العنوان فتاوى المجتمع العدد (2050)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-أبريل-2013
مشاهدات 73
نشر في العدد 2050
نشر في الصفحة 54
السبت 27-أبريل-2013
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
تزوير الوثائق
أثناء الغزو العراقي كانوا يزورون الوثائق الرسمية، ويستخدمونها لئلا يقع الأشخاص المطلوبون في يد الطغاة فهل هذا التزوير جائز؟
- إن التزوير وهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق محرم بلا شك، بدليل قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزَّور﴾ِ (الحج: ٣٠)، وقول النبي ﷺ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قالوا: بلى يا رسول الله ثم قال: «ألا وقول الزور»، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. «فتح الباري ١٠/ ٤٠٥، ومسلم ١/ ٩١».
ولكن استثنى الفقهاء من حرمة التزوير الكذب في الحرب، وهذا ما كنا فيه، فقد كنا في حرب مع العدو الغاشم، فيجوز بل يجب أن نفعل مثل ذلك وغيره إذا كان هو السبيل والطريق لعدم الوقوع في قبضته.
فهذا التزوير لا شيء فيه، ومن قام به لهذا الغرض فهو مأجور على فعله.
لكن ينبغي التنبه إلى أنه بعد انتهاء الغرض من التزوير ينبغي إتلاف هذه المستندات فورًا، لأنها لم تعد مشروعة لانتهاء الغرض المشروع منها.
الفوز براتب مدى الحياة
أخذت قرضًا ربويًا من أحد البنوك، وبعد فترة ربحت بالسحب من هذا البنك راتبًا مدى الحياة مقداره ٥٠٠ دينار كويتي شهريًا، فهل أهديه للمحتاجين واللجان الخيرية أو أرفض استلامه؟
- عليك أن تتوب إلى الله وتستغفره، وعليك أن تأخذ هذا المبلغ وتعين به الأسر المحتاجة دون إعلامهم بمصدره، إلا إذا سألوا.
السحب على تذاكر المباريات
تذاكر مباريات كرة القدم يشتريها بعض الناس بهدف الربح، وليس حضور المباريات، فهل هذا يجوز؟
- من اشترى تذكرة بقصد مشاهدة المباريات ودفع ثمنها لهذا الغرض، وكان المنظمون للمباراة قد منحوا حامل التذكرة حق الدخول في السحب، أو يمسح وقد يربح، فهذا جائز لا شيء فيه، إذا كانت الجوائز من غير حصيلة أسعار التذاكر لأن ما قد يحصل عليه هو هبة حينئذ من المنظمين للمباراة.
وأما إذا اشترى أكثر من تذكرة، ولا يكون ذلك إلا لغرض المقامرة لأن واحدة تفي بالغرض، أو اشترى تذكرة للسحب لا للدخول، فهذا قمار؛ لأنه يدفع مالاً لا يعود عليه بفائدة، وقد يعود عليه بربح كبير، وهذا هو القمار.
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي
الأفلام السينمائية.. والفقه
بعض الناس يرى حرمة مشاهدة ما يعرض في السينما من أفلام، في حين ترى كثيرًا من طبقات الشعب يرتادونها، فهل نقاطع السينما؟ وما الضوابط المطلوبة إن كان يجوز الذهاب إليها؟
- لا شك أن «السينما» وما ماثلها أداة مهمة من أدوات التوجيه والترفيه، وشأنها شأن كل أداة، فهي إما أن تستعمل في الخير أو تستعمل في الشر والحكم في شأنها يكون بحسب ما تؤديه وتقوم به.
وهكذا نرى أن السينما حلال، بل قد تستوجب وتطلب إذا توافرت لها الشروط الآتية:
أولًا، أن تتنزه موضوعاتها التي تعرض فيها عن المجون والفسق، وكل ما ينافي عقائد الإسلام وشرائعه وأدابه فأما الروايات التي تثير الغرائز الدنيا أو تحرض على الإثم أو تغري بالجريمة أو تدعو لأفكار منحرفة، أو تروج لعقائد باطلة، فهي حرام لا يحل للمسلم أن يشاهدها أو يشجعها.
ثانيًا: ألا تشغله عن واجب ديني أو دنيوي، وفي طليعة الواجبات الصلوات الخمس التي فرضها الله كل يوم على المسلم، فلا يجوز للمسلم أن يضيع صلاة مكتوبة -كصلاة المغرب- من أجل رواية يشاهدها، قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ (الماعون)، وفسر السهو عنها بتأخيرها حتى يفوت وقتها.
ثالثًا: أن يتجنب مرتادها الاختلاط بين الرجال والنساء الأجنبيات منعًا للفتنة ودرءًا للشبهة، ولاسيما أن المشاهدة لا تتم إلا تحت ستار الظلام وقد جاء في الحديث: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له».
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
حكم تركيب سن ذهب
هل يجوز تركيب سن من ذهب للرجال مع وجود مواد أخرى قد تقوم مقام الذهب؟
- إذا وجد ما يقوم مقام الذهب فهو الأفضل والله تعالى أعلم.
المرأة.. ولبس البنطال
هل يجوز للمرأة أن تلبس البنطلون إذا كان فضفاضًا ولا يبرز شيئًا من معالم جسمها؟
- يجوز لزوجها ومحارمها فقط.
لبس الزوجة في المنزل
ما حدود لبس الزوجة في المنزل في وجود الزوج والأولاد؟
بالنسبة للزوج فالله تبارك وتعالى أخبر أنه لا يحاسب الزوج أو الزوجة إن نظر كل منهما إلى الآخر، كما في قول الله تبارك وتعالى: ﴿والذينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ ملومين (٦)﴾ (المؤمنون).
أما بالنسبة للأولاد، فإن الله تبارك وتعالى نهى المرأة المسلمة أن تبدي زينتها للأجانب إلا لهؤلاء، واستثنى منهم الأولاد قال: ﴿وقل للمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زينتهن إلا ليعولتهن أو آبائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ﴾ (النور: ٣١) إلى آخر الآية، وليس هناك تحديد شرعي في مقدار الزينة التي يجوز للمرأة أن تظهرها لوالديها ولأولادها ولإخوانها، وإنما يحدده العرف الإسلامي وأدب الإسلام، كزينة الشعر مثلا أو شيء من الساقين والذراعين، أما السواتين وما بين السرة والركبة كالفخذ فيحرم إظهارها للأبناء.
لبس الديباج
عن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية، لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج، فقالت: هذه جبة رسول الله كانت عند عائشة، فلما قبضت قبضتها ، وكان النبي ﷺ يلبسها فنحن نغسلها للمرض نستشفي بها «رواه مسلم»، وفي صحيح البخاري قال رسول الله ﷺ: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تلبسوا الحرير والديباج، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة».. كيف نوفق بين الحديثين؟
- لا خلاف بين نهي النبي ﷺ وفعله؛ لأن هذه الجبة الكسروانية حافتها من الصوف، ويوضع عليها الديباج كي لا تؤثر على العنق، وأهل العلم قد رخصوا لبس الرجل للحرير بحدود أربعة قراريط فقط، أما اللباس الذي غالبه من الحرير فهذا هو المنهي عنه، وكذلك الأمر في آنية الذهب والفضة، فقد نهى النبي ﷺ عنها، ولكن رخص أهل العلم في اليسير من الفضة إذا استخدمت في لحيم الآنية.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
شروط التوبة
هل يقبل الله العبادة والتوبة من الذليل؟ وكيف ينظر الله إليه في الدنيا والآخرة؟
- يقبل الله تبارك وتعالى التوبة من كل تائب من ذنب إذا صدقت التوبة وتمت شروطها الخمسة وهي الإخلاص لله تعالى بأن يكون الحامل له على توبته الإخلاص لله فقط لا طلب دنيا أو مال، والثاني الندم على ما وقع منه من ذنب لأن الندم دليل على صدق التوبة، والثالث الإقلاع عن الذنب في الحال، ومنه أداء الحقوق إلى ذوي الحقوق إذا كانت الحقوق للآدميين والشرط الرابع أن يعزم على ألا يعود في المستقبل، والشرط الخامس أن تكون التوبة في وقتها، وذلك قبل طلوع الشمس من مغربها على وجه العموم، وقبل أن يحضر أجل الإنسان على وجه الخصوص، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآن﴾ (النساء: ۱۸)، فإذا تمت هذه الشروط، فإن الله تعالى يقبلها مهما عظم الذنب لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (الزمر: ٥٣).
النظر إلى الأمرد
في كتاب الأذكار يذكر الإمام النووي أن المذهب الصحيح عنده تحريم النظر إلى الأمرد والحسن ولو كان بغير شهوة ما رأي فضيلتكم في هذا القول؟
- في كتابه «الأذكار» اختار النووي تحريم النظر إلى الأمرد مطلقًا سدًا للذريعة؛ لأن من الناس من يكون سافل الهمة والإرادة فينزل بنفسه إلى أن ينظر إلى المردان نظره إلى النسوان، وهذا شيء موجود، ويكثر ويقل بحسب الأماكن والأزمان، وحيث إن هذا الأمر خطير جدًا، وأن مسألة التعلق بالمردان لها عواقب وخيمة، منها أنها قد تؤدي إلى اللواط والعياذ بالله، وهو الفاحشة النكراء التي عقوبة من مارسها بل من فعلها ولو مرة واحدة وهو بالغ عاقل غير مكره أن يعدم بكل حال، ولو كان غير محصن، لقول النبي ﷺ: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به»، وهذا وإن كان بعض العلماء ضعفه لكن يؤيده إجماع الصحابة رضي الله عنهم على قتل الفاعل والمفعول به، وبناءً على هذه النتائج التي قد يكون سببها هو النظر رأى بعض أهل العلم ما رآه النووي يرحمه الله في تحريم النظر إلى الأمرد والشاب الحسن خوفًا من الوقوع بهذه الفتنة العظيمة.