياب الأب لأسباب لا يد له فيها كالسجن أو الاعتقال على الأسرة، وكيفية التغلب على هذه الآثار، واليوم نتحدث عن نوع آخر من غياب الآباء، ويشمل قطاعًا عريضًا منهم، ويكون القرار فيه للأب نفسه وهو غيابه داخليًا بالانشغال عنهم، أو خارجيًّا بالسفر دونهم، مما يوجد حالة من التفتت الأسري، ويفتح الطريق واسعًا أمام انحراف فلذات الأكباد، أو على الأقل عدم تنشئتهم التنشئة النفسية السوية. 

لم يعد خافيًا أن جمع الأموال أصبح الهدف الرئيس لرب الأسرة، وأن هذا جاء على حساب تربية الأبناء، فالرعاية الأبوية تلاشت وموازين التعامل اختلت، فلا رقابة ولا توجيه، ولا عناية، ولا رعاية، ولا عطف ولا حنان، ولا مشاعر تبني وتشكل الكيان الأسري، بل أصبحت لغة التعامل الأبوية هي الدراهم والدنانير، والأموال دون التساؤل ماذا يفعل الابن المراهق، وكيف ينفق الأموال على كل ما لذ وطاب وفقاً لرؤيته ومزاجه، وقلة خبرته.

رعاية عن قرب

يری د.  محمد أمين المفتي - عميد كلية التربية بجامعة عين شمس - أن الأبناء في الفترة الحرجة - من المراهقة وما يليها  يحتاجون إلى رعاية أبوية عن قرب, يعني ملاحظة أي تغير في سلوكهم والبحث عن المسببات حتى يمكن تدارك الأمر قبل وقوع ما قد يسيء إلى الأبناء، خاصة أن المجتمع صار مزدحمًا بالمثيرات التي تفد إلينا من مجتمعات أخرى عبر وسائل الاتصال والإعلام التي تنقل إلينا هذه المثيرات، لهذا نهيب بالآباء ألا يضعوا المادة هدفاً له الأولوية في حياتهم على حساب تربية ورعاية أبنائهم.

متفقًا مع الرؤية السابقة يقول د. أحمد المجدوب- أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية: إن غياب الآباء هو «الغرم الكامل» لأنه إذا نظرنا إلى المقابل المادي مهما بلغت قيمته، فلن يعوض الخسارة التي تصيب الأسرة والمجتمع معاً من تأثير غياب الآباء الذي يصل إلى حد ارتكاب الأبناء للجرائم نتيجة عدم الاستواء، والضرر النفسي وهناك ظاهرة خطيرة جدًا رصدتها أنا شخصيًّا في العقوق والجحود، لأن الآباء يتصورون أن المال كفيل بشراء رضا أبنائهم عن ابتعادهم عنهم، لكن هذا الأسلوب يحول الأبناء إلى كائنات مادية لا تنظر إلى الآباء إلا كمصارف، وينوك في حين أن الحب الحقيقي بين الآباء والأبناء يعوض عدم وفرة الأموال في أيدي الآباء، وهو الأهم أي الحب حقيقة – للأبناء.

مسؤولية دينية

من جهته يؤكد د.  فتحي علي يونس - رئيس قسم المناهج بجامعة عين شمس- أن الظروف الاقتصادية دفعت بعض الآباء للانشغال بالعمل، وتدبير المال، وهنا تفرض المسؤولية الدينية على رب الأسرة أن يتولى تربية الابن، قبل أن يتولى الإنفاق عليه فالتربية والعلم والأدب قد تكون طريقًا للحصول على المال، كما أن المال قد يضيع، وإذا احتاج الأب إلى بعض التفرغ لتحسين أمور المعيشة، فلا يجب أن يترك الأم وحدها مع الأولاد, وذلك لتحقيق بعض التوازن في تربيتهم، فليس هناك بديل للأب في رعاية الأبناء وتربيتهم، حتى لو كانت الأم، لأن لكل منهما دوره المهم، والذي لا غنى عنه في تنشئة الأبناء.

فيا عزيزي رب الأسرة قبل أن تنشغل بعملك وما يدر عليك،  وتجعله  كل حياتك انظر إلى عيون أبنائك وأعلم أنه لن يقوم بتربيتهم غيرك، ولن يعوضهم عن حرمانهم منك ولا حرمانك منهم كنوز الدنيا، فالحق بهم فما زال في الوقت متسع لإصلاح الخطأ، وعلاج الخلل وتوجيه الأمور في الوجهة الصحيحة.

الطفل الاجتماعي..  صنيعة أمه بالدرجة الأولى

1- احرصي على الود والحب والدفء بينك وبين طفلك حتى تكون العلاقة بينكما كافية لكى يصارحك بكل ما يؤرقه أو يزعجه، أو يقلل من كفاءته الاجتماعية مع الآخرين، لأن ملاحظاتك عن سلوكه وحدها لا تحل المشكلة ولكن بحديثه معك، ومصارحته لك تستطيعين مساعدته. 

2- كوني دائمًا بجواره، مدعمة لكل إيجابياته ومصححة لكل سلبياته بدون تدخل مباشر استعيني بالحكايات والمزحة الهادفة، ولابد من أن تغيثيه عندما يستغيث بك وتريحيه عندما يطلبك إلى جواره. 

3- شاركي طفلك اهتماماته، ومشكلاته وخوفه وقلقه، ولا تتركيه وحده إلا بعد أن يستطيع الاعتماد على نفسه تدريجيًّا، فأهم ما يزيل قلقه وتعبه هو أنت نفسك 

4- حببي طفلك في الصحبة والزملاء في الفصل، والمسجد، والبيت. 

5- عند حضوره لـ مدرسيه شجعيه على إلقاء كلمة ترحيب أو نشيد أمام الحضور، واجعلي لذلك مكافأة مجزية.

٦ - عند تعرض طفلك لأي موقف اجتماعي  لا يحبه ولا يقدم عليه  حاولي تعريضه له مسبقًا من خلال قصة فكاهية تحكيها له، أو رسمة ترسميها له على ورقة جميلة بتعبيراتك الشائقة، ونغماتك الساحرة  ثم تدرجي معه في الحديث عما يهابه في مثل هذه المواقف، وحاولي تشجيعه والوقوف إلى جواره أثناء هذا الموقف حتى يكون أكثر شعورًا بالأمن والاطمئنان، كذلك شجعيه على الصمود ومواجهة الموقف.

مثال: إذا كان طفلك يخاف جدًا من الذهاب متأخرًا إلى المدرسة ولو لثوان عدة بعد أو أثناء طابور الصباح، يكون ذلك بسبب تأنيب المدير أو المشرفين له أو لزملائه، وقد يكون لخوفه هو شخصيًّا من ذهابه في مثل هذا الوقت الذي لا يشعر فيه بالأمن.

فعليك بتمهيد الموضوع له في وقت يكون هو مسترخيًا فيه مستعدًا للاستماع إليك، وليكن ذلك أثناء حدوتة قبل النوم احك له حدوتة يمر فيها البطل بمثل هذا الموقف بشجاعة، وعدم خوف، ثم في اليوم التالي اصحبيه من يديه، اذهبي به إلى المدرسة أثناء أو بعد الطابور، شجعيه على مواجهة الموقف والدفاع عن نفسه، ومحاولة تأقلمه مع مثل هذه المواقف التي قد يتعرض لها كثيرًا.

ولا يعني ذلك أنه لابد من تدريبه على الخطأ، ولكن هناك أشياء سوف تحدث له رغمًا عنك، ولابد من أن يواجهها بهدوء ثم يتجنب حدوثها ما أمكن ذلك.

7- علميه أن قراءة القرآن والأدعية المأثورة في المواقف الصعبة تزيل عنه القلق والتوتر.

8- دربيه على الحفاظ على صلاة الجماعة بالمسجد، وممارسة الرياضة، وحضور مجالس العلم، وتبني مشكلات أصدقائه حتى لو كانت بسيطة والمشاركة الفعالة في حلها.

اعلمي أنك المسؤولة - رقم واحد - عن أي خلل تربوي يصيب طفلك، ولكنك بالطبع لست المسؤولة الوحيدة فتحملي جيدًا مسؤوليتك على الأقل.

مها أبو العز

أربعون وصية للزوج «الخيّر»

ينصرف الحديث عن الحقوق الزوجية غالبًا إلى النساء، ليطالبهن بأداء واجباتهن, وقلما يتوجه إلى الرجال ليعرفهم ببعض حقوق زوجاتهم عليهم.

وانطلاقًا من قوله صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، نقدم للأزواج المسلمين بعض الوصايا التي تعينهم على تحقيق هذه الخيرية، وتجسد الأمر الإلهي: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾:

1- تقوى الله عامة، وفي معاملة الأهل بخاصة.

 ۲ - تذكر دائمًا أن حسن معاشرتك لأهلك وسيلة تتقرب بها إلى الله تبارك وتعالى. 

3- التعاون مع الزوجة على طاعة الله، ودفع الزوج زوجته إلى المشاركة في الدعوة والتنازل عن بعض الحقوق في سبيل ذلك.

4- التحلي بصفات الرجولة الحقة من صدق وأمانة، وحسن قيادة، وتحمل للمسؤولية.

5- فهم القوامة بمفهومها الصحيح من حسن قيادة، وتحمل للمسؤولية، ورعاية وعطف، وليس تسلطًا وقهرًا.

6- حفظ سر الزوجة.

7- الغيرة المحمودة دون سوء ظن أو تتبع للعثرات.

8- اجعل جزءًا من وقتك للجلوس مع الزوجة للتسامر والتحدث والتسلية والمزاح والمداعبة مهما تكن أشغالك.

9- مناداتها بأحب الأسماء إليها، ومخاطبتها بلطف، وعذوبة.

۱۰ - إبداء الإعجاب بها، وامتداح جمالها وهندامها، وطعامها دائمًا، وبكل مناسبة.

۱۱ - لا تهمل اللفتات البسيطة خاصة في المناسبات.

۱۲ - تعامل دائمًا بالرفق واللين، ودع العنف واجعل طلباتك في صورة مقترحات لا في صورة أوامر.

۱۳ - عدم اعتبار أن الخروج عن اللياقة نوع من التباسط، فإن ذلك يؤدي إلى تراكم المشاعر السيئة.

 ١٤ - ناقش زوجتك في طموحاتك ومشروعاتك وقم باستشارتها، وأخذ رأيها، وتعامل معها كشريكة حياة.

 ١٥ - أشعرها بالثقة التامة فيها، وأنها موضع سرك.

١٦ - الثناء والتقدير على كل ما تقدمه لك مهما كان صغيرًا أو كنت معتادًا عليه. 

۱۷ - اهتم بحياتها الخاصة وهواياتها وأشعرها أنها في بؤرة اهتمامك لا في الهامش.

۱۸ - لا تهمل اصطحابها إلى نزهة أو رحلة.

 19 - قدم اعتذارك إذا ما أيقنت بخطئك وليكن الاعتذار بروح متفهمة، وليس على مضض.

۲۰ - تزين لزوجتك كما تتزين لك.

۲۱ - قف بجوارها بعطف وحنان في أزماتها الصحية.

 ٢٢ - لا تنس ما تطلب منك إحضاره من الخارج مهما كان صغيرًا.

۲۳ - السلاسة في الحوار والنقاش والتسليم بالرأي الصواب، حتى لو كان مخالفاً لرأيك.

 ٢٤ - الاتصال الدائم بالزوجة في حالة الغياب في سفر أو ما شابهه سواء بالهاتف أو أي وسيلة أخرى.

٢٥ - البشاشة المغمورة بالحب والمشاعر الفياضة عند لقائها بعد غياب.

 ٢٦ - الابتسام وعدم التجهم، وبخاصة لحظة دخول البيت مع مراعاة الإعلام قبل الدخول برن الجرس أو بمهاتفة إن أمكن، وإظهار الود والمحبة وإشاعة جو البهجة والمرح في البيت.

 ۲۷ - لا تتجاهل ما قد يبدو عليها من مشاعر الألم والضيق، بل سارع لمعرفة أسبابه، ومحاولة علاجه بصدق وحب.

۲۸ - مراعاة حالتها النفسية والبدنية في أثناء فترة الحيض، الحمل، وبعد الولادة، ومعاملتها في تلك الأوقات برقة، وحنان، وصبر.

۲۹ - تصرف بكياسة ولباقة في المواقف التي تجمع بين زوجتك وأمك، حتى تكون مساعدًا على تقاربهما، وليس العكس.

٣٠ - لا تنتقد زوجتك وبخاصة أمام الغير، بل استخدم التلميح لتوصيل ما تريد.

۳۱ - لا تنتقد طريقتها في الطهي أو تدبير المنزل، وتقارنها بطريقة غيرها أمك مثلًا، أو زوجة صديق.

۳۲. احترم الحموين وأنزلهما منزلة الأبوين.

 ۳۳ - اهتم بأهلها وصديقاتها وأكرمهم جميعًا.

٣٤- ادرس ما قد يعترضكم من مشكلات بعقل، وحكمة، وحزم، وروية.

 35- اجتهد دائما في أن يكون حل مشكلاتكما داخليًا، وإذا اضطررتم لاستشارة أحد ففي أضيق الحدود، ولا تشتكها لأحد من أهلها.

36- لا تدخل أيا من الوالدين (الطرفين) في حل المشكلات الزوجية، فهؤلاء منحازون بالغريزة إلى الابن أو الابنة، وحاول ألا يدخل بينكما إلا المودة والرحمة.

۳۷. تجنب الاندفاع والغضب لأبسط الأمور واجعل انفعالك بالموقف مناسبًا لحجمه، وأن يكون انفعالاً بناء، وليس العكس.

۳۸. احترم ترتيبات زوجتك للمنزل، ونسق متطلباتك تبعاً لذلك «مثلًا: عدم استقبال ضيوف أثناء عملية تنظيف وترتيب المنزل».

 ۳۹. احرص على مساعدتها في واجباتها، ما سمح وقتك بذلك، وبأي شكل من أشكال المساعدة ولو بالجلوس مع الأطفال مع محاولة القيام بالمهام الصعبة شراء, تصليح، وحمل الثقيل من الأثاث.

٤٠ - عند حلول ضيفة على زوجتك حاول قدر الاستطاعة أن تساعدها في واجبات الضيافة، حتى تتيح لها أكبر فرصة للجلوس معها.

مركز الإعلام العربي القاهرة

برنامج دراسي للراغبين في الزواج بماليزيا

 كوالالمبور – المجتمع: فرضت وزارة الوحدة الوطنية والتنمية الاجتماعية مؤخرًا على الراغبين في الزواج من المسلمين في ماليزيا اجتياز امتحان برنامج دراسي يعنى بالزواج كشرط إلزامي.

 يعد البرنامج القسم القومي للسكان وتنمية العائلة بتنفيذ قسم الشؤون الدينية بمكتب رئيس الوزراء، والخطوة محاولة لتقوية مؤسسة الأسرة، ومواجهة الأمراض الاجتماعية المتفشية، وسيفتح المجال لغير المسلمين من خلال أقسام شؤون الأديان غير الإسلام وهي البونية والنصرانية والهندوكية.

أطفالنا ..  والفضائيات

عالم مفتوح من القنوات.. ولا يحمى الطفل سوى تمسكه بالقيم

القاهرة: نهاد الكيلاني

صار حاضر الطفولة العربية محاصرًا بكم هائل من التحديات التكنولوجية خاصة إذا تم التعامل معها بعيدًا عن التحصين الأسري ضد مخاطرها الأخلاقية، وأيضًا الصحية، ومن هنا يفرض التساؤل عن المستقبل نفسه على كل أب وأم ومرب ليبحثوا عن إجابة شافية للسؤال الملح: طفلي وطفلك إلى أين في عصر الفضائيات؟

هذا السؤال كان عنوانًا عريضًا للمؤتمر السنوي الأخير لجمعية أحباء الطفولة، وهي إحدى الجمعيات الأهلية العاملة في المجال التربوي وترأسها د. سعدية بهادر أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس.

أكدت الدكتورة عزة كريم - أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية - خطورة القنوات الفضائية على تكوين شخصية وعقلية الطفل المسلم، فمعظم ما يقدم في الفضائيات لا يتفق مع قيمنا وأخلاقنا، فالكرتون يعتمد على الخيال المدمر - لا العلمي - فيبرز تميز القدرة البدنية على القوة الفكرية، ويستخدم وسيلة العنت والتدمير لتحقيق الأهداف إلى جانب إبراز السحر كقوة خفية توصل للنجاح، كذلك تقدم الفضائيات صورة جميلة مشرقة للمجتمعات الغربية طبيعة خلابة - حرية - حياة رغدة - نظافة  علمًا وتقدمًا، مما يجعل الطفل والمراهق يقارن بين أوضاعه في وطنه وبين المجتمعات الغربية فيرى ضرورة الهروب من مجتمعه ويتمنى أن يطير للمجتمع الأفضل.

 أمين بسيوني - رئيس الفضائيات المصرية - قال: إن الفضائيات عملة ذات وجهين لها سلبياتها وإيجابياتها وتساءل كيف يمكن للطفل العربي أن يعيش في هذا العصر المفتوح خصوصًا أنه لا توجد وسيلة للمنع أو التشويش ولا بناء أسوار حول الوطن، فالعالم كله الآن عند أطراف أصابع أي طفل وستزيد الخطورة بعد إنشاء أنظمة الطريق السريع للإعلام، وهي عبارة عن أقمار صناعية محملة بآلاف القنوات الفضائية تلف العالم كله، ولا أحد يوقفها، ومحملة بكل وسائل التأثير الفكري والثقافي والإعلامي، فكيف سيعيش الطفل.

 يجيب لابد من بناء درع واقية داخلنا بمعنى في هذا العالم المفتوح أن نربي أولادنا على الانتماء، وأن نعمق فيهم القيم والتقاليد واحترام الدين والوطن، ولكن يجب أن نعي أن الأصالة لا تعني الانغلاق والتقوقع، وأن الانفتاح لا يعني الانفلات والاقتلاع من الجذور.

 من جهته حذر الدكتور سيد صبحي أستاذ الصحة النفسية وعميد كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس - من أخطار الاستخدام غير الواعي لألعاب الكمبيوتر والإنترنت، مؤكدًا أنه في كل دول العالم المتقدم عندما يظهر مخترع جديد يتم التعامل معه فترة زمنية بحذر ثم استخدامه، أما عندنا فكل ما هو جديد نستخدمه دون تجربة أو وعي مما يؤدي إلى الكثير من المشكلات.

 أخطار التكنولوجيا

ناقش المؤتمر أيضًا الأعراض الصحية الناشئة عن تعرض الأطفال للإلكترونيات والكمبيوتر، فأكد الدكتور صلاح مصطفى أستاذ الطب الوقائي والوبائيات أن لشاشة الكمبيوتر آثارًا سيئة على صحة الطفل أكثر من شاشة التلفاز نظرًا لقرب المستخدم من الشاشة التي تصدر الأشعة فوق البنفسجية التي تؤثر بدورها على العين فتحدث آلامًا واحمرارًا، وكذلك تسبب الزغللة ورؤية الصورة مزدوجة، وعدم رؤية الألوان بوضوح، وأثبتت الأبحاث أيضًا أنها تساعد على تكوين المياه البيضاء.

 الدكتورة فوقية عبد البر، الاستاذة بكلية التربية الرياضية - أكدت أن استخدام الكمبيوتر يسبب آلام العضلات وتقلصات في الرقبة والوقاية من ذلك لابد من الحركة الدائمة ففي كل ٣ دقائق يأخذ المستخدم ١٠ ثوان حركة مع الجلوس بطريقة مريحة أمام الجهاز وعدم استمرار الجلوس أكثر من ساعة بدون أخذ راحة ولو قصيرة.

 في ختام جلساته أوصى المؤتمر بضرورة تضافر جهود الأسرة والمدرسة في تعميق الهوية العربية الإسلامية، وإكساب الطفل القيم الأخلاقية اللازمة لحمايته من خطر العولة والفضائيات، وكذلك ضرورة اهتمام الأسرة بالتوعية الدينية والاهتمام باللغة العربية ونشرها مع ضبط التعليم باللغات الأجنبية والحث على استخدام أجهزة التكنولوجيا الحديثة بحذر وعدم ترك الطفل فريسة لها دون توعية أو رقابة.

خارج منطقة التغطية

تزوجت كافرًا بنية هدايته للإسلام!

نذير مصمودي

طريقة جديدة في الدعوة إلى الإسلام اكتشفتها أمينة، لنقل الإسلام في البلاد الحارة إلى بلاد الثلج.

قالت وهي تناظرني: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، لقد كان «بول» زميلي في العمل، ولما رأيت حسن أخلاقه عرضت عليه الزواج، والله يعلم أن نيتي أن أقدم خدمة للإسلام فقط ليس إلا...

قلت: فقط ليس إلا؟!

 قالت وقد بدأ وجهها يصفر: أتريد التشكيك في نيتي؟

 قلت: لست ربًّا حتى أطلع على خفايا النيات، لكنني أعرف أن النوايا الطيبة لا تكفي وحدها في مثل هذه الأعمال، فهناك شرع وحدود، وعرف وتقاليد، وبناء على مذهبك الخاص فإني استطيع أن أسرق مالًا بنية توزيعه على الفقراء والمساكين، أو أتاجر بالمخدرات بنية توزيع الأرباح على أهالي كوسوفا المنكوبين وقيسي على هذا.

 قالت أنا لا أعترف بالقياس، ومنهجي في الأصول يقوم على المقاصد. آه إذن أنت مجتهدة في الفقه.. لم أكن أعلم هذا .. فلماذا إذن لا تفتيني بجواز ضربك على الرأس؟

 قالت وهي تتوجس خيفة: كيف؟ قلت لأن نيتي تقول لي: اضربها على رأسها تخرج منه ما علق به من فكر متنطع وتهيئتها بذلك إلى الرشد.

 أنهت الحوار بسرعة وانصرفت تتأبط ذراع زوجها الذي لم يكن يدري عن نيتها شيئًا!! أما أنا فانصرفت وفي حلقي غصة، ونقلت الحكاية إلى بعض الأصدقاء في بلد أوروبي فأخبروني أن الداعيات إلى الإسلام، من هذا النوع كثيرات في أوروبا، وأن إحداهن تزوجت نصرانيًا بنية دعوته للإسلام، فدعاها هو إلى نصرانيته، فقبلت, لعلها بنية تطبيق الآية ﴿الرجال قوامون على النساء﴾  عجيب عالم النوايا!

 أخشى أن يظهر في آخر الزمان مذهب فقهي جديد يسمى فقه النوايا، يبيح أن يعمل الشخص أي شيء بحرية ما دامت نيته طيبة،  يشرب الخمر ويقول نيتي إرواء العطش فقط، ويزني ويقول نيتي إشباع الشهوة فقط، وهكذا يستبيح كل المحرمات تحت غطاء النية الحسنة، وسيفرح يومئذ من نشروا في الدنيا نظرية الغاية تبرر الوسيلة.

 إن للدعوة الإسلامية وسائلها الخاصة وهي نظيفة نظافة الغاية، وزواج المسلمة من مشرك أو نصراني زواج باطل، حتى وإن كان لغير قصد إلا الدعوة إلى الإسلام، وخسوف الشمس أو القمر أهون من أن تتزوج مسلمة غير مسلم مهما كانت الأسباب والنوايا!!.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2123

166

السبت 01-سبتمبر-2018

متفرقات.. حول المرأة

نشر في العدد 213

108

الثلاثاء 13-أغسطس-1974

الأسرة (213)