; المجتمع الأسري (1450) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1450)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 12-مايو-2001

مشاهدات 71

نشر في العدد 1450

نشر في الصفحة 60

السبت 12-مايو-2001

تجربة أم مع ابنتها..  أمهات نعم.. ولكن هل نحن مُربيات؟

  • شجعت ابنتي على التمسك بوجهة نظرها.. قاطعتها مدرستها وزميلاتها.. لكنهن أقررن بكفاءتها في النهاية

الشعور بالأمومة إحساس مشترك بين الإنسان والمخلوقات الأخرى.. ومفهوم الأمومة يتحد بين الإنسان وتلك المخلوقات في بعض الوظائف مثل الإطعام، والرعاية، وتعليم بعض المهارات، ولا تتميز الأم من بين البشر عن بقية المخلوقات إلا بما يتميز به الإنسان عمومًا، إلا وهو العقل، وكما تتميز الأم المستمسكة بدينها عن أية أم أخرى بمدى تسخيرها لذلك العقل لخدمة ما هو أكبر من الأمومة، وهو التوجيه والتربية.
ذات يوم، جاءت ابنتي وهي في الصف السادس غضبي قائلة لي: مُدرسة اللغة العربية طلبت منا كتابة موضوع عن المهرجانات الصيفية التي تُقام في البلاد، وأهميتها في تنشيط السياحة وجذب السياح.. وأعلنت ابنتي رفضها كتابة هذا الموضوع لأن تلك المهرجانات احتوت على الموسيقى، والكثير من المخالفات الشرعية وعمومًا، فهي لم ترها ولم تذهب إليها، وعليه فلن تكتب عنها!
عملتُ على تهدئتها وقلت لها: لابد من احترام وجهات نظر الآخرين حتى لو خالفونا في الرأي، مع التركيز على ما عندهم من إيجابيات لنشجعهم على الاستماع إلينا خاصة لو أردنا أن نبين لهم خطأ رؤیاهم.. وأوضحت لها أن الإسلام لم يُحرم الترفيه عن النفس، ولكن دون مخالفات شرعية من سماع موسيقى أو اختلاط.. وأن استقبال السياح بما يتفق، وشرع الله هو فرصة لدعوتهم إلى الإسلام، والتعرف على أهله.
وصممت على أن تكتب الموضوع بنفسها دون مساعدة مني؛ لتتعلم كيف تُعبر عن رأيها طالما أنها واثقة أنها على صواب.. وبالفعل كتبته ووثقت الكثير من وجهات نظرها بآيات كتاب الله تعالى.
موقف المُعلمة
في اليوم التالي قرأت المعلمة الموضوع الذي كتبته ابنتي.. ثم طلبت منها القيام، وقراءته بصوت عالٍ أمام زميلاتها.. وعندما بدأت ابنتي بالحديث حول عدم جواز سماع الموسيقى وحرمة الاختلاط بين الرجال والنساء في تلك المهرجانات.. تلك المعاصي التي استشرت في الأمة، وغربتها كثيرًا عن دينها وعقيدتها.. هنا طلبت منها المعلمة التوقف، وأخبرتها أن هذا ما تجري عليه الأمور في البلاد، وأنه ينبغي عليها أن تنصاع لها، وألا تعارضها... وإلا!!
اندهشت ابنتي كثيرًا من حديث معلمتها، وزاد من دهشتها عدم تصديق زميلاتها أنها كتبت هذا الموضوع بعلمي وموافقتي أنا ووالدها.. وفي اليوم التالي هاجمها بعض زميلاتها بشدة.. وجاءت مدرسة الإذاعة لتسألهن أيهن أفضل في تلاوة القرآن فأجمعن على أنها ابنتي، ولكن تلك المعلمة رفضت اختيارها.. وفي اليوم الذي يليه، طلبت مسؤولة المقصف المدرسي من ابنتي- حيث كانت تشارك في الكثير من نشاطاته- أن تتركه لأنها تشارك في نشاطات أخرى كثيرة وغير متفرغة له.
أحداث متفرقة.. ولكن أراد الله تعالى أن تجتمع على ابنتي في هذا الوقت.. لمست بداخلها خليطًا من مشاعر الأسى والحزن والدهشة.. خففت عنها، وبدأت بسؤالها: هل أنت نادمة على كتابتك موضوع التعبير بهذه الطريقة.. فأجابتني: أن لا.. فحمدت الله كثيرًا، وقلت لها.. اعلمي أن ما تلاقينه من عنت وضيق في هذه الفترة بالذات هو اختبار من الله تعالى لك لتعلمي هل أنت صادقة حقًا مع الله تعالى في أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، وفهمك لدورك كداعية كما أُلح عليك دومًا من حين لآخر.. أم لا؟.. وأنه لا جديد في هذا.. فهذه هي طريق الرسل والأنبياء والصالحين.. لم يجد أحد منهم الطريق أمامه ممهدة.. وأنها إن صبرت واحتسبت فلها الأجر والثواب إن شاء الله.
إنکشاف الغمة: مرت أيام.. وأنا أتابعها وأخفف عنها من حين إلى آخر.. إلى أن جاءتني يومًا وهي فرحة مستبشرة، إذ أخبرتني أن معلمة القرآن رشحتها مرة آخرى لتلاوة القرآن في الإذاعة المدرسية، وقامت بتزكيتها عند معلمة الإذاعة  التي وافقت بدورها عليها.. كما أن المسؤولة عن المقصف المدرسي طلبت منها العودة مرة أخرى للمشاركة في نشاطاته، لما لمسن فيها من الأمانة والحرص.. كما أنها استطاعت في تلك الفترة استعادة علاقاتها الطيبة مع بعض زميلاتها بعد أن اقتنعن بسلامة وجهة نظرها.
فرحت لفرحها.. وشاركتها تلك المشاعر.. ولكن لم تنسني فرحتها أن أقف معها وقفة أذكرها بقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (سورة الطلاق آية: ٢- ٣).
وقلت لها: إن الله تعالى جزاك خيرًا على صبرك واحتسابك وثباتك على ما قمت به.. وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.. فالصبر والثبات وعدم تعجل النتائج دعامات على الطريق لا ينفك عنها كل مسلم علم هدفه في الحياة.
نعم- أختي الحبيبة- نحن أمهات، ولكن هل نحن مُربيات نقوم بما هو مُلقى على عاتقنا من تربية تلك الأجيال على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟
هل نربيهم تربية عملية تطبيقية لنصلح دنيانا وآخرتنا بديننا.. إن تربية الأولاد على الإسلام كمنهج حياة لا تعني فقط حفظهم لكتاب الله تعالى دون الربط بين آياته الكريمة، وواقع الحياة.
إنها لا تعني فقط حفظهم للأذكار، وأدعية الدخول والخروج، وارتداء الثياب.. إلخ، ولكن لابد من الوقوف معهم في كل ما يمر بهم من مواقف وأحداث، ننصت إليهم.. نشاركهم مشاعرهم.. نحترم وجهات نظرهم.. نترك لهم مساحة من التفكير وأخذ القرار.. مع متابعتهم.. نرشدهم ونوجههم دون ملل أو كلل، مُذكرين في كل هذا بكتاب الله تعالى.. مشيدين جسرًا قويًّا يربط بين آياته وواقع حياتنا، ليستوعب أولادنا حقًا كيف كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم،   «قرآنًا» يمشي على الأرض.
أم جهاد- مكة المكرمة
 

صلة الأرحام.. بأمور بسيطة
حضت شريعة الإسلام على صلة الأرحام، وجعلتها من أسباب الصلة بين العبد وربه، ومن طيب الخصال وكريم الخلال التي تجعل المسلم قريبًا من رحمة الله عز وجل، ومن سمات الإيمان بالله وباليوم الآخر تصديقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ».
ولصلة الأرحام منزلة عالية وشأن عظيم من بين سائر الصلات والروابط والعلاقات لأنها تحقق التعاطف والمودة والتراحم والتآلف على مستوى الأسرة والمجتمع.
كما أنها من أسباب بسط الرزق والبركة في العمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».
ولصلة الرحم عند الله تعالى منزلة عظيمة تتجلى في أن المولى عز وجل يصل من وصلها ويقطع من قطعها، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنَّ اللهَ تعالى خَلق الخلقَ، حتَّى إذا فرغَ مِن خلْقِه قامتِ الرَّحِمُ ، فقال: مَهْ؟ قالَت : هذا مَقامُ العائذِ بكَ من القَطيعةِ، قال : نَعم، أمَا ترضَيْنَ أن أصلَ من وصلَكِ ، وأقطعَ مَن قطعَكِ ؟ قالَت ؟ بلَى يا ربِّ! قال فذلكَ لكِ» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأوا إن شئتم قول الله تعالى ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (سورة محمد آية: ٢٢).
وصلة الأرحام من أهم علامات الإيمان لأنها ركن من أركان العلاقات الإنسانية، لذلك جاء الأمر باتقاء قطيعتها مقرونًا بالتقوي، وذلك في قول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ (سورة النساء آية: ١).
ومن عقوبة قاطع الرحم أنها تحرمه من دخول الجنة كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعٌ رحم».
ولقد امتدح المولى عز وجل الذين يصلون أرحامهم، وحذر قاطعي الرحم من عاقبة هذا الإثم، وجعل للرحم فضلًا وحقًا على كل مسلم، وفي سبيل تحقيق هذه الفضيلة لم يكلف الشرع الإسلامي الأنفس مالًا تطيق، بل رغب في ذلك مع التيسير، فقد تتحقق صلة الأرحام بالكلمة الطيبة، أو بالتزاور بين الناس، أو بقضاء الحاجات أو بالبذل والعطاء ولو باليسير كل بحسب قدرته، وكل هذا يؤدي إلى شيوع المحبة والتآلف، والترابط بين الناس، الأمر الذي يؤدي إلى قوة العلاقات بين الناس وقوة المجتمع وسعادته.
أحمد محمد عبد العظيم


مجلس للحفاظ على الأسرة في فرنسا
تحوّل ازدیاد قضايا الطلاق المقدمة للمحاكم إلى ظاهرة مقلقة للدول الأوروبية  التي تشدد منذ فترة على أن استقرار أوروبا يبدأ من إرساء دور الأسرة، والحفاظ على شكلها التقليدي.
وقد دعا تزايد أعداد قضايا الطلاق- التي وصلت إلى ٣٤٠ ألف قضية سنويًّا- مجموعة من علماء الاجتماع الأسري الفرنسيين إلى تكوين مجلس للحفاظ على الأسرة عبر اقتراح نشرته صحيفة «لومانيتيه» الفرنسية، طالبوا فيه المحاكم بضرورة رفض نظر قضايا الطلاق المقدمة لها، خصوصًا إذا كانت قضية طلاق للضرر، والإيذاء الجسدي أو اللفظي.
واعتبر هؤلاء المختصون أن شرط الضرر وإيقاع الأذى كشرط واجب لقبول المحاكم قضايا الطلاق يعد سببًا رئيسًا في تفكك الحياة الأسرية في المجتمع الأوروبي ،ومن ثم تخريج جيل من الشباب تسيطر عليه المشكلات النفسية.
الدراسات كشفت أن ازدياد حالات الطلاق يعود إلى عدم تقدير الشعوب الأوروبية لمعنى كلمة الزواج، وقدسيته بما يفرض على كل من الزوجين واجبات، ويقلل من مقدار الحرية التي كانا يتمتعان به قبله.
ويشدد المختصون على أن عدم القدرة على تحمل مسؤوليات الزواج تدفع الكثيرين إلى طلب الطلاق لأسباب وصفوها «بالتافهة»، وأن الشروط التي تفرضها المحاكم لقبول قضايا الطلاق بضرورة حدوث إيذاء جسدي تدفع الزوجة أحيانًا إلى جرح أو ضرب نفسها؛ كي تبرز آثار الإيذاء الجسدي أمام المحكمة، وقد تدفع الزوج إلى تأجير أشخاص للشهادة ضد الزوجة.. وهذا التناحر بين الزوجين- بالإضافة إلى مشكلات حضانة الطفل- يكون له آثاره السلبية.
وخلص المختصون الاجتماعيون إلى مطالبة المحاكم بضرورة التباطؤ في نظر قضايا الطلاق، فربما يتيح ذلك للزوجين فرصة لإصلاح ما بينهما.
ويذكر أن 42% من قضايا الطلاق في أوروبا تقع بسبب لطمة أو ركلة أو مشادة لفظية بين الزوجين.


الزوج المثالي يبدي حسنات زوجه
الكشف عن فضائل الزوجة، وإظهار أخلاقها الحسنة، عمل من أعمال الزوج المثالي، وهو ما يهمله أزواج كثيرون برغم ما له من آثار إيجابية طيبة في نفس الزوجة، وماله من دور في تقوية أركان البيت الزوجي.
لماذا يهمل كثير من الأزواج مدح زوجاتهم؟
بعضهم تشغله الحياة ومسؤولياتها، فتغيب عن ذهنه ضرورة هذا الثناء وأهميته البالغة في البناء النفسي للزوجة.
وبعضهم لا يملك قناعة بهذا الثناء لأنه لا يرى له جدوى، أو على العكس يرى مفسدًا للزوجة ومثيرًا لغرورها.
وبعضهم يصرفه عن هذا الثناء ضيقه بزوجته ونقمته عليها، فيثأر منها بطمس فضائلها، وإخفاء أخلاقها الطيبة.
إن هؤلاء جميعًا مخطئون، وغير مدركين للآثار العظيمة التي يحدثها الثناء في نفس الزوجة، ومنها:
۱- ينمي في نفسها مشاعر الحب والمودة تجاه زوجها، ويطفئ مشاعر الغضب والكراهية والضيق.
۲- ينقذها من الإحباط الذي يصيب كثيرات من الزوجات حين يعملن في بيوتهن جاهدات، باذلات الوقت والعافية، ثم يقابلن من أزواجهن بعدم الرضا عنهن واتهامهن بالتقصير
٣- يمنحها طاقة تنسى معها متاعبها، وتساعدها على بذل المزيد من الجهد والعطاء في رضا كبير.
٤- تنجح في تربية أولادها، وتكون أكثر إقبالًا عليهم ورغبة في رعايتهم، وصبرًا على عبثهم وإهمالهم.
كيف أثني على زوجتي؟
الإجابة ببساطة هي الحديث عن فضائلها.. أعمالها الصالحة.. طباعها الحسنة.. بينك وبينها وأمام الآخرين كذلك، وخصوصًا أهليكما، مع الانتباه إلى أن الحديث عن محاسنها الخلقية «شكلها» لا يجوز أن يتم أمام الرجال غير المحارم .
وتأكد أن زوجتك حين تعلم بثنائك عليها أو تسمعك وأنت تعبر عن ذلك ستحبك كثيرًا.. وتبادلك الثناء فتذكرك بخير أمام الآخرين.. كما أنها ستزيد في فعل ما أثنيت به عليها، وتنصرف عن كثير مما كنت تكرهه فيها.
 ِ

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 279

76

الثلاثاء 23-ديسمبر-1975

المجتمع الإسلامي- العدد 279

نشر في العدد 2050

75

السبت 27-أبريل-2013

فتاوى المجتمع العدد (2050)

نشر في العدد 1947

70

السبت 09-أبريل-2011

هل يموت الماضي ؟!